دراسة: 60٪ من السعوديين مستعدون لقبول راتب أقل للعمل في مؤسسة تحد من انبعاثاتها الكربونية
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
جدة : البلاد
كشفت نتائج دراسة حديثة أجرتها وحدة “جي إس إم إيه إنتيليجينس” التابعة للجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول، عن استعداد المستهلكين السعوديين -وبنسبة أكبر من المتوسط العالمي- لدفع مبالغ إضافية لقاء بعض الخدمات الصديقة للبيئة.
وأعرب حوالي 56٪ منهم عن استعدادهم لدفع المزيد من المال لركوب سيارة أجرة محايدة كربونياً مقارنة مع 40٪ من المستهلكين في الدول الأخرى.
ويرى 80٪ من المشاركين في الاستطلاع الذي تضمنته الدراسة وشمل 16 دولة في مقدمتها المملكة العربية السعودية بالتعاون مع “هواوي” أن التغير المناخي هو التحدي الأكبر الذي يواجهه العالم اليوم. وكشفت الدراسة أيضاً أن 60٪ من المشاركين يأخذون في اعتبارهم التغير المناخي أو الاستدامة عند شراء منتجٍ ما، و45٪ على استعداد لدفع مبلغ إضافي مقابل المنتجات والخدمات الحاصلة على شهادة الحياد الكربوني.
كما أبدى حوالي 60٪ من المشاركين بالاستطلاع في السعودية استعدادهم لقبول راتب أقل من أجل العمل لدى مؤسسة تسعى لتكون صديقة للبيئة وتضع أهدافاً واضحة للحد من انبعاثاتها الكربونية، وذلك مقارنة مع نصف المشاركين – كمعدل وسطي – في الدول الأخرى التي شملها الاستطلاع.
وأظهر الاستطلاع أن الميل نحو سياسة “الشراء الأخضر” هذه كان أكبر في البلدان الأكثر عرضةً لظروف الطقس القاسية الناجمة عن التغير المناخي؛ حيث تم تسجيل النسب الأعلى في الاقتصادات الناشئة المعرضة بشكل مباشر لمخاطر الاحتباس الحراري والظواهر المناخية القاسية. وكان استعداد المستهلكين في هذه البلدان لتغيير سلوكهم استجابةً لتغير المناخ أعلى من المعدل الوسطي.
وقال تيم هات، رئيس الأبحاث والاستشارات في “جي إس إم إيه إنتيليجينس”: “يميل المستهلكون اليوم للعلامات التجارية الخضراء، ويبدون استعدادهم لشراء المنتجات التي تراعي الاعتبارات البيئية أكثر من غيرها، وبالتالي لا تزال ميزة الأسبقية متاحة أمام الشركات التي تسارع إلى تلبية هذا الطلب. وينطبق ذلك على قطاع الاتصالات وغيره، ويبدو واضحاً أن هناك ’علاوة خضراء‘ بانتظار مشغلي الاتصالات الذين يستطيعون تصميم وتسويق منتجاتها وفقاً لمعايير الاستدامة”.
وأضاف: “على الرغم من عدم التركيز كفاية على كفاءة الطاقة على مر سنوات طويلة، إلا أنها باتت الآن من الأولويات الرئيسية للشركات؛ وأي شركة تسعى لتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050، سيتعين عليها خفض انبعاثاتها الكربونية بنسبة 50٪ لكل عقد حتى ذلك التاريخ.”
ومن جانبه قال ديفيد تريفيت، مستشار للتحول الرقمي في هواوي: “أصبحت الاستدامة أصبحت ميزة تنافسية أكثر مما هي خيار”، معقبًا في تصريح إعلامي لـ “ترانسفورم”: “الاستجابة لتغير المناخ باتت قضية أخلاقية وضرورة أساسية في إدارة السمعة للعديد من المؤسسات، لذا يتعين على الشركات أن تدمج الاستجابة المناخية في استراتيجيات أعمالها”.
