«المشاط» تلقي الكلمة الختامية لمنتدى الابتكار المستدام ضمن فعليات «COP28»
تاريخ النشر: 7th, December 2023 GMT
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، في منتدى الابتكار المستدام، الذي يقام ضمن فعاليات مؤتمر المناخ COP28 المنعقد بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتنظمه مؤسسة العمل المناخي، غير الهادفة للربح، والذي يضم قادة الأعمال والحكومات والمجتمع المدني، والأطراف ذات الصلة، حيث شارك في المنتدى نحو 1000 من صناع القرار والمستثمرين، والمبتكرين، وقادة المناخ، ويضم نحو 150 متحدثًا، ويعمل على استكشاف الإجراءات العاجلة التي يحتاجها العالم لتعزيز الانتقال العادل نحو التحول الأخضر، وإقامة شراكات بين القطاعات وعرض الحلول المناخية المبتكرة التي تسرع وتيرة هذا التحول.
وفي كلمتها أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، على الأهمية الكبيرة لتعزيز الابتكار من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتسريع وتيرة العمل المناخي، لافتة إلى أن العمل المشترك بين الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، هو السبيل الوحيد لسد الفجوات بين الجهود الحالية والتغيير المطلوب من أجل تحقيق أهداف التنمية، والانتقا العادل.
وأشارت إلى أنه رغم ما يتسم به العصر الحالي من تطور تكنولوجي غير مسبوق، إلا أنه في ذات الوقت يواجه تحديات معقدة ومترابطة بنفس قدر هذا التطور، لافتة إلى أن الشركات والقطاع الخاص باعتبارهما محرك للنمو الاقتصادي يمتلكان إمكانيات كبيرة والموارد والابتكار، لقيادة التحول نحو مستقبل مستدام، كما أنها مطالبة بمزيد من الاستثمار في التكنولوجيات الخضراء، والممارسات المستدامة من أجل خفض الانبعاثات وتعزيز التحول الأخضر.
وأكدت على ضرورة قيام الحكومات بتهيئة البيئة المناسبة والسياسات التي تعزز قدرة الشركات على الابتكار المستدام، وتشجيع الاستثمارات الذكية مناخيا وتحفيز تطوير الطاقة المتجددة، وتعزيز أنماط الاستهلاك المستدام، من خلال إجراءات واضحة، لافتة إلى أن الحكومة المصرية دشنت شراكات بناءة مع شركاء التنمية والقطاع الخاص لتعزيز التحول إلى مستقبل أخضر وأكثر استدامة.
ولفتت إلى الدور الحيوي الذي يمكن أن يقوم به رواد الأعمال من أجل تطوير الحلول المبتكرة في مجال التغيرات المناخية، مما يساعد المجتمعات على التحرك نحو اقتصاد عادل ومنصف للجميع، ويضمن عدم تخلف أحد عن ركب التنمية. ولتحقيق هذه الغاية، مشيرة إلى قيام وزارة التعاون الدولي بالتعاون مع الجهات الوطنية وشركاء التنمية والقطاع الخاص، بإطلاق المسابقة الدولية Climatech Run خلال مؤتمر المناخ COP27، تأكيدا على أهمية مساهمة ريادة الأعمال في التحول الأخضر، وأهمية استخدام التكنولوجيا في مواجهة التغيرات المناخية. وشهدت المبادرة إقبالا كبيرا من الشركات الناشئة من مختلف دول العالم.
وذكرت أن المسابقة شهدت إقبالا دوليا كبيرا بلغ أكثر من 422 شركة ناشئة من 77 دولة من آسيا وإفريقيا وأوروبا والأمريكتين وأستراليا بطلب للمشاركة في المسار المناخي، وتقدم أكثر من 166 فنانا من 55 دولة، بما في ذلك 16 فنانا من إفريقيا، إلى المسار الفني، وخلال فعاليات مؤتمر المناخ تم تكريم 5 شركات ناشئة من أفريقيا ودول العالم.
