يؤكد مقال بصحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية أنه وبمجرد بدء الحرب في غزة، أصبحت العديد من بؤر التوتر بالمنطقة معرضة لخطر التسخين، وكلما طال أمد الحرب، أصبح السلام بعيد المنال، وحتى في غياب تصعيد واسع النطاق، فإن ما كان ممكنا قبل شهر، قد لا يكون ممكنا بعد شهر من الآن.

ويوضح كاتب المقال كيم غاتاس الزميل بمعهد جامعة كولومبيا للسياسة العالمية، أن المرحلة الثانية من حرب إسرائيل ضد غزة تجلب معها المزيد من الدمار والموت للفلسطينيين هناك، وتعرض المحتجزين الإسرائيليين الباقين لخطر كبير، وتزيد المخاطر المتجددة على الشرق الأوسط الأوسع.

خطر التسخين

وقال، إن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أنه مع بدء الحرب، ودخولها الشهر الثالث، فإن العديد من بؤر التوتر الإقليمية معرضة لخطر التسخين، منها ما هو مدفوع مباشرة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي؛ مثل: الضفة الغربية التي يُخشى اندلاع انتفاضة فيها مع ازدياد عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، والتوترات المرتفعة في القدس الشرقية.

ومن هذه البؤر، كما يقول الكاتب، ما هو مدفوع بحاجة إيران إلى الحفاظ على مصداقيتها مدافعة عن الفلسطينيين. وقد زاد وكلاء إيران في جميع أنحاء المنطقة من الضغط. فواجهت القوات الأميركية في العراق وسوريا أكثر من 76 هجوما منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول الأماضي. وأطلق الحوثيون في اليمن صواريخ على إسرائيل، وهاجموا السفن التجارية في البحر الأحمر. وسارت الولايات المتحدة، على خط رفيع بين الردع وإثارة القلق في طهران بشأن ضربة أوسع.

النقطة الأكثر إلحاحا

وأكد الكاتب أن نقطة الاشتعال الأكثر إلحاحا هي الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث يحاول حزب الله عمل كل ما هو ممكن لإظهار دعمه لحماس دون أن يتسبب في انفجار كبير بينه وإسرائيل، ومع ذلك لا يزال ما يفعله حزب الله أكثر مما تستطيع إسرائيل تحمله لفترة أطول.

واستمر غاتاس يقول، إن التصعيد المفاجئ لا يزال ممكنا على كل هذه الجبهات. وفي الوقت نفسه إن المعاناة في غزة تتجاوز كل ما يمكن تحمله، إذ حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأربعاء الماضي من "كارثة قد تكون لها آثار لا رجعة فيها على الفلسطينيين ككل، وعلى السلام والأمن في المنطقة".

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تصادق على شق طريق استيطاني بالقدس وحماس تدعو للمقاومة

دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية المحتلتين إلى تصعيد المقاومة والمواجهة مع الاحتلال، بعد تصديق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (كابينت)، في وقت متأخر من مساء السبت، على مشروع استيطاني لشق طريق في القدس.

وحذرت حركة حماس، في بيان، من تداعيات مصادقة على المشروع الاستيطاني، وأكدت أنه يهدف لتعزيز ربط المستوطنات وعزل البلدات الفلسطينية، ويكشف خطط تل أبيب لتعزيز الاستيطان وتهجير الفلسطينيين من المدينة المحتلة.

وفي إسرائيل، رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيسا مستوطنتين بمصادقة الكابينت على مقترح كاتس لمشروع الطريق، وفق تصريحات نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت.

والطريق عبارة عن نفق للفلسطينيين في الضفة، من شأنه أن يسمح لإسرائيل بتنفيذ مخططات البناء الاستيطاني في منطقة "إي 1" خلف الخط الأخضر. وسيربط الطريق بين البلدات الفلسطينية، لكن سيعزلها عن بقية الضفة، ويفصل حركة الفلسطينيين عن الطرق الرئيسية التي تربط القدس بمستوطنة "معاليه أدوميم"، ليقتصر استخدام هذه الطرق على الإسرائيليين.

وقد تمهّد هذه الخطوة لضم معاليه أدوميم رسميا إلى إسرائيل، وهي مستوطنة كبيرة تقع شرق القدس، ما قد يكون له تداعيات سياسية على وضع الضفة الغربية، وفق يديعوت أحرونوت.

