تعزيز التعاون الدفاعي وتأكيد ضرورة وقف الحرب في غزة
تاريخ النشر: 7th, December 2023 GMT
صدر بيان مشترك في ختام زيارة فخامة الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية للمملكة، فيما يلي نصه: في إطار العلاقات الثنائية المتميزة بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية، قام فخامة رئيس روسيا الاتحادية / فلاديمير بوتين بزيارة المملكة بتاريخ 22 / 5 / 1445 هـ الموافق 6 / 12 / 2023 م.
واستقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فخامة رئيس روسيا الاتحادية / فلاديمير بوتين، في قصر اليمامة بالرياض.
وعقد سموه وفخامته جلسة مباحثات رسمية، استعرضا خلالها العلاقات التاريخية والإستراتيجية بين البلدين الصديقين، وسبل تطويرها في جميع المجالات، وتم تبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.
وقدم فخامة رئيس روسيا الاتحادية / فلاديمير بوتين التهنئة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بفوز مدينة الرياض لاستضافة المعرض الدولي إكسبو 2030.
وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، أشاد الجانبان بنمو حجم التجارة في العام 2022 م بمعدل “46 %” مقارنة بالعام 2021 م، منوهين بحجم المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين، مؤكدين عزمهما مواصلة العمل المشترك على تعزيز وتنويع التجارة بينهما، والعمل على تكثيف التواصل بين القطاع الخاص في البلدين لبحث الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة وتحويلها إلى شراكات فاعلة.
وأكد الجانبان على استمرار العمل في سبيل تعزيز الاستثمارات المتبادلة والمشتركة بين البلدين، وتمكين القطاع الخاص، وتبادل الزيارات، وعقد المنتديات والفعاليات الاستثمارية المشتركة، وتطوير البيئة الجاذبة للاستثمار، وتوفير الممكنات اللازمة، ومعالجة أي تحديات في هذا المجال.
وفي مجال الطاقة، أشاد الجانبان بالتعاون الوثيق بينهما، وبالجهود الناجحة لدول مجموعة أوبك بلس في تعزيز استقرار أسواق البترول العالمية، وأكدا على أهمية استمرار هذا التعاون، وضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية أوبك بلس، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي.
وأشاد الجانبان بنجاح عقد أعمال الدورة “الثامنة” للجنة السعودية الروسية المشتركة التي عقدت في شهر أكتوبر 2023 م بمدينة موسكو، لتعزيز التعاون الوثيق بين البلدين، حيث شهد الاجتماع اتفاق الجانبين على مجالات تعاون جديدة بين البلدين.
واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في المجالات الآتية: 1- البترول والغاز مثل الشراء والتوريد والتوحيد القياسي للمعدات في مجال البترول والغاز، وخدمات البحث والتطوير في البترول والغاز، والبتروكيماويات، وتقييم استخدام التقنيات الحديثة في هذا المجال بين الشركات في البلدين، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والكهرباء والطاقة المتجددة بما في ذلك الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الجوفية والحرارية، وتطوير مشروعاتها وتقنياتها، وتطوير سلاسل الإمداد لقطاعات الطاقة واستدامتها، وتمكين التعاون بين الشركات لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية في البلدين بما يسهم في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وفعاليتها، وكفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها ورفع الوعي بأهميتها.
2 – المجال العلمي الجيولوجي وتبادل المعرفة، بما يسهم في زيادة القدرات الفنية الجيولوجية من خلال الدراسات الجيولوجية والتعدينية والبيئية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية في القطاعات المستهدفة في استراتيجية المملكة الوطنية للصناعة بما في ذلك الصناعات الدوائية، والأجهزة الطبية.
3 – البيئة والمياه والزراعة والأمن الغذائي.
4 – الاتصالات، والتقنية، والاقتصاد الرقمي، والابتكار، والفضاء، والنقل والخدمات اللوجستية.
5 – القضاء والعدل، والبدء بالتباحث بشأن مشروع اتفاقية تعاون بين البلدين في المجال القضائي في المسائل المدنية والتجارية.
6 – السياحة المستدامة، وتنمية الحركة السياحية بين البلدين.
7 – الرياضة.
8 – التعليم، والتعليم العالي، والبحث والابتكار والتدريب الطبي، والتدريب التقني والمهني، وتعليم اللغتين العربية والروسية.
9 – الإعلام.
10 – الصحة.
