عقدت كلية التجارة بجامعة طنطا، محاضرة توعوية لطلاب وطالبات الكلية حول:" سماحة الأديان وقبول الآخر"، برعاية وحضور الدكتور ياسر الجرف عميد الكلية، والدكتورة دينا عبد الهادي وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وحاضر فيها الدكتور محمد عويس، مدير عام وعظ الغربية ورئيس لجنة الفتوى، القس باخوميوس جرجس كاهن كنيسة السيدة العذراء بطنطا، كما حضر الدكتور طارق رضوان وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، وإيهاب زغلول المنسق الإعلامي لمنطقة وعظ الغربية، وقيادات الكلية، ومسئولي الأنشطة الطلابية وأمين الكلية واساتذة تجارة طنطا.

في البداية رحب د.ياسر الجرف بالحضور مُشيرًا للدور الهام في التوعية بأهمية السماحة والتسامح مع كل فئات المجتمع، ومواجهة كافة التحديات والمشاركة في بناء الوطن من خلال المشاركة المجتمعية الفاعلة، ونشر المحبة بين أبناء الوطن في الداخل والخارج والأهمية القصوى للمشاركة الإيجابية في الإستحقاقات الإنتخابية، وممارسة الحق الدستوري في اختيار من يقود الوطن ويحافظ عليه، وتحقيق المواطنة السليمة نحو غدٍ أفضل بإذن الله مُشيرًا إلي سعادته بهذا الزخم الثقافي والإنساني الذي تدشنه الكلية في تبني قضايا الوطن والشباب وتخاطب اهتمامات الناس والمصلحة العامة للبلاد.

وقالت د.دينا عبد الهادي أن طلابنا هم سفراء في المجتمع ودورنا إعدادهم الإعداد السليم، الذي يتواكب مع تغيرات العصر وقضاياه المتلاحقة، والمشاركة الفاعله بالوعي السليم وتوجيه طلابنا الي منافع الخير، ومالهم من حقوق وواجبات اجتماعية وسياسية تدفعهم نحو مواطنة سليمة، ومستقبل أفضل بالتسلح بالعلم والمعرفة والوعي بقيمة الوطن ودور الوحدة الوطنية وأننا جميعاً أخوة متحابين يجمعنا رباط الدم والقومية وروح الأديان السماوية وعلينا أن نغرس في أبنائنا قيم الولاء والإنتماء وحب الوطن، وهو ماتسعي إليه الكلية من خلال تطوير آليات التعامل الطلابي مع المجتمع وتوفير خرجين أكثر فاعلية في المستقبل القريب.

وتحدث الشيخ د.محمد عويس.. مؤكداً أن الإسلام هو دين التسامح والتعايش السلمي وأن العلاقة بين الشعوب مبنية على التعارف الإنساني والتفاعل الإيجابي ومحبة الآخربصرف النظر عن انتمائه أودينه اولونه وجنسه، والإختلاف سنه كونيه، قال تعالى "ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عندالله أتقاكم" وقال تعالى "ولو شاء ربك لجعل الناس أمةً واحدة ولايزالون مختلفين" فجاءوا مختلفين يجمعهم رباط إنساني، والرسول صلى الله عليه وسلم قال "الأنبياء إخوة من علاتٍ أمهاتهم شتٌى ودينهم واحد".

مُشيرًا الي محبة جميع الأنبياء قاطبة، واقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة وثيقة للإيخاء بين المهاجرين والأنصار وبينهم وبين الأقليات من الديانات الأخرى ونهى عن قتل النفس الإنسانية، إن كانت مسلمة أو غير مسلمة، أو أى شخص من أهل الذمة أو أهل الكتاب، قال النبي (صلى الله عليه وسلم) " من آذى ذميًا فقد آذاني، وأنا خصمه يوم القيامة" لافتًا إلى أن النبي نبهنا إلى أن العالم يجب أن يعيش في أمن وأمان، وكان صلى الله عليه وسلم يوصى فى الحروب بعدم قطع شجرة ولا قتل طفل ولا امرأة ولا شيخ كبير ولا هدم منزل، وكان يتشاور مع أصحابة فى كل ما يخص المعارك والحروب ولم يتركهم فى أى غزوة، مشيراً إلى انه نشر السماحة والعفو، فعند فتح مكة قال لأهلها الذين ناصروه العداء قرابة عشرين عاما: «ما تظنون أنى فاعل بكم.. قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم.. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: اذهبوا فأنتم الطلقاء»، وكأن النبى يعلمنا أن الجهاد ليس قتلاً وتشريداً، وإنما لا بد أن تكون العاقبة حسنة للعبد والصفح ولهذا دخل الناس فى دين الله أفواجاً، وعلينا أن نتسلح بالفهم السليم والعلم الحكيم، والإيمان بالله وحب الوطن.

