هل تستمر المساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا في ظل الخلافات السياسية الراهنة؟
تاريخ النشر: 7th, December 2023 GMT
باتت المساعدات العسكرية لأوكرانيا، ومعظمها من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، تخضع لتجاذبات سياسية، الأمر الذي أدّى إلى تباطؤ شديد في تقديم التزامات جديدة.
وتواجه حزمات أوروبية وأميركية إضافية عراقيل عدّة، ما أدى الى تراجُع التعهّدات الجديدة بالمساعدات (العسكرية والانسانية والمالية) إلى أدنى مستوى لها منذ بداية الحرب منذ شباط/فبراير 2022، وفقاً للبيانات الصادرة حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر عن معهد الأبحاث الألمانية "كييل".
في ما يتعلق بالمساعدات العسكرية وحدها، التزمت دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بحوالى 100 مليار يورو في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، وفقاً للمعهد الذي يحصي الأسلحة التي وُعدت بها أوكرانيا وتمّ تسليمها منذ الغزو.
وتعهّدت الدول الأوروبية (في الاتحاد وخارجه) بمبلغ 51,5 مليار دولار، بينما تعهّدت الولايات المتحدة بمبلغ 43,9 مليار دولار. لكنّ الوعود الأوروبية وُزّعت على سنوات عدة، في حين تمّ الوفاء بوعود الولايات المتحدة كلّها أو سيتمّ الوفاء بها في غضون عام. وبالنسبة للوعود قصيرة الأجل (في غضون 12 شهراً)، فإنّ أوروبا التي خصّصت مبلغ 36,3 يورو، تتخلّف عن الولايات المتحدة.
وعلى صعيد الدول، تحلّ الولايات المتحدة في المرتبة الأولى تليها ألمانيا (17,1 مليارا، بما في ذلك 6,6 مليارات على المدى القصير) والمملكة المتحدة (6,6 مليارات على المدى القصير). وأعلنت برلين عن حزمة مساعدات بقيمة 1,3 مليار يورو في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.
جبهة منقسمة وتراجع في وعود المساعداتومثل دول البلطيق (ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا)، بذلت غالبية الدول المتاخمة للبلدين المتحاربين جهوداً كبيرة في مجال الميزانية، لكنّها لم تعد موحّدة.
من جهتها، شهدت بولندا التي تعدّ من أوائل الداعمين لأوكرانيا، تدهورا في علاقاتها مع كييف التي تتهمها بالمنافسة غير العادلة خصوصا في مجال الحبوب. ولا تضمن وارسو الآن سوى تسليم الأسلحة "المتفق عليها سابقاً" مع كييف، لكنّ احتمال تشكيل حكومة جديدة مؤيّدة لأوروبا، في حال لم تحصل حكومة الأقلية التي شكّلها اليمين القومي الشعبوي في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر على ثقة البرلمان، يمكن أن يؤدّي إلى تغيير المعطيات.
يؤدي إحجام بعض الدول الأوروبية عن دفع المزيد من الأموال، إلى تعقيد عملية البحث عن إجماع على مستوى الاتحاد الأوروبي بشأن تمويل جديد.
عراقيل في الكونغرس حول الحزمة الأمريكيةوقد تمّ حظر حزمة بقيمة 20 مليار يورو على مدى أربع سنوات مقترحة من قبل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، تماماً مثل مبلغ 50 مليارا لتعزيز الدعم القاري لأوكرانيا.
أما الحزمة الأميركية الجديدة، فهي تواجه عراقيل في الكونغرس من قبل المشرّعين الجمهوريين.
ونتيجة لذلك، خلال الربع من آب/أغسطس إلى تشرين الأول/أكتوبر، تراجعت الوعود بمساعدات جديدة لأوكرانيا، بما في ذلك مساعدات إنسانية ومالية، بنسبة 90 في المئة تقريباً إلى 2,11 مليار يورو مقارنة بالفترة نفسها من العام 2022. وباتت المساعدات تعتمد بشكل متزايد على عدد محدود من الدول.
من الأسلحة الخفيفة إلى الدباباتفي بداية النزاع، وفي مواجهة التقدّم الخاطف للقوات الروسية، تلقّت كييف بشكل عاجل كميات ضخمة من الأسلحة الخفيفة. واعتباراً من نيسان/أبريل، عندما كان الجيس الروسي يركّز جهوده على دونباس والجنوب، بدأت كييف تتلقى أسلحة تطال خلف خطوط العدو (مدافع هاوتزر، قاذفات صواريخ متعدّدة، مروحيات قتالية، طائرات بدون طيار).
بعد ذلك، قام حلفاء أوكرانيا بتسليمها أنظمة دفاع مضادة للصواريخ، منها باتريوت أميركية، لمواجهة الهجمات على البنية التحتية والمدن.