ورحب الجانب الروسي بمبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، اللتان أطلقتهما المملكة، مؤكداً دعمه لجهود المملكة في مجال التغير المناخي من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة وأقره قادة دول مجموعة العشرين، وأكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي، واتفاقية باريس، وضرورة تطوير الاتفاقيات المناخية وتنفيذها بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر.
وعبر الجانبان عن رغبتهما في تعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي في مشاريع قطاعات الطاقة، والتعاون على تحفيز الابتكار، وتطبيق التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة وتطوير البيئة الحاضنة لها.
وأشاد الجانبان بمستوى الاستثمارات المشتركة بين البلدين في المشاريع الصناعية في المملكة بما فيها “4” مصانع في مدن الهيئة الملكية للجبيل وينبع باستثمارات تصل إلى “300” مليون ريال.
وفي الجانب الدفاعي والأمني، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون الدفاعي، بما يدعم ويحقق المصالح المشتركة بين البلدين.
وأكدا رغبتهما في تعزيز التعاون الأمني القائم، والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، ومكافحة الإرهاب والتطرف وتمويلهما، وتبادل المعلومات لمواجهة التنظيمات الإرهابية، بما يحقق الأمن والاستقرار في البلدين.
وأكد الجانبان عزمهما على تعزيز وتنسيق التعاون الدولي الثنائي فيما بين الأجهزة المعنية لديهما لمكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود بجميع أشكالها، وملاحقة مرتكبيها، واسترداد العائدات المتحصلة من جرائم الفساد، وذلك من خلال الاستفادة من شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد “غلوب إي”.
ورحب الجانب الروسي باستضافة المملكة للمؤتمر الوزاري “الرابع” حول مقاومة مضادات الميكروبات المقرر انعقاده في شهر نوفمبر 2024 م.
واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين في المنظمات الدولية بما فيها صندوق النقد والبنك الدوليين، ومجموعة العشرين لمواجهة التحديات الاقتصادية التي يمر بها العالم.
وفي الشأن الدولي، جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون الأمن والسلم الدوليين.
اقرأ أيضاًالمملكةوزير الدفاع يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاهها، ومواصلة دعمهما لكل ما من شأنه إرساء السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وناقش الجانبان تطورات الأوضاع في فلسطين، وأعربا عن بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في غزة، وشددا على ضرورة وقف العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية، وضرورة حماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وشددا على ضرورة تمكين المنظمات الدولية الإنسانية من القيام بدورها في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الشعب الفلسطيني بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة، خاصة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” ودعم جهودها في هذا الشأن.
وأكد الجانبان على أنه لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في فلسطين إلا من خلال تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحل الدولتين؛ بما يكفل تهيئة الظروف المناسبة للتعايش السلمي والتنمية الاقتصادية وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 م، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي هذا الصدد، ثمن الجانب الروسي استضافة المملكة للقمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض، وما أثمرت عنه من قرارات تجاه الأحداث الجارية في فلسطين، مشيداً بقيادة المملكة للجهود المبذولة في تنفيذ قرارات القمة لبلورة تحرك دولي لوقف العدوان على غزة.
وفيما يخص الأزمة في أوكرانيا، أعرب الجانب الروسي عن تقديره للجهود الإنسانية والسياسية التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ومن ذلك الإفراج عن عدد من الأسرى من جنسيات مختلفة، والجهود المستمرة في هذا الشأن.
وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان على دعمهما الكامل للجهود الأممية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وأشاد الجانب الروسي بجهود المملكة لتشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكل مناطق اليمن، وما تقدمه المملكة من دعم مالي لمعالجة الأوضاع المالية الصعبة التي تواجه الحكومة اليمنية، والمشاريع التنموية التي يقدمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
ورحب الجانب الروسي باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وإيران، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وبما يحفظ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.وأكد الجانبان على أهمية التزام إيران بسلمية برنامجها النووي، والتعاون بشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأهمية تضافر الجهود في إجراء مفاوضات شاملة تشارك فيها دول المنطقة، وتتناول مصادر تهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وفي الشأن السوري، أشاد الجانبان بقرار جامعة الدول العربية استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات مجلس الجامعة والمنظمات والأجهزة التابعة لها، وأعربا عن تطلعهما في أن يسهم ذلك في دعم استقرار الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وحل الأزمة السورية وتسيير العودة الطوعية الآمنة للاجئين السوريين إلى بلادهم.
وفي الشأن السوداني، أكد الجانبان على أهمية البناء على إعلان جدة “الالتزام بحماية المدنيين في السودان” الموقع بتاريخ 11 مايو 2023 م، والترتيبات الإنسانية في إطار القانون الدولي الإنساني الموقع بتاريخ 20 مايو 2023، لإنهاء الصراع القائم في السودان وعودة الحوار السياسي بين جميع الأطراف.
