مع اقتراب الكريسماس.. الحركة السياحية في إسرائيل تشهد أوقاتا صعبة بسبب حرب غزة
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
شهد قطاع السياحة والفنادق والنقل الجوي في إسرائيل، أزمة كبرى نتيجة استمرار الحرب على قطاع غزة ليس بسبب ضعف الحركة السياحية الوافدة فقط، بل أيضا نتيجة لقرارات الحكومة الإسرائيلية تسكين المستوطنين اللذين تم إخلاؤهم من مستوطناتهم المهددة بنيران الاشتباكات في تلك الفنادق مقابل مدفوعات نقدية من الدولة يراها اصحاب الفنادق غير كافية.
وقالت مصادر في الحكومة الإسرائيلية إن الدولة تدفع 410 شيكلات، مقابل إقامة كل بالغ من المستوطنين، يتم اجلاؤه وتسكينه في الفنادق الآمنة وتدفع الحكومة أيضا 205 شيكلات لغير البالغين.
وبرغم ذلك، قالت مجموعة "فتال هولدينجز" - التي تعد أكبر مالك لسلاسل الفنادق في إسرائيل وتمتلك 40 فندقا في أنحاء إسرائيل - إن نتائج أدائها المالي عن الربع الأخير من العام الجاري، ليست مبشرة نتيجة ارتباك الحركة السياحية وقرارات تسكين المستوطنين اللذين تم إجلاؤهم من مستوطنات غلاف غزة و مستوطنات شمال اسرائيل و البالغ عددهم 18 الف مستوطن .
وقال ناطق باسم المجموعة إنه من المتوقع استمرار إقامة المستوطنين اللذين تم تسكينهم في فنادقها حتى نهاية العام الجاري، شاغلين بذلك الغرف التى كانت - في العادة - تخصص لأفواج السياح الغربيين في فترة الكريسماس وأعياد الميلاد ومواسم الحج المسيحي إلى المناطق المقدسة في إسرائيل.
وتتوقع المجموعة الإسرائيلية ألا يتجاوز ربحها عن الاشهر التسعة الأولى من العام الجاري 124 مليون شيكل عن إيرادات قدرها ملياري شيكل خلال الاشهر التسعة الأولى من العام الجاري، قبل وقوع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر الماضي، بارتفاع نسبته 29 % عن ارباحها عن الاشهر التسعة الاولى من العام 2022 .
وقالت المجموعة - في بيان - إنها تعول على استثماراتها الفندقية خارج إسرائيل لتعويض خسائرها في داخل إسرائيل؛ إذ تمتلك وتدير المجموعة 233 فندقا في 21 دولة حول العالم منها 48 فندقا فقط في داخل اسرائيل، تم إغلاق فندقين منها نتيجة الحرب على غزة في صفد وحيفا، وكانت المجموعة قد دشنت 17 فندقا جديدا حول العالم خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الجارى وكانت بصدد تدشين فندقين جديدين في إسرائيل قبل نهاية العام الجارى لولا تطورات الوضع الأمنى نتيجة الحرب على غزة التى لم تسمح بذلك وشكلت مفاجئة قاتلة للقطاع السياحي والفندقي في اسرائيل.
من جانبها، أعلنت خطوط "العال" الإسرائيلية عن تراجع متوقع في إيراداتها التشغيلية عن الربع الأخير من العام الجاري، وقالت إنه برغم الأداء الجيد لها خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجارى، لا تتوقع "العال" تحسنا في أوضاعها المالية خلال الربع الأخير من 2023 مع استمرار الحرب في غزة بينما تقترب أعياد رأس السنة الميلادية ومواسم الحج المسيحي الغربي والتي تشكل في الغالب موردا ماليا ضخما للنواقل الجوية لارتفاع معدلات الطلب على خدماتها من السائحين الاجانب .
وقالت خطوط "العال" إن ما حققته من إيرادات - خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري - بلغت 696 مليون دولار، بارتفاع نسبته 11 % عن ايرادات قدرها 626 مليون دولار في الفترة المناظرة من العام الماضي، بات مهددا بالتآكل في الربع الاخير من العام الجاري، نتيجة تطورات الصراع فى غزة وانعكاساته على أوضاع السياحة والاقتصاد في إسرائيل .
