صحيفة الخليج:
2025-03-04@11:18:46 GMT

«كوب 28».. العدّ التنازلي نحو الاتفاق

تاريخ النشر: 7th, December 2023 GMT

«كوب 28».. العدّ التنازلي نحو الاتفاق

د. نيللي كمال الأمير*

تزيد فاعلية مواجهة تغيّر المناخ مع تعزيز قدرة الدولة على الصمود، في رسم وتنفيذ سياسات وتعهدات تستهدف التكيّف، أو التخفيف، أو تتعامل بقدر يسمح بالحد من التعرض لآثار تغيّر المناخ المتشابكة. ينطبق الأمر كذلك على «كوب 28» الذي يواجه تحديات، شأنه شأن كل قمم المناخ.

بدأت أعمال المؤتمر بالحديث عن قائمة التحديات التي يتعين على «كوب 28» التعامل معها، حيث أكد رئيس المؤتمر على تحويل التحدي إلى «فرصة»، من خلال إرساء الثقة والشراكة والواقعية، مع عدم إغفال هدف 1.

5 درجة مئوية، فيما توقف وزير خارجية مصر، عند انخفاض تدفقات تمويل المناخ، واستغلال الوقود الأحفوري من قبل البلدان التي تدعو إلى التخفيض التدريجي، والتدابير الأحادية الجانب، وأثر ذلك في «تآكل الثقة» في النظام المناخي.

فيما تتضمن التحديات التعامل مع ما تم إنجازه في السابق. وهنا، فقد جاء صندوق الخسائر والأضرار كأحد التحديات التي تعكس حالة التباين في الواقع والأحلام، بين شطري الكوكب. في المقابل، كانت «الفرصة» فكان الصندوق جزءاً من المناقشة، وأصدر القادة تعهدات تمويل لدعمه.

صحيح أن كلفة بعض الكوارث قد تتعدى المليار يورو، لكن المفاوضات اجتذبت نحو 225 مليون يورو، خلال الأسبوع الأول. جاءت التعهدات من دول مثل الإمارات وإيطاليا، وفرنسا، وهولندا، وكندا. ولا تزال هناك حاجة لرسملة الصندوق، وعدم اعتباره «صندوقاً خيرياً» فقط. فضلاً عن أهمية توضيح الشروط المؤهلة للدول «المتضررة»، للاستفادة من تمويل المناخ.

لغات مختلفة وهدف واحد

يتحدث مؤتمر تغيّر المناخ لغات مختلفة، ولكن بهدف واحد، ومع ذلك فإن لكل لغة تركيبة مصالح، وهذا التباين في الرؤى يمثل المعضلة الأكبر أمام الدولة المضيفة للقمة نحو التوصل لاتفاق يلقى القبول لدى الجميع. وعندما نتحدث عن الكتل التفاوضية، فإننا نتحدث عن عالم واحد، وأكثر من عشر تكتلات: الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الإفريقي، تحالف الدول الجزرية الصغيرة النامية، (البرازيل، جنوب أفريقيا، الصين، الهند)، التحالف البوليفاري لشعوب أمريكا، أوروبا الوسطى والشرقية، مجموعة النزاهة البيئية، مجموعة ال 77 والصين، الدول الأقل نمواً، البلدان النامية ذات التفكير المماثل.

فى هذا الإطار، فإن التحدي ليس في التمويل فقط ،ولكن أيضاً في طريقة توظيفه، وليس في إدراك آثار القضية فقط، ولكن أيضاً في تضمين سبل المواجهة داخل السياسات، الأمر الذي يتطلب دعوة ومشاركة الجميع، ثم يأتي سؤال كيف نفعّل استدامة تلك المشاركات بعد انقضاء المؤتمر؟ وهنا، فقد نجح «كوب 28» في أن يلتقي زعماء السكان الأصليين في التجمع السنوي الثالث لحاملي المعرفة، حيث تبادلوا وجهات النظر حول العلاقة بين المياه والطاقة والغذاء. وتسهم مثل هذه التجمعات في تعزيز إدراج أنظمة المعرفة المتنوعة في السياسات والإجراءات المناخية، مع التركيز القوي على تبادل المعرفة بين الأجيال.