ورحب الجانبان بالتقدم المحرز في محادثات جدة الثانية بتاريخ 7 نوفمبر 2023 م، واستئناف الحوار بين طرفي الصراع في السودان بهدف الوصول إلى وقف دائم للأعمال القتالية، وبما يسهم في تخفيف معاناة الشعب السوداني.
وأشاد الجانب الروسي بجهود المملكة في عمليات إجلاء عدد من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، وما قدمته من مساعدات إغاثية وإنسانية للشعب السوداني.
وفي ختام الزيارة أعرب فخامة رئيس روسيا الاتحادية / فلاديمير بوتين عن شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
كما أعرب سموه عن أطيب تمنياته بموفور الصحة والعافية لفخامته، وبمزيد من التقدم والرقي للشعب الروسي الصديق.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية المشترکة بین البلدین فلادیمیر بوتین والاستقرار فی الجانب الروسی تعزیز التعاون الجانبان على فی البلدین بما فی ذلک على أهمیة وفی الشأن على تعزیز من خلال فی هذا
إقرأ أيضاً:
بيان مشترك.. الإمارات ونيوزيلندا تؤكدان الالتزام بالتجارة الحرة والنمو الاقتصادي المستدام
خلال الزيارة الرسمية التي قام بها كريستوفر لاكسن، رئيس وزراء نيوزيلندا، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في 14 يناير(كانون الثاني) 2025، التقى بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة؛ وناقش الجانبان العلاقات الثنائية المزدهرة بين نيوزيلندا ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد الجانبان على المصالح المشتركة بين البلدين، بما في ذلك الالتزام بالتجارة الحرة والمفتوحة، ودعم المنظمات الإقليمية ومتعددة الأطراف القوية، والسلام والازدهار، والنمو الاقتصادي المستدام؛ وفي ضوء العلاقات الثنائية الراسخة والمثمرة التي تمتد لأربعين عاماً منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية في عام 1985، والترحيب بالتطورات المهمة الأخيرة، أعرب الجانبان عن التزامهما بتعزيز التعاون وتبادل العلاقات.
العلاقات الاقتصاديةومن حيث العلاقات التجارية والاقتصادية، شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، ورئيس الوزراء لاكسن توقيع الاتفاقيات التالية:
- اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين نيوزيلندا والإمارات العربية المتحدة.
- واتفاقية بين حكومة الإمارات العربية المتحدة وحكومة نيوزيلندا بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات.
وبالإشارة إلى أن قيمة التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات ونيوزيلندا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 بلغت أكثر من 642 مليون دولار أمريكي، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 8% مقارنة بنفس الفترة في 2023، و21 % مقارنة بنفس الفترة في 2019، أكد الجانبان أن الازدهار في كلا البلدين يعتمد على التواصل على الصعيد الدولي، ومن خلال خفض التعريفات الجمركية وتعزيز الوصول إلى الأسواق، ستدفع هذه الاتفاقية التبادل التجاري إلى مستويات جديدة.
وأكد الجانبان على أن الاتفاقيات تنص على فتح المزيد من آفاق الفرص الاقتصادية وتعزيز سلاسل التوريد لكلا البلدين وشعبيهما، كما أكدا على تعهدهما المشترك بتعزيز الازدهار المتبادل وتقوية التعاون الاقتصادي، ونوه الجانبان بأهمية التقدم بسرعة في تصديق هذه الاتفاقيات وتنفيذها.
التعاون الغذائيوشدد الجانبان على الدور المهم الذي تلعبه دولة الإمارات كمركز لوجستي عالمي وحلقة وصل محورية، بما في ذلك صادرات نيوزيلندا إلى المنطقة الأوسع وما بعدها؛ وأبرز الجانبان أهدافهما المتمثلة في مضاعفة قيمة صادرات نيوزيلندا، وضمان الأمن الغذائي للإمارات من خلال إنشاء شراكات دولية؛ ومع صادرات نيوزيلندا من منتجات الألبان التي تبلغ قيمتها 707 ملايين دولار نيوزيلندي (1.5 مليار درهم )، واللحوم 50 مليون دولار (106 ملايين درهم)، والبستنة 47 مليون دولار (100 مليون درهم)، أعرب الجانبان عن ثقتهم في قدرة قطاع الزراعة النيوزيلندي على ضمان حصول دولة الإمارات على منتجات غذائية آمنة وذات جودة عالية.
