RT Arabic:
2025-04-05@08:01:42 GMT

كيف تطورت خراطيم الأفيال بشكلها الحالي المذهل؟!

تاريخ النشر: 7th, December 2023 GMT

كيف تطورت خراطيم الأفيال بشكلها الحالي المذهل؟!

تتمتع الأفيال بخراطيم مذهلة تتميز بالقوة والمرونة، والآن، توصل العلماء إلى كيفية تطوير أكبر الحيوانات البرية الحية على الأرض لخراطيمها.

يعتبر خرطوم الفيل من عجائب علم الأحياء التطوري. ويمكن أن يصل طوله إلى أكثر من 6.5 قدم (2 متر) ويحتوي على أكثر من 40000 عضلة وألياف عصبية فردية. ويتميز بالقدرة على رفع أكثر من 270 كغم.

ولطالما حيّرت الضغوط البيئية والبيولوجية الدقيقة التي أدت إلى تطور الخراطيم، العلماء حول العالم، لكن دراسة جديدة نشرت في مجلة eLife، تكشف أن التغيرات الناجمة عن المناخ قد تفسر جزءا من اللغز.

وكان فهم تطور خرطوم الفيل أمرا صعبا، لأن الأنسجة الرخوة، مثل العضلات والجلد، لا تتحجر بشكل جيد. وهذا يجعل من الصعب على العلماء العثور على دليل مباشر على الأشكال المبكرة للخرطوم في السجلات الأحفورية.

وأوضح العلماء أن العديد من الحيوانات ذات الخراطيم الطويلة لها فك سفلي طويل. لكن الفك السفلي الطويل يقصر بعد التطور المشترك مع الخرطوم، على الرغم من أن العلاقة بين الاثنين غير واضحة إلى حد ما.

وفي الدراسة الجديدة، قارن الباحثون ثلاث عائلات رئيسية من الثدييات الشبيهة بالأفيال في شمال الصين، والتي كانت موجودة منذ حوالي 11 إلى 20 مليون سنة، وبحثوا في كيفية اختلاف فسيولوجيا هذه المجموعات اعتمادا على استراتيجيات التغذية والنظم البيئية.

وتضمنت المجموعات Amebelodontidae، وCheerolophodontidae، وGomphotheriidae، وهي ثلاث سلالات متميزة من الجومفوثيرات (مجموعة أسلاف الأفيال الحية).

وقالت المعدة الرئيسية للدراسة تشونشياو لي، الباحثة في جامعة الأكاديمية الصينية للعلوم، إن هذه الثدييات القديمة كانت ذات أهمية خاصة لأنها تمتلك فكا سفليا طويلا ولكن "متباينا"، لذلك يمكن استنتاج كيفية تأثيرها على تطور الخرطوم. 

إقرأ المزيد بعد فقده قبل 86 عاما.. رصد الخلد الذهبي في جنوب إفريقيا

وقام الفريق بتحليل مينا الأسنان لهذه الأنواع الثلاثة من الأفيال المبكرة، لاستخلاص أدلة جديدة حول عاداتها الغذائية والبيئات التي عاشت فيها.

ووجدوا أن Cheerolophodontidae يبدو أنها تعيش في بيئات مغلقة نسبيا مثل الغابات، بينما توسعت Amebelodontidae إلى بيئات أكثر انفتاحا، مثل الأراضي العشبية. ويبدو أن Gomphotheriidae عاشت في موائل كانت في مكان ما بينهما.

وجمع العلماء هذه النتائج مع المحاكاة الرياضية لحركة الفك لهذه الأنواع الثلاثة المنقرضة.

وقال المعد المشارك في الدراسة شي تشي وانغ، الأستاذ في المختبر الرئيسي لتطور الفقاريات في الأكاديمية الصينية للعلوم: "تعيش Cheerolophodontidae في غابات كثيفة، لذلك هناك العديد من النباتات التي لها فروع ممتدة أفقيا".

وكانت فكوكها مناسبة لممارسة الضغط في الاتجاهين العلوي والسفلي، بدلا من الأمام أو الخلف، ما أدى إلى قطع أوراق الشجر الأفقية بكفاءة. واقترح الباحثون أن خراطيمها كانت بدائية نسبيا.

ومع ذلك، فإن فكي كل من Gomphotheriidae وAmebelodontidae، التي عاشت في بيئات أكثر انفتاحا، كانا أكثر تكيفا لقطع النباتات التي تنمو عموديا، مثل الأعشاب ذات السيقان الناعمة. ويبدو أن المنطقة الأنفية من جماجمها تشبه إلى حد كبير تلك التي لدى الأفيال الحديثة، ما يشير إلى أن خرطومها كان قادرا على الالتفاف وجلب الطعام مباشرة إلى أفواهها.

وقالت لي إن الرعي في الأراضي المفتوحة ربما يكون قد عزز تطور الخراطيم التي نراها اليوم. كما أنها توفر أدلة حول سبب امتلاك الحيوانات التي تعيش في الغابات، لخراطيم ضعيفة نسبيا مقارنة بخراطيم الأفيال.

