كيف تواجه سياسة بايدن اختبارا جادا مع استمرار عمليات إسرائيل بجنوب غزة
تاريخ النشر: 7th, December 2023 GMT
نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، تحليلا مطولا حول الشيك على بياض الممنوح من بايدن لإسرائيل، والذي بدأ يفقد رصيده بسبب ارتفاع أعداد الشهداء الفلسطينيين المدنيين.
وقال التقرير: يصر مسؤولو الإدارة الأميركية على أنهم أثروا بشكل ملموس على تصرفات إسرائيل خلال الأسابيع القليلة الماضية بفضل نهج الرئيس، وما زالوا يفعلون ذلك، إلا أنه يستدك: لكن المكالمات الهاتفية الليلية بين واشنطن والقدس أصبحت مشحونة بشكل متزايد وأصبحت الرسائل العامة لبعض كبار المسؤولين في الإدارة أكثر حدة في الأيام الأخيرة.
واستشهد التقرير بالقرار الأميركي المتعلق بتعليق تأشيرة الدخول حيث فرضة الخارجية الأميركية حظرا على منح تأشيرات للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية الذين ارتكبوا أعمال عنف ضد الفلسطينيين، وقال:هو توبيخ لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لعدم بذل المزيد من الجهد لكبح مثل هذه الهجمات بعيدا عن الأحداث في غزة.
وفي الوقت نفسه، وفي تحدٍ لتحذيرات واشنطن، قال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ بالسيطرة الأمنية على غزة لفترة طويلة بعد هزيمة حماس.
وأشار كاتب التحليل إلى أن المخاطر كبيرة بالنسبة لكلا الجانبين. حيث تحتاج إسرائيل في عهد نتنياهو إلى دعم إدارة بايدن لمواصلة إعادة إمداد قواتها وحمايتها من الضغوط الدولية من جهات أخرى، بما في ذلك الأمم المتحدة. ومن جانبه، أصبح بايدن مرتبطا بشكل وثيق بإسرائيل لدرجة أنه يسيطر فعليا على عمليتها العسكرية واستوعب الهجمات السياسية الشديدة، خاصة من الجناح اليساري في حزبه، الذي اتهمه بتمكين المذبحة الجماعية للمدنيين.
وفي الأيام الأخيرة، أعلنت نائبة الرئيس كامالا هاريس أن إسرائيل يجب أن تفعل المزيد لحماية المدنيين الأبرياء وأرسلت مستشارها للأمن القومي إلى إسرائيل لنقل مخاوف القادة العرب الذين التقت بهم خلال رحلة إلى دبي.
قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن إنه من الضروري بالنسبة للولايات المتحدة ألا تتكرر الخسائر الفادحة في أرواح المدنيين والتهجير بالحجم الذي رأيناه في شمال غزة في الجنوب، وحذر وزير الدفاع الأميركي لويد جيه أوستن إسرائيل: إذا دفعتهم إلى أحضان العدو فإنك تستبدل النصر التكتيكي بهزيمة استراتيجية.
ويشير التحليل إلى أن بايدن يتجاهل تلك الضغوط، وقام بقياس كلماته ولم يقل الكثير عن الهجوم العسكري الإسرائيلي على جنوب غزة منذ أن بدأ قبل بضعة أيام. وفي حملة لجمع التبرعات في بوسطن يوم الثلاثاء، ركز مرة أخرى على ما زعم أنه أعمال وحشية ارتكبتها حماس عندما قتلت 1200 شخص واحتجزت 240 آخرين.
ويتركز الخلاف بين بايدن ونتنياهو بشأن سؤال اليوم التالي: ماذا سيحدث في غزة بعد الحرب ففي الحين الذي يوافق بايدن فيه على ضرورة إزالة حماس من السلطة في غزة، فإنه يعارض إعادة احتلال إسرائيل للقطاع الساحلي. وبدلا من ذلك، فهو يفضل ما يسميه سلطة فلسطينية متجددة تسيطر على غزة أيضا. لكن نتنياهو قاوم ذلك وقال يوم الثلاثاء إن إسرائيل هي وحدها القادرة على ضمان بقاء غزة منزوعة السلاح بعد تدمير حماس. وقال: لست مستعدا لإغماض عيني والقبول بأي ترتيب آخر.
