لوجستيات تقلل الانبعاثات.. حلول نقل ذكية وصديقة للبيئة في «كوب 28»
تاريخ النشر: 7th, December 2023 GMT
دبي: فاروق فياض
يحفل «كوب 28» في نسخته الحالية، بأحدث حلول النقل والتنقل والتحول في الطاقة، وكذلك اعتماد شحن بحري مستدام وأدوات أكثر بيئية، تتناسب مع معايير المناخ التي رسم لأجلها «مؤتمر الأطراف المتعددة»، حيث المركبات ذاتية القيادة، والدرونات، والروبوتات، وكذلك الشاحنات الكهربائية الصديقة للبيئة، هي السمة الأبرز لمختلف الأجنحة محلياً وعالمياً في طرح أحدث ابتكاراتها أمام الجمهور والزوار ومناصري البيئة.
خير مثال على هذا، ما طرحته «آينريد»؛ الشركة السويدية المتخصصة في حلول الشحن والنقل، لمركبتها الحديثة والعاملة كلياً بالكهرباء، مع طاقة استيعابية لحمل ما يزيد على 60 طناً، وبسرعة لا تتجاوز 90 كيلومتراً في الساعة.
الصورةكانت «آينريد» و«وزارة الطاقة والبنية التحتية» في دولة الإمارات، وقعتا على شراكة خلال العام الجاري 2023، يتم بموجبها نشر أكبر أسطول مستقل وكهربائي في الإمارات والمنطقة، وبدء التعاون لنشر شبكة نقل البضائع بطول 550 كيلومتراً، عبر 2000 مركبة كهربائية مقترحة، و200 مركبة ذاتية القيادة وثماني محطات شحن تضم أكثر من 500 نقطة شحن، في خطوة تجسد أهمية الشحن المستدام والذكي والصديق للبيئة.
وتعتمد شبكة الشحن على نظام شبكي تم تخطيطه وتحسينه ومراقبته باستخدام «آينريد»، وتعمل على تبسيط إدارة الشحن البري، وإزالة أوجه القصور في الصناعة، بما يوفر عمليات نقل دون انقطاع، ويقلل بشكل كبير من الانبعاثات.
الصورةوقود بلا انبعاثات
كانت «دي بي ورلد» - موانئ دبي العالمية، أعلنت في وقت سابق، أنها تستهدف تشغيل ما لا يقل عن 5% من سفن الشحن البحري لمسافات قصيرة التابعة لها، بوقود عديم الانبعاثات بحلول عام 2030، ضمن التزامها بإزالة الكربون، واعتماد التقنيات الناشئة لتسريع التحول الأخضر والشامل إلى مستقبل صافي الانبعاثات الصفرية.
وستنفذ المجموعة هذا الهدف، من خلال تشغيل سفينتين تعملان بالكهرباء الهجينة (تعمل محركاتها من خلال الوقود التقليدي أو الكهرباء) وخمس سفن تعمل بالميثانول.
الصورةسفينة هجينة
ووقعت مجموعة «تريستار» العاملة في قطاعي الشحن البحري ونقل الوقود بدولة الإمارات، اتفاقية مع حوض «أكدنيز» لبناء السفن في تركيا لبناء سفينة هجينة لدولة الإمارات، حيث من المقرر أن يتم تشغيلها في الربع الأول من عام 2025، وسيتم وضعها في ميناء الفجيرة، المنشأة البحرية متعددة الأغراض على الساحل الشرقي للدولة. وفي خطوة أخرى نحو إزالة الكربون من النقل البحري، تم تصميم سفينة التزويد بالوقود بسعة 750 متراً مكعباً، لإيواء مولدات الديزل كنسخة احتياطية للطاقة الكهربائية.
ولا تحتوي السفينة على قمع تقليدي، كما أن المساحة المتوافرة على سطح السفينة تحتوي على البطارية الكبيرة الموجودة على متنها، إذا تم تشغيل المولدات، فسوف تقوم بتصريف غازات المداخن تحت الماء، بحيث يتم تقليل انبعاثات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي بشكل كبير.