كما عبرت بيانات الحركة الجوية في مطار بن جوريون الدولي - أكبر مطارات إسرائيل - عن عمق الأزمة الراهنة التي تعيشها قطاعات السياحة والفندقة والسفر الجوي في إسرائيل برغم اقتراب ذروة الموسم السياحي السنوي والعام الجديد.
وكشفت بيانات التشغيل والحركة الصادرة عن مطار بن جوريون الدولي عن انخفاض عدد الرحلات الجوية القادمة إليه بنسبة 75% عن معدلاتها الطبيعية قبل نشوب الحرب على غزة، إذ لا يتعدى متوسط عدد الرحلات اليومي التي يستقبلها المطار 100 رحلة مقابل 500 رحلة جوية في الأوقات العادية قبل نشوب الصراع فى غزة .
كما ألغت نحو 50 من النواقل الجوية العالمية رحلاتها إلى اسرائيل خلال الفترة المتبقية من العام الجاري، حتى نهاية يناير القادم في وقت ظلت عدد من النواقل الجوية العالمية تعمل في السوق الإسرائيلية من بينها خطوط جوية إماراتية و روسية وأوزبكستانية وهندية ويونانية، بالإضافة إلى الخطوط الإثيوبية والقبرصية، التي اتخذت - في السابق - قرارات بالإلغاء المؤقت لرحلاتها من وإلى إسرائيل، لكنها عادت واستأنفتها بوتيرة أقل عن السابق.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النقل الجوى إسرائيل أزمة كبرى استمرار الحرب قطاع غزة من العام الجاری الأولى من العام الاشهر التسعة فی إسرائیل الحرب على
إقرأ أيضاً:
بعد رسوم ترامب الجمركية.. الجامعة العربية تعقد اجتماعا وزاريا 7 أبريل الجاري
تعقد جامعة الدول العربية، أعمال الدورة غير العادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري في 7 أبريل الجاري، يسبقها اجتماع كبار المسؤولين اليوم الأحد، برئاسة مملكة البحرين.
يأتي ذلك بعد أيام على فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسوم جمركية طالت معظم دول العالم حتـى العربية.
وأكدت السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية، “أهمية انعقاد هذه الدورة الوزارية لدراسة وإعداد مشروع جدول أعمال الملف الاقتصادي والاجتماعي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الدورة العادية “34” ومشروع جدول أعمال القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الخامسة التي تُعقد في العراق بالتزامن مع القمة العربية العادية المقرر عقدهما في العراق يوم 17 مايو المقبل”.
وقالت إن “مشروع جدول الأعمال يتضمن عددا من المبادرات والمشاريع التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي قَدّمها الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ومنها خطة التطوير الشاملة لمنظومة التعليم الفني والمهني في الدول العربية، وخطة العمل التنفيذية للبرنامج الإقليمي للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة العربية والتمويل المستدام في المنطقة العربية”.
وأضافت: “يشمل جدول أعمال الدورة غير العادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي “عددا من الموضوعات ضمن الجوانب الاقتصادية للملف الاقتصادي للقمتين وفى مقدمتها تقرير الأمين العام عن العمل الاقتصادي والاجتماعي التنموي العربي المشترك والتقدم المحرز في استكمال متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى”.
وأوضحت: “يتضمن التقرير كذلك إقامة الاتحاد الجمركي العربي والخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة 2030- (المحدثة) ومبادرة الأمين العام الجامعة الدول العربية تحت عنوان: المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي نحو ريادة تكنولوجية وتنمية مستدامة وبند حول الاستراتيجية العربية للأمن الغذائي 2025 -2035”.
وتابعت: “يتضمن مشروع جدول الأعمال عددا من المبادرات والمقترحات المقدمة من بعض الدول العربية منها مبادرة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية حول الاقتصاد الأزرق كوسيلة لحل مشكلة الغذاء والطاقة في العالم العربي وكذلك المقترحات المقدمة من عدد من الدول الأعضاء”.