بحضور وزير التعليم العالي.. «تحديات الأمن القومي المصري» ندوة بجامعة عين شمس
تاريخ النشر: 8th, December 2023 GMT
أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على الدور الهام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تحقيق الأمن القومي المصري، من خلال إعداد الكوادر المؤهلة القادرة على مواجهة التحديات المختلفة التي تواجه الدولة، مؤكدًا حرص القيادة السياسية على الدعم المتواصل للشباب وتوفير الرعاية اللازمة لهم، جاء ذلك خلال افتتاحه فعاليات الندوة الحوارية، بعنوان "تحديات الأمن القومي المصري"، التي نظمتها جامعة عين شمس، وشهدت حضور واللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج محافظ الأقصر الأسبق، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة غادة فاروق نائب رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة آيات الحداد الكاتبة والسياسية وعضو مجلس النواب السابق، وذلك بقاعة المؤتمرات الكُبرى بجامعة عين شمس.
وفي بداية كلمته، أعرب د.أيمن عاشور عن بالغ تقديره للقوات المسلحة لجهودها المتواصلة في حماية أمن الوطن واستقراره، مشيرًا إلى أن دور الجامعة ليس تعليميًا فقط، بل هناك اهتمام بالتوعية أيضًا لكي تتكامل شخصية الطالب المصري، وذلك من خلال تنظيم الجامعات للعديد من الأنشطة والفعاليات التوعوية التي تستهدف الطلاب والمجتمع المحلي، حيث تهدف الأنشطة إلى تنمية الوعي بقضايا مهمة مثل (حقوق الإنسان، البيئة، الثقافة، الأمن القومي المصري)، مؤكدًا أن الهدف من هذه الأنشطة هو إثراء ثقافة الطلاب ووعيهم بالقضايا المُحيطة بهم، وإعدادهم ليكونوا أفرادًا فاعلين في المجتمع.
وأكد الوزير أن الأمن القومي المصري يحظى بأولوية قصوى لدى الدولة المصرية، حيث يُشكل أساسًا للاستقرار والتنمية والتقدم، مشيرًا إلى أن الندوة تستهدف رفع الوعي وبث روح الانتماء لدى الشباب، فضلًا عن طرح الرؤى والأفكار وتبادل الحوار بين الشباب والمسئولين.
كما وجه د.أيمن عاشور الشكر للواء أركان حرب الدكتور سمير فرج على مشاركته بفعاليات الندوة لما يمتلكه من معلومات هامة يُلقيها خلال محاضراته، والتي من شأنها تعزيز قيم الانتماء لدى الشباب، مؤكدًا أن كافة مؤسسات الدولة تعمل لصالح شبابنا، ومشيرًا إلى أهمية تنظيم مثل تلك الفعاليات لتعزيز الوعي لدى الشباب المصري حول القضايا المجتمعية والتحديات التي تواجه خطط التنمية المُستدامة، وتنمية روح المُواطنة والانتماء لديهم.
ومن جانبه، أكد اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج على أهمية المشروعات القومية في مواجهة تحديات الأمن القومي، مثمنًا جهود الدكتور أيمن عاشور في التخطيط والتنفيذ للعديد من المشروعات القومية، ومنها مشروع طريق الكباش في الأقصر، والذي أشادت به لجنة اليونسكو ومنحته جائزة اليونسكو للتراث العالمي، لكونه مشروعًا فريدًا من نوعه يجمع بين الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه، كما يمثل المشروع علامة فارقة في جهود الحفاظ على التراث العالمي في مصر.
كما استعرض اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج تحديات الأمن القومي المصري، والعلاقات المصرية مع الدول الأجنبية والعربية والإفريقية، مشيرًا إلى أن مصر تواجه مجموعة واسعة من التحديات التي تهدد أمنها القومي، بما في ذلك التحديات الخارجية، ومنها التهديدات العسكرية، الاقتصادية، والسياسية، بالإضافة إلى التهديدات الإرهابية من الجماعات المتطرفة.
