مأزق مصر المالي.. السيسي ينتظر معجزة لا مؤشر على حدوثها
تاريخ النشر: 12th, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة قطر عن مأزق مصر المالي السيسي ينتظر معجزة لا مؤشر على حدوثها، سلط المحلل السياسي، ماجد مندور، الضوء على المأزق الاقتصادي الذي تواجهه مصر، مشيرا إلى أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، دعا المقرضين، في قمة .،بحسب ما نشر الخليج الجديد، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات مأزق مصر المالي.
سلط المحلل السياسي، ماجد مندور، الضوء على المأزق الاقتصادي الذي تواجهه مصر، مشيرا إلى أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، دعا المقرضين، في قمة مالية بباريس الشهر الماضي، إلى إظهار مزيد من "التفهم" لأزمة الديون المتدهورة في بلاده.
وذكر مندور، في تحليل نشره بموقع "ميدل إيست آي" وترجمه "الخليج الجديد"، أن السيسي استبعد، في الأسبوع السابق للقمة، إجراء تخفيض مستقبلي لسعر صرف الجنيه، الذي فقد نصف قيمته منذ فبراير/شباط 2022.
وبرر السيسي ذلك بسبب مخاوف "الأمن القومي"، في إشارة مستترة إلى اضطرابات اجتماعية محتملة إذا فقد الجنيه المزيد من قيمته واستمر التضخم في الارتفاع.
وتتعارض هذه الخطوة مع شرط رئيسي لحزمة دعم صندوق النقد الدولي البالغة 3 مليارات دولار والتي تمت الموافقة عليها لمصر، أواخر العام الماضي، والتي نصت على الالتزام بسعر صرف مرن.
وفي أعقاب قمة باريس، قرر البنك المركزي المصري إبقاء أسعار الفائدة ثابتة، رغم ارتفاع التضخم الذي بلغ 32.7% في مايو/أيار.
ويرى مندور أن هذه السلسلة من القرارات السياسية تعكس وعيًا من قبل القاهرة بأن استمرار خفض قيمة العملة وتشديد السياسة النقدية لن يعالج أزمة الديون المتفاقمة في مصر، بينما تُظهر في الوقت نفسه مقاومة ملحوظة للإصلاحات الضرورية التي يمكن أن تخفف من الأزمة.
ويضيف أن حل النظام المصري للأزمة يدور حول انتظار "معجزة" بتدفق استثنائي للدولارات يسمح له بإدارة تخفيض آخر لقيمة العملة، والذي لا يبدو أنه وشيك.
ومع ذلك، فإن القرارات التي يتخذها النظام المصري عقلانية، ما يحول دون حدوث تحول جذري في نموذج رأسمالية الدولة المعسكرة، حسبما يرى مندور.
فقرار الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة يعكس فهما بأن التضخم لا ينتج عن زيادة الطلب، الذي تفترض النظرية الاقتصادية التقليدية أنه يمكن معالجته عن طريق رفع أسعار الفائدة.
وقد انعكس هذا الوعي في حلقة نقاشية مع صندوق النقد الدولي حضرها محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، الذي حدد قضايا التوريد باعتبارها السبب الجذري لموجة التضخم التي تضرب بلاده.
عبء ثقيل
في الوقت نفسه، يعكس قرار السيسي استبعاد تخفيض آخر لقيمة الجنيه خوفًا من عدم الاستقرار المرتبط بارتفاع الأسعار ووعيًا بأن ضعف العملة سريعًا، وليس زيادة الطلب، هو سبب التضخم.
وهنا يشير مندور إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يفرض عبئًا ثقيلًا على ميزانية الدولة، ويزيد من تفاقم أزمة الديون، ويفشل في جذب تدفقات رأس المال بالعملة الصعبة، وهو أمر بالغ الأهمية للتخفيف من حدة الأزمة.
وفي السنة المالية المقبلة، من المقرر أن تستهلك أقساط القروض والفوائد 56% من الميزانية المصرية، وهو رقم مذهل، وتساعد الفائدة المتزايدة بالكاد في تخفيف عبء الديون عن تلك الميزانية.
وأخفقت أسعار الفائدة المرتفعة أيضًا في جذب تدفقات رأس المال المطلوبة بشدة في أدوات الدين المصرية، كما أظهر طرح سندات في أبريل/نيسان، والذي شهد بيع 0.04% فقط من عرض 3 مليارات جنيه مصري (97 مليون دولار)، إذ يبتعد المستثمرون عن الشراء بسبب الانخفاض المتوقع في قيمة الجنيه.
