خلال «COP28» في دبي| 890 مليون دولار لدعم الأبحاث لمواجهة أزمة الغذاء والمناخ.. الاتحاد النوعي للبيئة: الاهتمام بالأبحاث والابتكارات يساهم في تأمين العالم ضد المجاعات
تاريخ النشر: 7th, December 2023 GMT
- 890 مليون دولار لدعم الأبحاث لمواجهة أزمة الغذاء والمناخ
- الاتحاد النوعي للبيئة: الاهتمام بالأبحاث والابتكارات يساهم في تأمين العالم ضد المجاعات
- «صيام»: ميكنة الزراعة ومواجهة الأمراض ودعم المزارعين.. أبرز التحديات
على هامش مؤتمر المناخ في دبي COP28 نجحت CGIAR، أكبر شبكة بحث زراعي ممولة علنيًا في العالم، في تأمين أكثر من 890 مليون دولار لتسريع التقدم في مواجهة الأزمات العالمية المستمرة في مجال الغذاء والمناخ، وبموجب هذا التمويل، ستوسع CGIAR عملها لدعم المزارعين ذوي القدرات المحدودة في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط لتشكيل أنظمة غذائية أكثر مرونة واستدامة وعدالة، وللحد من انبعاثات الزراعة، وتعزيز الوصول إلى حميات غذائية غنية وصحية.
وهنا يرى الخبراء أهمية زيادة محفظة الأبحاث في قطاع الزراعة وأنظمة الغذاء للقدرة على مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية التي في انتشار المجاعات، وطالبوا الحكومات في صياغة مشروعات تساعد على تحسين بيئة المزارعين لأنهم الحلقة الأولى في تحقيق الأمن الغذائي.
الجدير بالذكر أنه تم الإعلان عن الاستثمارات الداعمة لحالة الاستثمار الجديدة لدى CGIAR في COP28، التي وضعت لأول مرة في تاريخها مستقبل الزراعة في قلب المناقشات حول المناخ. في حدث التعهد الذي نظمته دولة الإمارات، وقام الممولون بمشاركة التعهدات بمبالغ بما في ذلك 136 مليون دولار من هولندا، و132 مليون دولار من المملكة المتحدة، و100 مليون دولار من الولايات المتحدة، و100 مليون دولار من البنك الدولي، و51 مليون دولار من النرويج. تلك التعهدات جاءت بعد إعلان عن شراكة بقيمة 200 مليون دولار لتسريع العمل على التغيير المناخي وتعزيز أنظمة الغذاء من خلال الاستثمار في الابتكار الزراعي من قبل الإمارات ومؤسسة بيل ومليندا جيتس.
بدوره يقول الدكتور وحيد إمام، رئيس الاتحاد النوعي للبيئة، الاستثمار في البحث والتطوير الزراعي الآن هو واحدة من أفضل الحلول حتى تستطيع دول العالم على التكيف مع التغير المناخي ومنع حدوث مجاعات تهدد العالم، كما أن المبالغ التي تم رصدها للاهتمام بالمناخ والزراعة تعتبر فرصة كبيرة للتوسع في البحوث الخاصة بالأمن الغذائي علاوة عن تشجيع الحكومات على صياغة مشروعات تهتم بالمزارعين للتغلب عليهم.
وأضاف "إمام": يحتاج المزارعين إلى برامج تساعدهم على تطوير أدواتهم في الزراعة علاوة عن استخدام الطرق الحديثة والميكنة في الزراعة علاوة عن برامج التوعية والإرشاد بالطرق الصحيحة واستخدام المواد الطبيعية في الزراعة.
وبدورها قالت الدكتورة أسمهان الوافي، المديرة التنفيذية الإدارية لدى CGIAR: "مع مواجهة العالم لأزمات الغذاء والمناخ المترابطة، نحتاج إلى بحث وابتكار CGIAR اليوم أكثر من أي وقت مضى".
وأضافت: "مع التزايد في الاستثمار والتركيز القوي على التعاون، يمكننا استغلال قوة العلم لحل أزمة المناخ من أجل مستقبل آمن للغذاء والتغذية".
وفي السياق ذاته، يقول الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي: التغيرات المناخية لها تأثيرات بشكل كبير على الإنتاج الزراعي حيث تسبب ارتفاع درجات الحرارة في تلف وتراجع إنتاجية المحاصيل ما يهدد الإنتاج ويزيد في فجوة الأمن الغذائي في الدول ما بدوره يهدد الأمن الغذائي العالمي.
كما ذكر وزير التنمية الدولية في المملكة المتحدة، أندرو ميتشل في بيان منشور: "الابتكار في مجال الأمان الغذائي والتغذية يوفر بالفعل ملايين الأرواح حول العالم كل عام. مع تصاعد أزمة المناخ بسرعة، يحتاج المجتمع العالمي إلى مواصلة دعم هذا النوع من البحث لتلبية احتياجات الناس والكوكب".
وأضاف "صيام": التوجه للابتكار في القطاع الزراعي وميكنة الزراعة والسعي ناحية تحسين بيئة المزارع تساعد في تحسين الانتاجية الزراعية وتساهم بشكل كبير في مواجهة تداعيات وتأثيرات التغيرات المناخية خاصة تكون لدينا القدرة على مواجهة الأمراض والآفات التي تصيب المحاصيل.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: COP28 في دبي الإتحاد النوعى للبيئة ملیون دولار من
إقرأ أيضاً:
بغداد في مواجهة أزمة الكهرباء: بين المولدات الأهلية ووعود الحكومة الفارغة
أبريل 6, 2025آخر تحديث: أبريل 6, 2025
المستقلة/- يبدو أنَّ أزمة الكهرباء في بغداد تستعد لتحطيم أرقامها القياسية هذا الصيف، حيث تتجه العاصمة العراقية إلى مواجهة ساخنة مع التيارات الكهربائية وارتفاع أسعار الأمبيرات، وسط ما يُعدّه المواطنون تدهورًا متزايدًا في مستوى الخدمات.
بحسب ما أعلن صفاء المشهداني، رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة بغداد، فإن العاصمة العراقية تعتمد على نحو 18 ألف مولدة كهربائية، بين حكومية وأهلية، لتغطية احتياجات المواطنين. لكن الحقيقة الأبرز تكمن في تفاوت أسعار الأمبير بين المناطق، إذ أنَّ أكثر من 5 آلاف مولدة تعمل خارج النظام الرسمي، ما يسبب انفجارًا في الأسعار.
وعدٌ جديد في الهواء!على الرغم من إعلان وزارة الكهرباء عن إنتاج غير مسبوق للطاقة بلغ 28 ألف ميغاواط، فإن هذا الرقم لا يزال بعيدًا عن تلبية ذروة الطلب التي تجاوزت 42 ألف ميغاواط في صيف العام الماضي. مما يعني أنَّ المولدات الأهلية ستكون الحل البديل، لكن الحل المكلف الذي يرهق جيوب المواطنين الذين يعانون من ارتفاع الأسعار.
أرقام صادمة، إذ يصل سعر الأمبير في بعض المناطق إلى 20 ألف دينار شهريًا، مقابل خدمةٍ متقطعة لا تكفي حتى لتشغيل الأجهزة المنزلية الأساسية. ووفقًا لشهادات سكان في مناطق عدة، فإن الانقطاع اليومي في الكهرباء يتراوح بين ساعتين وثماني ساعات، ليضفي معاناة إضافية على حياة المواطنين.
مأساة أصحاب المولدات: بين الوقود والأسعارعلى الرغم من كونهم الواجهة الوحيدة للكهرباء في العديد من المناطق، فإن أصحاب المولدات ليسوا في وضع أفضل، حيث يشكون من ارتفاع أسعار الوقود وصعوبة الحصول عليه. يقول محمد مهدي صادق، صاحب مولدة في بغداد: “الحصة الوقودية التي نأخذها من الدولة لا تكفي، ما يجبرنا على شراء الوقود من السوق السوداء بأسعار مضاعفة، وهذا يجعلنا في مواجهة مع الأهالي الذين يطالبون بأسعار معقولة.”
ورغم أنهم يُواجهون الأزمة ذاتها التي يعاني منها المواطنون، يضطر أصحاب المولدات لتغطية هذه الفجوة بتوفير قطع غيار باهظة الثمن وصيانة مستمرة للمولدات التي تعاني من أعطال متكررة. ولكن ما يثير الجدل هو أنه بالرغم من هذه المعاناة، لا يزال التفاوت في الأسعار والخدمات يسبب حالة من التوتر بين المواطنين وأصحاب المولدات.
الحكومة في مرمى الاتهامما يعزّز الغضب الشعبي هو غياب الحلول الحقيقية من جانب الحكومة، حيث اكتفت بتقديم وعود فارغة وتسجيل أرقام قياسية في الإنتاج التي لا تُترجم على أرض الواقع. بينما يستمر المواطنون في تحمل التكاليف الباهظة للحصول على خدمةٍ لا تتناسب مع احتياجاتهم اليومية.
لقد أصبحت أزمة الكهرباء في بغداد خلافًا سياسيًا وإداريًا بامتياز، فهي مسألة حياة أو موت للكثيرين، بين من يطالب بالحلول العاجلة من الحكومة، وبين من يضع اللوم على الحصص الوقودية المحدودة التي تُديرها الدولة.
هل ستظل بغداد في الظلام؟ما يثير القلق الآن هو استمرار تزايد الطلب على الكهرباء مع قدوم فصل الصيف، الأمر الذي يهدد بشبح الظلام في بغداد، ما لم تُتخذ إجراءات حاسمة وفعالة. ولكن هل هناك فعلاً إرادة سياسية لتغيير الواقع؟ أم أن المواطن سيظل الضحية في معركة الكهرباء التي لا تنتهي؟