جردة بالأضرار

يتولى «كوب 28»، إذن، القيام بعملية «جرد» لما تم من إجراءات، حيث تواجه القمة مهمة إتمام «التقييم العالمي»، الذي يجري على مدار عامين، بمراحل جمع البيانات والتقييم الفني ويتوج بمرحلة سياسية رفيعة المستوى. ومن المقرر أن تتم المرحلة السياسية النهائية لدورة التقييم خلال «كوب 28». ويهدف الجرد إلى معالجة الخسائر والأضرار، والمساعدة في تقييم الإجراءات والدعم اللازم للاستجابة لتأثيرات المناخ التي تتجاوز ما يمكن للمجتمعات والنظم البيئية التكيف معه. ويأخذ في الاعتبار أيضاً العواقب الاجتماعية والاقتصادية غير المقصودة التي قد تنشأ عن قرارات العمل المناخي، والمعروفة بتدابير الاستجابة. إضافة إلى ذلك، يهدف التقييم العالمي إلى التأكيد على أهمية تعزيز العدالة والاستفادة من أفضل العلوم المتاحة لتوجيه استراتيجيات معالجة أزمة المناخ. بمعنى آخر، يتولى كوب 28 من خلال التقييم العالمي، تصحيح المسار، وتسريع العمل المناخي، عالمياً.

يضاف إلى ذلك، ما تفرضه حالة تغير المناخ من تحد على القمة، يتمثل في القدرة على الاستكمال والتراكم والدفع للأمام، الأمر الذي يتطلب الطرح الشامل للقضية.

وفرت القمة، من خلال الربط بين تغير المناخ والقضايا الأخرى مجالاً لزيادة الطموح نحو رعاية الفئات الأكثر تضرراً، حدث ذلك مثلاً عندما تم ذكر سبل تعزيز معيشة أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة. ومن أهم الأمثلة هنا: عندما أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، أن 134 دولة، تغطي 70٪ من أراضي العالم، قد وقعت على إعلان الإمارات بشأن الزراعة المستدامة والنظم الغذائية المرنة والعمل المناخي، ملتزمة بدمج الغذاء في سياساتها الخاصة. وتم بالفعل التوقيع على الإعلان من قبل العديد من البلدان ذات أعلى مستويات انبعاثات غازات الدفيئة المرتبطة بالغذاء، بما في ذلك البرازيل والصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

نضيف إلى ذلك، نجاح «كوب 28» أيضاً في إنجاز إعلان الإمارات العربية المتحدة بشأن المناخ والصحة، بناء على إدراك العوائد على الصحة من التخفيضات العميقة والسريعة والمستدامة في انبعاثات غازات الدفيئة، وتقليل تلوث الهواء، والتحولات إلى النظم الغذائية الصحية المستدامة. وتناولت المناقشات أيضاً جائحة كورونا التي بدأت كأزمة مرجعية لكارثة بدأت بيئية، ثم تطورت لكارثة صحية، والتي أرهقت النظم الصحية في العالم. ما يعنى ضرورة تعزيز النظم الصحية، وبناء مجتمعات قادرة على المواجهة لمصلحة أجيال الحاضر والمستقبل أيضاً.

ختاماً، ينبغي على العقل الجمعي العالمي النظر لتغير المناخ، ليس على اعتباره قضية، بل ليس على اعتباره حتى أزمة، ولكنه كارثة. بل هي الكارثة الأكبر والأصعب على الإطلاق، بما تفرضه من شمولية وامتداد في الأثر. وإن كان تحدي إدراك تعقّد تغير المناخ أحد تحديات «كوب28» وكل قمة مناخية- فيحسب لهذا المؤتمر النجاح في ربط تغير المناخ بقطاعات حياتية مهمة، كالصحة والزراعة والاستدامة، وستخبرنا الأيام المقبلة عن أثر ذلك الربط عملياً، بعد ترجمته فعلياً بنقله إلى محوري التكيف والتخفيف، وهنا نستطيع الجزم بنجاح الحلقة الثامنة والعشرين من سلسلة القمم المناخية العالمية.

