COP28 يطلق شراكات ومبادرات جديدة لتعزيز التنمية الحضرية المستدامة
تاريخ النشر: 8th, December 2023 GMT
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، رئيس مؤتمر الأطراف COP28، أنه تماشياً مع رؤية القيادة في دولة الإمارات، تحرص رئاسة المؤتمر على دعم المبادرات البناءة لتقديم استجابة شاملة وفعالة للحصيلة العالمية والاستفادة من فرص العمل المناخي في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأشار معاليه إلى أن تحقيق أهداف اتفاق باريس والحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية يعتمد على الدور الرائد والداعم للمحافظين ورؤساء المدن والبلديات في مختلف أنحاء العالم، لذا، أطلقت رئاسة COP28 «التحالف من أجل الشراكات متعددة المستويات عالية الطموح»، لتسهم في تمكين المجتمعات وقادتها وتعزيز قدراتهم في العمل المناخي، كما تتعاون مع منظمات مثل مؤسسة بلومبرغ الخيرية، لتحديد ودعم الدور المهم الذي يمكن أن تقوم به المدن وقادتها في معالجة تغير المناخ.
جاء ذلك في كلمة معاليه خلال افتتاح يوم «العمل متعدد المستويات والتوسع العمراني والبيئة الحضرية والنقل» بمؤتمر COP28، بحضور رئاسة COP28 وأكثر من 40 وزيراً لدعم العمل المناخي الوطني، حيث تم الإعلان عن إطلاق مجموعة شراكات لتسريع الانتقال إلى الحياد المناخي وتعزيز المرونة المناخية في المدن، بما يشمل قطاعات متعددة كالمباني، وأنظمة إدارة النفايات والموارد، ومرونة المياه في المناطق الحضرية، واستعادة الطبيعة الحضرية.
وتأسست الإعلانات على الالتزامات التي قدمها المشاركون في قمة العمل المناخي الوطني التي عُقدت في بداية مؤتمر COP28، والتي شهدت إطلاق أكثر من 60 دولة لمبادرة تحالف الشراكات متعددة المستويات عالية الطموح للعمل المناخي (CHAMP)، بهدف تلبية احتياجات المدن والمناطق خلال إعداد الالتزامات والاستراتيجيات المناخية الاتحادية والوطنية.
وفي إطار فعالية يوم «العمل متعدد المستويات والتوسع العمراني والبيئة الحضرية والنقل»، عُقد الاجتماعي الوزاري الثاني بشأن البيئة الحضرية وتغير المناخ، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) ورائدة الأمم المتحدة للمناخ لـ COP28، بعد أسبوع من مشاركة رؤساء البلديات والمدن لأول مرة في أعمال مؤتمر الأطراف، واختتم الاجتماع معالي جادِر بارباليو فيليو، وزير المدن البرازيلي، بالإعلان عن خطط دولته لتوسيع المشاركة وتوحيد الجهود استعداداً للاجتماع الوزاري في COP30.
وعَقدت رئاسة COP28 قمة العمل المناخي الوطني في يومي 1 و2 ديسمبر بالشراكة مع مؤسسات بلومبرغ الخيرية، وشارك فيها أكثر من 500 من القادة المحليين، وتم الإعلان خلالها عن استثمار جديد مخصص للمدن بما يقارب 1.9 مليار درهم (500 مليون دولار).
وشملت نتائج يوم 6 ديسمبر، إطلاق مبادرة الحد من انبعاثات المباني، التي أُطلقت بالشراكة مع 27 دولة بقيادة فرنسا والمغرب تهدف إلى أن تصبح «المباني قليلة الانبعاثات والمرنة مناخياً» هي نمط البناء المعتاد بحلول عام 2030، نظراً إلى أن قطاع المباني وحده مسؤول عن نحو 40% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية المرتبطة بالطاقة، و50% من المواد المستخرجة، وثلث النفايات العالمية. كما أطلقت كندا ودولة الإمارات مبادرة الحد من انبعاثات الإسمنت والخرسانة، وبادرت بدعمها مجموعة من الدول منها المملكة المتحدة وأيرلندا واليابان وألمانيا، وتهدف إلى جعل الأسمنت الأخضر الخيار المفضل في الأسواق العالمية، مع دعم إنتاجه وتعزيز انتشاره في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2030.
وصفر نفايات1 هو تحالف طوعي يتألف من جميع مستويات الحكومات إلى جانب المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، ويستهدف الحد من انبعاثات قطاع إدارة النفايات على مستوى العالم، وتحويل النفايات إلى موارد2، هو مبادرة رسمية في إطار «عام الاستدامة» في دولة الإمارات، وتقوده وزارة التغير المناخي والبيئة بالدولة وشركة أبوظبي لإدارة النفايات (تدوير)، وشركة رولاند بيرجر.