تشجيع الاستثمارورحب الجانبان بالانتهاء من توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات؛ وخلال زيارته، التقى رئيس الوزراء لاكسن مع هيئات وجهات الاستثمار في دولة الإمارات لتأكيد الفرص المتاحة للاستثمار الإماراتي في نيوزيلندا، بما في ذلك في البنية التحتية والطاقة المتجددة.
كما رحب الجانبان بإطلاق المفاوضات بشأن اتفاقية التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في مجال الجمارك (CMAA)، والتي من شأنها تعزيز التعاون في المسائل الجمركية.
ورحب الجانبان أيضاً بالإعلان الصادر في 31 أكتوبر 2024 بشأن اختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين نيوزيلندا ودول مجلس التعاون الخليجي (GCC)، وهي ثاني اتفاقية تجارة حرة بين البلدين والتي ستكمل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) وأعربا عن رغبتهما المشتركة في توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين نيوزيلندا ودول مجلس التعاون الخليجي ودخولها حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن.
واعترافا باستضافة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً للمؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية، ودور نيوزيلندا كنائب الرئيس، أكد الجانبان التزامهما المشترك والدائم بدعم النظام الدولي القائم على الأنظمة والقواعد.
وأشار الجانبان أيضاً إلى طلب دولة الإمارات العربية المتحدة الانضمام إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الرقمية (DEPA)، والتي تلعب دوراً محورياً في تعزيز التعاون الدولي، وتحفيز الابتكار الرقمي وتعزيز التجارة من خلال إنشاء إطار شامل للاقتصاد الرقمي.
التواصل والعلاقات بين الشعوب
ورحب الجانبان بالعلاقات التي تجمع شعبي نيوزيلندا والإمارات العربية المتحدة، وقد بُنيت هذه العلاقات بشكل كبير على قطاع السياحة، مستفيدة من اتفاقية خدمات النقل الجوي والرحلات اليومية، إلى جانب الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول، وشملت التطورات الأخرى استضافة الإمارات لمهرجان "تي أراتيني"، الحدث الرسمي للشعوب الأصلية في نوفمبر(تشرين الثاني) 2021، كجزء من أسبوع التسامح والشمولية في إكسبو دبي 2020، بمشاركة قوية من الماوري، مما عزز هذه الروابط بشكل أكبر، وأعرب القادة عن أملهم في استمرار تعزيز هذه العلاقات في إطار رعاية التعاون الاقتصادي والتجاري للشعوب الأصلية في اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة CEPA.
4000 نيوزيلندي مقيموأشار رئيس الوزراء لاكسن إلى أن أكثر من 4000 نيوزيلندي يعتبرون الإمارات العربية المتحدة وطنهم، مشيدًا بالإمارات كنموذج يحتذى للسلام والتسامح والتعايش.
وأعرب الجانبان عن رضاهم تجاه اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي الموقعة بين البلدين منذ عام 2004، والتي قدمت فوائد ضريبية للمقيمين في دولة الإمارات ونيوزيلندا ممن يعيشون ويعملون في كل من البلدين، وأعلن رئيس الوزراء لاكسن التزامه بتحسين هذه الجوانب، وأن نيوزيلندا تعمل على تمكين حاملي جوازات السفر الإماراتية المصرّح لهم باستخدام بوابات الدخول الإلكترونية عند الوصول والمغادرة من نيوزيلندا في عام 2025، مما سيسهم في تسهيل السفر وتعزيز الروابط بين شعبي البلدين الصديقين.
الطاقة والاستدامة والعمل المناخي
وأعرب رئيس الوزراء لاكسن عن شكره لقيادة دولة الإمارات على دعوتها للمشاركة في أسبوع أبوظبي للاستدامة، وأشاد باستضافة الإمارات للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) منذ عام 2009، وأكد الجانبان مجدداً دعمهما المستمر لمكانة الوكالة (آيرينا) كمنصة وتجمّع لتعزيز تبني واستخدام الطاقة المتجددة على نطاق واسع، وأكد الجانبان التزامهما بمبادرة "اتفاق الإمارات"، بما في ذلك الالتزام بالتحول العالمي للطاقة من خلال مضاعفة الجهود ثلاث مرات في تعزيز قدرة الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة بحلول عام 2030، والتي تم الاتفاق عليها في ختام استضافة الإمارات الناجحة لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP28 في عام 2023، ونتائج مؤتمر COP29 اللاحقة.