ومع توغل القوات الإسرائيلية في جنوب غزة، نشرت خرائط للمناطق الآمنة التي يمكن للمدنيين الاحتماء بها من القتال، وسعت، وفقًا لمسؤولين أميركيين، إلى ضبط استهدافاتها لتجنب أكبر عدد من الهجمات التي توقع إصابات جماعية. ومع ذلك، أفادت وزارة الصحة في غزة أن المئات قتلوا في الأيام القليلة الماضية فقط، وقد استهزأ المنتقدون بالخرائط باعتبارها غير فعالة في منطقة لا يوجد بها سوى القليل من الاتصالات الجماهيرية.
وبينما تستمر الحرب، فإن الساعة تدق ويدرك مسؤولو البيت الأبيض أنه قد يكون هناك حد للمدة التي يمكنهم فيها الحفاظ على التحالف العلني مع إسرائيل.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بايدن واشنطن إسرائيل الخارجية الأميركية فی غزة
إقرأ أيضاً:
تصعيد خطير في غزة.. قصف مكثف وعمليات إخلاء وإسرائيل تعتزم توسيع الهجوم
يشهد قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا مع استمرار الهجمات الإسرائيلية وعمليات الإخلاء القسري للسكان، وسط ارتفاع متزايد في أعداد الضحايا.
وبالتزامن مع ذلك، تواصل الولايات المتحدة غاراتها الجوية في اليمن، مستهدفة مواقع تابعة لجماعة الحوثي، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، ويستعرض لكم “صدى البلد”، هذا التقرير آخر التطورات الميدانية والسياسية بناءً على مصادر متعددة.
أصدر الجيش الإسرائيلي، ليل الأربعاء، إنذارات لسكان مناطق في شمال غزة بضرورة إخلائها، عقب اعتراضه صاروخين أطلقا من القطاع. ونشر المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، بيانًا على منصة "إكس" جاء فيه: “إلى جميع سكان قطاع غزة المتواجدين في مناطق بيت حانون وجباليا والأحياء تل الزعتر، النور، الروضة، السلام، النهضة، التفاح، الزهور، الشيخ زايد، المنشية ومخيم جباليا... هذا إنذار مسبق وأخير قبل الهجوم”.
وأضاف أدرعي: "تعود المنظمات الإرهابية وتطلق قذائفها الصاروخية من بين المدنيين... من أجل سلامتكم، عليكم الانتقال بشكل فوري غرباً إلى مراكز الإيواء في مدينة غزة".
استمرار القصف وارتفاع أعداد القتلىأعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل 19 شخصًا، بينهم 9 أطفال، في قصف إسرائيلي استهدف عيادة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وذكرت الوزارة أن العيادة كانت تؤوي نازحين في جباليا، إلى جانب عشرات الجرحى الذين يعانون من إصابات خطيرة.
وأفادت التقارير بوقوع قتلى وجرحى، بينهم أطفال، في قصف استهدف مركزًا طبيًا تابعًا لـ"الأونروا" في مخيم جباليا.
وفي السياق ذاته، قُتل 10 أشخاص، بينهم 4 أطفال، في قصف إسرائيلي على حي النصر بمدينة رفح جنوب القطاع، وفقًا لشهود عيان ومسعفين.
الحصيلة الإجمالية للقتلى والمصابينارتفع عدد القتلى في غزة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى 50,423، فيما بلغ عدد المصابين 114,638، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع. وأكدت الوزارة أن 24 قتيلاً و55 مصابًا وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرةً إلى أن هناك عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض، بسبب استمرار القصف وعدم تمكن فرق الإسعاف من الوصول إليهم.
تهديدات إسرائيلية بالتوسع العسكريأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي يقوم بـ"تجزئة" قطاع غزة والسيطرة على مساحات فيه بهدف استعادة الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس. وقال نتنياهو: "الجيش يقوم بتجزئة القطاع وزيادة الضغط تدريجيًا لكي تعيد (حماس) رهائننا".
وفي السياق ذاته، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن الجيش سيوسع عملياته للسيطرة على "مساحات واسعة" من قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه سيتم "إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال". وأكد أن الهدف الرئيسي من هذا التصعيد هو القضاء على البنية التحتية لحركة حماس.
تأثير العمليات العسكرية على سكان غزةفي ظل استمرار العمليات العسكرية، يواجه سكان غزة أوضاعًا إنسانية صعبة.
وأعلنت الأمم المتحدة اضطرارها إلى إغلاق جميع المخابز في قطاع غزة بسبب نقص الدقيق، نتيجة للحصار الإسرائيلي المستمر. وأكد برنامج الغذاء العالمي أن هذا الإجراء سيؤثر على مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعتمدون على المخابز للحصول على قوتهم اليومي.