ورغم عدد من التخفيضات خلال العام الماضي، ظل الجنيه تحت الضغط، مع فشل تخفيضات العملة في توليد التدفقات الرأسمالية المطلوبة بالعملة الصعبة.
وفي السوق السوداء، لا يزال تداول الجنيه المصري عند حوالي 38 جنيهاً للدولار، وهو أعلى بكثير من سعر الصرف الرسمي البالغ 30.9 جنيهاً.
ويقترن ذلك بنقص حاد في العملة الصعبة يعيق الاقتصاد المصري، ما أدى إلى توقف عدد من مصانع الصلب عن الإنتاج أو قللته بسبب عدم قدرتها على استيراد المواد الخام اللازمة.
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو ورود تقارير عن تأخيرات في سداد شحنات القمح، على الرغم من نفي الحكومة ذلك.
كما وردت تقارير عن عودة تراكم الواردات في مصر، مع بقاء المواد عالقة في الموانئ المصرية، على الرغم من تأكيدات الحكومة بأنه تم إنهاء الأعمال المتراكمة في بداية العام.
ويبدو أن النظام المصري أدرك أن تخفيض قيمة العملة مرة أخرى ليس حلاً مضمونًا للأزمة، ولذا اتجه لإصلاحات جوهرية لجذب المستثمرين، وهو ما لا يستطيع القيام به حتى الآن.
مطالب صارمة
ويثير ذلك سؤالًا مهمًا: كيف يتوقع النظام المصري تلبية احتياجاته التمويلية وبناء احتياطيات كافية لإدارة تخفيض آخر لقيمة العملة؟ صانعو السياسة المصريون لا يقدمون إجابات واضحة، بخلاف الالتزام ببرنامج الخصخصة، بحسب مندور، ومع ذلك، فإن الطلب على أصول الدولة المصرية من المستثمرين الخليجيين يبدو فاترًا.
وأفادت التقارير بتقديم شركة استثمار عقاري سعودية عرضا، الشهر الماضي، بقيمة 400 مليون دولار، مقابل 70% من أسهم شركة إسكان مصرية، وهو عرض أقل بكثير من قيمة الأراضي المملوكة للشركة، والتي تقدر بنحو 2.5 مليار دولار، ما يعكس الموقف التفاوضي الضعيف للحكومة واستعداد المستثمرين لممارسة الضغط في خضم الأزمة.
وتطالب دول الخليج بجولة أخرى من تخفيض قيمة الجنيه، وهو ما استبعده النظام المصري بالفعل، ما يمهد الطريق لمفاوضات مطولة مع استحقاق التزامات القاهرة.
ويرى مندور أن التزامات سداد ديون مصر هائلة، مع 3.86 مليار دولار في شكل اقتراض قصير الأجل و11.38 مليار دولار ديون طويلة الأجل مستحقة في النصف الثاني من عام 2023، وبدون تحول كبير في برنامج الخصخصة أو قرض كبير آخر من صندوق النقد الدولي، سيصبح الوضع بالغ الصعوبة.
وسيكون لهذا الجمود عواقب وخيمة، أبرزها انهيار نموذج النظام المصري للنمو المدفوع بالديون، ومع عدم قدرته الواضحة على الوصول إلى مصادر تمويل إضافية، "من الصعب تخيل أنه سيكون قادرًا على مواصلة برنامجه لمشاريع البنية التحتية التي تغذيها الديون" بحسب مندور.
لكن هذا لا يعني أن الشكل العسكري لرأسمالية الدولة في مصر سيختفي، بل من المرجح أن تصبح أ
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس أسعار الفائدة
إقرأ أيضاً:
بعد موافقة البرلمان الأوروبي على دعم الاقتصاد المصري.. الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي تقدر بـ4 مليارات يورو.. ومحللون: تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
جاءت موافقة البرلمان الأوروبي، على الشريحة الثانية من الدعم المالي لمصر يوم الثلاثاء الماضي، بمثابة دفعة نحو تحقيق المزيد من الاستقرار للاقتصاد المصري، إلا أن الكثيرون يتسألون عن مدى النفع الذي يعود على الاقتصاد المصري، وكذلك على العديد من التحديات التي تواجه مصر مثل التضخم والبطالة وغيرها من المعطيات التي تؤثر بشكل مباشر على المواطن المصري.
وكان البرلمان الأوروبي قد وافق خلال جلسته العامة، مطلع شهر أبريل الجاري، على إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر بقيمة 4 مليارات يورو، وذلك بأغلبية 452 عضواً، ويأتي اعتماد البرلمان الأوروبي الشريحة الثانية من الحزمة بعد الانتهاء من إجراءات صرف الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو في شهر ديسمبر الماضي.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي
وفي مارس من العام الماضي، وقع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، على اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين، وهو ما تلاه انعقاد عقد النسخة الأولي لمؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي بالقاهرة في يونيو 2024.
