أثارت الأنباء التي كشفتها وسائل إعلام فرنسية عن اتفاق تم بالفعل بين نائب وزير الدفاع الروسي، يونس بك يفكيروف واللواء الليبي، خليفة حفتر حول قاعدة روسية بعض الأسئلة عن دلالة الخطوة ومكاسب حفتر منها الآن سياسيا وعسكريا.

وكشف "راديو فرنسا الدولي FRI" أن "المسؤول العسكري الروسي ناقش بالفعل في زيارته الثالثة إلى ليبيا، السبت المنصرم خلال لقائه حفتر تفاصيل إبرام اتفاقية إنشاء قاعدة بحرية روسية في مدينة طبرق، لكن دون توقيع الاتفاقية ورقيا خوفا من ردود الفعل".




وفي وقت سابق، كشفت وكالة "نوفا" الإيطالية أن "السلطات الروسية قاربت على الاتفاق مع حفتر لإنشاء فيلق عسكري روسي في أفريقيا لواجهة النفوذ الغربي في القارة السمراء، وأن الخطوة جادة بين حفتر وموسكو كون مهمة "إيفكوروف" الرئيسية هي التنفيذ العملي للاتفاقيات الروسية الليبية التي تم التوصل إليها في إطار مؤتمر موسكو الدولي الحادي عشر الذي انعقد في روسيا أغسطس الماضي وحضره حفتر".

مكاسب حفتر

وفي محاولة لكشف بعض بنود الاتفاق ومكاسب حفتر منه، أكدت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية أن "موسكو تسعى لإبرام اتفاق دفاعي في ضوء لقاء بوتين وحفتر، في موسكو أواخر سبتمبر الماضي كون الأخير يبحث عن أنظمة دفاع جوي لحمايته من القوات المنافسة في طرابلس، والتي تدعمها تركيا".

وأضافت الوكالة أن "حفتر أيضا يحتاج من روسيا تدريب طياري القوات الجوية والقوات الخاصة التابعة له على يد فنيين روس مقابل ترقية بعض القواعد الجوية التي تحتلها حاليا مرتزقة "فاغنر" لاستضافة القوات الروسية الرسمية، وفق الوكالة.

وكان مصدر عسكري في قوات "حفتر" قد نفى سابقا اتجاه القيادة العامة (حفتر) لإبرام اتفاق رسمي مع روسيا لمنحها قاعدة عسكرية شرق البلاد، لكنه استدرك بقوله إن اتفاقيات التعاون العسكرية مع روسيا لا تشمل منحها أي تسهيلات لإقامة قواعد عسكرية"، وفق تصريحه لصحيفة "الشرق الأوسط".

فهل أصبح إنشاء قاعدة عسكرية روسية في الشرق الليبي وشيكا؟ وما مكاسب حفتر منه سياسيا وعسكريا؟

مواجهة تركيا

من جهتها، قالت عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، ربيعة بوراص إن "الجميع الآن محليا ودوليا يعيش حالة التوقعات والمنافسة واستغلال الظروف التي تمر بها ليبيا، لذا جاءت المعلومات والتصريحات وكشف ما دار بين حفتر ووزارة الدافاع الروسية من اتفاقات حول إقامة قاعدة عسكرية في مدينة طبرق".

وأوضحت في تصريحات لـ"عربي21" أنه "لا يُستبعد أن يحصل مثل هذا الاتفاق بين حفتر وروسيا لكن لا نستطيع التأكيد والجزم بالأمر طالما لم نرى أي تنفيذ حقيقي ومادي على الأرض يؤكد حدوث هذا الاتفاق، كله يدخل في إطار التكهنات القابلة للتنفيذ نظرا لحالة الانقسام المؤسسي في ليبيا"، وفق قولها.

وتابعت: "بعد تمديد تواجد القوات العسكرية التركية في غرب البلاد نتوقع أن تتنافس بعض الدول على الدخول في المواقع العسكرية، خاصة أن هناك صراعا كبيرا على الطاقة في العالم والاتفاقات النووية الأخيرة ستدفع بالعديد من الدول بالتوسع الجيوسياسي والعسكري وليبيا ليست بالبعيدة عن كل هذه التحركات"، كما قالت.

رفض أميركي وموافقة برلمانية

في حين، أكد عضو اللجنة السياسية وأحد أعضاء وفد مجلس الدولة الليبي الذي زار روسيا مؤخرا، أحمد همومة أنه "تم طرح الموضوع في شكل طلب ولكن لم يتلق نائب وزير الدفاع إجابة من حفتر حول طلبه، لأن روسيا تعلم جيدا أن الإستجابة لمثل هذا الطلب يحتاج موافقة برلمانية ودراسة معمقة".