وتعد خريطة النفايات هي أول منصة عالمية تستخدم تكنولوجيا المراقبة بالأقمار الصناعية لتتبع مواقع انبعاثات الميثان من النفايات وقياس كمياتها، وطوّرها مركز الميثان العالمي، 3 ومؤسسة جوجل، ومعهد روكي ماونتن، وفريق عمل الهواء النظيف، والمعهد الهولندي لبحوث الفضاء، ومؤسسة كربون مابر، يمكن للحكومات المحلية والمنظمات غير الحكومية الاستفادة من هذه المنصة لتحديد انبعاثات الميثان والحد منهل قبل أن تصبح خطرة، ومن المقرر تشغيل المنصة في 20 مدينة عملاقة عالمية يسكنها مجتمعة أكثر من 100 مليون فرد.
وتبذل شبكة المدن الأربعين القيادية للتغير المناخي7، التي تضم ما يقارب 100 من المدن الرائدة في العالم، جهوداً متواصلة لتسريع تبنّي مبادرة «مدن الـ 15 دقيقة» وهي مدن تمكن المجتمع من العثور على جميع الاستخدامات والمرافق التي يحتاجها الفرد في خلال 15 دقيقة سيراً على الأقدام من مسكنه أو بوساطة وسائل النقل العامة والدراجات الهوائية والكهربائية.
ويقدم برنامج الأحياء الخضراء والمزدهرة، الذي أُطلق بالتعاون مع شركة إربان بارتنرز، دعماً كبيراً لأكثر من 40 مدينة لمساعدتها على تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ سياسات مدن الـ 15 دقيقة من خلال مشروعات تجريبية ملموسة. كما أطلقت شبكة المدن الأربعين بالتعاون مع شركة نوفو نورديسك أداة لقياس آثار هذه المدن، حيث ستُمكّن أداة مستكشف الأحياء الصحية، التي تم إنشاؤها بالتعاون مع نوفو نورديسك، صناع السياسات من قياس مستوى مساهمة مدن الـ 15 دقيقة في خفض الانبعاثات بشكل كبير وتحسين صحة المقيمين.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كوب 28 الاستدامة الإمارات سلطان الجابر مؤتمر الأطراف العمل المناخي المناخ التغير المناخي تغير المناخ العمل المناخی من انبعاثات أکثر من
إقرأ أيضاً:
ثورة بيئية: تحويل النفايات البلاستيكية إلى منتجات فاخرة!
شمسان بوست / متابعات:
تمكن باحثون من معهد فراونهوفر لتكنولوجيا التصنيع والمواد المتقدمة، بالتعاون مع جامعة بريمن العليا للعلوم التطبيقية من تحويل النفايات البلاستيكية إلى منتجات عالية الجودة مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد عبر طحن البلاستيك، وغسله، وفصل المواد غير المرغوب فيها عن المواد العادية باستخدام الفصل بالطفو والغرق.
واستخدم الباحثون تقنية الأشعة تحت الحمراء القريبة لتحديد بقايا البلاستيك الغريبة وإزالتها لاحقاً، بعد ذلك، طحن الباحثون المادة مرة أخرى حتى وصلت إلى حجم الحبيبات المطلوب للتركيب، ثم جففوها. وحققت هذه الطريقة مستويات نقاء تجاوزت 99.8%.
وقال الباحثون: «في كل عام، ينتهي المطاف بحوالي 5.6 مليون طن متري في ألمانيا فقط من مواد التغليف البلاستيكية بالنفايات المنزلية بعد استخدامها مرة واحدة فقط. وحتى الآن، لا يمكن إعادة تدوير سوى أقل من ثلث هذه الكمية. ويهدف الباحثون إلى تحويل هذه النفايات إلى منتجات عالية الجودة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد».
وتتزايد كميات النفايات البلاستيكية، حيث تضاعفت ثلاث مرات تقريباً في جميع أنحاء ألمانيا خلال الثلاثين عاماً الماضية. وتُعد نفايات التغليف تحديداً مساهماً رئيسياً في ذلك. فبينما أنتجت الأسر الألمانية 2.1 مليون طن متري من النفايات البلاستيكية عام 1994، ارتفع هذا الرقم إلى 5.6 مليون طن بحلول عام 2023 في آخر إحصائية رسمية وهذا يُبرز أهمية إيجاد سبل لإعادة تدوير هذه المنتجات أحادية الاستخدام، والتي يعتمد معظمها على النفط الخام.
لكن إعادة تدوير نفايات ما بعد الاستهلاك أصعب بكثير من إعادة تدوير بقايا البلاستيك المتبقية من الإنتاج الصناعي، كما توضح الدكتورة سيلك إيكاردت، الأستاذة المتخصصة في أنظمة الطاقة المستدامة وكفاءة الموارد في جامعة بريمن للعلوم التطبيقية.
تُسهم الأحكام القانونية أيضاً في زيادة الطلب على المواد المُعاد تدويرها: فبموجب لائحة الاتحاد الأوروبي للتغليف ونفايات التغليف، يجب أن تتكون مواد التغليف من 10 إلى 35% من المواد المُعاد تدويرها بحلول عام 2030، وذلك حسب نوع البلاستيك والمنتج، باستثناء الأجهزة الطبية والمنتجات الصيدلانية. أما المتطلبات لعام 2035 فتتمثل في 25% إلى 65% من المواد المُعاد تدويرها.