واختتم اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج محاضرته بالتأكيد أن مصر بلد غني بالتاريخ والحضارة، ويمتلك شعبًا واعيًا ومثقفًا، ويتمتع بالعديد من المقومات التي تؤهله للنجاح، ولكن في ظل التحديات الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية التي تواجهها مصر، فإن وحدتها هي أهم ما يمكن أن يساعدها على تجاوز هذه التحديات.
وفي كلمته، رحب الدكتور ضياء الدين بالحضور، مشيرًا إلى أهمية هذه الندوة التي تتعلق بتحديات أمن مصر القومي، لافتًا إلى أنها تأتي في إطار الندوات التثقيفية التي تُعدها جامعة عين شمس، للمُساهمة في رفع الوعي وبث روح الانتماء والولاء في نفوس الطلاب، وتصحيح المفاهيم المغلوطة لديهم، فضلًا عن توعيتهم بفلسفة الحروب الجديدة في المنطقة، وتنمية أفكارهم للانتماء للوطن، وتسليط الضوء على التحديات التي تحيط بوطننا خلال هذه الفترة سياسيًا، وأمنيًا، واقتصاديًا.
وأشار رئيس جامعة عين شمس إلى أن المرحلة الراهنة التي تمر بها الدولة المصرية تتطلب من الجميع التكاتف والتعاون، من أجل مُجابهة كافة الأخطار المُحدقة بالوطن، وهذا التكاتف سوف يُسهم بدرجة كبيرة في عبور هذه المرحلة بأمان، ويعطي فرصة لإحداث تنمية حقيقية تدفع بالاقتصاد المصري إلى الأمام، مؤكدًا أن الأمن القومي قضية محورية على رأس أولويات الدولة المصرية، ويجب على الشباب الاضطلاع بدورهم في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الوطن.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة غادة فاروق أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة في التصدي لكافة التحديات التي تواجهها سواء في الداخل أو الخارج بما يتضمنه ذلك من مواجهة الشائعات، والأخبار المغلوطة، والخُطط المُمنهجة من الدول والتيارات المختلفة التي لا تريد خيرًا للدولة وللشعب المصري.
وأضافت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أنه أصبح لزامًا على المجتمع الأكاديمي حشد الجهود الشبابية والمجتمعية للحفاظ على الدولة الوطنية المصرية، والاصطفاف حول السياسات والمواقف التي تتخذها داخليًا وخارجيًا، وتعميق سياسات بناء الإنسان المصري في كافة المجالات، من خلال مجموعة متكاملة من الأنشطة التي يتم تنفيذها على نطاق واسع داخل الجامعة وخارجها من خلال قطاعاتها المختلفة.
وفي ختام فعاليات الندوة، أعرب الطلاب عن تقديرهم واستفادتهم من هذه الندوة التي قدمت عرضًا شاملًا ومفيدًا للتحديات التي تواجه الأمن القومي المصري، والتي تنوعت بين التحديات الخارجية، والداخلية.
شارك في فعاليات الندوة الدكتور أيمن فريد مساعد الوزير للتخطيط الإستراتيجي والتدريب والتأهيل لسوق العمل، ونواب رئيس جامعة عين شمس، وعمداء الكليات، وأعضاء هيئة التدريس، وطلاب الجامعة.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أيمن عاشور رئيس جامعة عين شمس ندوة تثقيفية بجامعة عين شمس اللواء أركان حرب سمير فرج تحدیات الأمن القومی الأمن القومی المصری رئیس جامعة عین شمس الدولة المصریة الأمن القومی ا التحدیات التی التی تواجه أیمن عاشور مشیر ا إلى ا إلى أن من خلال مؤکد ا
إقرأ أيضاً:
عاشور: التحولات المتسارعة تتطلب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي وتوظيف الذكاء الاصطناعي
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التحولات المتسارعة في مجال التعليم العالي تعكس ديناميكية جديدة تتطلب التكيف مع مستجدات التكنولوجيا والمجتمع المعرفي، مشيرًا إلى أن الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي يولي اهتمامًا خاصًا بالتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها كوسائل فعالة للتعلم والبحث العلمي، موضحًا أن التطور الكبير في هذه الأدوات يستوجب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي، بحيث يصبح التغيير محورًا رئيسيًا يضمن استدامة المؤسسة وتنافسيتها.