وأضاف في تصريح لـ"عربي21" أن "الأمر أيضا يحتاج لموافقة حلفاء حفتر من الدول الغربية وعلى الخصوص أمريكا التي يحمل جنسيتها الثانية، ولهذا بقي الطلب شفويا ولم يحرر على ورق كاتفاقية عسكرية موقعة بين الطرفين"، حسب توقعه.



وحول مصالح حفتر من الخطوة قال همومة: "يعتقد حفتر أنه يحتاج لقوى عظمى غير الغرب تسانده في الوصول للسلطة وذلك لعدم ثقته في الغرب الذين لم يدعموه بشكل صريح في حربه على العاصمة طرابلس"، وفق تقديره.

دعم عسكري وتدريبي

عضو القوى السياسية لإقليم فزان في "الجنوب الليبي"، وسام عبدالكبير قال من جانبه إن "الزيارات المتكررة في الفترة الأخيرة لنائب وزير الدفاع الروسي تؤكد أن الصفقة في تفاصيلها الأخيرة، وأن عامل الوقت مهم بالنسبة لروسيا لتسابق الزمن في خضم توسع صراع روسيا مع الغرب في مواقع متعددة من أوكرانيا إلى دول الساحل الإفريقي".

وأضاف: "كل ما سبق يجعل إقامة القاعدة الروسية مسألة وقت وأن كافة تفاصيل الصفقة تم الاتفاق عليها، واستغل الروس تخبط الإدراة الأميركية وعدم تبنيها لاستراتيجية واضحة تجاه الملف الليبي، رغم الإعلان عن رغبتها في أكثر من مناسبة لإخراج "فاغنر" من مناطق شرق وجنوب ليبيا، ومقابل هذه الاتفاقية سيتحصل حفتر على دعم عسكري متنوع من التدريب إلى التسليح ونحو ذلك"، وفق تصريحه لـ"عربي21".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية حفتر ليبيا روسيا قاعدة عسكرية ليبيا روسيا قاعدة عسكرية حفتر سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قاعدة عسکریة حفتر من

إقرأ أيضاً:

من باريس.. وزير خارجية إسرائيل: لا ينبغي السماح لإيران بأن تمتلك أخطر سلاح في العالم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

سعى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الخميس، خلال زيارته للعاصمة الفرنسية باريس، لحشد الرأي العام الدولي ضد إيران، التي وصفها بالدولة الخطيرة، واتهمها بأنها تعمل جاهدة ضد استقرار المنطقة.

 

وخلال مؤتمر صحفي مُشترك عقده مع نظيره الفرنسي جان بارو في مقر السفارة الإسرائيلية في باريس، شدد الوزير الإسرائيلي على أنه لا ينبغي السماح لإيران بأن تمتلك أخطر سلاح في العالم، مُشيرا إلى أن منع امتلاك سلاح نووي، هو هدف مشترك لفرنسا وإسرائيل.

 

وفيما يتعلق بلبنان، زعم بارو أن فرنسا وإسرائيل مُهتمتان باستقرار لبنان، واستمرار وقف إطلاق النار، وتحريره من النفوذ الإيراني، وشدد على ضرورة عدم السامح لحزب الله بالتعافي وإعادة التسلح.

 

وشدد ساعر، حسب القناة السابعة الإسرائيلية، على أن إسرائيل لن تسمح بالعودة إلى واقع 6 أكتوبر على أي من حدودها.

مقالات مشابهة

  • مديرية الإعلام في حلب لـ سانا: معظم ما يصدر من إشاعات على هذا الاتفاق، مصدره قوى وجهات تريد تعكير الأجواء السياسية، وهي متضررة من حالة الاستقرار التي يهدف إلى تحقيقها هذا الاتفاق
  • نجل حفتر في تركيا لتوقيع اتفاقات عسكرية.. ما المصالح التي تربط الطرفين؟
  • ماسك يأمل بإقامة منطقة تجارة حرة بين أوروبا وأميركا الشمالية
  • تركيا تسعى لإنشاء قاعدة عسكرية محتملة في مدينة تدمر الصحراوية السورية
  • باحث سياسي: واشنطن تعتبر إسرائيل قاعدة عسكرية لضمان نفوذها في المنطقة
  • في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟
  • تحرّكات عسكرية مسلّحة غرب ليبيا…والمجلس الرئاسي يحذّر
  • أوحيدة: الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار ليبيا تتعامل مع المليشيات وتحميها
  • من باريس.. وزير خارجية إسرائيل: لا ينبغي السماح لإيران بأن تمتلك أخطر سلاح في العالم
  • الخزانة الأمريكية: روسيا وبيلاروسيا ليستا على قائمة الدول التي ستتأثر بالرسوم الجمركية