ويؤدي هذا التصميم المبتكر ومجموعة نقل الحركة الخاصة بالسفينة؛ إلى خفض انبعاثات الكربون بشكل كبير، خاصة عند مقارنتها بمحركات الديزل التقليدية، ومن خلال العمليات المخططة جيداً، من المتوقع أن تنخفض انبعاثات الكربون بأكثر من 50 %.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات كوب 28 الإمارات الاستدامة
إقرأ أيضاً:
هل تهدد رسوم ترامب الجمركية جهود مكافحة التغير المناخي؟
مع تصاعد إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية شاملة على الواردات، تتشكل ملامح نظام اقتصادي عالمي جديد، قد لا يقتصر أثره على التبادل التجاري فحسب، بل يمتد ليهدد جهود مكافحة تغير المناخ، ويعطل التحول نحو الطاقة المتجددة.
وأعلن ترامب، الأربعاء الماضي، فرضَ رسوم لا تقل عن 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، تشمل 34% على السلع القادمة من الصين و20% على واردات الاتحاد الأوروبي، بينما تلوح في الأفق تعريفات إضافية بنسبة 25% على واردات من كندا والمكسيك، وهو ما يعد توسعا غير مسبوق في السياسات الحمائية الأميركية.
وأثارت هذه الخطوة مخاوف واسعة من تباطؤ اقتصادي عالمي، قد يبدو إيجابيا للمناخ، نظرا لارتباط انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بالنمو الاقتصادي، غير أن التجارب السابقة تشير إلى أن مثل ذلك، إذا ما حدث، فسيكون مؤقتا فحسب.
فعلى المدى الطويل، تمثل ما تُعرف بـ"الحروب التجارية" نذير شؤم للجهود العالمية الرامية إلى خفض الانبعاثات.
كما من المرجح، أن تؤدي إلى زيادة إنتاج السلع كثيفة الاستهلاك للطاقة في الولايات المتحدة، وتقليص الاستثمار الدولي في مشاريع الطاقة المتجددة.
تأثير على الانبعاثاتتقوم خطة ترامب التجارية على استعادة التصنيع المحلي، مبررا، أن ذلك سيُعيد الوظائف ويُنشّط الاقتصاد الأميركي.
إعلانلكن هذه العودة للإنتاج المحلي قد تكون أكثر تكلفة بيئيا، إذ إن أحد المبادئ الأساسية للتجارة العالمية هو تركيز الدول على تصنيع ما تمتلك فيه ميزة تنافسية، وهو ما يضمن في كثير من الأحيان كفاءة أعلى واستهلاكا أقل للطاقة.
أما إصرار الولايات المتحدة على تصنيع ما كانت تستورده سابقا، فقد يؤدي إلى إنتاج سلع بكثافة كربونية أعلى، مما يقوض الجهود العالمية لخفض الانبعاثات.
تهديد للطاقة المتجددةويحذر مختصون من أن الرسوم الجمركية الأميركية، قد تضرب مباشرة قطاعات الطاقة المتجددة، فمثلا تعتمد صناعة الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة على الألواح الصينية.
وأفاد مسؤولون تنفيذيون في قطاع الطاقة الأميركي، أن الرسوم تؤدي إلى نقص في المكونات الكهربائية الحيوية، مثل المحولات وقواطع الدوائر، وهو ما يعوق ربط محطات الطاقة الجديدة بالشبكة الكهربائية، ويؤخر توسيع مراكز البيانات التي تعتمد على الكهرباء النظيفة.
ومن المرجح، أن تُحوّل الحكومات والشركات أولوياتها من الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة طويلة الأجل إلى معالجة الأزمات الاقتصادية الآنية التي ستنشأ من الرسوم الجمركية الأميركية.
إذ يعد الإنفاق على الطاقة المتجددة، في كثير من الحالات، استثمارا طويل الأجل قد لا يحقق عائدا اقتصاديا فوريا، في وقت تُنشئ الرسوم الجمركية الأميركية ضرورة سياسية جديدة وسط مخاوف من أن تسبب ركودا اقتصاديا عالميا وترفع تكاليف المعيشة.
وبذلك يتكرر ما حدث خلال جائحة كوفيد-19، حين أدى ارتفاع أسعار الفائدة وعدم اليقين الاقتصادي إلى تراجع البنوك عن تمويل مشاريع الطاقة النظيفة، وتردد الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاستثمار في تقنيات مثل المضخات الحرارية والألواح الشمسية.