تامر عبد الحميد (أبوظبي)
تجذب فرقة «بافرينج الأفريقية» زوار «مهرجان الشيخ زايد»، الذي يُقام في منطقة الوثبة بأبوظبي، بتقديمها فقرات فلكلورية تمزج بين الاستعراض والموسيقى والغناء، على وقع القرع على الطبول الأفريقية الشهيرة.
تُعتبر الموسيقى التقليدية والشعبية في أفريقيا مصدراً غنياً للمعرفة، فهي لعبت دوراً مهماً في نشر الثقافة الأفريقية، باعتبارها ضرورة في تمثيل التراث الأفريقي، حيث كانت ترتكز الثقافات الأفريقية القديمة على الموسيقى في إيقاع حياتهم اليومية بشكل كامل.



أنماط موسيقية 
هناك العديد من أنواع الموسيقى الأفريقية التي تحظى بشعبية كبيرة، والتي تمزج بين موسيقى الجاز والبوب، ومنها «هاي لايف»، وقد نشأ هذا النوع من موسيقى البوب والرقص في غانا في القرن العشرين، وتم إدراجها في أنماط الموسيقى الغانية والنيجيرية، ومنها «جوجو» وهو نمط من الموسيقى النيجيرية، و«كوايتو» هو نوع من الموسيقى المنزلية التي تتميز بالأصوات الأفريقية مع موسيقى الهيب هوب، وتؤدي فرقة «بافرينج الأفريقية» على مسرح الجناح الأفريقي في «مهرجان الشيخ زايد» فقرات تجمع بين هذه الفنون المتنوعة، وتمزج بين الاستعراضات المليئة بالإيقاعات المختلفة، وصيحات مستوحاة من الطبيعة، على وقع استخدام مجموعة واسعة من الآلات المستخدمة في الغناء والموسيقى الأفريقية، منها الطبول والصنوج والخشخاش والأجراس المزدوجة.

أخبار ذات صلة «حديقة الميز».. زهور من قنينات بلاستيكية 20 دولة في كأس العالم للرماية «البارالمبية» بالعين

انسجام واحترافية
ويتميز أعضاء فرقة «بافرينج الأفريقية» بقوة الصوت، والانسجام في الأداء المسرحي، والاحترافية في القرع على الطبول، وتستعرض الفرقة في فقراتها اليومية حكايات وقصص عن تاريخ القارة السمراء، وحول مشاركة الفرقة في «مهرجان الشيخ زايد»، قال «ثابو ماسيك»، قائد الفرقة «نشعر بسعادة كبيرة لأننا نقدم الفنون الأفريقية المختلفة على مسرح الجناح الأفريقي لزوار المهرجان من مختلف أنحاء العالم، ليتعرف الآخر على ثقافتنا وفنونا المتنوعة، وآلاتنا الموسيقية الفريدة، فأبرز ما يميز المهرجان أنه يجمع أبرز موسيقيي العالم على منصة واحدة، لإبراز ثقافات الدول عبر الفنون والموسيقى».

مستوحاة من الطبيعة
وأوضح أن الفرقة تقدم عدداً من الاستعراضات المعروفة، مثل «جامبوانا» وهي أغنية ترحيب شهيرة في أفريقيا، ورقصة «أورتو دانس» التي يجتمع فيها الفرقة كاملة لتقديم استعراض حركي غنائي مذهل، إلى جانب تأدية مقطوعات موسيقية من مناطق مختلفة، منها أوغندا ومالي والسنغال وكينيا، بالإضافة إلى تأدية بعض الأصوات والصيحات مستوحاة من الطبيعة التي يقدمها العنصر النسائي من الفرقة.

عروض حركية
وأكد «ثابو ماسيك» أن الموسيقى الأفريقية لها خصائص فريدة، وأدوات خاصة، وتقاليد عريقة، وتتطور باستمرار كلما أضاف العازفون إليها عناصر جديدة، مثل الارتجال والحوار والتفاعل مع بساطة اللحن، لذلك فهو يقدم مع فرقته فقرات غنائية وموسيقية، وعروض أداء حركية متنوعة، لإبراز التقاليد الأفريقية الأصيلة من خلال الموسيقى، إلى جانب الأزياء المبهرة التي يرتدوها في كل عرض.
ولفت إلى أن الموسيقى والعروض الفنية الأفريقية تعتمد في الأساس على آلات الطبول باختلاف أنواعها ومناطقها، حيث تشتهر في السنغال بأنواع من الطبول، ومنها «جيمبيه» التي تُصنع يدوياً من الخشب الصلب وجلود الحيوانات، والتي يستخدمها أعضاء الفرقة في عروضها بالمهرجان، وتحظى باستقطاب واسع من الزوار.

آلات إيقاع
تعتمد الفرق الأفريقية للفنون على استخدام آلات الإيقاع بجميع أنواعها في عروضها الفلكلورية، من بينها «السيلوفون الخشبية»، «الدجمباي» وهي من أنواع الطبول الأفريقية، إلى جانب الآلات المولدة للنغمات مثل «الكاليمبا».

تاريخ غني
الموسيقى التقليدية في أفريقيا قديمة غنية ومتنوعة، نظراً للمساحة الشاسعة في القارة السوداء، حيث تتمتع مناطق ودول مختلفة في أفريقيا بالعديد من التقاليد الموسيقية المتميزة، إذ تُستخدم الأغاني والموسيقى في المناسبات والاحتفالات لنقل القصص والتراث الغني من جيل إلى آخر.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مهرجان الشيخ زايد الوثبة أبوظبي الإمارات فی أفریقیا

إقرأ أيضاً:

خبير عسكري: إسرائيل تتبنى إستراتيجية تقطيع غزة لعزل المقاومة عن المدنيين

قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن تركيز الاحتلال على الشجاعية وجباليا وبيت لاهيا وبيت حانون هي خطط تكتيكية ضمن إستراتيجية كبرى، تهدف إلى تقطيع قطاع غزة وعزل المدنيين عن المقاومة.

