أويل برايس: الإنتاج القياسي للنفط الأمريكي يشكل ضربة لـأوبك
تاريخ النشر: 7th, December 2023 GMT
نشر موقع "أويل برايس" الأمريكي تقريرًا تحدث فيه عن تأثير زيادة الإنتاج النفطي الأمريكي على منظمة أوبك وأسواق النفط العالمية، مما يعزز موقف الولايات المتحدة كلاعب رئيسيّ في سوق النفط ويزيد التحديات التي تواجه منظمة أوبك للتكيّف مع التغيرات في توزيع الإمدادات العالمي.
وقال الموقع، في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن الإنتاج القياسي للنفط الخام في الولايات المتحدة وجّه ضربة جديدة لأوبك، بينما كان عملاق النفط يحاول رفع الأسعار من خلال اعتماد تخفيضات أعمق في الإنتاج.
ونقل الموقع عن إدارة معلومات الطاقة أن متوسط الإنتاج اليومي في أيلول/سبتمبر لم يتغير عن آب/أغسطس عندما وصل إلى معدل قياسي بلغ 13.24 مليون برميل، وذلك رغم تضخم التكاليف وانخفاض أسعار النفط العالمية. ولا تخطط شركات التنقيب عن النفط الصخري في الولايات المتحدة لإنتاج كميات أقل.
وأشار الموقع إلى أن الوضع قد يكون مشابهًا لفترة 2014-2016 بشكل مثير للقلق، عندما انخفضت أسعار النفط بنسبة 70 بالمائة حين ردّت منظمة أوبك بقيادة السعودية على النفط الصخري الأمريكي بزيادة الإنتاج وإغراق أكبر عدد ممكن من المنتجين الأمريكيين. لكن هناك اختلاف ملحوظ في عدة جوانب، فقد تماسك المنتجون الأمريكيون، مما جعل الكثير منهم أكثر قدرة على الصمود في مواجهة حروب الأسعار، وربما أصبحت السعودية وحلفاؤها الخليجيون أكثر نفورًا من المخاطرة الآن إذ دفعت أزمة أسعار النفط حكومات الخليج إلى اتخاذ تدابير تقشفية ربما للمرة الأولى في تاريخها.
وحسب اقتراح أحد المحللين، فإن الخطوة الوحيدة للسعوديين في الوضع الحالي تكمن في إطلاق العنان للإنتاج في محاولة للقضاء على النفط الصخري الأمريكي مرة أخرى. ومع ذلك، من شأن هذا الإجراء أن يضر بالسعودية وأصدقائها في أوبك أيضًا، لكن لديهم خيار آخر: الاستمرار في خفض الإنتاج.
وأكد الموقع أن السوق لم يتفاعل مع إعلان خفض الإنتاج الأخير لأنه كان متوقعًا لدرجة أنه لا شيء أقل من خفض الإنتاج بشكل كبير يمكن أن يثير إعجاب المتداولين. الوضع في سوق النفط ضبابي في الوقت الحالي بسبب انقطاع العلاقة بين الأسعار القياسية للعقود الآجلة والعرض والطلب الفعليين، ولكن مع مرور الوقت سوف يعيد هذا الرابط تأسيس نفسه كما كان يفعل دائمًا، ومن ثم قد يصبح النفط الصخري الأمريكي مشكلة أكبر بالنسبة لأوبك، ومرة أخرى، قد لا يصبح كذلك.
وذكر الموقع أن شركات التنقيب الأمريكية أثبتت في العامين الماضيين أن أيام "المزيد من الحفر" قد ولّت، ذلك أن الانضباط والحذر في الإنتاج من المواضيع الرائدة مؤخرًا في الصناعة. ووفقًا للمسؤولين التنفيذيين، فإن معظم الزيادة في الإنتاج هذا العام ترجع في الواقع إلى تحسن إنتاجية الآبار وليس حفر المزيد منها. وهذا يشير إلى أن نمو الإنتاج لم يعد الهدف النهائي لهذه الصناعة، وإنما استمراريته، وهو هدف لا يتوافق مع الإنتاج المتزايد باستمرار وإنما مع تحسين التخطيط طويل المدى - وهو ما يفعله قادة الصناعة بلا شك.
وأشار الموقع إلى أن أوبك ستنجو من تراجع الأسعار إلى أن تدرك الأسواق العالمية أن هناك نقصًا في إمدادات النفط، لأن الشيء الذي غالبًا ما ينساه الكثيرون هو أن النفط ليس كله متساويًا. فقد يؤثّر الإنتاج الأمريكي القياسي على الأسعار القياسية ولكن هذا لا يعني أن النفط الأمريكي يمكن أن يحل محل نفط أوبك والسعودية بالكامل، لأن السوق يريد كليهما.
ونبه الموقع إلى أن أوبك لا تكتفي في هذه الأثناء بالجلوس ومراقبة عمل شركات حفر النفط الصخري في الولايات المتحدة على تعزيز الإنتاج، فقد قبلت للتو عضوية البرازيل على الرغم من أنها لن تكون عضوًا كامل العضوية ولن تشارك في تخفيضات الإنتاج - ربما ليس الآن وإنما في وقت لاحق.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد دولي النفطي الأمريكي أوبك السعودية السعودية أوبك النفط الأمريكي انتاج قياسي المزيد في اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة النفط الصخری إلى أن
إقرأ أيضاً:
مواجهة حادة بين موسكو وواشنطن.. دبلوماسية جديدة أم "لعب بالنار"؟.. بوتين يشعل غضب ترامب.. الرئيس الأمريكي يهدد بفرض رسوم جمركية على النفط الروسي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لا تزال محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وروسيا تشهد تعثرًا كبيرًا، مما دفع الرئيس الأمريكي ترامب إلى التعبير عن غضبه إزاء التطورات الأخيرة. في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن الضغط على موسكو لإنهاء النزاع، يبدو أن التقدم في هذا الملف بطيء للغاية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الجهود الدبلوماسية.
