أبوظبي - وام

أعلن مركز أبوظبي للخلايا الجذعية التابع لمجموعة «بيورهيلث»، أكبر منصة للرعاية الصحية في الشرق الأوسط، عن مشاركته في تجربة سريرية عالمية لعلاج التصلب المتعدد التدريجي.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها فريق من العلماء والباحثين البارزين تحت إشراف جامعة كامبريدج، وجامعة ميلانو بيكوكا، أن حقن نوع من الخلايا الجذعية في أدمغة المرضى الذين يعانون من التصلب المتعدد، هو إجراء آمن وله تأثير إيجابي طويل الأمد حيث يحمي الدماغ من مضاعفات المرض.

وتعد هذه الدراسة، التي نشرتها مجلة «Cell Stem Cell» وهي إحدى المنشورات الطبية الرائدة، خطوة نوعية نحو تطوير علاج متقدم بالخلايا للتصلب المتعدد التدريجي الثانوي، والذي لا يوجد حالياً له علاجات.

ويوجد أكثر من مليوني شخص مصابين بالتصلب المتعدد حول العالم، وعلى الرغم من وجود علاجات يمكن أن تقلل من شدة الانتكاسات وتكرارها، فإن ثلثي الأشخاص المتعايشين مع المرض ينتقلون إلى مراحل متقدمة من المرض خلال 25-30 عاماً من التشخيص، حيث تزداد لديهم باستمرار مشاكل القدرة على الحركة ويقدر معظم الخبراء أن معدل التصلب المتعدد في دولة الإمارات يبلغ 65 حالة لكل 100 ألف نسمة.

ويشارك عدد من العلماء والباحثين من المركز في هذه التجربة السريرية الواعدة لتعزيز قدرات المركز البحثية المرتبطة بالمرض، إلى جانب الأبحاث والتجارب السريرية لاستخدام العلاج الضوئي المناعي لعلاج مرض التصلب المتعدد التي يجريها مركز أبوظبي للخلايا الجذعية.

ويعتبر الدكتور يندري فيتنورا عالم الأبحاث والرئيس التنفيذي لمركز أبوظبي للخلايا الجذعية، من ضمن فريق العلماء المشاركين في هذه الدراسة السريرية، والذي يضم باحثين من عدد من الجامعات ومراكز الأبحاث المرموقة في إيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وسويسرا، مما يعزز مكانة ودور دولة الإمارات في الأبحاث والتجارب السريرية على مستوى العالم.

وقال إن المشاركة في هذه التجربة السريرية إلى جانب نخبة من أبرز الخبراء في هذا المجال، تتوافق مع مهمة «مركز أبوظبي للخلايا الجذعية» لمواصلة تحقيق التقدم في عالم الأبحاث، ما يعزز مكانة الإمارات كمركز رئيسي للبحث والابتكار.

وأضاف الدكتور فيتنورا: «أنه تماشياً مع التزام مركزنا بتعزيز صحة وجودة حياة المجتمع في الدولة والمنطقة، تشكل الأبحاث في علاج التصلب المتعدد إحدى أولوياتنا في المركز، إلى جانب تعزيز استثمارنا وجهودنا في عدد من التجارب السريرية والمشاريع البحثية الأخرى التي أطلقناها في الدولة، من بينها تجاربنا الحالية التي نجريها في مجال العلاجات الخلوية والسرطان وداء السكري وأمراض الكلى».

يذكر أنه في مرض التصلب المتعدد يقوم جهاز المناعة في الجسم بمهاجمة الميالين، وهو الغلاف الواقي المحيط بالألياف العصبية حول الدماغ والحبل الشوكي، مما يتسبب في تعطيل الاتصال بين الدماغ وبقية الجسم.. ويعد الدور الرئيسي للخلايا المناعية المشاركة في هذه العملية هو مهاجمة وتخليص الجسم من الأمراض أو الميكروبات.. وفي الحالات المتقدمة من التصلب المتعدد، تهاجم هذه الخلايا الجهاز العصبي المركزي، مما يسبب التهاباً مزمناً وضرراً للخلايا العصبية.. وتشير التطورات الأخيرة في هذا المجال بإمكانية تخفيف مضاعفات المرض من خلال العلاج بالخلايا الجذعية، التي تمثل «خلايا رئيسة» في الجسم، والتي يتم برمجتها لتنمو إلى أي نوع من الخلايا تقريباً داخل الجسم.