ويشار إلى أن رؤية المملكة 2030 تولي أهمية كبيرة للاستدامة، حيث تمضي المملكة قدماً في الجهود الرامية لأن تصبح خالية من الانبعاثات بحلول عام 2060. كما تقود الجهود في مواجهة تحديات الطاقة والمناخ من خلال تبني حلول إبداعية مثل الاقتصاد الكربوني الدائري وتنويع مصادر الطاقة، حيث ستكون 50٪ من الطاقة مستدامة بحلول عام 2030. إذ تؤكد هذه الخطوات التزام المملكة العربية السعودية بالطاقة النظيفة والاستدامة.
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
دول جديدة تدخل دائرة اهتمام الإدارة الأمريكية لقبول المرحلين من المهاجرين
تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعيها للتخلص من المهاجرين في الولايات الأمريكية، رغم صعوبة الأمر بالبحث عن بلاد جديدة مستعدة لقبول المهاجرين.
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا قالت فيه إن الولايات المتحدة وسعت من جهودها في البحث عن الدول الراغبة بقبول المهاجرين وتواصلت مع دول في أمريكا اللاتينية وشرق أوروبا وآسيا وأفريقيا.
وفي التقرير الذي أعده ألكسندر وورد وميشيل هاكمان وفيرا بيرغينغروين قالوا فيه إن إدارة الرئيس دونالد ترامب، تسعى إلى عقد اتفاقيات مع دول تقبل فيها استقبال المهجرين المرحلين من أراضيها، حسب مسؤولين مطلعين على الأمور، حيث يبحث مسؤولو الهجرة عن وجهات أخرى لإرسال المهاجرين الذين ترغب الولايات المتحدة في ترحيلهم، وتتأخر دولهم في استعادتهم أو ترفض ذلك.
ويستند نموذجهم المنشود إلى اتفاقية لمرة واحدة أبرمتها الإدارة مع بنما في شباط/فبراير، والتي أرسلت بموجبها طائرة محملة بأكثر من 100 مهاجرا، معظمهم من الشرق الأوسط، إلى الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى، واحتجزت بنما المهاجرين وعملت على إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وأضافت الصحيفة أن المسؤولين يجرون حوارات مع دول في أفريقيا وآسيا وأوروبا الشرقية، لكنهم لا يتطلعون لتوقيع معاهدات معا، حسب قول الأشخاص، وتريد فقط ترحيل المهاجرين تاركة مصيرهم إلى الدول التي توافق على استقبال من ترحلهم إليها.
ومن بين الدول التي طلبت الولايات المتحدة استقبال المرحلين من أراضيها، ليبيا ورواندا وبنين، وإسواتيني/جنوب افريقيا ومولدوفا ومنغوليا وكوسوفو.
وتأمل الولايات المتحدة أن توافق هذه الدول على طلبات الإدارة، ربما مقابل ترتيبات مالية أو منفعة سياسية تتمثل في مساعدة الرئيس ترامب على تحقيق إحدى أهم أولوياته الداخلية.
وفي الوقت نفسه تسعى الولايات المتحدة إلى توقيع اتفاقيات طويلة الأجل مع دول في أمريكا اللاتينية ترى أنها مناطق آمنة لطلب المهاجرين اللجوء إليها بدلا من السفر إلى الولايات المتحدة.
ويقترب المسؤولون من إتمام مثل هذه الاتفاقيات مع هندوراس، ويجرون مفاوضات مع كوستاريكا، وذلك حسب شخص مطلع على الأمر، ولم ترد أي من سفارات هذه الدول على طلبات التعليق فورا.
وفي بيان، لم يتطرق فيه متحدث باسم وزارة الخارجية إلى المحادثات الدبلوماسية الخاصة، لكنه قال: "إن إنفاذ قوانين الهجرة الوطنية أمر بالغ الأهمية للأمن القومي والسلامة العامة للولايات المتحدة، بما في ذلك ضمان التنفيذ الناجح لأوامر الترحيل النهائية".
وتعمل وزارة الخارجية بشكل وثيق مع وزارة الأمن الداخلي "لتنفيذ سياسات إدارة ترامب المتعلقة بالهجرة"، ولم يستجب البيت الأبيض أو وزارة الأمن الداخلي لطلبات التعليق.