ومن المنتظر أن تشمل الخطوات القادمة، اعتماد المجلس الأوروبي للشريحة الثانية على مستوى سفراء دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 خلال الأيام المقبلة، على أن يعقب ذلك عملية تشاورية ثلاثية بين البرلمان والمجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، تنتهى باعتماد نص موحد ونهائي للقرار خلال بضعة أسابيع.
الدعم الأوروبي للاقتصاد المصري
ويبلغ جمالي حزمة الدعم الأوروبية إلى نحو 7.4 مليار يورو يتم صرفها حتي العام 2027 منها خمسة مليارات لدعم الموازنة، و1.8 مليار ضمانات استثمار للشركات الأوروبية والمصرية للاستثمار في مصر، وحوالي 600 مليون يورو مساعدات تدريبية وفنية ودعم بناء القدرات.
وتستهدف الشراكة بين الجانبين تعزيز الاستثمارات الأوروبية في مصر، ومساندة الاقتصاد المصري، وتوسيع نطاق التعاون في إطار الأولويات المصرية؛ وتعزيز الاستقرار الاقتصادي لضمان بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمار، وتشجيع الاستثمار والتجارة بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية.
كما تستهدف تلك الشراكة تطوير أطر الهجرة والتنقل بما يضمن تبادل الخبرات والكوادر البشرية بشكل منظم ومفيد للطرفين، والتوسع في جهود تطوير رأس المال البشري، بحسب بيان من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية.
مصر ترحب بالموافقة على الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي
وفي تعليفها على قرار البرلمان الأوروبي، رحبت مصر باعتماد البرلمان الأوروبي القراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 4 مليار يورو (4.3 مليار دولار).
وقال بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء: "تعتبر مصر أن اعتماد البرلمان الأوروبي بأغلبية 452 عضوًا لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر، يعبر عن التقدير الكبير الذي يكنه الاتحاد الأوروبي ومؤسساته للشراكة الاستراتيجية والشاملة مع مصر".
وأضاف البيان أن تقديرًا لجهود الرئيس المصري "في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وللدور الهام الدى تضطلع به مصر في الإقليم باعتبارها ركيزة الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب المتوسط والقارة الأفريقية، فضلا عن حرص الاتحاد الأوروبي على استكمال مصر لمسيرتها الناجحة نحو التطوير والتحديث".
وتلقى وزير الخارجية بدر عبد العاطي اتصالا من رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا متسولا، الثلاثاء، قدمت خلاله التهنئة، فيما أعرب الوزير عن تقدير بلاده للخطوة، حسب بيان وزارة الخارجية.
وانتهت إجراءات صرف الشريحة الأولى من حزمة الدعم المالي الأوروبية إلى مصر بقيمة مليار يورو في ديسمبر الأول الماضي. ومن المتوقع اعتماد الشريحة الثانية في غضون 27 يومًا، وفقًا للبيان.
موافقة البرلمان الأوروبي على الشريحة الثانية من الدعم لمصر.. ماذا تعني للاقتصاد والمواطن؟
العديد من المحللين المتخصصين في المجال الاقتصادي أكدوا أن الموافقة على الشريحة الثانية من الدعم المالي لمصر تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وتؤكد المزيد من الثقة في الاقتصاد المصري.
وفي هذا الشأن، قال الدكتور علي الإدريسي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن الموافقة على الشريحة الثانية تعد خطوة تؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وتعكس الثقة في الاقتصاد المصري والسياسات الإصلاحية التي تتبناها الدولة. هذه الحزمة المالية ليست مجرد دعم مالي، بل تمثل استثمارًا طويل الأجل في استقرار مصر الاقتصادي وتعزيز قدرتها على تحقيق النمو والتنمية المستدامة.
وفي تحليل اقتصادي أعده "الإدريسي" وحصلت "البوابة نيوز" على نسخة منه، قال الخبير الاقتصادي، إن "هذه الحزمة المالية ستساعد في تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية المهمة، أبرزها دعم الموازنة المصرية بمبلغ 5 مليارات يورو، وهو ما يمنح الحكومة قدرة أكبر على تمويل الخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، دون الحاجة إلى زيادة الديون مرتفعة الفائدة.
كما يسهم هذا التمويل في تخفيف العجز المالي، ما يقلل الضغط على العملة المحلية ويساعد في تحقيق الاستقرار النقدي".
