سرايا - شنت القوات البحرية اليابانية في 7 ديسمبر عام 1941 هجوما مفاجئا على الأسطول الأمريكي في جزر هاواي وألحقت به خسائر كبيرة، واشتعلت إثر ذلك حرب ضروس انتهت بقنبلتين نوويتين.


القوات البحرية الأمريكية في ميناء بيرل هاربور بجزر هاواي تعرضت لخسائر كبيرة ولكنها لم تكن قاتلة كما كان يأمل القادة اليابانيون، حيث سلمت جميع حاملات الطائرات الأمريكية، ومع ذلك كانت العملية ضربة معنوية كبيرة للأمريكيين بالدرجة الأولى.




ذلك الهجوم المدمر وقع من دون إنذار مسبق، فيما استلمت واشنطن إشعارا عن إعلان اليابان الحرب عليها بعد الهجوم، ولذلك عدته "جبانا"، وتجاوز الانتقام الأمريكي الحدود بحرق مدينتي هيروشيما وناغازاكي بقنبلتين نوويتين نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.


في أعقاب الحرب العالمية الأولى، تبنت اليابان مبدأ لا يستبعد دخول بحريتها في حرب ضد الولايات المتحدة، ولذلك درس العسكريون اليابانيون بدقة العدو المحتمل.


بالمقابل كانت الولايات المتحدة منزعجة تماما من سعي الإمبراطورية اليابانية إلى توسيع نفوذها في جنوب شرق آسيا.

العلاقات بين واشنطن وطوكيو توترت في ذلك الوقت، وجمدت إدارة فرانكلين روزفلت في يوليو عام 1941 الأصول المالية اليابانية على أراضيها وتوقفت عن بيعها النفط، وذلك بعد أن احتلت القوات اليابانية ما كان يعرف بمنطقة "الهند الصينية الفرنسية"، كما انضمت بريطانيا وهولندا إلى ذلك الحظر.


ذلك الحظر النفطي كان بالنسبة لليابان الفقيرة بموارد الطاقة والمواد الخام، بمثابة ضربة خطيرة، ووقف بيع النفط أيضا يعد النقطة الأكثر ضعفا بالنسبة للبحرية اليابانية التي كانت تبلغ احتياطاتها من زيت الوقود ستة ملايين ونصف طن، وكانت في تناقص في كل يوم، وكانت تغطي الاحتياجات بحد أقصى لا يتجاوز الأربع سنوات.


في تلك الآونة أجرت الولايات المتحدة واليابان بين شهري أبريل ونوفمبر عام 1941 مفاوضات لحل الإشكالات بينهما إلا أنهما فشلتا في ذلك، فكانت الكلمة كما هي العادة في مثل هذه الحالات، للعسكر أصحاب الأحذية الثقيلة.


الأدميرال ياماموتو القائد العام للأسطول الحربي الياباني وكان درس في الولايات المتحدة في جامعة هارفرد، وضع خطة جريئة لمهاجمة بيرل هاربور، القاعدة الرئيسة لأسطول المحيط الهادئ الأمريكي.


كان الادميرال الياباني الشهير يأمل في أن يتم تدمير حاملات الطائرات الامريكية التابعة لأسطول الحيط الهادئ إضافة إلى البوارج الكبيرة ما من شأنه أن يضع المبادرة الاستراتيجية في يد اليابان، ويمنع الأمريكيين أيضا من التصدي للهجوم الياباني في جنوب المحيط الهادئ بهدف السيطرة على المناطق الغنية بالنفط.


أخذ الأمريكيون في بيرل هاربور على حين غرة، وألقيت في موجات متتالية من الغارات الجوية القنابل والطوربيدات على السفن الحربية الأمريكية الراسية في الميناء، وتم أولا تدمير البارجة أريزونا وقتل فيها أكثر من ألف بحار، تلتها البارجة أوكلاهوما و395 من طاقمها، وتم تعطيل قسم من أسطول المحيط الهادئ الأمريكي ما يعد فشلا للخطة التي كان يراد بها تحييد كامل الأسطول الأمريكي في المنطقة، وتعطيل ميناء بيرل هاربور لأطول فترة.


قتل في الغارات اليابانية على بيرل هاربور حوالي 2500 عسكري أمريكي، فيما خسر اليابانيون 64 عسكريا و29 طائرة فقط.



الرئيس الأمريكي روزفلت خاطب الكونغرس في 8 ديسمبر 1941 قائلا إن الولايات المتحدة "تعرضت لهجوم جبان وغير مبرر من قبل القوات البحرية والجوية لإمبراطورية اليابان...أطلب من الكونغرس إعلان حالة الحرب".