المصدر: لايف ساينس

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: اكتشافات بحوث عالم الحيوانات

إقرأ أيضاً:

بعد احتلال إسرائيل في رفح الفلسطينية.. أستاذ علوم سياسية يحلل المشهد الحالي في سيناء

قال اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، إن استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على مدينة رفح الفلسطينية بعد مجزرة دموية استشهد خلالاها العشرات من الفلسطينيين، يمثل تحولا استراتيجيا خطيرا يهدد الأمن القومي المصري ويضع المنطقة بأكملها أمام سيناريوهات غير مسبوقة مشيرا إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد تصعيد عسكري، بل تعكس رغبة الاحتلال في إعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للحدود، وهو أمر لا يمكن لمصر القبول به بأي حال من الأحوال.

وأشار أستاذ العلوم السياسية في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع»، إلى أن سيطرة الاحتلال على رفح الفلسطينية تثير مخاوف عديدة، أبرزها احتمالية موجات نزوح غير منظمة، خاصة مع وجود محاولات إسرائيلية مستمرة لدفع الفلسطينيين باتجاه الحدود المصرية، وهو أمر ترفضه القاهرة تماما.

وتابع: «كما أن هذا التوسع العسكري الإسرائيلي قد يعقد الوضع الإنساني، خاصة في ظل الحصار المفروض على غزة، يزيد الضغوط على مصر باعتبارها المعبر الوحيد للمساعدات الإنسانية».

ولفت إلى أن الدور المصري في الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل يواجه تحديا حقيقيا بعد السيطرة الإسرائيلية على رفح، مضيفا: «فبينما تسعى القاهرة لاحتواء التصعيد، قد تحاول إسرائيل فرض واقع أمني جديد على الأرض، مما يضعف فرص نجاح أي مبادرات تهدف إلى التهدئة».

وأشار إلى أن الدولة المصرية كانت واضحة منذ البداية في رفضها التام لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين وهو موقف ثابت أكدته القيادة السياسية في مناسبات متعددة وتعمل القاهرة على إدارة الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، مع التأكيد على أن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيواجه بحزم.

وأكد «فرحات» أن مصر تدير الأزمة بحكمة تجمع بين الحزم العسكري والجهود الدبلوماسية، لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، موضحا أن الجيش المصري اتخذ سلسلة من الإجراءات الاستباقية لمواجهة أي تطورات غير متوقعة، بدءا من نشر قوات إضافية قرب الحدود مع غزة، مرورا بتشديد الرقابة على المعابر والمنافذ، وصولا إلى تعزيز التعاون الاستخباراتي مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لرصد أي تهديدات محتملة، تحسبا لأي تطورات قد تؤثر على استقرار المنطقة ولن تسمح الدولة المصرية بأي تهديد مباشر لأمنها.

وعلى الصعيد السياسي، أكد «فرحات» لـ «الأسبوع»، أن مصر تتحرك دبلوماسيا بشكل مكثف، حيث أرسلت رسائل واضحة إلى جميع الأطراف الدولية مفادها أن أي تغيير في المعادلة الحدودية يعد تجاوزا للخطوط الحمراء، ولن يتم التعامل معه بالصمت كما تسعى القاهرة إلى حشد موقف عربي ودولي موحد لرفض المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين أو تغيير طبيعة الصراع لافتا إلى أن الاستعدادات المصرية في سيناء ليست فقط إجراءات وقائية، بل هي رسالة واضحة لكل من يحاول اختبار قدرة مصر على حماية أمنها القومي وأن الجيش المصري، الذي نجح في تطهير سيناء من الإرهاب، يمتلك القدرة الكاملة على مواجهة أي تحديات مستقبلية، وهو على أتم الاستعداد لأي سيناريو محتمل.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر تدرك خطورة المرحلة الراهنة، وتتعامل مع الموقف بحكمة، لكن دون أي تهاون في حماية حدودها ومصالحها الاستراتيجية فالقاهرة ليست طرفا صامتا في هذه الأزمة، بل تتحرك بحزم عسكريا ودبلوماسيا لمنع أي تداعيات قد تخرج بالأوضاع عن السيطرة، مع التأكيد على دعم مصر الثابت للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

اقرأ أيضاًفرحات: خطاب الرئيس يعكس إيمانا بقدرة المصريين على مواجهة التحديات

اللواء رضا فرحات: كلمة الرئيس السيسي بالقمة العربية عكست بوضوح موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية

«اللواء رضا فرحات»: الشعب المصري كله يدعم الرئيس رفضا للتهجير.. والمشككون هدفهم تفتيت الدولة

مقالات مشابهة

  • محمود عزب : مسلسلات الـ 15 حلقة مواكبة للزمن الحالي l خاص
  • بعد احتلال إسرائيل في رفح الفلسطينية.. أستاذ علوم سياسية يحلل المشهد الحالي في سيناء
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • دي بروين يعلن مغادرته مانشستر سيتي نهاية الموسم الحالي
  • تشبه طبق العدس.. صخرة حيرت العلماء| ما القصة؟
  • لا بديل لمطار الخرطوم فى الوقت الحالي
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • تونالي.. حديث «البريميرليج» بـ «الهدف المذهل»
  • إلزام الشركات بالفواتير الإلكترونية اعتبارًا من نيسان الحالي