أوقفت الحكومة الألمانية تمويل مشروع مناهضة الاتجار بالنساء، الذي تنفذه مؤسسة قضايا المرأة في مصر؛ اعتراضاً على توقيع رئيسة مجلس أمناء المؤسسة، على بيان يدعو إلى وقف الحرب على غزة ومقاطعة البضائع الإسرائيلية وقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

ونقل موقع "مدى مصر" عن رئيسة مجلس أمناء المؤسسة، عزة سليمان، الخميس أنها  تلقت خطابات من السفارة الألمانية في القاهرة خلال الفترة من 7 وحتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تعتذر فيها السفارة عن تمويل حكومتها للمشروع، بسبب توقيعها كممثلة لمؤسسة قضايا المرأة على بيان يطالب بمقاطعة إسرائيل وفرض عقوبات اقتصادية عليها.

وأضافت أن السفارة أرجعت قرارها إلى أن القانون الألماني لا يسمح بدعم منظمات غير حكومية تدعو إلى مقاطعة إسرائيل والتشكيك فيها، وهو ما اعتبرته سليمان "تضليلاً من الحكومة الألمانية التي تتحجج بقرار غير ملزم سبق أن أبطلته كثير من المحاكم الألمانية، وتعبيراً عن رغبتها في التطهر من تاريخ بلدها الدموي تجاه اليهود على جثث المنظمات الأهلية وجثث المدنيين في غزة".

ولفتت مديرة "قضايا المرأة" إلى أنها طالبت السفارة في ردها على الخطاب، بموافاتها بنسخة من القانون الذي يمنع تمويل المنظمات الحقوقية التي تطالب بتطبيق القانون الدولي الإنساني ووقف الانتهاكات وجرائم الإبادة الجماعية ضد المدنيين في فلسطين.

وردت السفارة عليها بإرسال نسخة من قرار صادر عن البوندستاج (البرلمان الألماني) بحظر أنشطة حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) بتاريخ مايو/أيار 2019، ونسخة من مناقشات البرلمان بشأنه، رغم أن هذا القرار أبطلته عدة محاكم ألمانية، فضلاً عن أنه لا يمكن اعتباره قانوناً.

ووقعت عزة سليمان إلى جانب رؤساء 254 جمعية أهلية في مناطق مختلفة من العالم على بيان، في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يندد بالجرائم الإسرائيلية ضد المدنيين في فلسطين، ويناشد الدول الأعضاء في اتفاقية منع الإبادة الجماعية، مطالبة محكمة العدل الدولية بإصدار أمر ملزم بوقف إسرائيل لحربها على غزة، ومقاضاتها والدول الداعمة لها في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، فضلًا عن المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل، وقطع العلاقات الدبلوماسية معها.

تجميد التعاون مع ألمانيا

في المقابل، أعلنت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وقف التعاون الحالي والمستقبلي مع الحكومة الألمانية بشأن المشاريع التنموية، كما قرر مديرها حسام بهجت سحب ترشحه للجائزة الفرنسية الألمانية لحقوق الإنسان وسيادة القانون، المقرر إعلانها في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

ونقل مدى مصر عن بهجت، قوله: "إن موقف ألمانيا من الحرب في فلسطين هو الأكثر انحطاطاً بعد الولايات المتحدة عن باقي الدول الغربية"، موضحاً أن ألمانيا ضاعفت صادراتها من السلاح لإسرائيل لتقتل به المدنيين في غزة.

بهجت أضاف أن "المبادرة أبلغت السفارة الألمانية بالقاهرة، كتابةً، في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بوقف جميع أشكال التعاون معها؛ اعتراضاً على موقفها من الحرب في غزة".

وأشار إلى أن الحكومة الألمانية كانت تمول مؤخراً مشروعاً خاصاً بتقديم المساعدة القانونية المجانية لضحايا حقوق الإنسان في مصر بالتعاون مع المبادرة، لكن "المبادرة" أوقفت العلاقات معها بعد موقفها الذي عبّرت عنه في اجتماعين على مستوى الاتحاد الأوروبي، ثم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكانت في مقدمة الدول المعروفة بدعمها لإسرائيل (المجر والتشيك والنمسا) وتصويتها برفض وقف إطلاق النار في غزة واستمرار الحرب.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية،  وافقت الحكومة الفيدرالية حتى 2 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على زيادة أذون صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل خلال العام الجاري، بمعدل عشرة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022، وبلغ عدد الطلبات التي تمت معالجتها بشكل نهائي 185 طلباً منذ وقوع هجوم حماس الأخير على إسرائيل.