وتابعت أنه في عام 2023 واستجابة للإقبال الكبير من الشركات في النسخة الأولى من المسابقة، أتاحت المسابقة فرصة لتلك الشركات الناشئة التي لم يحالفها الحظ في النسخة الأولى للتقديم في النسخة الثانية لتعزيز جهود العمل المناخي، كما تم إضافة ثلاثة معايير اختيار إضافية للشركات الناشئة متمثلة في النمو، والمرونة، والابتكار، بهدف تحديد الشركات الناشئة التي لديها القدرة على إحداث تغيير إيجابي كبير على البيئة والمجتمع، وتطوير الحلول المبتكرة لمكافحة التغيرات المناخية، والتوسع في أفكار وحلول التخفيف والتكيف، وبالفعل تأهل 3 شركات ناشئة للمرحلة النهائية من المسابقة للمشاركة في مؤتمر المناخ COP28، وهم شركة Powerstove من نيجيريا المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة في البلدان النامية، وشركة FreshSource من مصر المتخصصة في حلول سلاسل توريد المنتجات الزراعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتعزيز الأنظمة الغذائية المستدامة، بالإضافة إلى شركة Kumulus من تونس المتخصصة في حلول توفير مياه الشرب النظيفة باستخدام الطاقة الشمسية.
كما أشارت إلى الشراكة بين الحكومة والأمم المتحدة من خلال تحت مظلة برنامج عمل الحكومة، والإطار الاستراتيجي للشراكة من أجل التنمية المستدامة 2023-2027، من خلال مبادرة فريق العمل الأممي للتكنولوجيا والابتكار، بهدف بلورة الأفكار حول المشروعات القائمة على التكنولوجيا والابتكار في مختلف القطاعات، لافتة إلى انعقاد ورشة العمل الثانية حول العمل المناخي وتعزيز النظم البيئية الرقمية من خلال مكونات برنامج «نوفــي»، بما يدفع الابتكار والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وبناء القدرات، وتعزيز التفاعل بين الجهات ذات الصلة لتعزيز أفكار المشروعات والحلول القائمة على الابتكار لتعزيز التنمية المستدامة.
من ناحية أخرى شاركت وزيرة التعاون الدولي، كمتحدثة رئيسية في الجلسة التي نظمتها وكالة فوربس، حول "تعزيز قوة استثمارات القطاع الخاص من أجل الاستدامة"، حيث حاورتها السيدة/ سارة البطوطي، سفيرة الأمم المتحدة لمبادرة تغير المناخ، وشهدت الجلسة مناقشة أهمية التمويلات والاستثمارات من القطاع الخاص لتعزيز الاستدامة ودفع العمل المناخي وسد الفجوة التمويلية التي تواجهها جهود العمل المناخي عالميا.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: استثمارات القطاع الخاص رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي التعاون الدولی والقطاع الخاص العمل المناخی مؤتمر المناخ لافتة إلى من خلال من أجل إلى أن
إقرأ أيضاً:
الرقابة المالية: إطلاق مختبر تنظيمي للتطبيقات التكنولوجية يؤكد جدية الهيئة لتعزيز الابتكار
شارك الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في حفل إطلاق تقرير بيئة التكنولوجيا المالية في مصر، بالتعاون مع السفارة الهولندية بالقاهرة، بحضور حسام هيبة، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والسفير بيتر موليما سفير مملكة هولندا بالقاهرة، وعدد من قيادات هيئة الرقابة المالية ولفيف من قيادات شركة انطلاق ورواد الأعمال المصريين والأجانب.
وشارك المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية التابع للهيئة وكبير مسئولي البيانات، في جلسة نقاشية ضمن فعاليات الحفل، عن توسيع نطاق التكنولوجيا المالية في مصر والتأثير الخاص بالشركات الناشئة في اقتصادات العالم.
وسلط “خليفة” الضوء خلال مشاركته على جهود الهيئة في دعم التكنولوجيا المالية والتطورات التي يشهدها السوق في هذا الشأن، وكذلك نطاق عمل المختبر التنظيمي وكيفية الاستفادة منه في تطوير نماذج أعمال الشركات الناشئة.
من جانبه أكد الدكتور فريد خلال كلمته، أن الهيئة العامة للرقابة المالية تستهدف تحقيق التوازن بين استقرار الأسواق ودمج الابتكار والتكنولوجيا لتعزيز دور القطاع المالي غير المصرفي في الاقتصاد القومي وذلك من خلال القواعد والإجراءات التنظيمية التي تعمل على زيادة وتيرة نمو السوق مع التركيز على الحفاظ على استقرار السوق في الوقت نفسه، والتحوط ضد المخاطر المحتملة في ظل التقلبات التي تهدد الاقتصاد بشكل مستمر.