وقد أظهرت التجارب السابقة التي أجراها الفريق الإيطالي وفريق كامبريدج على الفئران؛ أن إعادة برمجة خلايا الجلد إلى خلايا جذعية دماغية وزرعها في الجهاز العصبي المركزي؛ يمكن أن تساعد في تقليل الالتهاب وقد تكون قادرة على المساعدة في إصلاح الأضرار الناجمة عن التصلب المتعدد.

ومن خلال البحث الذي نشرته مجلة «Cell Stem Cell»، قام فريق من جامعة ميلانو بيكوكا، وجامعة كامبريدج، ومستشفى «كاسا سولييفو ديلا سافورينزا» المتعاون منذ فترة مديدة مع «مركز أبوظبي للخلايا الجذعية» بإجراء أول تجربة سريرية أولية على الإنسان وتضمنت حقن الخلايا الجذعية العصبية مباشرة في أدمغة 15 شخصاً مصاب بالتصلب المتعدد التدريجيمن مستشفيين في إيطاليا.

وقام الفريق بمراقبة المرضى على مدار 12 شهراً، وخلال هذه الفترة لم تحدث أية وفيات مرتبطة بالعلاج، ولم يظهر على أي منهم تفاقم في الأعراض أو انتكاس. وفي حين لوحظت بعض الآثار الجانبية، إلا أنها كانت إما مؤقتة أو قابلة للعلاج.

وفي بداية التجربة، عانى جميع المرضى من مستويات عالية من العجز وعدم الحركة، حيث كانوا بحاجة إلى كرسي متحرك، ولكن خلال فترة المراقبة التي استمرت 12 شهراً، لم يظهر أحد منهم أي زيادة في العجز أو تفاقم في الأعراض.. كما لم يظهر على أي من المرضى أعراض تشير إلى الانتكاس ولم تتدهور وظائفهم الإدراكية بشكل ملحوظ أثناء الدراسة. وبشكل عام، يقول الباحثون، إن هذا يشير إلى استقرار كبير للمرض والسيطرة عليه، دون ظهور علامات تقدم للمرض.

من جانبه قال البروفيسور ستيفانو بلوتشينو من جامعة كامبريدج، الذي شارك في قيادة الدراسة البحثية أنهم بحاجة ملحة إلى تطوير علاجات جديدة للتصلب المتعدد الثانوي المتقدم: «نحن متحمسون بشأن النتائج التي توصلنا إليها، والتي تعد خطوة كبيرة نحو تطوير العلاج بالخلايا.. وعلى الرغم من أن دراستنا تعتبر محدودة، ورغم احتمالية وجود تأثيرات متداخلة من الأدوية المثبطة للمناعة، إلا أن علاجنا برهن أنه كان آمناًواستمر تأثيره على مدى 12 شهراً من التجربة مما يؤكد قدرتنا على المضي إلى المرحلة التالية من التجارب السريرية».

من جهته قال الرئيس المشارك البروفيسور أنجيلو فيسكوفي من جامعة ميلانو بيكوكا وهو باحث متعاون مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية: «إنه على الرغم من تردد بعض شركات الأدوية والتكنولوجيا الحيوية في السابق في الاستثمار في العلاج بالخلايا، فإن دراستنا ستعزز الاهتمام بهذا المجال لافتا إلى التعاون مع كبار الخبراء والعلماء في هذه الدراسة المستمرة، ويسعدنا أن نحظى بمشاركة فيها من الشرق الأوسط، وتحديداً من (مركز أبوظبي للخلايا الجذعية) في دولة الإمارات العربية المتحدة».

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات مركز أبوظبي للخلايا الجذعية أبوظبي للخلايا الجذعية أبوظبي مرکز أبوظبی للخلایا الجذعیة التصلب المتعدد فی هذه

إقرأ أيضاً:

الحكومة: الدولة تبذل جهودا واسعة لتطوير المناطق غير الآمنة.. نواب: مثلث ماسبيرو نموذج يحتذى به

الحكومة: الدولة حريصة على استكمال جهود  تطوير المناطق غير المخططة لتحسين معيشة الأهالي

برلماني: الدولة بقيادة الرئيس السيسي بذلت جهودا كبيرا في تطوير المناطق غير الآمنة

برلماني: ملف تطوير العشوائيات على رأس أولويات القيادة السياسية


عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمس الخميس اجتماعاً لمتابعة جهود تطوير عدد من المناطق غير المخططة في محافظة الجيزة، بحضور المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، والدكتورة هند عبد الحليم، نائب محافظ الجيزة، والمهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، وعدد من المسئولين المعنيين.


وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن هناك توجيهًا بالعمل على تطوير عدد من المناطق غير المخططة فى محافظة الجيزة، مؤكدًا أن الدولة بذلت جهودًا واسعة في مجال تطوير المناطق غير الآمنة، وتم إنفاق مليارات الجنيهات لتوفير مناطق سكنية مخططة حضاريًا لأهالينا بهذه المناطق، منوهًا إلى أنه يتم استكمال هذه الجهود من خلال تطوير المناطق غير المخططة بما يُسهم في تحسين معيشة أهالي تلك المناطق، ورفع مستوى الخدمات المقدمة لهم.


بداية، أشاد النائب عامر الشوربجي، عضو مجلس النواب، بتصريحات رئيس الوزراء بشأن استمرارية سعي الدولة في القضاء غلى المناطق غير الآمنة ، مؤكدا أن الدولة بقيادة الرئيس السيسي بذلت جهودا كبيرا في تطوير المناطق غير الآمنة .


وأكد « الشوربجي» فى تصريح «لصدى البلد »'أن ملف تطوير العشوائيات على رأس أولويات القيادة السياسية، وذلك للوصول بالبلاد إلى دولة آمنة بلا عشوائية، موضحا أنها كانت بمثابة الحلم وبمجيء الرئيس السيسي حول أحلام المصريين إلى حقيقة، وذلك من خلال توفير كافة أوجه وسبل الحياة الكريمة لهم.

وأوضح عضو البرلمان، أن الرئيس السيسي أول من أقتحم الملفات ذات الثقل والتي تغافلت عنها القيادات السابقة، وأبرزها ملف التعمير والقضاء علي العشوائيات، والتي اعتمدت على تحويلها لمجتمعات عمرانية متكاملة ترتقي بحياة مواطنيها .


في سياق متصل، أكد النائب عبد الفتاح يحيي، عضو مجلس النواب، أن هناك جهود واسعة بذلتها الدولة في تطوير المناطق العشوائية، وهو بمثابة طفرة كبرى في تلك المناطق التي عانت طويلا من الإهمال والتهميش على مدار السنوات الماضية .

وأوضح «يحيي» في تصريحات لـ« صدى البلد»  أن الدولة المصرية ورغم كل الظروف الاقتصادية العالمية التي طرأت على العالم ، لم تتوقف عن إقامة المشروعات التنموية في قطاعات عديدة ومنها المناطق العشوائية وغير الآمنة، مؤكدا أن الدولة رفعت شعار توفير الحياة الكريمة لكل المواطنين ومنحهم العيش في بيئة عمرانية تليق بكرامة المواطن، باعتبار أن المسكن الجيد أحد أهم أساسيات الحياة.


و أكد عضو البرلمان أن خطة الدولة في تطوير العشوائيات، اعتمدت على تحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية وضمان حق المواطنين في الحصول على سكن آمن مع تحسين الظروف المعيشية والاقتصادية، وضمان الحفاظ على سبل العيش والظروف الاقتصادية لسكان المناطق العشوائية بعد تطويرها ودمج برامج التنمية غير المخططة مع المناطق غير الآمنة.

مقالات مشابهة

  • تخدم المواطنين وتسهم في زيادة الدخل القومي.. جهود كبيرة لتطوير منظومة النقل
  • تفاهم بين «بيكن رِد» و«بريسايت» لتطوير حلول الأمن
  • «موانئ أبوظبي» تعيّن مقاولين لتطوير محطة لواندا في أنغولا
  • دراسة تكشف عن علاج واعد للصدفية بدون آثار جانبية
  • خطة استراتيجية لتطوير المنظومة القضائية وتحقيق العدالة الناجزة
  • الحكومة: الدولة تبذل جهودا واسعة لتطوير المناطق غير الآمنة.. نواب: مثلث ماسبيرو نموذج يحتذى به
  • بحث توقيع بروتوكول بين صحة مطروح ومستشفيات جامعة الإسكندرية لتطوير القطاع الصحي بسيوة
  • تعاون بين "إيدج" والبحرية البرازيلية لتطوير أنظمة مضادة للدرون
  • الصين تكشف عن خطط لتطوير طائرة أسرع من الصوت بمدى يفوق الكونكورد بـ50%.. ماذا نعرف حتى الآن؟
  • مبادرة نشء الفجيرة لتطوير المهارات التقنية للناشئة تنطلق 6 أبريل