المصدر | متابعات

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: مصر ألمانيا إسرائيل الحکومة الألمانیة المدنیین فی فی غزة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تدك غزة.. وسكان حي الشجاعية يستغيثون إنقاذهم

وقالت الوزارة في بيان: ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 18 مارس الماضي ارتفع إلى 1309 قتلى و3184 مصاباً، فيما ارتفع عدد ضحايا العدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 50,669 قتيلاً، و115,225 جريحاً.

ويواصل جيش الاحتلال دك أحياء الشجاعية ورفح وتدمير المساكن والمخيمات فوق رؤوس ساكنيها.

وبحسب مصادر طبية فإن هناك أكثر من 10 قتلى سقطوا غالبيتهم أطفال وعشرات المصابين في القصف على حي الشجاعية.

وأطلق سكان حي الشجاعية نداءات لإنقاذهم، مؤكدين أنهم يخشون الخروج من منازلهم وخيامهم لكثافة القصف الإسرائيلي وعشوائيته.

وقال السكان: غالبية الخيام تمزقت نتيجة القصف المدفعي والمسيّرات تفتح نيرانها بشكل مفاجئ، وعشرات العائلات معظمهم نساء وأطفال ومرضى يناشدون بضرورة إنقاذهم بشكل عاجل.

في غضون ذلك، ذكرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن انهيار وقف النار بغزة تسبب في نزوح 142 ألف شخص بين 18 و23 مارس، وأن 1.9 مليون شخص نزحوا قسرياً في غزة منذ بدء الحرب، وكتب المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني على حسابه في «إكس»: «15 ألف طفل قتلوا في غزة منذ بدء الحرب»، مؤكداً أن الحرب حولت قطاع غزة إلى أرض محرمة على الأطفال.

وشدد لازاريني على أن وقف إطلاق النار في بداية هذا العام منح أطفال غزة فرصة للبقاء على قيد الحياة وفرصة لأن يكونوا مجرد أطفال، أما استئناف الحرب فقد عاد ليسلبهم طفولتهم من جديد، موضحاً أن قتل الأطفال إينما كانوا غير مبرر على الإطلاق.

ووصف المفوض العام ما يجري في غزة بأنه وصمة عار في ضمير الإنسانية، مطالباً بوقف فوري لإطلاق النار في القطاع.

ووصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) الوضع في غزة بـ«المروع»، موضحة أن ما لا يقل عن 100 طفل يسقطون يومياً بين قتيل وجريح في القطاع منذ استئناف الهجمات الإسرائيلية

مقالات مشابهة

  • حروب مصر وتركيا وإيران مع إسرائيل بين الحقيقة والتهويل؟!
  • منظمة حقوقية:العدو يُقيم بؤرة استيطانية بين المغير وترمسعيا برام الله
  • ألمانيا.. العثور على ذخيرة من الحرب العالمية الثانية بحديقة منزل
  • الجالية السورية في ألمانيا تنظم مظاهرة أمام السفارة الأمريكية في برلين تنديداً باستمرار العقوبات الظالمة على سوريا
  • الشرطة الألمانية متهمة بإخفاء أدلة قتل 4 من أصل تركي
  • إسرائيل تدك غزة.. وسكان حي الشجاعية يستغيثون إنقاذهم
  • مراسل سانا في حلب: دخول فرق الصيانة إلى سد تشرين بريف مدينة منبج للبدء بعمليات إصلاح الأعطال تمهيداً لإعادته إلى العمل.
  • منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
  • "الخارجية الفلسطينية" تدين قصف الاحتلال وتدميره مستودعًا طبيًا في رفح
  • الخارجية الفلسطينية تدين قصف المستودع السعودي في رفح وتطالب بتحرك دولي عاجل