تغير المناخوشدد الجانبان على أهمية التعاون الدولي في مواجهة تداعيات ظاهرة تغير المناخ وتعزيز الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، وأكدا التزامهما باتفاقية الشراكة طويلة الأمد للطاقة المتجددة بين البلدين، وأشادا بجهودهما المشتركة والمستمرة لدعم البنية التحتية للطاقة في منطقة المحيط الهادئ، ومن بين أبرز هذه المبادرات، مشروع الطاقة الشمسية "لاكارو 2" الممول من الإمارات ونيوزيلندا في فيجي، والذي تم تنفيذه بواسطة شركة مصدر، في إطار صندوق الشراكة الإماراتي - الباسيفيكي، وقد ساهم هذا المشروع البالغة قيمته 50 مليون دولار أمريكي في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة في 11 دولة من دول جزر المحيط الهادئ، كما أشار القادة إلى مساهمة نيوزيلندا في تطوير مشروع طاقة نظيفة بقيادة شركة "مصدر" في جزيرة باربودا بمنطقة الكاريبي.
و إدراكاً لدور القارة القطبية الجنوبية كمكان للسلام والعلوم والتعاون، رحب الجانبان بانضمام الإمارات العربية المتحدة إلى نظام معاهدة القارة القطبية الجنوبية، وأعربا عن رغبتهما المشتركة في تعزيز التعاون في مجال البحث العلمي في إطار هذا النظام.
التطورات الإقليمية والعالمية
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات على الصعيد الدولي، وكذلك تلك المتعلقة بمناطقهما، وأعربا عن التزامهما المشترك بالأمن والاستقرار الإقليميين، وقلقهما بشأن الأوضاع الحالية؛ ورحبا بوقف إطلاق النار في لبنان، ودعا الجانبان إلى التنفيذ الكامل لبنود الاتفاقية، وأكدا الحاجة إلى مرحلة انتقالية شاملة وسلمية تقودها سوريا ويملكها السوريون بأنفسهم، وصولًا إلى حكومة شاملة تمثّل الجميع، يتم تشكيلها عبر عملية شفافة تعتمد على مبادئ قرار مجلس الأمن رقم 2254، مع حماية المدنيين؛ أعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء الوضع الإنساني في غزة، ودعا الجانبان إسرائيل إلى تنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي وضمان الوصول الإنساني الآمن والسريع ودون عراقيل إلى قطاع غزة. كما دعا الجانبان إلى وقف إطلاق النار الفوري والدائم في غزة، والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن والمحتجزين، وحثا جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتهدئة التوترات. واتفق الجانبان على أن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق سلام وأمن دائمين للفلسطينيين والإسرائيليين، ورحب الجانبان بالجهود الجارية بقيادة دولة قطر وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة للتوسط في الوصول إلى وقف إطلاق النار، وحثا الأطراف على الاتفاق على الصفقة التي يتم التفاوض عليها، كما شجعا على تهدئة التوترات في البحر الأحمر.
حرب السودانو أعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء استمرار القتال في السودان بين الطرفين المتحاربين، مما أدى إلى مجاعة هي من صنع الإنسان، ودعا الجانبان إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار وتسهيل الوصول الإنساني الآمن والسريع ودون عراقيل، كما حث الجانبان الأطراف المتحاربة على الانخراط في محادثات السلام والعمل على تشكيل حكومة مدنية تلبي تطلعات الشعب السوداني.
حرب أوكرانياو أكد الجانبان أهمية تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا، وفقا للقانون الدولي والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، وأعاد الجانبان تأكيد التزامهما بالتعددية وسيادة القانون كدعائم أساسية للسلام والأمن والازدهار، وشدد الجانبان على أهمية احترام استقلال وسيادة وسلامة أراضي جميع الدول، وأهمية حل النزاعات من خلال الحوار والوسائل الدبلوماسية، وأشارا إلى أن التصعيد سيزيد من تفاقم التوترات وحالة عدم الاستقرار.
وشدد الجانبان على أهمية التوصل إلى حل سلمي للنزاع حول الجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، من خلال المفاوضات الثنائية أو محكمة العدل الدولية، وفقًا لقواعد القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
و أشار الجانبان إلى التطورات في منطقة المحيط الهادئ وأهمية تعزيز أولويات المحيط الهادئ، بما في ذلك تغير المناخ والطاقة المتجددة ومشاريع التنمية.
وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز شراكتهما لتعزيز التسامح والحوار بين الأديان والثقافات، ومعالجة التطرف والعنصرية وخطاب الكراهية بشكل مشترك، بما يتماشى مع أحكام قرار مجلس الأمن رقم 2686.