وأوضح الوزير أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا فاعلًا في التعليم الجامعي والبحث العلمي، لما يتمتع به من قدرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات، وتوفير رؤى تحليلية دقيقة، وتحسين جودة العملية التعليمية والبحثية، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الأكاديمية لتعزيز دورها في تنمية رأس المال البشري، وتأهيل الخريجين لسوق العمل بما يتماشى مع متطلبات العصر.
وأشار الدكتور عاشور إلى أن الإطار المرجعي يراعي التطورات المذهلة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي، ويوجه للاستفادة من إمكاناته غير المسبوقة في استكشاف البيانات وتحليلها بطرق مبتكرة وفعالة، مستعرضًا أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في البحث العلمي مثل برامج التحليل الإحصائي والبياني، وأدوات معالجة النصوص اللغوية، وتقنيات التعلم الآلي والعميق، وأدوات التصور البياني والرؤية الحاسوبية، إلى جانب برامج إدارة المراجع الأكاديمية.
كما أكد الوزير أن الإطار المرجعي يشمل استعراض الآفاق الممكنة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب التدريس الجامعي، وتقديم محتوى تعليمي تفاعلي يلبي الاحتياجات الفردية للطلاب، وتعزيز التعلم التعاوني باستخدام أدوات تنظيمية حديثة تسهل عملية التواصل وإدارة المشروعات الأكاديمية بفعالية.
وشدد الدكتور أيمن عاشور على ضرورة الالتزام بضوابط أخلاقية وقانونية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يحفظ القيم العلمية ويحترم الملكية الفكرية، ويؤمن خصوصية البيانات الشخصية، مع أهمية تحديث أنظمة الحماية والتحقق من دقة البيانات والنتائج التي تقدمها هذه الأدوات، مؤكدًا ضرورة تجنب الاعتماد المفرط عليها، وضمان أن تكون مساعدة وليست بديلًا عن الجهد الأكاديمي لضمان الأصالة وتفادي الممارسات غير النزيهة.
من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن فلسفة الإطار المرجعي العام تعكس رؤية إستراتيجية متكاملة لتطوير منظومة التعليم العالي وضمان جودتها وفقًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن التكامل بين أدوات الذكاء الاصطناعي والمناهج الأكاديمية يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، ودعم قدرة المؤسسات الجامعية على تقديم محتوى دراسي متطور يواكب أحدث المستجدات العلمية والتكنولوجية، بما يتيح تجربة تعليمية منفتحة ومرنة، ويؤهل الطلاب لمواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة.
كما أشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تسهم في تصميم المواد التعليمية، وإنشاء أسئلة الامتحانات، وتحليل أداء الطلاب بدقة، وتقديم خطط دعم أكاديمية متخصصة، فضلًا عن تعزيز أساليب التعلم الشخصي الذي يراعي الفروق الفردية ويمنح كل طالب فرصة التعلم حسب مستواه.
وأكد الدكتور مصطفى رفعت العمل على تطوير آليات توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن الإطار المرجعي بما يضمن الاستفادة منه دون الإخلال بالقيم البحثية، مع مواكبة التحديثات المستمرة للأدوات والبرمجيات الحديثة، وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعات التكنولوجية لضمان تحقيق أقصى استفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي بما يحقق تطورًا مستدامًا، ويعزز من فرص الابتكار والتطوير الأكاديمي.