في بداية العام 2023، وللخروج من حرب الخنادق في الشرق، حصلت كييف على دبابات ثقيلة حديثة: أبرامز الأميركية (التي تمّ تسليمها منذ نهاية أيلول/سبتمبر)، ودبابات تشالنجر البريطانية، وخصوصاً دبابات ليوبارد الألمانية المعروفة بأنّها من بين الأفضل في العالم. ووفقاً لمعهد كييل، فقد تمّ التعهّد بتوريد 265 دبابة، تمّ تسليم 150 منها على الأقل بحلول نهاية تشرين الأول/أكتوبر.
وبينما بدأت أوكرانيا هجوماً مضاداً صعباً في حزيران/يونيو، فقد حصلت على صواريخ بعيدة المدى من حلفائها: ستورم شادو/سكالب (مدى 250 كيلومتراً) سلّمتها المملكة المتحدة وفرنسا اعتباراً من أيار/مايو، ثم استُخدمت صواريخ ATACMS الأميركية (مدى 165 كيلومتراً) لأول مرة من قبل أوكرانيا في تشرين الأول/أكتوبر.
زيلينسكي يطالب الغرب بأسلحة بعيدة المدى ويقرّ بالتفوق الجوي الروسيشاهد: وحدات قتالية أوكرانية تشيد بالأسلحة البولندية رغم ارتفاع الطلب بفعل الحرب الروسية الأوكرانية.. مبيعات الأسلحة تواجه مشاكل في الإنتاجقريباً طائرات إف16بعد الحصول على ضوء أخضر من واشنطن، التزمت هولندا والدنمارك في آب/أغسطس بتسليم 61 مقاتلة أميركية من طراز إف-16، ثمّ تبعتهما النروج. وبدأ تدريب الطيارين الذي يقدّمه تحالف مكوّن من 11 دولة، كما تمّ افتتاح مركز تدريب في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر في رومانيا حيث وصلت أول خمس طائرات من طراز "اف-16" من هولندا.
المصادر الإضافية • أ ف ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل حزمة مساعدات مالية ضخمة لإسرائيل وأوكرانيا مرسوم رئاسي يقضي بزيادة عدد عناصر الجيش الروسي بنسبة 15% والرسالة برسم أوكرانيا وحلف الناتو شاهد: روسيا تضيّق الخناق على الجبهة الشرقية في أوكرانيا وهجمات صاروخية على ثلاث مدن في دونيتسك روسيا الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة الأمريكية الغزو الروسي لأوكرانيا حلف شمال الأطلسي- الناتو الحرب في أوكرانياالمصدر: euronews
كلمات دلالية: روسيا الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة الأمريكية الغزو الروسي لأوكرانيا حلف شمال الأطلسي الناتو الحرب في أوكرانيا إسرائيل غزة فلسطين الشرق الأوسط حركة حماس قصف روسيا الإمارات العربية المتحدة الضفة الغربية كرة القدم إسرائيل غزة فلسطين الشرق الأوسط حركة حماس قصف تشرین الأول أکتوبر الاتحاد الأوروبی الولایات المتحدة یعرض الآن Next نهایة تشرین ملیار یورو
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تدين الهجوم القاتل على مدينة في وسط أوكرانيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدان منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في أوكرانيا ماتياس شيمال اليوم السبت بشدة الهجوم الصاروخي الذي استهدف مدينة كريفي ريه أمس وأسفر عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص، من بينهم تسعة أطفال على الأقل، وإصابة العديد من الآخرين.
وقال ماتياس شيمال إنه كان غاضبا من التقارير التي تحدثت عن هجوم روسي آخر على المدينة الواقعة في منطقة دنيبرو، بحسب الموقع الرسمي للأمم المتحدة.
وأضاف:"يأتي هذا الهجوم في إطار نمط مزعج للغاية من الهجمات المتكررة على المناطق السكنية في أوكرانيا التي تواصل قتل وإصابة المدنيين"، مشيرا إلى أن المدينة الثانية من حيث الحجم في أوكرانيا، خاركيف "لا تزال تتعافى" من هجوم ضخم وقع في الليلة السابقة.
وقال: "الثمن الذي تدفعه العائلات لا يمكن تحمله.. المدنيون محميون بموجب القانون الإنساني الدولي.. هم ليسوا هدفا".
وردًا على الحادث، دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى وقف فوري للهجمات على المناطق المدنية في أوكرانيا.
وقالت المديرة الإقليمية لليونيسف في أوروبا وآسيا الوسطى، ريجينا دي دومينيكيس: "لقد دهشنا من الهجوم المروع في كريفي ريه الذي أسفر عن مقتل تسعة أطفال على الأقل وإصابة العديد من الآخرين، بما في ذلك طفل لا يتجاوز عمره ثلاثة أشهر".
وذكرت أن الصاروخ ضرب حيا سكنيا في منطقة ساكساهانسكي في وقت مبكر من المساء، عندما كانت العديد من العائلات تتجمع استعدادا لعطلة نهاية الأسبوع، وأضافت أنه سقط بالقرب من ملعب، مما أدى إلى تدمير المنازل والمدارس والمطاعم.