* باحثة مصرية في الشؤون البيئية والتنموية

[email protected]

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات كوب 28 الاستدامة الإمارات التغير المناخي تغیر المناخ

إقرأ أيضاً:

السيد ذي يزن: الحكومة حريصة على تعزيز الحوار مع المواطن حول مختلف القرارات

◄ السيد ذي يزن: نُركِّز على "المدينة الرياضية" لاستضافة البطولات الإقليمية والدولية

◄ وزير الإعلام: "معًا نتقدم" منصة حوارية رئيسية بين أفراد المجتمع والجهات الحكومية

◄ سعيد بن سلطان: نُركِّز على الاستثمار في الصناعات الإبداعية للقطاع الثقافي

◄ الرواس: الإعلان عن تفاصيل مشروع المدينة الرياضية قريبًا فور انتهاء الاعتمادات

◄ باعوين: جودة عالية في المخرجات التعليمية.. وسوق العمل يتطلب مهارات إضافية مختلفة

◄ 14 آلاف فرصة تدريبية مقرونة بالتشغيل خلال العام الجاري

◄ توجه لتقييم منظومة التدريب على المستويين الحكومي والخاص والتدريب المهني

◄ 1.472 مليون مستفيد من منظومة الحماية الاجتماعية

◄ العوفي: العمل جارٍ على تطوير منظومة الحماية الاجتماعية

◄ 590 ألف مواطن مؤمَّن عليه في جميع برامج التأمين الاجتماعي

 

 

مسقط- العُمانية

 

أكّد صاحب السُّمو السّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب الحرص على تعزيز الحوار بين الحكومة والمواطن في كل ما يتمُّ اتخاذه من قرارات بشكل عام، والتركيز على أبرز الإنجازات في مجالات الثقافة والرياضة والشباب، وذلك خلال الجلسة الحوارية الثالثة حول "الثقافة والرياضة والشباب" ضمن ملتقى "معًا نتقدم".

وأشار سموّه إلى وجود تعاون مع وزارة التربية والتعليم لدعم الموهوبين في سن مبكرة، مؤكدًا رغبة الوزارة في اكتشاف المواهب سواء كانت ثقافية أو رياضية. وقال سموّه إن التركيز في الوقت الراهن على مشروع المدينة الرياضية المتكاملة والمكون الأساسي فيها استاد رياضي لكرة القدم، مما يعطي المجال لسلطنة عُمان لاستضافة البطولات الإقليمية والدولية.

وأضاف سموّه أن برنامج الانضباط العسكري شَهِدَ خلال العام الماضي مشاركة ما يُقارب 700 طالب، وهي تجربة مُثرية تبني وتصقل الشباب وتهيئهم لمواجهة تحدّيات المستقبل.

فيما أشار سعادة السّيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة إلى أنّ الوزارة تركز على الاستثمار في الصناعات الإبداعية للقطاع الثقافي، وهناك العديد من الدارسات التي تتمُّ مع مختلف الجهات الحكومية في هذا الجانب.

من جانبه، قال سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب إنه جرى اعتماد تحديث استراتيجية الرياضة العُمانية منتصف العام الماضي، وتضم 4 محاور مرتبطة بالمجتمع والرياضة وحوكمة الهيئات الرياضية والاقتصاد الرياضي بعد دراسة واقع الرياضة العُمانية. وأضاف سعادته أنه جرى الوصول إلى التصاميم النهائية لمشروع المدينة الرياضية، والآن في مرحلة المكونات الرئيسة للمدينة، وأنه من المقرر الإعلان عن كل التفاصيل قريبًا فور انتهاء الاعتمادات، لافتًا إلى صدور قرار من وزارة العمل في شهر ديسمبر الماضي بتفريغ اللاعبين بالأندية الرياضية طوال الموسم الرياضي المنتمين لقطاع الخدمة المدنية، والعمل جارٍ على دراسة تفريغ اللاعبين في القطاعات الأخرى.