ولنا في رسول الله صلى الله عليه الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة، فكانت تعاليمه نوراً وهداية للعالمين وملأت الدنيا عدلاً وتسامحاً مع الآخر، وأسست المدنية الحقيقية والحريات الدينية فتمتعت الأقليات الغير المسلمة في عهده بكافة الحقوق الإنسانية، وحرية الإعتقاد والعيش الآمن، والتعامل مع الآخر بالموعظة الحسنة والمنهج التربوي الأخلاقي ونشر الفكر الصحيح في الحياة، واستخدام الحوار وتنمية روح الولاء والإنتماء والتسامح وعبادة الله عزوجل وعمارة الأرض بالعمل الصالح والرحمة بين الناس قال تعالى "هو الذي بعث في الأميّن رسولاً منهم يتلوا عليهم ءاياته ويزكيهم ويعلمهم الكتب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين" ومن سماحة الرسول صلى الله عليه وسلم أن أذن لوفد نجران من أداء الصلاة الخاصة بهم في الحرم النبوي، ورفض سيدنا عمر رضي الله عنه عند استلام مفاتيح بيت المقدس الصلاة في الكنيسة وصلي خارجها وقال حتى لاياتي يوم ويقول المسلمون هاهنا صلى عمر فيأخذون الكنيسة وهو سلوك تربوي كريم من سيدنا عمر رضي الله عنه كي يحافظ على الكنيسه ولا يغبن أصحابها على مر الزمان.

وأضاف علينا المشاركة الفاعلة في الإنتخابات الرئاسية من أجل الحفاظ على استقرار الوطن، وأن نحافظ على تعاليم النبي بالتمسك بو حدتنا وحب بلادنا وعدم الإنسياق وراء أصحاب الأغراض المغرضه والفكر المتطرف والشائعات وتقنين التعامل مع السوشيال بما يخدم الدين والوطن حفظ الله بلادنا شبابنا من كل مكروه وسوء.

وقال القس باخوميوس جرجس.. أن المسيح عيسى عليه السلام كان يجوب ليصنع خيراً للجميع، وكان متسامحاَ مع الجميع يعالج المرضى واصحاب العلل وإن كانوا على الوثنية رحمه وسماحة إنسانية عظيمة، فكان قدوة ومثل صالح وعلينا أن نتأسي بأخلاقه الرفيعة، ونتجاوز عمن أخطأ في حقنا بالعفو والسماحة وقبول الآخر، فالعفو قوة وليس ضعفاً، وأشار الي قوة وتماسك الوحدة الوطنية وتلاحم قوي الشعب والتاريخ شاهد على المحبه العظيمة َوالدفاع عن تراب الوطن لافرق بين مسلم ومسيحي الجميع سواء في الوطنية وشهامة أولاد البلد.

مُشيدًا بمشاركة الكنيسة في بناء مشروع الفلك لذوي الاحتياجات الخاصة وفق النظم العالمية خدمة لأهالينا من أبناء الغربية، ومثلرائع يجسد الوطنية والمشاركة الفاعلة في بناء الوطن، وخدمة أبنائه مسلمين ومسيحين، وأضاف أن التسامح تشعر معه بالسلام والفرح وراحة الضمير، وعلينا أن نكون متسامحين من كل قلوبنا لنحقق السعادة الحقيقية ونشارك في بناء بيئة مستقرة وقيم صالحة.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وعظ الغربية ندوة ندوة توعوية تجارة طنطا صلى الله علیه وسلم وعلینا أن فی بناء