روزفلت افتتح حرب الانتقام من اليابانيين، وأكمل هاري ترومان الذي خلفه في منصب الرئاسة في عام 1945، المهمة بإجبار اليابان على الاستسلام بعد هزيمتها وخسارتها معظم قواتها البحرية والجوية. استعمال ترومان السلاح النووي لأول مرة في التاريخ ضد مدينتين يابانيتين فيما يشبه ضمنيا تنفيذ حكم إعدام نووي.
 
إقرأ أيضاً : القسام: استهدفنا دبابة صهيونية ميركفاه بعبوة العمل الفدائيإقرأ أيضاً : بيان سعودي روسي يشدد على ضرورة وقف الحرب بغزةإقرأ أيضاً : لبنان: استهداف الإعلام يهدف لإسكات كل صوت يفضح إسرائيل


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

الجارديان: إعدام مسعفين فلسطينيين مجزرة بحق الإنسانية

كشف طبيب شرعي قام بفحص جثث بعض من 15 مسعفًا وعامل إغاثة فلسطينيًا استشهدوا برصاص القوات الإسرائيلية ودُفنوا في مقبرة جماعية بجنوب غزة، عن وجود أدلة تشير إلى عمليات إعدام ميدانية، مستندًا إلى "المواضع المحددة والمتعمدة" للرصاصات التي أُطلقت عن قرب، وفق تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الأربعاء.

وفقًا للأمم المتحدة، كان العاملون في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والدفاع المدني الفلسطيني، وموظفون تابعون للأمم المتحدة، في مهمة إنسانية لجمع جثث الجرحى والقتلى خارج مدينة رفح الجنوبية صباح يوم 23 مارس عندما تم استهدافهم ودفنهم في الرمال بواسطة جرافة، بجوار مركباتهم التي دمرت بالكامل.

يأتي هذا الحادث في وقت كثفت فيه إسرائيل هجماتها الجوية والبرية في غزة، بعد إنهاء وقف إطلاق النار الشهر الماضي. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل تعتزم "تقسيم" القطاع.

وأثار استشهاد المسعفين وعاملي الإغاثة موجة غضب دولية ومطالب بمحاسبة المسؤولين. ووصف وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، غزة بأنها أخطر مكان على وجه الأرض للعاملين في المجال الإنساني. وقال: "مقتل العاملين في مجال الإغاثة مؤخرًا تذكير صارخ بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم".

وقال أحمد ظاهر، الطبيب الشرعي الذي فحص خمس جثث في مستشفى ناصر بخان يونس بعد استخراجها من المقبرة الجماعية، إن جميع الضحايا تم اغتيالهم جراء إصابات بالرصاص. وأوضح: "كل الحالات التي فحصتها تعرضت لإطلاق عدة رصاصات، باستثناء حالة واحدة تعذر تحديد سبب الوفاة فيها نظرًا لكون الجثة قد تحللت وتعرضت لنهش الحيوانات مثل الكلاب، ما تركها مجرد هيكل عظمي تقريبًا".

وأضاف ظاهر أن التحليل الأولي يشير إلى أن الضحايا أُعدموا من مسافة قريبة، نظرًا لمواضع الرصاصات الدقيقة والمقصودة. وأشار إلى أن بعض الضحايا أصيبوا برصاصات مباشرة في الرأس أو القلب، بينما أُطلقت ست أو سبع رصاصات على منطقة الصدر لشخص آخر.

وكشف تحقيق أجرته صحيفة "الجارديان" في فبراير أن أكثر من 1,000 من الكوادر الطبية استشهدوا في غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023. وأدى القصف الإسرائيلي إلى تدمير العديد من المستشفيات، وهي هجمات وصفتها لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بأنها جرائم حرب.

مقالات مشابهة

  • الحرب على غزة.. عضو الشيوخ الأمريكي: التاريخ لن يغفر لنا
  • الأسواق العالمية تشهد خسائر واسعة: هل ستتفاقم الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي؟
  • غزة تسجّل أعلى معدل لاستهداف الصحفيين في التاريخ.. من يوقف المجزرة؟
  • ترامب: «أمن الحدود الأمريكي هو الأفضل في التاريخ»
  • الجارديان: إعدام مسعفين فلسطينيين مجزرة بحق الإنسانية
  • الأمم المتحدة تدعو للتحقيق في إعدام العدو لمسعفين ومنقذين في رفح
  • الأمم المتحدة تدعو للتحقيق في إعدام إسرائيل لمسعفين ومنقذين في رفح
  • إيران: التزامنا بعدم امتلاك سلاح نووي ما زال قائماً
  • تفاصيل إعدام منتجات بـ 200 ألف جنيه وإصابة عامل بـ 25 غرزة بفرع بلبن بورسعيد
  • فون دير لاين تعلن سبل الرد على “الحرب التجارية” مع الولايات المتحدة