كيف خدعت حماس إسرائيل بطُعم حركة الجهاد قبل هجوم 7 أكتوبر
تاريخ النشر: 7th, December 2023 GMT
نقلت حركة حماس معلومات عن حركة الجهاد إلى إسرائيل، لإقناعها بأنها مهتمة باستقرار القطاع، بدل الصراع المباشر مع إسرائيل.
وقالت صحيفة "جوزاليم بوست" الخميس إن حماس زودت إسرائيل بمعلومات استخباراتية عن حركة الجهاد الفلسطينية في غزة في الأشهر التي سبقت هجوم 7 أكتوبر(تشرين الأول) في جنوب إسرائيل.وأشار التقرير، الذي نقل عن مسؤول إسرائيلي لم يذكر اسمه، إلى أن الحركة نقلت معلومات عن الجهاد إلى إسرائيل لترسيخ الاعتقاد بأن حماس مهتمة باستقرار القطاع، لا بصراع مع إسرائيل.
Hamas reportedly provided Israel with intelligence on fellow Gaza-based terror group Palestinian Islamic Jihad in the months leading up to the October 7 massacre.#Hamas | #Israel | Read more:https://t.co/85aLKimW1v
— The Jerusalem Post (@Jerusalem_Post) December 7, 2023وفقاً للمسؤول، عملت حماس طيلة سنوات على تعزيز الفهم الإسرائيلي الخاطئ لنواياها الحقيقية بالتركيز على القضايا المدنية، مثل العمل مع إسرائيل لزيادة عدد تصاريح العمل لسكان غزة.
وقبل 7 أكتوبر(تشرين الأول) أصدرت إسرائيل 20 ألف تصريح عمل لفلسطينيين من غزة، لم يتمكنوا من العمل بعد هجوم حماس على إسرائيلي.
وحسب التقرير، سعت حماس إلى "تهدئة إسرائيل" بتنظيم مظاهرات كبيرة على حدود غزة في الأشهر التي سبقت الهجوم، "لتعويد الجيش الإسرائيلي على رؤية الحشود على الحدود"، حسب تصريحات صحافية لمسؤولين كبار.
وتابع التقرير، أن حماس بذلت جهوداً للامتناع عن الدخول في صراع مع الجيش الإسرائيلي منذ عملية "حارس الجدران" في 2021، التي دارت بشكل أساسي بين إسرائيل وحركة الجهاد، استعداداً لهجومها الذي خططت له منذ فترة طويلة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل حرکة الجهاد
إقرأ أيضاً:
"لو كنت أعلم".. عبارة نصرالله التي كررها أبومرزوق
أعاد حديث للقيادي في حركة حماس، موسى أبو مرزوق، الذي أبدى فيه ندما على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تصريحات سابقة للأمين العام السابق لتنظيم حزب الله حسن نصرالله، التي قال فيها "لوكنت أعلم"، بسبب الدمار الكبير الذي حل بلبنان في حرب عام 2006.
وفي مقابلة مع وسائل إعلام غربية، أكد أبو مرزوق أنه "لو كنت أعلم حجم الدمار الذي سينتج عن هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 لكنت عارضته".
والجملة ذاتها يبدو أن أبومرزوق اقتبسها من حديث سابق نصرالله الذي قال "لو كنت أعلم أن خطف الجنديين الإسرائيليين كانت ستؤدي إلى الحرب لما قمنا".
وأثارت تصريحات نصرالله غضباً في لبنان.
قال المحلل السياسي محمود واصل لـ"24"، إن تصريحات أبو مرزوق تؤكد وجود خلافات بين الجناحين السياسي الذي لا يستطيع إنكار الدمار في غزة، وبين العسكري الذي يطالب بمواصلة المواجهة.
وقال أبو واصل إن "حماس أدركت أخيراً أن حساباتها ورهاناتها على الهجوم لم تكن دقيقة"، مضيفاً: "التداعيات كانت أكبر من التوقعات".
ويرى أبو واصل أن حماس تعيش وضعاً مشابهة لحزب الله بعد حرب 2006.
من جهته، يرى الباحث اللبناني سليم يوسف أن هذه التصريحات قد تعكس صراعًا داخليًا بين قيادات حماس حول كيفية التعامل مع تداعيات المعركة الأخيرة.
وأضاف لـ"24": " باتت تداعيات المواجهة واضحة على المستويات السياسية والعسكرية والإنسانية"، مبيناً أنه "رغم عدم تبني حماس لحديث أبو مرزوق إلا أنه يكشف عما يدور بين صفوف الحركة الآن".
ويشير يوسف إلى أن الضغوط الإقليمية والدولية تلعب دورًا أساسيًا في إعادة تشكيل أولويات حماس، حيث تسعى بعض الدول إلى إدخال الحركة في معادلة سياسية جديدة تتناسب مع المتغيرات في المنطقة.
واستكمل حديثه: "هنا، تكمن معضلة حماس في كيفية الحفاظ على شرعيتها أمام جمهورها دون تقديم تنازلات كبيرة قد تُفقدها هويتها كمقاومة، لذا، فإن المرحلة القادمة قد تشهد تباينًا أكبر في المواقف داخل الحركة بين من يدعو إلى التكيف مع المتغيرات ومن يتمسك بالنهج التقليدي".
ويؤكد الباحث سليم يوسف أن حماس اليوم ليست في وضع يسمح لها بالاستمرار في النهج ذاته دون إعادة تقييم، خاصة بعد الدمار الواسع الذي لحق بغزة والخسائر البشرية الكبيرة.
ويرى أن هناك عدة سيناريوهات قد تواجهها حماس خلال المرحلة المقبلة، فإما أن تسعى إلى تهدئة طويلة الأمد ضمن ترتيبات سياسية جديدة، وهو ما يتطلب منها تغييرًا في خطابها، أو أن تحاول التمسك بموقفها الحالي مع الاستعداد لجولات أخرى من التصعيد.