وأفاد سعادته أنّ الوزارة تُنفّذ العديد من البرامج التي تسهم في رعاية الرياضيين الواعدين، مثل مراكز الإعداد التي تهدف إلى صقل المواهب في عدد من الرياضات بالتعاون مع الأندية والاتحادات الرياضية، وفي خطوة قادمة سيتم ربطها مع المدارس مشيرًا إلى أنّ الوزارة تركز على الاستثمار في الصناعات الإبداعية للقطاع الثقافي، وهناك العديد من الدراسات التي تتم مع مختلف الجهات الحكومية في هذا الجانب.

واستعرضت الجلسة الحوارية حول مستقبل المِهَن والوظائف في سلطنة عُمان، الرؤى والتطلعات لسوق العمل؛ شارك فيها كلٌّ من معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل، وسعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية، وسعادة خالد بن سالم الغماري وكيل وزارة العمل للعمل، وسعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات.

وقال معالي الدكتور وزير العمل إنّ هناك جودة عالية في المخرجات، وسوق العمل يتطلب مهارات إضافية مختلفة، والوزارة تعمل على سدّ هذه الفجوة عن طريق التدريب المقرون بالتشغيل والتدريب على رأس العمل، مشيرًا إلى أنّ الوزارة خصّصت في عام 2024 نحو 9 آلاف فرصة تدريبية مقرونة بالتشغيل، وتم رفع السقف هذا العام إلى حوالي 14 ألف فرصة تدريبية مقرونة بالتشغيل.

وأضاف معاليه أن التوظيف في القطاع الحكومي سيكون بحسب الحاجة الفعلية، خاصة في المجالين الصحي والتربوي، ويوفران حوالي 6 آلاف وظيفة سنويًّا، والقطاع العسكري بعدد مماثل، موضحًا أنّ الحراك الاقتصادي في سلطنة عُمان أثمر عن استثمارات جديدة، تتطلب وقتًا إلى أن تظهر نتائجها بالنسبة للتوظيف.

من جانبه، أوضح سعادة السيد وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية أن مخرجات التعليم المهني لها قبول في التوظيف في بعض القطاعات الحكومية والخاصة، وهناك أكثر من 8 آلاف طالب في 8 كليات، مبينًا أن هناك توجه لتقييم منظومة التدريب في سلطنة عُمان على المستويين الحكومي والخاص والتدريب المهني.

وأشار سعادته إلى أنه يشترك في منصة "توطين" أكثر من 66 شركة و43 ألف باحث عن عمل، وتُعنى المنصة بتطابق الوظيفة الشاغرة مع مؤهلات الباحث وعند التوافق يتم التواصل معه، موضحًا أن الوزارة تعمل حاليًّا على ما يعرف بتهيئة الخريج قبل الدخول إلى سوق العمل من خلال إنشاء حاضنات رقمية وحاضنات في الوزارات والشركات الكبرى.

من جهته أكد سعادة وكيل وزارة العمل للعمل أنّ هناك مبادرات لعقود في مجال التبريد والتكييف يمكن لأصحاب المهارات من مخرجات الكليات المهنية التنافس عليها، مشيرًا إلى أنه تم إعداد فريق لتسويق مخرجات كليات التدريب وتخصصاتهم في سوق العمل.

وقال سعادة الدكتور وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات إنّ التدريب والتأهيل ورسم السياسات الصحيحة من أبرز الخطوات التي يتمُّ العمل عليها في الوقت الحالي للتعامل مع سوق العمل في ظل الطفرات التقنية وما يشهده من تطور وفقدان لبعض الوظائف. وأضاف سعادته أن الحكومة تستجيب لمهن المستقبل عن طريق برامج مختلفة منها مبادرة "مكين" التي تسعى لتوفير فرص مولدة للدخل للشباب العُماني في القطاع الرقمي، مشيرًا إلى أنّ وزارة العمل قامت بتدريب 100 شخص في مجال أشباه الموصلات.

في حين تطرّقت الجلسة الحوارية الثانية حول نظام التقاعد إلى منظومة الحماية الاجتماعية في سلطنة عُمان التي تهدف إلى تعزيز الحماية لجميع الفئات العاملة بعد انتهاء فترة عملهم في القطاعين العام والخاص، شارك فيها كل من معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن رئيس مجلس إدارة صندوق الحماية الاجتماعية، والدكتور فيصل بن عبدالله الفارسي الرئيس التنفيذي لصندوق الحماية الاجتماعية.