وتجري المفاوضات في الوقت الذي يشعر فيه ترامب، الذي تعهد خلال حملته الانتخابية بإطلاق "أكبر عملية ترحيل في تاريخ بلادنا"، بالإحباط من وتيرة عمليات الترحيل من الولايات المتحدة، وقد واجهت جهوده تحديات قانونية وقاومت بعض الدول، بما فيها فنزويلا، قبول رحلات الترحيل أو أبطأت في قبولها.
ويقود ستيفن ميلر، وهو من أشد مؤيدي ترحيل المهاجرين ويشغل منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض للسياسة، الجهود الرامية إلى إيجاد المزيد من الدول الراغبة في قبول مواطنين لا من الولايات المتحدة ولا من المكان الذي يُرحّلون إليه.
وطلب مجلس الأمن الداخلي التابع للبيت الأبيض، الذي يرأسه ترامب من مسؤولي وزارة الخارجية، من جملة جهات أخرى، مواصلة المفاوضات حتى يتوفر للولايات المتحدة المزيد من الأماكن لإرسال المهاجرين الذين دخلوا أمريكا بشكل غير قانوني.
وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يتعرضون لضغوط من القيادة العليا لترحيل المزيد من المهاجرين في أمريكا بشكل غير قانوني، وهناك العديد من الدول قيد الدراسة لبحث اتفاقيات الترحيل، حيث أعربت الحكومة الأمريكية عن مخاوف جدية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان فيها، بما في ذلك إساءة معاملة المعتقلين والمهاجرين، مثل ليبيا ورواندا.
وقال المسؤول السابق في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، ريكاردو زونيغا، والذي عينه باراك أوباما، مسؤولا لشؤون الجزء الغربي من الكرة الأرضية: "معظم الدول التي ترغب في الموافقة على هذا ستكون على الأرجح هي دول إشكالية، لكن حتى هذه الدول تتساءل: ما الفائدة التي سنجنيها؟ من سيدفع ثمن ذلك؟ كيف سأبرر العبء السياسي لقبول أشخاص نيابة عن الولايات المتحدة؟".
وفي منتصف آذار/مارس، استخدم ترامب صلاحيات وقت الحرب لترحيل أكثر من 130 عضوا مزعوما في عصابة فنزويلية من الولايات المتحدة إلى السلفادور، كما واستند على قانون "الأغراب الأعداء" الذي يعود إلى القرن الثامن عشر، ونادرا ما يستخدم، لترحيل الرعايا الأجانب الذين يعتبرون معادين خلال زمن الحرب.
وقد أوقف قاض فدرالي استخدامه مؤقتا، وتساءل لاحقا عما إذا كانت الإدارة قد تجاهلت قراره، وهو اتهام نفاه البيت الأبيض.
ويتم احتجاز المجرمين المزعومين بموجب هذا القانون في سجن عالي الحراسة في السلفادور، يطلق عليه اسم "مركز احتجاز الإرهابيين" والمعروف باسم "سيكوت".
وفي السنة الأخيرة من ولاية ترامب الأولى، سعت إدارته لعقد اتفاقيات مع دول في أمريكا الوسطى لاستقبال مرحلين من دول أخرى، ورحلت الولايات المتحدة حوالي 1,000 مهاجرا من هندوراس والسلفادور لطلب اللجوء في غواتيمالا مع مطلع عام 2020، لكن وباء كوفيد-19 قوض هذه الترتيبات سريعا.
ومنذ ذلك الوقت، بدأ مسؤولون سابقون من ولاية ترامب الأولى يعملون في مراكز أبحاث محافظة بإعداد قوائم بالدول المحتملة لمثل هذه الاتفاقيات، وقد استلهم بعض مساعدي ترامب من اتفاقية عام 2022 التي أبرمتها بريطانيا مع رواندا، والتي دفعت بموجبها 155 مليون دولار لهذه الدولة الواقعة في شرق إفريقيا لاستقبال المهاجرين، ومعظمهم من الشرق الأوسط، الذين وصلوا إلى بريطانيا لطلب اللجوء فيها، وواجهت الخطة البريطانية معارضة شديدة ولم يتم نقل سوى أربعة طالبي لجوء، وتم إلغاء الخطة العام الماضي.