خطيب المسجد الحرام: الفلاح مطلب دنيوي وآخروي يتفانى من أجله المتفانون
تاريخ النشر: 8th, December 2023 GMT
قال الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن الفلاحُ مَطلَبٌ عَلي، ومَأرَبٌ سَني، إليه شَخَص العاملون، وتفانى مِن أجله المُتفانون، والفلاحُ هو الظَّفَرُ ونَيلُ البغيةِ دنيويًا أو أُخرويًا.
الفلاح مطلبوأوضح " بليلة" خلال خطبة الجمعة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أن الدنيويُّ الظَّفَرُ بمَلَذات الدنيا ومُشتهياتها، والأخرويُّ الظَّفَرُ برضا الله تعالى وجنتِه والذكيُّ الألمعيُّ اللوذعيُّ هو مَن جَمع فِكرَه، وصَوَّب نحو الفلاحِ الأُخرويِّ نظرَه؛ إذْ هو غايةُ الأماني، ومُنتهى الأَراجي! وليس بينه وبينه إلا قوةُ عزيمة، وصبرُ ساعة، وثباتُ قلب.
وأشار إلى أنه لا يُنال الفلاحُ الأخرويُّ إلا بالإيمان وصالحِ العمل؛ وقد أثنى اللهُ سبحانه وتعالى على المؤمنين بإيمانهم وعملهم ثم وصفهم بالفلاح، ذلك أن أُسُّ الفلاحِ الأُخرويِّ الشهادتان، بابةُ الإسلامِ وأصلُ الملة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: (يا أيها الناس: قولوا لا إله إلا اللهُ تُفلحوا) "، منوهًا بأن أن من التزمَ فرائضَ الله تعالى أفلح.
واستشهد بأنه جاء أعرابيٌّ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم - يسألُه عن شرائع الإسلام فأعْلَمَه عنها، فقال الأعرابي: والذي أكرمك لا أتطوعُ شيئاً، ولا أَنقُصُ مما فرض اللهُ عليَّ شيئاً، فقال عليه الصلاةُ والسلام: (أفلح إن صَدق) ، مشيرًا إلى أن رأسُ الفرائضِ الموصلةِ للفلاحِ هي الصلاة، أمُّ العبادات، وعمودُ الطاعات، وهي الصارفُ عن دَواعي السوءِ ومُغرِياتِه، والعاصمُ من عَوادي الشيطانِ ومُغوِياته.
الفلاح في أذانهاوتابع: لا عَجَبَ أن يُنادى بالفلاح في أذانها وإقامتها! وقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم -: (إن أولَ ما يُحاسَب عنه العبدُ يومَ القيامة من عمله صلاتُه، فإن صَلَحَت فقد أفلح وأنجح، وإن فَسَدت فقد خاب وخسِر) ، موضحًا أن التطهرُ من الذنب والحَوبة، والتوبةُ إلى الله والأوبة هي، سبيلُ الفلاح، ودليلُ الصلاح، وأن الذاكرُ لربه ولأنعُمِه عليه آخِذٌ بسبب الفلاح، ومَن أدى الحقوقَ إلى أربابها حاز الفلاح، وتطهيرُ النفس من الشرك والظلم وسيء الأخلاق موجِب للفلاح .
ونبه إلى أن نَفْسُ الإنسانِ بين إقبال على الخير وإدبار عنه، مبيناً أن الإقبالُ يُثمِرُ الانكبابَ على الطاعات، والإدبارُ يُداوَى بالاقتصار على الفرائض وشيءٍ من النوافل، مستشهداً بقول النبي المصطفى -صلى الله عليه وسلم -: (إن لكل عملٍ شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فمن كانت فَترتُه إلى سُنتي فقد أفلح، ومن كانت فَترتُه إلى غير ذلك فقد هلك)، فما أسعدَ العبدَ وأهناهُ يومَ يرى مَوازينه قد ثقُلت بالأعمال الصالحات، وخَفَّت من الأوزار والذنوب والموبقات، فثَمَّ الفلاح، وثَمَّ النجاح، موصيًا بتقوى الله، فقد فاز التقي الأواب وخاب الشقي المرتاب.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إمام و خطيب المسجد الحرام خطيب المسجد الحرام خطبة الجمعة من المسجد الحرام بليلة صلى الله علیه وسلم
إقرأ أيضاً:
السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان
أعلنت السعودية أن عدد قاصدي وزوار الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان، تجاوز 122 مليونا بين معتمر ومصل في المسجدين الحرام والنبوي.
أفادت بذلك الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في بيان، صدر أمس الأحد، ونقلته وكالة الأنباء السعودية -اليوم الاثنين- وعنها نقلت وكالات أخرى بينها وكالة الأناضول.
وذكر البيان أن عدد قاصدي وزوار الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان للعام 1446هـ، بلغ 122 مليونا و286 ألفا و712 شخصا.
وبلغ عدد المعتمرين خلال رمضان 16 مليونا و558 ألفا و241، بينما صلى في المسجد الحرام إجمالي 75 مليونا و573 ألفا و928 مسلما، في حين بلغ عدد المصلين في المسجد النبوي 30 مليونا و154 ألفا و543 مسلما.
وتقول وكالة الأنباء السعودية إن الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تستخدم تقنية متطورة تعتمد على حساسات قارئة لرصد أعداد المصلين والمعتمرين من قاصدي البيت العتيق على أرضية المداخل الرئيسة للمسجد الحرام.
وتضيف الوكالة أن ذلك يأتي في خطوة تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية عبر متابعة التدفقات والحشود وتحسين إدارتها بفاعلية بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة، وفق البيان.