لم تختلف بدايات السينما الفلسطينية، عن بداياتها في دول عربية عديدة، مثل تونس والجزائر والمغرب ومصر، وبحسب كتاب «فلسطين في السينما» للمؤلف قيس الزبيدي، المخرج والباحث في نظرية السينما وتاريخ فلسطين في السينما، فإنه يمكن القول بإن تاريخ السينما في فلسطين بدأ حينما قام مصور لوميير جان ألكسندر لوي بروميو، بتصوير مشاهد قصيرة في مدينتي يافا والقدس في أبريل سنة 1897.

بداية السينما الفلسطينية

يجمع كتاب «فلسطين في السينما» كل ما رصدته الكاميرا عن فلسطين في تسعة عقود، بداية من وعد بلفور حتى ملحمة جنين، بأعمال فنية تقدر بنحو 800 فيلم شارك فيها فنانون من مختلف الجنسيات من فلسطين وجنسيات عربية وأجنبية، وتتنوع ما بين الأفلام الروائية والتسجيلية الطويلة والقصيرة، التي وثقت الأحداث المأساوية التي وقعت في فلسطين خلال تلك الفترة الزمنية.

سينما «أوراكل» في القدس، هي من أوائل دور العرض السينمائي في فلسطين كلها، تم تأسيسها عام 1908، بحسب ما جاء في كتاب «فلسطين في السينما»، الذي أشار المؤلف «قيس الزبيدي» في صفحاته إلى دور الصحافة الفلسطينية في ذلك الوقت، لتشجيع المواطنين على ارتياد دور السينما، وفي عام 1938 افتتحت سينما «ريكس» في القدس أيضا، وكانت في ذلك الوقت أول قاعة سينما بمعايير متطورة حديثة، بالإضافة إلى عشرات دور السينما في يافا في الثلاثينيات من القرن الماضي.

السينما الفلسطينية قبل الاحتلال البريطاني

مراحل أربع مرت بها السينما الفلسطينية، الأولى في فترة الانتداب البريطاني، والثانية تمتد في الفترة ما بين النكبة والنكسة (1948 - 1967) وتسمى بعصر الصمت، أما الثالثة كان في الفترة من 1968 و1982، وتسمى بسينما الثورة الفلسطينية، فيما تمتد المرحلة الرابعة إلى ما تعيشه السينما الفلسطينية اليوم.

سينما الثورة الفلسطينية

في عام 1965 بدأ نوع جديد من السينما في المنطقة العربية وهو السينما الفلسطينية الثورية، حيث بدأت فترة النضال، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إذ بدأت سينما الثورة الفلسطينية من خلال تكوين قسم صغير للتصوير الفوتوغرافي، بتصوير بعض المواد الخاصة بالثورة، عبر تسجيل صور شهداء الثورة الفلسطينية.

واشتهر في سينما الثورة الفلسطينية مجموعة من المصورين والمخرجين الذين اهتموا بإنتاج مواد فيلمية مواكبة لأحداث الثورة، وأسسوا «وحدة أفلام فلسطين» لتقد سلسلة من الأفلام التي رصدت مسيرة الكفاح الوطني خلال مراحل عديدة من تجربتها.

«لا للحل السلمي» كان أول فيلم سينمائي، تنتجه الثورة الفلسطينية عام 1968 وهو فيلم تسجيلي مدته (20 دقيقة) نتيجة عمل جماعي لمجموعة من السينمائيين الفلسطينيين، منهم صلاح أبو هنّود، وهاني جوهرية، وسُلافة مرسال، ومن بعده توالت الأعمال التي جمعت بين مشاهد تسجيلية حيّة، متمازجة مع مشاهد تمثيلية، ذات طابع مسرحي، عن الأحداث التي عاشتها فلسطين.

الحرب الطاحنة في غزة، التي دخلت يومها الثاني والستين، أزاحت الغبار عن التاريخ والتراث الفلسطيني للأجيال الحديثة التي تتابع أحداث العنف الحاصلة، وتداولت عديد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المعنية بتوثيق التاريخ القديم، صورًا مختلفة بالأبيض والأسود، تعكس رغد الحياة في القطاع المحتل قديما، قبل سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

المؤرخ والكاتب الفلسطيني، حسام أبو النصر، أكد لـ«الوطن» أن الحياة في فلسطين عامة، وقطاع غزة المحتل تحديدا، قبل سيطرة الاحتلال الإسرائيلي عليه، كان يختلف كثيرا عن الوضع الحالي في مناحي الحياة كافة.

