التصعيد الاقليمي يغذي الصراع السياسي الداخلي في العراق
تاريخ النشر: 8th, December 2023 GMT
8 ديسمبر، 2023
بغداد/المسلة الحدث: ادى التصعيد الإقليمي جراء حرب غزة الى تداعيات خارجية وداخلية على العراق، ابرزها زيادة التوتر الأمني، حيث شهدت البلاد خلال الفترة الماضية سلسلة من الهجمات المسلحة التي استهدفت أهدافاً عسكرية امريكية، وجراء ذلك ردت فصائل عراقيين على قصف مواقع تابعة لها.
و أدى التصعيد الإقليمي إلى تقويض الاستقرار السياسي في العراق، حيث زاد من الانقسامات السياسية بين القوى السياسية العراقية.
كما ترصد محاولات لتأجيج الصراعات الطائفية في العراق، تزامنا مع حرب غزة واقتراب الانتخابات.
وموقف الحكومة العراقية من التصعيد الإقليمي لا يبدو متفقا عليه من قبل جميع القوى السياسية العراقية، حيث ترى بعض القوى السياسية أن الحكومة لم تبذل جهوداً كافية لوقف التصعيد الامريكي ضد فصائل الحشد الشعبي. فيما ترى قوى سياسية بأن على العراق ان يقف محايدا من الصراعات الاقليمية .
وأدى التصعيد الإقليمي إلى تفاقم الخلافات بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة، حيث ترى الحكومة أن الفصائل يجب ان لا تستهدف اية مصالح امريكية في العراق.
ويشكل التصعيد الإقليمي تهديداً خطيراً لمستقبل العراق، حيث قد يؤدي إلى انزلاق البلاد إلى حرب جديدة فيما علق النائب المستقل امير المعموري على استغلال بعض الدول لانشغال العراق بحرب غزة لتنفيذ بعض الأجندات داخل العراق.
وقال المعموري، ان “انشغال الحكومة العراقية بحرب غزة وتقديم كامل الدعم لها لا يعني ان الحكومة تترك باقي الملفات الداخلية، فهناك مهام مقسمة ما بين الجهات والشخصيات المسؤولة، وكل له مهمته، وهذا لا يعني ان هناك اهمالًا للملفات الداخلية او الخارجية الأخرى”.
وأضاف ان “الكثير من الدول تريد تمرير بعض اجنداتها في العراق”.
ويترقب العراقيون ما ستؤول إليه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في الوقت الذي يشير فيه العديد من المراقبين إلى أن استمرار الحرب وطول أمدها يعززان فرضيات توسع الحرب إلى إقليمية تشمل دول المنطقة، ومن ضمنها العراق.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: التصعید الإقلیمی فی العراق
إقرأ أيضاً:
النفط العراقية تنشر ايضاحاً بشأن تصريح مغلوط ومضلل
بغداد اليوم - بغداد
نشرت وزارة النفط، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، بياناً توضح فيه تصريحا مغلوطا ومضلل كانت قد نشرته رابطة أبيكور بشأن العقود المبرمة بين شركاتها وحكومة إقليم كردستان في آذار المنصرم.
وأشارت الوزارة في بيان تلقته "بغداد اليوم"، الى أن "تصريح رابطة أبيكور الصادر في 28 آذار 2025، والذي زعم أن الوزارة أبدت عدم رغبتها في التفاوض على حل يفي بالعقود المبرمة بين شركات أبيكور وحكومة إقليم كردستان. وتأسف وزارة النفط لنشر هذا البيان المغلوط والمضلل".
واضاف البيان، أن "وزارة النفط تعمل على ضمان التطبيق السليم لتعديل قانون الموازنة المعتمد في 2 شباط 2025، بحيث يمكن بدء الصادرات عبر خط أنابيب العراق-تركيا في أقرب وقت ممكن"، مبيناً، أن "تعديل قانون الموازنة ينص على أن تقوم وزارة المالية الاتحادية بتعويض حكومة إقليم كردستان عن تكلفة إنتاج ونقل النفط الخام المسلم إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أو إلى وزارة النفط. كما ينص على أن يتم حساب التكاليف التقديرية العادلة للإنتاج والنقل لكل حقل على حدة من قبل استشاري دولي، وأن تُستخدم هذه التكاليف لتحديد المدفوعات من وزارة المالية الاتحادية إلى حكومة إقليم كردستان. يتطلب تعديل قانون الموازنة تسليم جميع الإنتاج في إقليم كردستان على الفور إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ووزارة النفط الاتحادية، مع تطبيق آلية تعويض مؤقتة لسداد المدفوعات إلى حكومة إقليم كردستان أثناء قيام الاستشاري الدولي بعمله".
وتابعت الوزارة: "لقد اتخذت حكومة العراق خطوات ملموسة وجادة لإثبات حسن نيتها في المفاوضات وضمان استئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب العراق - تركيا (ITP) بسرعة ومسؤولية"، منوهة على، انها "عملت بإستمرار وبما يضمن ويخدم المصلحة الوطنية للبلاد، وبذلت جهودًا كبيرة في الحفاظ على موارد العراق وتنفيذ حلول قانونية ومستدامة".
واكمل البيان، أن "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أكد بيع النفط بأطُر غير قانونية خارج مسؤولية شركة سومو وآليات بيعها يُعدّ تعدي على حقوق الشعب العراقي، كما دافع علنًا عن التعديلات الأخيرة على قانون الموازنة العامة – التي أُقرت عبر آلية ديمقراطية شرعية – لتعزيز الشفافية وحوكمة إدارة الموارد النفطية، وانخرطت الحكومة وعلى أعلى المستويات لإيجاد حل عادل لهذه المسألة".
واردف، أن "التحدي الأساسي في هذه المفاوضات هو أنه في كل مرة يتم فيها إحراز تقدم من خلال اتفاق معين، يتم اتخاذ خطوات غير إيجابية لكنها ليست من جانب الحكومة العراقية، حيث تُعيق المطالب غير الواقعية والخارجة عن الأطر القانونية التقدم نحو تسوية نهائية، لا سيما مع ظهور تعقيدات جديدة تتناقض مع الاتفاقات السابقة".
واكدت الوزارة أن "مثل هذه المطالب لا تخدم المفاوضات البنّاءة القائمة على حسن النية"، منوهة على، أن "التوصل إلى حل متفق عليه في أقرب وقت ممكن أمر بالغ الأهمية لوقف عمليات البيع غير الأصولية وغير القانونية وللحفاظ على ثروات الشعب العراقي. إن الحكومة العراقية ملتزمة بحماية مصالح جميع الأطراف وبما يوفر المصلحة الوطنية العُليا، بما في ذلك مصالح شركات النفط الدولية، وفقًا للقوانين النافذة والاتفاقات المبرمة. كما تُكرس جهودها لتوفير بيئة استثمارية جاذبة تدعم التنمية الاقتصادية وضمان الوصول الى حل عادل ومستدام يخدم الجميع".
ودعت الوزارة إلى "عقد اجتماع عاجل مع الأطراف المعنية لاستئناف المفاوضات والحوار شريطة أن يخضع التفاوض، وبما يتوافق مع قانون الموازنة المعدل، والوصول إلى آلية عمل واضحة تحفظ حقوق العراق وتضمن التزاماته تجاه المستثمرين".
واختتم البيان، ان "الهدف الرئيسي يتمثل في استئناف تصدير النفط عبر خط الأنابيب بشكل فوري وآمن ومشروع، مع ضمان سيادة القانون وحماية الموارد الوطنية من أي استغلال غير قانوني".