وأوضح رئيس هيئة الرقابة المالية، أن الابتكار والتكنولوجيا المالية وريادة الأعمال، على رأس أولويات الهيئة لتحقيق الشمول المالي ودعم الشركات الناشئة، وهو ما يدفع الهيئة لبذل المزيد من الجهود في ذلك الشأن.
وأشار الدكتور فريد، إلى تدشين هيئة الرقابة المالية، للمختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية الذي يسمح لمزاولي الأنشطة المالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية وللجهات الراغبة في القيد والمقيدة بسجل التعهيد في مجالات التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية لدى الهيئة، بإجراء اختبارات على تطبيقات التكنولوجيا المالية المبتكرة بما في ذلك نماذج الأعمال والآليات ذات العلاقة.
قال الدكتور فريد، إن المختبر التنظيمي سيعمل على تعزيز جهود الهيئة العامة للرقابة المالية، في دعم الشركات الناشئة التي تعمل على أساس تكنولوجي رقمي في تقديم خدمات مالية غير مصرفية، وهو ما يرفع بدوره مستويات الابتكار داخل القطاع المالي غير المصرفي، ومن شأنه أن يؤدي إلى توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية غير المصرفية، وتطوير قدرات وإمكانيات الشركات المالية غير المصرفية ومقدمي الخدمات على أساس رقمي.
أضاف أن الهيئة تعمل على مواكبة التطور التكنولوجي غير المسبوق بما يحقق صالح المتعاملين، عبر ضمان وجود بيئة تفاعلية بين الشركات التي تقدم الحلول الذكية لصالح المؤسسات المالية غير المصرفية والمراكز البحثية والجامعات بالإضافة إلى حاضنات ومسرعات الأعمال والمستثمرين وشركات التكنولوجيا العالمية.
أوضح أن المختبر التنظيمي للقطاع المالي غير المصرفي، سيساعد الهيئة أيضاً بتحقيق رؤيتها في دعم وتشجيع الابتكار في الخدمات المالية غير المصرفية، مع العمل على تحقيق استفادة المستهلكين من التقنيات الناشئة وكذلك الحفاظ على المعايير التنظيمية، على أن يساعد المختبر التنظيمي الشركات الناشئة على كسب ثقة المستثمرين وجذب رؤوس الأموال وذلك لخلق بيئة تفاعلية نحو النمو المستدام.
ووجه رئيس هيئة الرقابة المالية الدعوة للشركات الناشئة ورواد الأعمال في مجال الخدمات المالية غير المصرفية ذات الحلول الذكية والمبتكرة للاستفادة من المختبر التنظيمي في تطوير نماذج أعمالهم وزيادة كفاءة مشاريعهم.
وشدد الدكتور فريد على أن التحول الرقمي لا يقتصر فقط على تطوير موقع إلكتروني أو تطبيق لتقديم الخدمات لكنه رحلة كبيرة تتطلب أنظمة وبنية تحتية، يجب أن يكون في القلب منها حماية البيانات، موضحاً أن رقمنة المعاملات المالية غير المصرفية يعزز من القدرات التنافسية للقطاع المالي غير المصرفي لتحقيق الشمول التأميني والاستثماري والتمويلي.
وأكد الدكتور فريد أن الهيئة انتهت من الإطار التشريعي والتنظيمي لتسريع وتيرة التحول الرقمي وتحقيق الشمول المالي، من خلال إصدار حزمة قرارات ولوائح تنفيذية لرقمنة المعاملات المالية غير المصرفية لزيادة أعداد المستفيدين من الخدمات المالية غير المصرفية.
يأتي ذلك في إطار استكمال الإطار التشريعي الذي بدأ عام 2022 بإصدار القانون رقم 5 لسنة 2022 لتنظيم استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية وتبعه قرار رقم 58 لسنة 2022 بشأن الشروط والإجراءات المتطلبة للتأسيس والترخيص والموافقة للشركات والجهات الراغبة في مزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية من خلال تقنيات التكنولوجيا المالية.
التطوير المستمر للأطر التشريعية والتنظيمية
وأوضح الدكتور فريد، أن التطوير مازال مستمراً للأطر التشريعية والتنظيمية في ضوء العمل على تعزيز دور الشركات الناشئة ورواد الأعمال في الاقتصاد الوطني ومساعدة الأفكار المبتكرة في شتى القطاعات.
