الإطعام غير القانوني يعرض الدلافين المتسولة لأخطار عدة
تاريخ النشر: 12th, July 2023 GMT
يبدوا أن تأثير السلوكيات البشرية على كوكب الأرض لم يقف عند التحضر الجائر على الغابات أو التغير المناخي أو التلوث الصناعي للماء والهواء، بل تخطاها إلى تغيير سلوكيات الكائنات الأخرى بما يعرضها للخطر أو يقضي عليها.
فوفق موقع "ساينس ألرت" (Science Alert) العلمي، وجد باحثون من جامعة كوينزلاند الأسترالية أن الدلافين قارورية الأنف في خليج موريتون قبالة بريسبين الأسترالية، يمكن أن تقوم بتعليم الدلافين الأخرى "التسول" للحصول على الطعام من الصيادين، مشيرين إلى أن هذا السلوك يعرضها لمخاطر قصيرة وطويلة الأجل.
وكانت الدكتورة ليوني هوجسر من كلية العلوم البيطرية بالجامعة الأسترالية، تجري بحثا في البنية الاجتماعية للدلافين قارورية الأنف في خليج موريتون بين أعوام 2017 و2020 من أجل إعداد أطروحة الدكتوراه، حين وجدت مجموعة من تلك الدلافين تقوم باستمرار بالمرور على القوارب الراسية، في انتظار أن يلقي إليها الصيادون الطعام، ولأن الصيد شائع في ذلك الخليج فقد تعلمت بعض الدلافين استغلاله.
تقول هوجسر في بيان صحفي نشر على موقع الجامعة في 23 يونيو/حزيران 2023، إن سلوك التسول كان خطيرا على الدلافين، "فهي تتعلم السلوك من أقرانها. إذا بدأت هذه الدلافين (المتسولة) في الارتباط بالدلافين (غير المتسولة)، فقد ينتشر السلوك بسرعة؛ ما يجعلها مشكلة على مستوى السكان"، وقد شوهدت مجموعات من الدلافين التي تمارس هذه السلوكيات قبالة جزيرة بريبي وجزيرة سترادبروك الشمالية.
تقول هوجسر إن بعض الدلافين التي تقترب بجرأة من القوارب "قد تصطدم بالمرواح أو تتشابك مع خطوط الصيد".
ويذكر تقرير "ساينس ألرت" أن 5 دلافين وصغارها على الأقل بدأت تُظهِر علامات التسول قبالة جزيرة في خليج موريتون، ما يعني أن الأجيال القادمة تتعلم الحيلة أيضا، والدلافين ليست أول من يستجيب ويتكيف مع السلوك البشري، بل إن حيتان الأوركا تهاجم وتُغرِق السفن قبالة الساحل الإيبيري لأوروبا، وهي سلوكيات غريبة على طبيعتها.
قوانين للحد من المخاطرورغم أن إطعام الدلافين غير قانوني في خليج موريتون، فإن من الصعب تطبيق القانون عندما تكون قوارب الصيد في الماء بعيدة عن الشاطئ. وفي خليج آخر بالقرب من بريسبين، فرضت السلطات مؤخرا غرامة تبلغ عدة مئات من الدولارات على رجل لإطعامه الدلافين بقايا طعامه؛ وحذروه من أن العقوبات يمكن أن تصل إلى 17 ألف دولار أسترالي (11 ألفا و252 دولارا أميركيا).
وكان البروفيسور "مايكل نواد" أشرف على مشروع بحث الدكتورة هوجسر، وقال إن النتائج التي توصلت إليها تُظهر مدى قدرة الدلافين على التكيف وكيف أثر ذلك على هياكلها الاجتماعية، "وليست كل عمليات التكيف إيجابية، فالتسول مثال على إستراتيجية تكيفية قد يكون لها مكاسب قصيرة الأجل ولكنها مخاطر طويلة الأجل. فالدلافين تخاطر بالاعتماد على الأسماك المتبرع بها، والتي تعد -مثل الوجبات السريعة بالنسبة لها- سريعة وسهلة، ولكنها غير صحية. وقد يؤدي (التسول) إلى التسمم الغذائي أو اختلال التوازن الغذائي".