وبيّن معالي المهندس وزير الطاقة والمعادن رئيس مجلس إدارة صندوق الحماية الاجتماعية أن إجمالي عدد المستحقين لمنافع الصندوق التي تشمل: كبار السن والطفولة والأشخاص ذوي الإعاقة والأرامل والأيتام ودخل الأسرة، بلغ حتى فبراير الجاري أكثر من مليون و472 ألف مستفيد.

وأكّد معاليه أنّ العمل جارٍ على تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، ويتم رصد الملاحظات والاقتراحات من المجتمع لتحسين المنظومة.

وقال الدكتور الرئيس التنفيذي لصندوق الحماية الاجتماعية إنّ قانون الحماية الاجتماعية يُركز بشكل مباشر على الأسرة من خلال بعض المزايا المقدمة، مبينًا أن عدد المؤمَّن عليهم من العُمانيين النشطين لدى صندوق الحماية الاجتماعية بلغ نحو 590 ألف مؤمَّن عليه في جميع برامج التأمين الاجتماعي.

واختتم الملتقى أعماله بالجلسة الحوارية الرابعة حول قطاعات التنويع الاقتصادي؛ استعرضت خلالها المشروعات النوعية التي تركز عليها الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العُماني لتعزيز الاستدامة الاقتصادية واستكشاف آفاق التطوير والابتكار في مختلف القطاعات، شارك فيها كل من المهندس عبدالرحمن بن سالم الحاتمي الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد، والدكتور هاشل بن عبيد المحروقي الرئيس التنفيذي لمجموعة عُمران، وأشرف بن حمد المعمري الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو، والمهندس مطر بن سالم البادي الرئيس التنفيذي لشركة تنمية معادن عُمان، والمهندس سعيد بن عبدالله المنذري الرئيس التنفيذي لمجموعة إذكاء، وطلال بن سعيد المعمري الرئيس التنفيذي لشركة عُمانتل، وهيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، وعبدالله بن محمد الراشدي الرئيس التنفيذي للشركة العُمانية للاستثمار الغذائي.

وقام صاحب السُّمو السّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب خلال الملتقى بتكريم الفائزين في مبادرة "صنّاع الأفكار" في نسختها الثانية ضمن ملتقى "معًا نتقدم"، وتشمل 3 محاور هي: تنمية المحافظات، وتحدّيات الشركات الحكومية، والبحوث الأكَادِيمِيَّة المتخصّصة بتوطين التقنيات الحديثة محليًّا.

وتطرّق الرؤساء التنفيذيون لهذه الشركات، خلال الجلسة، إلى المشروعات التي تنفذها هذه الشركات في مختلف القطاعات وإسهامها في جهود التوظيف والتعمين وتمكين الكفاءات الوطنية والتركيز على التحوّل الرقمي في أعمالها وأنشطتها. وأكّدوا أهمية تعزيز القيمة المحلية المضافة من خلال البرامج والمبادرات التي تقوم بها هذه الشركات لتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ ما يعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني.

وفي محور تنمية المحافظات، فاز بالمركز الأول فريق جيلاتوس عن ابتكاره صناعة الجيلاتين الحلال من مهدرات الأسماك، فيما حصل فريق بريفي المتمثل في ابتكار مادة حافظة طبيعية تُستخلص من مخلّفات الثروة البحرية على المركز الثاني، وحصد المركز الثالث فريق الابتكار عن ابتكاره طائرة مسيرة مطورة بالذّكاء الاصطناعي لمعالجة الحفر على الطرق الأسفلتية.

وفي محور تحدّيات الشركات الحكومية، حصل فريق "انفو 8" وهي منصة رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تساعد الشركات على اكتشاف التسريبات في خطوط أنابيب المياه والتنبؤ بها، وحلّ فريق "أرضك" ثانيًا عن مشروعه في استخدام الموارد الوراثية الحيوية المحلية لاستخلاص المعادن ومنتجات ذات قيمة مضافة، وجاء فريق "وادي رونب / الأسفلت البارد" ثالثًا عن فكرته في تحويل مخلفات الهدم والبناء إلى أسفلت بارد يستخدم في صيانة الطرق.