إقرأ أيضاً:

الشبان العالمية تنظم ندوة "حماية الوطن من الشائعات" ببنها.. صور

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نظمت هيئة الشبان العالمية بمدينة بنها، برئاسة المستشار مصطفى عبد الحميد فرج، ندوة تحت عنوان "الوعي أساس حماية الوطن من الشائعات في عصر الإعلام الرقمي"، ألقاها اللواء أركان حرب عادل العمدة مستشار كلية الدفاع الوطني - الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، جاء ذلك بحضور العقيد محمد عبدالسلام مساعد المستشار العسكري بالقليوبية، وعدد من الشخصيات العامة وقيادات الهيئة بالمحافظة.

تناولت الندوة، مخاطر الشائعات التي تستهدف الإضرار بالدولة المصرية واستقرارها وتعمل على المساس بوحدة المصريين وزعزعة ثقتهم في مؤسساتهم الوطنية.

وأوضح مستشار كلية الدفاع الوطني، أن القيادة السياسية المصرية ومؤسسات الدولة نجحت في إحباط مخططات الشر لهدم الدولة من خلال الأكاذيب والشائعات وانتبهت مبكرًا لمخططات هدم الثقة بمؤسسات الدولة الوطنية مما ساهم في رفع الوعي وهزيمة هذه المخططات من خلال تعزيز المشروعات القومية والارتقاء بصناعة الوعي حتى يكون المواطن على دراية بالمستجدات الحقيقية وإنجازات الدولة مما يساعد في الحافظ على تماسك الدولة المصرية.

وأكد مستشار كلية الدفاع الوطني، أن تكاتف الوطن أولوية للحفاظ على استقرار الدولة المصرية، مستعرضًا أهم المشروعات والإنجازات التي شهدتها الدولة خلال عقد كامل من حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أن الوطن خط أحمر ويجب أن يساهم الجميع في رفعته والإعلاء من شأنه.

وقال المستشار مصطفى عبد الحميد فرج، إن الوعي هو السلاح الحقيقي للتمييز بين الحقيقة والكذب ومواجهة المخططات التي تهدف لإسقاط الدولة، مؤكدًا أن القيادة السياسية والدولة كان لها جهودا لافتة لمواجهة التحديات ودعم آليات رصد الشائعات للوصول إلى الارتقاء بوعي المواطن وإبراز الحقيقة بدقة وموضوعية.

وشدد المستشار مصطفى عبد الحميد فرج، أن أهم أدوات مواجهة العبث في الوعي هي جهود الدولة لإبراز المشروعات وإطلاق البرامج القومية لمواجهة التحديات التي تواجه المواطن، مثمنًا من جهود مجلس الوزراء بمواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة التي يتم تداولها عبر الوسائط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي والرد عليها بكل موضوعية وشفافية في إطار جهود بناء مجتمع معلوماتي واعٍ.

ندوة محاربة الشائعات IMG-20250129-WA0021 IMG-20250129-WA0022 IMG-20250129-WA0018 IMG-20250129-WA0017 IMG-20250129-WA0015

مقالات مشابهة

  • حكم لبس الكمامة في الصلاة بالشرع الشريف
  • «فيديو».. كيف كان يتعامل سيدنا النبي مع العدو والصديق؟.. أحمد الطلحي يجيب
  • ماذا فعل النبي في شهر شعبان؟.. «ترفع فيه الأعمال إلى الله»
  • دار الإفتاء: بعد غد الجمعة أول أيام شهر شعبان 1446 هـ 2025 م
  • الشبان العالمية تنظم ندوة "حماية الوطن من الشائعات" ببنها.. صور
  • “لقاء الأربعاء”
  • من أنوار الصلاة على سيدنا ومولانا محمد عليه الصلاة والسلام
  • «الشائعات وخطورتها علي الأمن القومي».. ندوة توعوية لإعلام المحلة
  • حكم أداء ركعتين سنة قبل صلاة المغرب
  • شهر شعبان.. سبب إكثار النبي من الصيام فيه