ويشير نواد إلى الحاجة إلى مراقبة أفضل لتغذية الدلافين غير القانونية في خليج موريتون، "ويجب استخدام نتائج الدكتورة هوجسر من قبل حراس الحياة البرية لزيادة الوعي من خلال برنامج تثقيف عام حول الآثار السلبية المحتملة لتغذية الدلافين".
وتخطط الدكتورة هوجسر حاليا لإجراء مزيد من الاستطلاعات لإبلاغ السلطات حول "نقاط التسول الساخنة".
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
حيثيات المشدد 5 سنوات لمتهم ياستخدام الأطفال في أعمال تسول بالمرج
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها بالسجن المشدد 5 سنوات لمتهم بالاتجار في البشر، واستخدام اطفال في اعمال السرقة ،والتسول بدائرة قسم شرطة المرج.
حيثيات حبس المتهم باستغلال الأطفال في أعمال التسولجاء في حيثيات القضية، إن هيئة المحكمة استقر في يقينها واطمأنت بما ورد بأوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة أن المتهم ع.ا .م عاطل ارتكب جريمة الاتجار في البشر، حيث قام باستغلال عدد من الأطفال بطريق التهديد، والتعدي عليهم مستخدما القوة والعنف أو إستغلال سلطته عليهم أن أوهم الأطفال إعطاء الأموال لهم مقابل الحصول على التسول منهم ومبلغ مالي من سرقة المارة بأسلوب المغافلة ،وذلك بقصد إستغلالهم في أعمال السرقة.
واضافت الحيثيات، أن المتهم استغل الأطفال ،وإستخدمهم في العمل القسرى وإجبرهم على العمل بالتسول والسرقة ولم يرحم صغر أعمارهم بل استغلهم أسوأ استغلال للربح من ورائهم.
وتابعت، أن الأطفال تمكنوا من سرقة المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجنى عليهم بمبلغ قدره 2000 جنيه بأسلوب المغافلة.
واكدت الحيثيات أن الواقعة أثبت صحتها وصحة ارتكاب المتهم جريمته حيث اقر المتهم في اعترفاته قائلا أنه يستهدف الاطفال من الشارع الذين لا مسكن لهم ولا ملابس ولا أهل ويحتاجون للطعام والمبيت وبالتعرف على المتهم طلب منهم العمل معه مقابل توفير مسكن لهم، وأن للأطفال قبلوا شروط المتهم مقابل العمل، حيث وفر لهم المسكن لكنه دائم التعدي عليهم بالضرب ويستغل صغر سنهم في تنفيذ أوامره وطاعته.
وتلقت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة بالتنسيق مع قطاع الأمن العام معلومات تفيد ، قيام عاطل له معلومات جنائية باستغلال الأطفال الأحداث فى أعمال التسول واستجداء المارة ومسح السيارات والاستيلاء على مبالغ ماليه ،لضعف قوى الاطفال الجسدية وذلك بالضرب والعنف وتحت تهديد السلاح الأبيض، متخذا من دائرة القسم مسرحاً لممارسة نشاطه الإجرامى.
بعمل التحريات اللازمة وجمع المعلومات تم التوصل إلي المتهم وبأعداد الأكمنة اللأزمة تمكنت قوات الأمن بمديرية أمن القاهرة من إستهداف والقاء القبض علي المتهم وبتفتيشه عثر علي سلاح أبيض مطواه و مبلغ مالى واعترف أنه حصيلة نشاط الاطفال في التسول وعثر على 6 اطفال برفقته، وبسؤال الاطفال اعترفوا أن المتهم يقوم باستغلالهم فى أعمال التسول واستجداء المارة والإستيلاء على متحصلاتهم بأسلوب المغافلة، وبمواجهة المتهم إعترف بنشاطه الإجرامي وارتكاب تلك الوقائع وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.