وأشار أبو النصر، إلى الحياة الثقافية والفنية في مدينة غزة، بالتأكيد على أن الفنون والثقافة كانت مزدهرة قديما، حيث كانت تضم غزة نحو 10 دور عرض سينمائي، وتقام بها المهرجانات الثقافية والشعرية المختلفة، وظلت تلك المظاهر في الاختفاء تدريجيا حتى اختفت تماما بمجرد سيطرة الاحتلال على القطاع وفرض الحصار عليه ومنع كل مظاهر الرفاهية عن أهل غزة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: غزة فلسطين قطاع غزة السينما الفلسطينية السینما الفلسطینیة فلسطین فی السینما فی فلسطین

إقرأ أيضاً:

تركيا تلفت أنظار صناع السينما العالمية بفضل صادرات الدراما

قال رئيس هيئة السينما في تركيا سعيد ياردمجي إن صادرات المسلسلات التلفزيونية والأفلام المحلية، زادت من اهتمام استوديوهات الأفلام الرائدة في العالم، بتركيا.

جاء ذلك على هامش فعالية خاصة في ولاية نوشهير وسط البلاد، أوضح فيها أنه تجرى دراسات في الهيئة التي تأسست عام 2012 بهدف جعل تركيا واحدة من مواقع التصوير السينمائي الرائدة في العالم.

وأشار إلى أن المسلسلات التلفزيونية والأفلام التركية بدأت تجذب مزيدا من اهتمام المشاهدين خارج البلاد في السنوات الأخيرة، موضحا أن الطلب الناشئ تسبب في توجيه صناعة المسلسلات -التلفزيونية والأفلام- انتباهها إلى تركيا.

وأكد أن المسلسلات التلفزيونية التركية تشكل عنصرا قويا يقدم ثقافة البلاد وتاريخها وأسلوب حياتها للعالم، إذ "يُنتج ما معدله 60 مسلسلا وفيلما سنويا، تصدر من آسيا إلى أوروبا ومن البلقان إلى أميركا الجنوبية، وتُشاهد في نحو 170 دولة".

ياردمجي تحدث عن زيادة الاهتمام بالقول "إذا نظرنا إلى جمهور التلفزيون وحده، تُظهر الإحصائيات وجود أكثر من 750 مليون مشاهد للأعمال التركية، وبالتالي زاد اهتمام هوليود وبوليود والمنصات الإعلامية الكبرى، حيث تجري عمليات شراء وقدوم وإنتاج مشاريع في تركيا".

إعلان

وشدد أن "السياحة تنقسم اليوم إلى قطاعات مختلفة، فبعد سياحة المؤتمرات والثقافة والرياضة، ظهرت سياحة الأفلام، نعرف أماكن مثل لاس فيغاس وباريس ولندن من خلال المسلسلات والأفلام، ومن أكثر الدول حظا في هذا الصدد فرنسا وإنجلترا وإيطاليا".

وأوضح "كما ازداد الاهتمام بتركيا في السنوات الأخيرة، حيث تُعدّ سياحة الأفلام جزءا لا يتجزأ من السياحة، أعتقد أن عدد الأفلام المصورة في تركيا وصادراتها سيزداد في السنوات القادمة".

ولفت إلى أن "تركيا غنية بمواقع تصوير طبيعية، وفي الأشهر الأخيرة، تواصلت شركات مثل باراماونت، ويونيفرسال، وسوني، ووارنر براذرز، للاستفسار عن دعم الأفلام، ومسألة استرداد ضريبة القيمة المضافة، وتوافر تصاريح مواقع التصوير".

وختم بالقول "لدينا تراث ثقافي غني يمتد من بحر إيجة إلى البحر الأسود، ومن جنوب شرق الأناضول إلى بحر مرمرة، هذا وضع لا يُقدر بثمن، فريد، ولا مثيل له".

وتجاوزت عائدات تصدير المسلسلات التركية العام الفائت 500 مليون دولار، بواقع أكثر من 300 عمل، فيما تحظى المسلسلات التركية بمتابعة كثيفة في مناطق شتى بأنحاء العالم وخاصة الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، فضلا عن أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • عامر يواجه عصابة.. شباب البومب 2 في صالات السينما السعودية بموسم العيد
  • غدا.. قصور الثقافة تنظم سهرة رمضانية لرواد قصر السينما
  • في محاضرته الرمضانية الثانية والعشرين قائد الثورة: حاجة المسلمين إلى الاهتداء بالقرآن الكريم تجاه المخاطر التي تستهدفهم مهمة جداً
  • المشاركون في مؤتمر فلسطين الثالث بالعاصمة يعلنون دعمهم وتأييدهم لقرار قائد الثورة بمنع الملاحة الصهيونية
  • المشاركون في مؤتمر فلسطين الثالث يعلنون دعمهم وتأييدهم لقرار قائد الثورة بمنع الملاحة الصهيونية
  • تركيا تلفت أنظار صناع السينما العالمية بفضل صادرات الدراما
  • بفيلم Têtes Brûlées.. ماية عجمية تنافس في مهرجان سينما المؤلف ببرشلونة
  • وزيرا الخارجية والرياضة يتفقدان مدارس أسيوط العسكرية والفنية ويشيدان بمستوى الطلاب
  • قائد الثورة: المؤتمر الثالث لفلسطين يأتي في إطار الاهتمام والتوجه الصادق لنصرة القضية الفلسطينية
  • معرض فيصل الثالث عشر للكتاب يختتم فعالياته الثقافية والفنية