اعتراف سعودي لأول مرة بشأن بعض مشاريع رؤية 2030
تاريخ النشر: 7th, December 2023 GMT
أجّلت السعودية بعض مشاريعها التي أطلقتها ضمن "رؤية 2030" كجزء من خطتها للتحول الاقتصادي "في أول اعتراف لها بتغيير الجدول الزمني لتحقيق أهداف البرنامج الذي تبلغ قيمته عدة تريليونات من الدولارات" وفق وكالة بلومبرغ.
وقال وزير المالية محمد الجدعان، الخميس، إن الحكومة، التي تتوقع عجز الميزانية كل عام حتى عام 2026، قررت التأجيل لتجنب الضغوط المتعلقة بالتخضم ومشاكل الإمدادات.
ولم يحدد الجدعان المشاريع التي ستتأثر بهذا التأجيل.
وقال الجدعان في الرياض إن هناك حاجة إلى فترة أطول "لبناء المصانع، وموارد كافية" وتابع إن "تأخير بعض المشاريع أو بالأحرى تمديدها سيخدم الاقتصاد."
وكان ذات الوزير قال للصحفيين الأربعاء إنه بعد تحديد حجم الاقتراض الذي أقرته الحكومة، عادت بعد ذلك لمراجعة الجدول الزمني لبعض المشاريع.
وتهدف مبادرة "رؤية 2030" لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تم الكشف عنها لأول في عام 2016، إلى تنويع الاقتصاد المعتمد على النفط وجذب الاستثمار الأجنبي.
ولطالما روجت الحكومة للتقدم الذي تم إحرازه في مجالات تتراوح من السياحة والتصنيع إلى الرقمنة وإدماج المرأة في سوق العمل.
لكن التكاليف تتزايد بالنسبة للاقتصاد الذي لا يزال يعتمد على الطاقة لتوفير الجزء الأكبر من الإيرادات الحكومية.
وبعد تحقيق أول فائض في الميزانية منذ ما يقرب من عقد من الزمن في العام الماضي، أعادت المملكة خططها المالية متوسطة المدى وتحولت إلى التنبؤ بالعجز لسنوات قادمة مع تسريع الإنفاق.
تغيير الجدول الزمنيوقال الجدعان "هناك استراتيجيات تم تأجيلها وهناك استراتيجيات سيتم تمويلها بعد عام 2030".
وقال صندوق النقد الدولي في أكتوبر الماضي إن السعودية ستحتاج إلى سعر قريب من 86 دولارا للبرميل لتحقيق التوازن في ميزانيتها وهو سعر أعلى من متوسطه هذا العام.
وحذر الجدعان من أن تنفيذ الخطط "في فترة زمنية قصيرة" من شأنه أن يهدد بإذكاء التضخم والضغط على السعودية لحشد الموارد اللازمة.
وقال "بعض المشاريع يمكن تمديدها لمدة ثلاث سنوات - حتى عام 2033 – بينما سيتم تمديد البعض الآخر حتى عام 2035، وسيتم تمديد مشاريع أخرى حتى أبعد من ذلك".
وقال الجدعان إن المملكة توقعت إيرادات نفطية وغير نفطية حتى عام 2030، إلى جانب حجم الإنفاق المطلوب لتنفيذ الخطط التي أعلنت عنها.
وأظهرت الأرقام التي كشفت عنها وزارة المالية هذا الأسبوع أنها تتوقع أن يصل الدين العام إلى ما يقرب من 26% من الناتج الاقتصادي بحلول نهاية عام 2024 – وهو مستوى منخفض نسبيًا وفقًا للمعايير العالمية ولكنه يزيد بأكثر من نقطة مئوية عن هذا العام.
وتقوم الحكومة السعودية أيضا بمراجعة خطط الإنفاق وتبحث عن طرق لخفض الميزانيات عند الضرورة.
وفي هذا العام وحده، تم توفير حوالي 225 مليار ريال (60 مليار دولار) أعيد استخدامها لتنفيذ المشاريع والبرامج والاستراتيجيات الأخرى، بحسب الجدعان.
وقال "إن تحسين الإنفاق لا يقتصر فقط على خفض الإنفاق.. يتعلق الأمر بأفضل طريقة لاستخدام الموارد من أجل تحقيق العوائد المثلى".
ومنذ تولي الأمير محمد بن سلمان (37 عاماً) ولاية العهد في 2017، تشهد المملكة التي ظلت مغلقة لعقود انفتاحاً اجتماعياً واقتصادياً واسع النطاق وغير مسبوق.
وهي تنفق ببذخ في إطار استراتيجية لتطوير بنيتها التحتية وتحسين صورتها، فتقوم ببناء مرافق سياحية جديدة على ساحل البحر الأحمر ومدينة نيوم المستقبلية بقيمة 500 مليار دولار بالإضافة لاستضافة فعاليات رياضية وترفيهية تضم صفوة نجوم العالم.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: حتى عام
إقرأ أيضاً:
تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
أكدت الأمم المتحدة تراجع واردات الوقود والغذاء إلى تلك الموانئ الواقعة على البحر الأحمر خلال أول شهرين من العام الجاري، نتيجة تراجع القدرة التخزينية لتلك الموانئ، وأخرى ناتجة عن التهديدات المرتبطة بالغارات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة في اليمن.
وقال برنامج الغذاء العالمي في تقريره عن وضع الأمن الغذائي في اليمن، إن واردات الوقود إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى انخفضت خلال الشهرين الماضيين بنسبة 8% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي.
وأرجع البرنامج أسباب هذا التراجع إلى انخفاض سعة التخزين فيها بعد أن دمرت المقاتلات الإسرائيلية معظم مخازن الوقود هناك، والتهديدات الناجمة عن تعرض هذه المواني المستمر للغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية منذ منتصف العام الماضي.
وأكد أن كمية الوقود المستورد عبر تلك الموانئ خلال أول شهرين من العام الجاري بلغت 551 ألف طن متري، وبانخفاض قدره 14 في المائة عن ذات الفترة من العام السابق التي وصل فيها إلى 644 ألف طن متري. لكن هذه الكمية تزيد بنسبة 15 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023 التي دخل فيها 480 ألف طن متري.
في السياق نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر عاملة في قطاع النفط، قولها، "إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مخازن الوقود في ميناء الحديدة أدت إلى تدمير نحو 80 في المائة من المخازن، وأن الأمر تكرر في ميناء رأس عيسى النفطي".
وبحسب المصادر، "تقوم الجماعة الحوثية حالياً بإفراغ شحنات الوقود إلى الناقلات مباشرةً، التي بدورها تنقلها إلى المحافظات أو مخازن شركة النفط في ضواحي صنعاء".
وبيَّنت المصادر أن آخر شحنات الوقود التي استوردها الحوثيون دخلت إلى ميناء رأس عيسى أو ترسو في منطقة قريبة منه بغرض إفراغ تلك الكميات قبل سريان قرار الولايات المتحدة حظر استيراد المشتقات النفطية ابتداءً من 2 أبريل (نيسان) المقبل.
كما تُظهر البيانات الأممية أن كمية المواد الغذائية الواصلة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ بداية هذا العام انخفضت بنسبة 4 في المائة عن نفس الفترة من العام السابق، ولكنها تمثّل زيادة بنسبة 45 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن سريان العقوبات الأميركية المرتبطة بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، قد يؤدي إلى فرض قيود أو تأخيرات على الواردات الأساسية عبر مواني البحر الأحمر، الأمر الذي قد يتسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ورجح أن تغطي الاحتياطيات الغذائية الموجودة حالياً في مناطق سيطرة الحوثيين فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر