وزراء ومسؤولون دوليون: إنجازات COP28 في أسبوعه الأول تدشن مرحلة جديدة في تاريخ العمل المناخي بقيادة وجهود الإمارات
تاريخ النشر: 8th, December 2023 GMT
أكد وزراء ومسؤولون دوليون أن إنجازات ونجاحات الأسبوع الأول من مؤتمر الأطراف “COP28” تدشن مرحلة جديدة في تاريخ العمل المناخي بقيادة وجهود دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف الوزراء والمسؤولون في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام” على هامش فعاليات الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيير المناخ “COP 28″، أن المؤتمر نجح في تدشين حقبة جديدة للعمل المناخي العالمي، في ضوء ما تم الإعلان عنه من تعهدات ومساهمات ومبادرات جديدة.
ونجح مؤتمر الأطراف “COP28” في أيامه الخمسة الأولى في جمع تعهدات بأكثر من 83 مليار دولار، إضافة إلى 11 تعهداً وإعلاناً تم إصدارها وحظيت بدعم استثنائي واسع النطاق وأشاده عالمية من مختلف الدول والأطراف والجهات المشاركة.
كما شهد “COP28” إطلاق مجموعة من الإعلانات والتعهدات الأولى من نوعها التي تشمل الانتقال إلى أنظمة غذائية مستدامة، إلى جانب إعلانات بشأن الصحة، والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، بالإضافة إلى مبادرات لخفض الانبعاثات من الصناعات كثيفة الانبعاثات، إلى جانب التوصل إلى اتفاق تاريخي لتفعيل صندوق عالمي يختص بالمناخ ومعالجة تداعياته، وتم تقديم تعهدات دولية لتمويله بقيمة 726 مليون دولار.
وأطلقت دولة الإمارات صندوقاً للاستثمار المناخي برأس مال تحفيزي بقيمة 30 مليار دولار، تحت اسم “ألتيرّا”، يركز على جذب وتحفيز التمويل الخاص، كما أعلنت عن تخصيص 200 مليون دولار من حقوق السحب الخاصة إلى “الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة”، و150 مليون دولار لأمن المياه.
وكشف البنك الدولي خلال “COP28” عن زيادة بنحو 9 مليارات دولار سنوياً لتمويل المشروعات المتعلقة بالمناخ، وأعلنت بنوك التنمية متعددة الأطراف الأخرى عن زيادة إضافية في الدعم المقدم للعمل المناخي بقيمة تتجاوز 22.6 مليار دولار.
كما تم الإعلان عن تعهدات دولية بقيمة 3.5 مليار دولار لتجديد موارد صندوق المناخ الأخضر، والإعلان عن 133.6 مليون دولار لصندوق التكيّف، والإعلان عن تقديم 129.3 مليون دولار لصندوق البلدان الأقل نمواً و31 مليون دولار للصندوق الخاص لتغير المناخ.
قرارات تاريخية
وأكد معالي حمزة يوسف رئيس وزراء اسكتلندا، أن إنجازات مؤتمر “COP28″، في أيامه الأولى تساهم في تحقيق المساعي العالمية الهادفة لمجابهة تداعيات وتبعات التغير المناخي، لا سيما مع التوصل إلى اتفاق حول تفعيل الصندوق العالمي للمناخ.
وأشار يوسف إلى ضرورة التركيز في الوقت الحالي على كيفية تعبئة الصندوق العالمي للمناخ بمشاركة مختلف دول العالم، وضمان توزيع الأموال التي ستخصص للصندوق بشكل عادل ومنصف للجميع بحيث لا يضيف إلى عبء الديون الذي تواجهه العديد من الدول في الجنوب العالمي.
تأمين التمويلات
من جانبها، أكدت سيغريد كاغ، وزيرة المالية الهولندية، أهمية دور مؤتمر الأطراف “COP28″، في تأمين التمويلات الضرورية واللازمة لمشاريع المناخ بهدف الانتقال من مرحلة ملايين الدولارات إلى نادي التريليونات.