أما في محور البحوث الأكَادِيمِيَّة المتخصّصة بتوطين التقنيات الحديثة محليًّا، فقد فاز المشروع البحثي "بلاستيك بقيمة مضافة" بالمركز الأول، فيما حصل مشروع معالجة الراشح، ويُعنى بالتخثر الحيوي باستخدام التانينات الطبيعية المستخلصة من نواة التمر، على المركز الثاني، وحصد مشروع دراسة اختيار أغشية التناضح العكسي، الأكثر كفاءة، على المركز الثالث.

وأكد معالي الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام أنّ ملتقى "معًا نتقدم" في نسخته الثالثة منصة رئيسية من منصات الحوار بين أفراد المجتمع والجهات الحكومية، وأنّ هذه النسخة حققت نجاحًا كبيرًا؛ إذ شهدت حوارًا معمّقًا، قدم فيه أفراد المجتمع الكثير من الرؤى والأفكار حول أوجه العمل الحكومي في جوانب وطنية أساسية، مثل: الاقتصاد والاستثمار والتنويع الاقتصادي وتنمية المحافظات وغيرها.

وأضاف معاليه: " إن هذه الرؤى تؤخذ باهتمام من قبل الحكومة وتُدرَس بعمق، وقد شَهِدَ اليوم الأول عرضًا مرئيًّا قدم كثيرًا من المقترحات التي طرحها أفراد المجتمع في النسخة الثانية من الملتقى، وما تمّ تحقيقه وتنفيذه من خلال سياسات وبرامج وقرارات حكومية". وأوضح معاليه أنّ أفكار ومقترحات أفراد المجتمع، خصوصًا فئة الشباب، تنظر لها الحكومة على أنها مشاركة اجتماعية مهمة وأساس راسخ لتطوير العمل الحكومي والتنمية الوطنية بشكل عام.

وتضمن الملتقى، على مدى يومين، جلستين نقاشيتين حول محور الاقتصاد والتنمية، أبرزت ملامح الخطة الخمسية القادمة وجهود التنويع الاقتصادي، والاستثمار ودوره في تنمية الاقتصاد الوطني، و5 جلسات حوارية تطرّقت لموضوعات تنمية المحافظات ودورها في تنمية الاقتصاد الوطني، ومستقبل المهن والوظائف، ونظام التقاعد، والثقافة والرياضة والشباب، ومستقبل قطاعات التنويع الاقتصادي. وشَهِدَ الملتقى في يومه الأول إطلاق 3 منصات وطنية إلكترونية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الحكومية وتيسير الوصول إليها.

ويمثّل مُلتقى "معًا نتقدم" منصة لتعزيز التفاعل والتواصل بين الحكومة والمجتمع، والاطلاع على السياسات، والبرامج التنموية والمبادرات الحكومية، وإتاحة الفرصة للمواطنين للتعبير عن آرائهم واقتراحاتهم، ومشاركة اهتماماتهم وتحدّياتهم مع المسؤولين في بيئة تشاركية.

مقالات مشابهة

  • التخطيط: مصر تمتلك أسواق كربون طوعية ونوفي حفز استثمارات بـ 4 مليارات دولار
  • كامل الوزير يبحث مع وزير الزراعة سبل تعزيز الاستفادة من مميزات خط الرورو
  • الإمارات تؤكد أهمية تعزيز الحلول المبتكرة في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه
  • وفد تركي يبحث مع وزارة التربية والتعليم تعزيز التعاون وتبادل الخبرات
  • وزير الشؤون الاجتماعية يبحث مع سفير إندونيسيا تعزيز العلاقات بين البلدين
  • لا حرب دون مصر ولا سلام أيضا
  • تعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول لأنظمة الغاز البترولي المسال في أبوظبي
  • تعزيز الوعي المجتمعي بسلامة الغذاء في ضنك
  • السيد ذي يزن: الحكومة حريصة على تعزيز الحوار مع المواطن حول مختلف القرارات
  • العد التنازلي بدأ.. اخر موعد للتصالح في مخالفات البناء