800 مشارك في «الإمارات نظيفة» يجمعون 2500 كجم نفايات
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
واصلت قافلة الدورة ال 22 من حملة «الإمارات نظيفة» لمجموعة عمل الإمارات للبيئة، رحلتها المؤثرة في ثاني أيامها، حيث حطت رحالها في إمارة الشارقة، بعد الانطلاقة الناجحة في إمارة الفجيرة.
الصورةواكتسبت الحملة التي أقيمت تحت رعاية وزارة التغير المناخي والبيئة، زخماً وهي تتنقل بين جميع أنحاء الدولة، للترويج لمستقبل أنظف وأكثر استدامة، نظراً لما تمثله من جهد تعاوني بين القطاعين، الخاص والحكومي، لدعم الوعي البيئي والمشاركة الفعالة.
وشهدت الحملة مشاركة فاعلة من عدة جهات حكومية محلية، منها مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، والمجلس البلدي لمنطقة البطائح، وبلدية منطقة البطائح، وشركة بيئة.
الصورةوقام 800 مشارك، مزودون بالقفازات القطنية وأكياس القمامة القابلة للتحلل الحيوي، ويرتدون قمصاناً وقبعات قطنية مصممة خصيصاً للحملة، بجمع 2500 كجم من النفايات، وقاموا بتغطية مساحة قدرها 8 كيلومترات مربع.
الصورةوقام فريق المجموعة بفصل المواد القابلة لإعادة التدوير، مثل الصناديق الكرتونية والبلاستيك والزجاج والألمنيوم، من الكمية الإجمالية وإرسالها إلى المصانع المحلية لإعادة تدويرها.
الصورةوقال عبد العزيز المدفع، نائب رئيس المجموعة: «إن حملة الإمارات نظيفة هي مبادرة وطنية تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي والاستدامة والمشاركة المجتمعية. ومن خلال توحيد الأفراد والمجتمعات والشركات والهيئات الحكومية، تسعى الحملة إلى خلق بيئة أكثر استدامة وصحة للأجيال الحالية والمستقبلية».
الصورةوتواصل الحملة مسيرها خلال الأيام المقبلة في مختلف إمارات الدولة، حيث ستحط رحالها يوم 9 ديسمبر/ كانون الأول في أم القيوين، فأبوظبي يوم 12 ديسمبر، ومنها إلى رأس الخيمة يوم 13 ديسمبر، لتتجه بعد ذلك إلى عجمان يوم 14 ديسمبر، ولتختتم فعالياتها في دبي يوم 16 ديسمبر الجاري.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات الإمارات للبيئة
إقرأ أيضاً:
دهشة في غير محلها- الوليد مادبو والمشاركة في “السودان الجديد”
يصعب عليَّ إخفاء دهشتي من مشاركة شخصية بحجم الدكتور الوليد مادبو في مشروع "تأسيس السودان الجديد"، خاصة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها المشهد السياسي السوداني. فالرجل القادم من خلفية أكاديمية وفكرية، والذي كان من المنتقدين البارزين للنظامين السابق والحالي، يجد نفسه اليوم في خندق سياسي مشترك مع قوى لها تاريخ مشبوه في الصراع السوداني، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة المشروع، وأهدافه الحقيقية، وما إذا كان يحمل رؤية وطنية صادقة أم أنه مجرد إعادة إنتاج لصراعات الهوية والسلطة في البلاد.
بين خطاب التهميش والواقع الطبقي
أحد أبرز الإشكاليات التي تثير التساؤلات حول موقف الوليد مادبو هو حديثه المتكرر عن التهميش، رغم أنه نشأ وترعرع في بيئة من الرفاه الاجتماعي والسياسي، بعيدًا عن واقع الغالبية العظمى من المهمشين الذين يتحدث باسمهم اليوم. فالرجل الذي تربّى في أحياء الخرطوم الراقية، بين الطبقة الحاكمة والمثقفة، لم يعانِ من التهميش بالمعنى الحقيقي، ما يجعل موقفه يبدو أقرب إلى توظيف سياسي لقضية عادلة، بدلًا من أن يكون نابعًا من تجربة شخصية أصيلة.
السودان الجديد.. بأي هوية؟
مشروع "السودان الجديد" الذي يشارك فيه الوليد مادبو يثير إشكالية الهوية الوطنية، إذ يبدو وكأنه يسعى إلى إلغاء السودان الذي نعرفه، واستبداله بكيان جديد غير محدد المعالم. هذا الطرح يتقاطع مع خطاب بعض المجموعات التي تسعى إلى القضاء على دولة 1956، بزعم أنها تمثل دولة المركز والنخب، دون تقديم بديل واضح سوى إعادة إنتاج الانقسامات القبلية والجهوية في ثوب سياسي جديد.
فإذا كان الهدف هو تفكيك المركزية وبناء دولة ديمقراطية عادلة، فلماذا يتم الترويج لخطاب إقصائي يستهدف مجموعات بأكملها بحجة "التمييز التاريخي"؟ ولماذا نجد أن بعض المشاركين في هذا المشروع لهم ارتباطات بقوى العنف والتطرف السياسي؟
التحالفات المشبوهة من معارضة النظام إلى التنسيق مع أمراء الحرب
من المثير للدهشة أيضًا أن بعض الشخصيات المشاركة في هذا المشروع، بمن فيهم الوليد مادبو، لم تعلن موقفًا واضحًا من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع. فكيف يمكن لمن عانى من بطش النظام السابق، ورفض عسكرة الدولة، أن يجد نفسه اليوم في تحالف مع قوى مارست ذات الانتهاكات وربما أكثر؟
إن الصمت عن هذه الجرائم، أو تبريرها تحت ذريعة "إعادة التوازن السياسي"، يعكس ازدواجية خطيرة، تجعل الحديث عن "السودان الجديد" أقرب إلى إعادة تدوير لصراعات قديمة بوجوه جديدة.
بين المثقف والسياسي أين يقف الوليد مادبو؟
يبقى السؤال الأساسي هنا هل د. الوليد مادبو مثقف ملتزم بقضايا العدالة والتغيير الحقيقي، أم أنه دخل اللعبة السياسية مدفوعًا بحسابات شخصية ورغبة في السلطة؟
التجربة أثبتت أن الكثير من النخب السودانية التي رفعت شعارات التغيير سقطت في اختبار السلطة، وأصبحت تمارس نفس الممارسات التي كانت تنتقدها. فهل يسير الوليد مادبو في هذا الاتجاه؟ أم أنه سيعيد تقييم موقفه قبل أن يجد نفسه مجرد ورقة تُستخدم في مشروع لا يخدم السودان، بل يعيد إنتاج الخراب باسم "التأسيس الجديد"؟
السودان لا يحتاج إلى مشاريع عبثية
السودان لا يحتاج إلى مشاريع شعاراتية غامضة، ولا إلى تحالفات انتهازية تجمع بين المثقف الطامح وأمراء الحرب، بل يحتاج إلى رؤية وطنية حقيقية تقوم على العدالة، الديمقراطية، والمواطنة المتساوية، بعيدًا عن منطق الهدم الكلي لصالح مصالح فئوية ضيقة.
فهل يدرك الوليد مادبو حجم المخاطر في هذا المشروع؟ أم أنه مجرد لاعب جديد في لعبة قديمة؟
zuhair.osman@aol.com