وأضافت كاغ أن رئاسة COP28 نجحت في تحقيق انفراجة كبيرة مع تفعيل الصندوق العالمي للمناخ خلال اليوم الأول من الحدث، وهو ما يبعث رسالة مهمة حول الطموح المتوقع لمخرجات هذا الحدث عند نهايته.
توحيد الجهود
من جانبه ، أكد أجاي بانغا رئيس البنك الدولي، أن “COP28″، منذ انطلاقه شهد العديد من الإعلانات المهمة في تعزيز جهود العمل المناخي، مشيراً إلى أن رئاسة “COP28” ممثلة في معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة قامت بجهود مميزة في جمعنا جميعاً معاً على طاولة واحدة.
وأوضح أن مؤتمر الأطراف تم خلاله الإعلان عن صندوق “ألتيرّا” الطموح للغاية وهو أكبر صندوق استثماري لتحفيز العمل المناخي العالمي، مضيفاً “اعتقد أن هذا الصندوق سيغير طريقة تعبئة الأموال نحو الأسواق الناشئة”.
وأشار رئيس البنك الدولي إلى أن المركز العالمي لتمويل المناخ الذي تم إطلاقه أيضا خلال الأسبوع الأول من “COP28″، هو مركز تعليمي مركزي لتمويل المناخ، وهو مهم للغاية لتسريع عملية تطوير أطر ومهارات تمويل المناخ، حيث يهدف إلى معالجة التحديات الرئيسية المرتبطة بالأطر المالية التي تعيق تدفقات الاستثمار، للمساعدة في جعل تمويل المناخ متاحًا وبتكلفة معقولة ومتاح الوصول إليها.
ريادة إماراتية
وفي سياق متصل، قال حسين محمد باش، وزير الزراعة في جمهورية تنزانيا المتحدة، أن الأيام الأولي من مؤتمر “COP28” شهدت وضوحا في الرؤية ووضوحا في التعهد والالتزام من قبل دول العالم المختلفة وذلك تحت قيادة وإشراف دولة الإمارات، وبما يعزز جهود العمل المناخي على الصعيد العالمي.
وأشار باش إلى أن قيادة وحكومة دولة الإمارات هي الأكثر توجهاً نحو دفع عجلة العمل المناخي إلى الأمام، مشيراً إلى أنه للمرة الأولى يتم طرح أجندة الدول المتقدمة على طاولة المناقشات في مؤتمر الأطراف، وهو ما كان مطلباً لسنوات طويلة بسبب معاناة الدول النامية من ممارسات الدول المتقدمة وذلك فيما يتعلق بالاحتباس الحراري والقضايا البيئية الأخرى.
وذكر أن لدى “COP28” رؤية واضحة بشأن البحث عن حلول فاعلة للتخفيف مع تداعيات التغير المناخي، والتكيف مع التكنولوجيا الحديثة في القضايا البيئية، مشيراً إلى أن الحدث نجح في توحيد معظم الدول وطرح جميع قضايا المناخ على طاولة واحدة، الأمر الذ يمثل واحدة من أهم الأولويات حالياً.
حلول ملموسة
وأكد ألبينو أكول أتاك وزير الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث في جهورية جنوب السودان، أن إنجازات مؤتمر الأطراف “COP28” خلال أيامه الأولى تساهم بشكل كبير في توحيد الجهود العالمية لإيجاد حلول ملموسة وفعّالة لمعالجة تغير المناخ.
وأشار ألبينو أن المؤتمر شهد الكثير من الإعلانات والقرارات الهامة التي ستعزز مسيرة العمل المناخي، مؤكداً على أن نجاح الحدث منذ انطلاقه يؤكد ريادة دولة الإمارات والتزامها بتقليل تداعيات التغير المناخي وتقليل التأثيرات البيئية على المستوى العالمي.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات تعقد اجتماعها بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأكدت اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة في اجتماعها برئاسة معالي اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي تحقيق نسب إنجاز عالية في المرحلة الثانية من المشروع بعد الانتهاء من المرحلة الأولى في فترة قياسية.