ولفت الخبير إلى أنه علاوة على ذلك، فإن تخصيص 1.8 مليار يورو كضمانات استثمار للشركات الأوروبية والمصرية سيعمل على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، وهو أمر حيوي لخلق فرص عمل جديدة وتعزيز الإنتاج المحلي، وجود استثمارات أوروبية بهذا الحجم يعكس رغبة في تنمية قطاعات حيوية مثل الطاقة، الصناعة، والتكنولوجيا، وهو ما يعزز مكانة مصر كمركز اقتصادي إقليمي قادر على استقطاب الاستثمارات طويلة الأجل.
أما على مستوى تطوير القوى العاملة، فإن تخصيص 600 مليون يورو للمساعدات التدريبية والفنية يمثل خطوة بالغة الأهمية، حيث يساعد في تحسين مهارات العمالة المصرية وتأهيلها لمتطلبات سوق العمل الحديث. هذا النوع من الاستثمار في رأس المال البشري يعزز من إنتاجية الاقتصاد، ويتيح للعمال فرصًا أفضل في الداخل والخارج، مما يقلل من معدلات البطالة ويزيد من تنافسية مصر عالميًا، حسبما ذكر "الإدريسي" في تحليله.
كيف يستفيد المواطن المصري؟
ولفت "الإدريسي" إلى أن هذا الدعم لا يقتصر تأثيره على الحكومة والمؤسسات الاقتصادية فقط، بل ينعكس بشكل مباشر على المواطن المصري. دعم الموازنة يعني استقرارًا أكبر في الأسعار، حيث يساعد في تقليل الضغوط التضخمية التي تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين. كما أن جذب مزيد من الاستثمارات يترجم إلى فرص عمل جديدة، ما يساعد في تحسين دخل الأسر المصرية ويقلل من نسب البطالة.
إضافة إلى ذلك، فإن الاستثمار في التدريب والتعليم الفني سيوفر للشباب فرصًا أكبر للحصول على وظائف برواتب مجزية، سواء داخل مصر أو خارجها، خاصة في ظل احتياج الأسواق الأوروبية والعالمية للعمالة المدربة في مجالات التكنولوجيا والصناعة والطاقة المتجددة.
وأخيراً هذه الحزمة المالية تعزز العلاقات الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتفتح الباب أمام مزيد من التعاون في مجالات حيوية مثل الطاقة الخضراء، التكنولوجيا، والتجارة.
كما أنها ترسل رسالة واضحة للمؤسسات المالية الدولية والمستثمرين بأن مصر تحظى بثقة الشركاء الدوليين، وهو ما قد يساعد في تحسين التصنيف الائتماني للبلاد وتقليل تكاليف الاقتراض مستقبلاً.
واختتم الخبير تحليله قائلا: "الحصول على هذا الدعم هو خطوة إيجابية، لكن الأهم هو كيفية استثماره بشكل يحقق فوائد مستدامة للمواطن والاقتصاد. توجيه هذه الأموال نحو المشروعات الإنتاجية، تعزيز القطاعات التصديرية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة سيكون له تأثير أكبر على التنمية الاقتصادية، ويسهم في تحقيق الاستقرار والنمو طويل الأجل. هذه الحزمة ليست مجرد تمويل، بل فرصة لمصر لتعزيز مكانتها الاقتصادية وتحقيق نهضة حقيقية تعود بالنفع على الجميع.
تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي
من جهته، أكد الدكتور محمود عنبر، الخبير الاقتصادي، أن موافقة البرلمان الأوروبي على الشريحة الثانية من الدعم المالي لمصر في شكل قروض ومساعدات ميسرة واستثمارات يأتي في دور تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي.
ويرى الخبير الاقتصادي أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي تعكس الدور المحوري الإقليمي والدولي التي تتمتع به مصر، وبخاصة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة والأوضاع الجيوسياسية المتغيرة التي تستوجب تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضح "عنبر" في تصريحات تليفزيونية، أن اعتماد البرلمان الأوروبي للشريحة الثانية 4 مليارات يورو من الدعم المالي، يعبر عن ثقة وتقدير الاتحاد الأوروبي في الاقتصاد المصري، ورغبته في استكمال مصر دورها التنموي وقدرة اقتصادها للتمتع بمرونة أكثر.
وأوضح أن الشريحة الثانية تنعكس في توفير مناخ جاذب وآمن للاستثمارات، والمصلحة المتبادلة بين الطرفين، كما تعتبر مصر هي المنفذ الآمن للمنتجات نحو الأسواق العالمية والدولية.