وذكر أن الهيئة العامة للرقابة المالية، أصدرت بدورها، عدة لوائح وقرارات تنفيذية في إطار دعم ريادة الأعمال والابتكار والتكنولوجيا المالية، وخلق بيئة تنظيمية داعمة لكافة الشركات الناشئة، منها إصدار معايير تقييم الشركات الناشئة، حيث طورت الهيئة، مناهج تقييم الشركات الناشئة بما يتيح تقييمات تتناسب مع نماذج أعمال الشركات الناشئة، عبر إضافة طرق ومنهجيات جديدة تعكس طبيعة عمل ومراحل نمو الشركات الناشئة خاصة قبل تحقيق الإيراد والمبيعات، بما يساعدها على الوصول للتمويل اللازم للنمو والتوسع وتطوير أعمالها وتحقيق مستهدفاتها.
كما وضعت هيئة الرقابة المالية، متطلبات التأسيس والترخيص للشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا المالية لمزاولة أنشطة التمويل غير المصرفية، وحددت القواعد رأس المال ليكون 15 مليون جنيه بحد أدنى، بدلاً من 75 مليون جنيه حداً أدني لرأس مال الشركات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي بخلاف نشاط التمويل العقاري والذي يصل الحد الأدنى لرأس المال المطلوب إلى 100 مليون جنيه.
وأشار الدكتور فريد، إلى أن التحول الرقمي يسهم في تسهيل عملية الوصول والحصول على التمويل المناسب لكافة فئات المجتمع، مما يتيح الفرص للتوسع أو البدء في نشاط اقتصادي يساعد في تحسين المستوى المعيشي.
وأوضح رئيس هيئة الرقابة المالية، أن الفترة الماضية، شهدت موافقة الهيئة على تأسيس وترخيص 3 شركات ناشئة بأنشطة مختلفة بقطاع التمويل غير المصرفي، منها شركة تعمل بنشاط التخصيم وأخرى بأنشطة التمويل العقاري والتمويل الاستهلاكي، كما اقتربت شركة أخرى من إنهاء الإجراءات.
وقال الدكتور فريد، إن هيئة الرقابة المالية، أصدرت الضوابط الخاصة بقيد وتداول أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ (SPAC)، وفقاً لقرار مجلس إدارة الرقابة المالية رقم (148) لسنة 2024، حيث أصبح شرطاً، على الشركات ذات غرض الاستحواذ، لقيد أسهم الشركة قيداً مؤقتاً في البورصة المصرية ألا يقل رأس مالها المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه، وتلتزم الشركة بزيادة رأس مالها نقداً إلى 100 مليون جنيه خلال 3 أشهر من تاريخ قيد أسهمها بالبورصة.
وقد تلقت الهيئة بعد ذلك أول طلب لتأسيس أول شركة لغرض الاستحواذ (SPAC)، كشركة رأس مال مخاطر بغرض الاستحواذ على شركات تعمل في مجال الخدمات المالية غير المصرفية والتكنولوجيا المالية في مجالات التمويل والخدمات المالية المختلفة ومنصات المدفوعات، وتمت الموافقة عليه بالفعل.
كما أكد رئيس هيئة الرقابة المالية، أن الهيئة أصدرت القرار رقم 57 لسنة 2024 بشأن قواعد تنظيم عمل برنامج المستشار المالي الآلي للاستثمار،(Robo- Advisor for Investment)، لأول مرة في مصر، موضحاً أنه نظام إلكتروني يصدر استشارات مالية لتكوين محفظة استثمارية للعميل وإدارتها و إعادة توازنها، من خلال استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أنه مسموح للشركات التي تزاول نشاط تكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية حال رغبتها في تقديم خدمات الاستشارات المالية الآلية للاستثمار من خلال برنامج المستشار المالي الآلي للاستثمار (Robo- Advisor for Investment)، ، موضحاً أنه يجري دراسة إتاحة استخدام آليات خوارزميات الذكاء الاصطناعي، قريباً في أنشطة مختلفة بخلاف إدارة الأصول.
وأوضح الدكتور فريد، أن الهيئة أطلقت شراكات مع كافة الجهات ذات الصلة بهدف تسريع وتيرة التحول الرقمي ودعم ريادة ورواد الأعمال للاستفادة من الخدمات المالية غير المصرفية في رحلة النمو الخاصة بتطوير أعمالهم.
كما ثمن رئيس هيئة الرقابة المالية، جهود شركة انطلاق في إعداد البحوث والتقارير التي تتكامل مع الجهود الرامية لتعزيز دور الابتكار وريادة الأعمال في دعم الاقتصاد القومي.