وأشادت اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات بالمنصة الإلكترونية الخاصة بالموسوعة، لما تمثّله من أهمية بالغة للباحثين والخبراء، ولدورها في تعزيز التفاعل بينهم، وتيسير توثيق مراحل أبحاثهم العلمية، فضلاً عن مساهمتها في أتمتة مختلف مراحل المشروع وتوثيقها بصورة رقمية متكاملة.
إنجاز حضاري
استهل معالي اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي، رئيس اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة، الاجتماع بكلمة أشاد فيها بجهود فريق العمل في الموسوعة، وبما تم إنجازه في المرحلتين الأولى والثانية، مؤكداً أن هذا المشروع الذي يُسلّط الضوء على المنجز الحضاري لدولة الإمارات يحمل أهمية كبيرة في ترسيخ الهوية الوطنية، إذ يسهم في إثراء معارف الأجيال الناشئة بتاريخ الإمارات وحضارتها الممتدة عبر آلاف السنين، وهو ما يعزّز في نفوسهم مشاعر الانتماء والفخر بالوطن.
وأبدى معاليه تفاؤله بأن تكون هذه الموسوعة عملاً وطنياً نموذجياً، وإنجازاً حضارياً رائداً، يرصد امتداد تاريخ دولة الإمارات في أعماق الماضي بعيون الباحثين ومعارفهم، فيُوثّق عطاء الأجداد، ويُبرز إنجازات الآباء المؤسسين الذين قادوا مسيرة النماء والتقدّم، كما يُدوّن جهود القيادة الرشيدة التي واصلت المسيرة على النهج ذاته، وحقّقت إنجازات عظيمة تعكس طموح الوطن ومكانته.
إثراء الذاكرة الوطنية
دخل مشروع الموسوعة بنجاح مرحلته الثانية «مرحلة الاستكتاب»، مستقطباً ما يقارب 100 باحث، يشاركون في إعداد نحو 200 بحث علمي يُثري الذاكرة الوطنية، ويُبرز المنجز الحضاري لدولة الإمارات. وقد استعرضت اللجنة العليا في اجتماعها الثاني بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية مستجدات المشروع، ونسب إنجاز الأبحاث في الحقب الزمنية والأجزاء المُحدِّدة للموسوعة.
دقيقة وموثّقة
وعن مسار مشروع الموسوعة، قال الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، نائب رئيس اللجنة العليا «إن المنجز الحضاري والإرث التاريخي لدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي ستوثّقه الموسوعة، يُعد ذا أهمية كبرى لكل الساعين للحصول على معلومات دقيقة وموثّقة عن ماضي الدولة، والأحداث التي شهدتها، والحضارات التي تعاقبت على أرضها».
وأضاف آل علي «نطمح إلى أن نضع بين أيدي الباحثين مرجعاً تاريخياً رسمياً يروي بمصداقية وموضوعية فصول التاريخ العريق لأرض الإمارات، أرض التسامح والسلام والأمل، التي تمتد جذورها الحضارية آلاف السنين».
مراحل تفصيلية
قسّم فريق عمل مشروع الموسوعة «مرحلة الاستكتاب» إلى عدد من المراحل التفصيلية، بدأت باختيار الباحثين وتكليفهم بالموضوعات، وجمع المادة العلمية، وانتهت بعرض الأبحاث على لجنة الاعتماد العلمي لإقرارها رسمياً، تمهيداً لاعتمادها ضمن محتوى الموسوعة.
11 ألف عنوان
تجدر الإشارة إلى الدور المحوري الذي تؤديه المنصة الإلكترونية الخاصة بموسوعة تاريخ الإمارات، إذ ساهمت في تعزيز التفاعل بين الباحثين، وتوثيق خطوات العمل البحثي بصورة إلكترونية دقيقة، وقد أُنشئت هذه المنصة بالتزامن مع بدء المشروع، وتمكّن الباحثون خلالها، في مرحلتها الأولى، من حصر ما يقارب 11 ألف عنوان بين مصادر ومراجع ووثائق ذات صلة، أُدرجت ضمن قاعدة البيانات الخاصة بالموسوعة.