أبدى ترامب استياءه الشديد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب الجمود الذي يواجهه ملف وقف إطلاق النار. وأشار إلى أنه كان يتوقع تقدمًا ملموسًا في المحادثات، إلا أن الجانب الروسي لا يزال مترددًا في تقديم تنازلات واضحة. هذه التطورات دفعت الرئيس الأمريكي إلى التفكير في خيارات أخرى للضغط على موسكو.
وقال الكرملين، إن روسيا والولايات المتحدة تعملان على أفكار لتسوية سلمية محتملة في أوكرانيا وبناء علاقات ثنائية رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه "غاضب" من فلاديمير بوتين.
وقال ترامب لشبكة إن بي سي نيوز، إنه كان غاضبا للغاية بعد أن انتقد الزعيم الروسي مصداقية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واقترح الرئيس الأمريكي أنه قد يفرض رسوما جمركية ثانوية تتراوح بين 25٪ و50٪ على مشتري النفط الروسي.
وأكد ترامب في وقت لاحق للصحفيين، أنه يشعر بخيبة أمل تجاه بوتين لكنه أضاف: «أعتقد أننا نحقق تقدما خطوة بخطوة».
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، ردا على سؤال بشأن تصريحات ترامب، إن موسكو تواصل العمل مع واشنطن وأن بوتين يظل منفتحا على الاتصالات مع ترامب.
وقال بيسكوف: «نحن نواصل العمل مع الجانب الأمريكي، أولا وقبل كل شيء لبناء علاقاتنا الثنائية، التي تضررت بشدة خلال الإدارة (الأمريكية) السابقة».
وتابع: «نعمل أيضًا على تنفيذ بعض الأفكار المتعلقة بالتسوية الأوكرانية. هذا العمل جارٍ، ولكن حتى الآن لا توجد تفاصيل محددة يُمكننا أو ينبغي لنا إخباركم بها. إنها عملية تستغرق وقتًا طويلًا، ربما بسبب تعقيدها».
وقال إنه من الممكن ترتيب مكالمة بين ترامب وبوتين في وقت قصير إذا لزم الأمر، رغم أنه لم يتم تحديد موعد لذلك هذا الأسبوع.
وقال ترامب، الذي يقول إنه يريد أن يتذكره الناس كصانع سلام، مرارا وتكرارا إنه يريد إنهاء الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا وحذر من مخاطر تصاعده إلى حرب عالمية بين الولايات المتحدة وروسيا.
وأكد ترامب يوم الاثنين، أثناء حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، أنه سيفرض رسوما جمركية ثانوية إذا لم يتعاون بوتن.
قال ترامب في المكتب البيضاوي: «أريد أن أراه يعقد صفقةً تمنع قتل الجنود الروس والأوكرانيين وغيرهم. أريد التأكد من أنه يفي بوعوده، وأعتقد أنه سيفعل».
وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، إنه أبلغ ترامب خلال اجتماع في فلوريدا يوم السبت بضرورة تحديد موعد نهائي للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا من أجل تحقيق ذلك.
وأوضح «ستوب» في مقابلة مع سكاي نيوز، «لقد خرجت بانطباع بأنه من الواضح أنه الشخص الوحيد الذي يمكنه التوسط في السلام ووقف إطلاق النار، لأنه الوحيد الذي يخشاه بوتن وبهذا المعنى يحترمه، مشيرًا إلى أنه كنا نتحدث كثيرًا عن وقف إطلاق النار، والإحباط الذي شعر به بسبب عدم التزام روسيا به».
ومن جانبه قال ترامب لشبكة إن بي سي: «إذا لم نتمكن أنا وروسيا من التوصل إلى اتفاق لوقف إراقة الدماء في أوكرانيا، وإذا اعتقدت أن ذلك كان خطأ روسيا... فسوف أفرض رسوما جمركية ثانوية على النفط، على كل النفط القادم من روسيا».
واستكمل: «هذا يعني أنه إذا اشتريتَ نفطًا من روسيا، فلن تتمكن من ممارسة الأعمال التجارية في الولايات المتحدة. ستكون هناك رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات النفط، تتراوح بين 25 و50 نقطة مئوية على جميع واردات النفط«.
ولم تشهد أسعار النفط تغيرا يذكر يوم الاثنين مع محاولة التجار استشراف شكل تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية ثانوية على ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم.
وتشتري الصين والهند حوالي 80% من صادرات النفط الخام الروسية. وصرح التجار الصينيون بأنهم غير منزعجين من التهديد، بينما أكدت بكين أن تعاونها مع روسيا لم يكن موجهًا ضد أطراف ثالثة، ولم يتأثر بها. ورفضت الهند التعليق.
وفي ظل الجهود التي يبذلها ترامب لإنهاء القتال في أوكرانيا، تم طرح التعاون في مجال المعادن من قبل كييف وموسكو، على الرغم من أن ترامب قال يوم الأحد إن زيلينسكي يريد التراجع عن صفقة مقترحة.
وفي ذات السياق قال مبعوث بوتين للاستثمار كيريل دميترييف، إن روسيا والولايات المتحدة بدأتا محادثات بشأن المعادن الأرضية النادرة المشتركة ومشاريع أخرى في روسيا، وقد أعربت بعض الشركات بالفعل عن اهتمامها بها.
وأضاف بيسكوف للصحفيين: «لا توجد تفاصيل محددة حتى الآن، لكن الاهتمام واضح. هذا الاهتمام متبادل لأننا نتحدث عن مشاريع ذات منفعة متبادلة».