اجتماع سابق للكابينت (رويترز) ترحيب إسرائيلي

ومرحّبا بخطوة الكابينت، قال نتنياهو، الأحد، "نواصل تعزيز أمن المواطنين الإسرائيليين وتطوير الاستيطان، الطريق الجديد سيفيد جميع سكان المنطقة عبر تسهيل وتحسين الحركة المرورية، والمساهمة في الأمن، كما سيشكّل محورا إستراتيجيا للنقل يربط بين القدس ومعاليه أدوميم ومنطقة الأغوار.

إعلان

من جهته، قال كاتس إن تعزيز الربط بين القدس ومعاليه أدوميم هو مصلحة عليا لإسرائيل. وأضاف أن "القرار التاريخي الذي اتخذناه سيعزز الاستيطان والأمن ورفاهية سكان المنطقة، ويرسخ سيطرتنا في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)".

وادعى أن "شق الطرق سيُحسّن تدفق الحركة المرورية، ويقلل الازدحام، ويمنع الاحتكاك غير الضروري (بين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود)، مع ضمان تواصل مروري متصل بين القدس ومعاليه أدوميم ومنطقة الأغوار.

إنجاز غير مسبوق

كما رحّب رئيس معاليه أدوميم غاي يفراح بالقرار قائلا "يُعد هذا إنجازا ماليا غير مسبوق، حيث تم اعتماد 303 ملايين شيكل (82.25 مليون دولار) لبناء الطريق". وأوضح أن "المشروع سيشمل ربطا بين (بلدتي) العيزرية والزعيم (الفلسطينيتين) عبر نفق تحت الأرض، وسيسمح للفلسطينيين بالتنقل من جنوب يهودا والسامرة إلى الشمال، دون المرور عبر الطرق الإسرائيلية.

أما رئيس مستوطنة بيت إيل شمال شرق البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة شاي ألون، فقال إن الهدف هو فرض السيادة على كامل يهودا والسامرة. وأضاف "أهنئ الحكومة على انطلاقها في مسار جديد وشجاع وعادل للاستيطان اليهودي في منطقة إي 1 ودفن فكرة إقامة دولة فلسطينية".

و"إي 1″ عبارة عن مشروع استيطاني ضخم يتضمن مصادرة 12 ألف دونم (الدونم الواحد يساوي ألف متر مربع) من الأراضي الفلسطينية لإقامة أكثر من 4000 وحدة استيطانية وعدة فنادق، لربط معاليه أدوميم بالطريق المؤدي إلى القدس الغربية.

ويحذر الفلسطينيون ودول، بينها أوروبية، من أنه من شأن المشروع منع أي إمكانية لتطبيق حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)؛ لأنه سيعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، ويقسم الضفة الغربية المحتلة إلى قسمين. ويعود المخطط إلى عام 1994، ولكن منذ ذلك الحين يتم تأجيل تنفيذه بسبب ضغوط من الاتحاد الأوروبي والإدارات الأميركية السابقة.

إعلان

مقالات مشابهة

  • يسرائيل هيوم: هذه هي الفجوة بين إسرائيل وحماس في المفاوضات
  • نيويورك تايمز تكشف تفاصيل خفية عن الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا
  • نتنياهو يضع شروطا لإنهاء وجود الفلسطينيين في غزة.. وحماس ترد
  • إسرائيل وحماس تردان على مقترح مصري جديد بشأن حرب غزة
  • إسرائيل تصادق على شق طريق استيطاني بالقدس وحماس تدعو للمقاومة
  • تحقيق لنيويورك تايمز: يد أميركا الخفية في الحرب الأوكرانية
  • إسرائيل تقر باستهداف سيارات إسعاف في غزة وحماس تندد بـ"جريمة حرب"
  • إسرائيل تقر باستهداف مباشر لسيارات الإسعاف.. وحماس: جريمة حرب
  • إسرائيل تقر باستهداف سيارات إسعاف في غزة وحماس تندد بـجريمة حرب
  • ما أبرز مشاريع مركز الاتصالات من أجل السلام وكيف يحرض ضد غزة وحماس؟