وفي اليوم الـ20 من استئناف الاحتلال عدوانه على غزة بعد تنصله من اتفاق وقف إطلاق النار في 18 مارس/آذار الماضي، ارتكبت الطائرات الإسرائيلية الحربية مجزرة جديدة في خان يونس جنوبي القطاع، بعد أن أوقعت غاراته في الساعات الماضية عشرات الضحايا.

وأوضح حنا -خلال فقرة التحليل العسكري- أن هذه الإستراتيجية تبدأ انطلاقا من المنطقة العازلة التي تضمنت خلال وقف إطلاق النار 5 نقاط بعمق 1100 متر، معتبرا أن هذه النقاط تشكل منطلقا للتوغل نحو الداخل.

ولفت إلى أن عملية القضم المتدرج تهدف إلى توسيع المنطقة العازلة وتقسيم القطاع وعزل المدنيين عن المقاومة، وبالتالي التعامل مع المقاومين بطريقة مختلفة.

وأشار الخبير العسكري إلى أن هناك انتقالا في مستوى القوات المشاركة من مستوى الكتيبة إلى اللواء ثم إلى الفرق، موضحا أن الفرقة 252 تعمل في الشمال وقد أضيف إليها مؤخرا اللواء 401 المدرع من الفرقة 162، كما تعمل الفرقة 252 أيضا في الشرق على محور نتساريم وفي الوسط وفي كيسوفيم، بينما تعمل الفرقة 66 على محور موراغ، والفرقة 143 على محور فيلادلفيا.

إعلان

خطورة عودة المدنيين

وفيما يتعلق بمحور موراغ -الذي أطلقه الاحتلال نسبة لمستوطنة إسرائيلية كانت موجودة سابقا- أوضح حنا أن الفرقة 66 كلفت بالعمل عليه بهدف عزل رفح عن خان يونس، لافتا إلى أن المجزرة التي وقعت بالمحور ضمن نطاق عمل هذه الفرقة.

وأكد حنا أن هذه العمليات تترافق مع أوامر إخلاء أساسية، وكأن المرحلة القادمة تستهدف عزل المدنيين عن المقاومة، وبالتالي تطويق الأماكن السكنية والتعامل مع المقاومة في كل منطقة على حدة بحيث تكون منفصلة عن بعضها البعض، وبشكل لا يسمح للمقاومة بالتعاون بين مناطق الشمال والوسط والجنوب.

وبيّن الخبير العسكري أن هناك اختلافا جوهريا بين المرحلة الحالية والمرحلة السابقة من العمليات، ففي المرحلة الأولى خلال الـ15 شهرا الماضية، كان جيش الاحتلال يعتمد مبدأ "الدخول والاشتباك مع المقاومة ثم الانسحاب"، وإذا أراد العودة كان يجمع معلومات تكتيكية عن المقاومة للعودة والاشتباك مجددا.

وأوضح أن الاحتلال أصبح يعتمد مبدأ مختلفا ضمن هذه الإستراتيجية الجديدة، حيث يدخل ويطلب من المدنيين إخلاء المنطقة، ويشتبك مع المقاومة، ثم يبقى في هذه المناطق، معتبرا أن هذا هو الفرق الكبير بين المرحلة الأولى والمرحلة الحالية التي يمكن وصفها بمرحلة الاحتلال.

ونبه حنا إلى أن ما يزيد من خطورة الوضع الحالي وارتكاب المجازر هو عودة المدنيين الغزيين إلى مناطق الشمال وانتشارهم فيها، على عكس المرحلة الأولى التي لم يكن فيها مدنيون في مناطق القتال.

وقالت وزارة الصحة في غزة، إن مستشفيات القطاع استقبلت 34 شهيدا و113 مصابا خلال 24 ساعة، مؤكدة ارتفاع عدد ضحايا العدوان إلى 50 ألفا و695 شهيدا و115 ألفا و338 مصابا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

مقالات مشابهة

  • ما هي مصادر تمويل الجماعات المتطرفة في الدول الأفريقية؟
  • خبير عسكري: إسرائيل تتبنى إستراتيجية تقطيع غزة لعزل المقاومة عن المدنيين
  • تعرف على تشكيل منتخب مصر للناشئين أمام الكاميرون في كأس الأمم الأفريقية
  • مدرب سيدات طائرة الزمالك: لاعبات الفريق يبذلن أقصى جهد للاحتفاظ بالبطولة الأفريقية
  • رحيل الفنان أمادو باغايوكو أسطورة الموسيقى المالية
  • اليوم.. منتخب مصر للناشئين يواجه الكاميرون في كأس الأمم الأفريقية تحت شعار «لا بديل عن الفوز»
  • الفرقة السادسة مشاة تؤكد السيطرة الكاملة على الفاشر
  • جنوب أفريقيا: لا نخطط للرد على التعريفات التي فرضها ترامب
  • إحباط محاولة تهريب 121.40 كلغ من الكوكايين بغرداية
  • إعلام إسرائيلي: الجيش يوسع المنطقة العازلة مع غزة والفرقة 252 تعمل بالشجاعية