كشف تقرير أصدرته "الفاو" عن تهديدات تغير المناخ وجائحة كوفيد 19 على حالة الأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم.

قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو"، إن تغير المناخ شكّل أحد الأسباب الرئيسية، بجانب النزاعات وجائحة كوفيد، في زيادة نسبة الجوع بشكل كبير في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في عام 2022.

وقالت الفاو: "أدت مواسم الجفاف إلى انخفاض إنتاج المحاصيل في الكثير من البلدان، كما أدت الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية، ووصل تضخم أسعار المواد الغذائية إلى مستويات قياسية بالتزامن مع انخفاض قيمة العديد من العملات المحلية، وهذا في ظل اعتماد المنطقة على استيراد المواد الغذائية من منطقة البحر الأسود، وبالتوازي، أثر ارتفاع الأسعار على الفقراء بشكل أكبر لأنهم ينفقون الجزء الأكبر من دخلهم على الغذاء".

 

وأصدرت "الفاو " مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف والإسكوا، تقرير "نظرة إقليمية عامة حول حالة لأمن الغذائي والتغذية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2023"، والذي وجد أنه في عام 2022 ، بلغ عدد من يعانون من نقص التغذية في المنطقة 59.8 مليون شخص، وهو ما يمثل 12.9% من إجمالي عدد السكان، متجاوزاً بكثير المتوسط العالمي البالغ 9.2%.

زيادة  معدلات نقصد الغذاء في البلدان ذات الحروب اربعة  أضعاف عن البلدان المستقرة


وأضاف التقرير أن هذا الرقم يمثل زيادة قدرها 75.9%منذ عام 2000، مضيفا أن معدل انتشار الجوع كان الأعلى في البلدان منخفضة الدخل والبلدان العربية الأقل نمواً، حيث يعاني ثلث السكان تقريباً من الجوع، فيما كانت معدلات نقص التغذية في البلدان التي تشهد نزاعات أعلى بنحو 4 أضعاف مقارنة بالبلدان التي لا تشهد نزاعات.

وقال الدكتور عبد الحيكم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة، والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا: "لقد أثرت التحديات الخارجية والداخلية المتزايدة بشدة على السعي لتحقيق الأمن الغذائي في المنطقة العربية ونحن بحاجة إلى تسريع عملية تحويل نظم الأغذية الزراعية، وضمان الاستدامة والقدرة على الصمود".


 

وتابع التقرير أن انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد أثر على 170 مليون شخص

أي 36.6% من إجمالي سكان المنطقة عام 2022، وهذا يشير إلى انخفاض طفيف عن عام 2021، ولكن عدد الذين كانوا يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد في عام 2022 بلغ 61 مليون شخص، بزيادة قدرها 3.8 مليون شخص عن الرقم المسجل في عام 2021.


 


المنطقة العربية تعاني من سوء التغذية 

وأشار التقرير إلى أن المنطقة العربية تعاني من    سوء التغذية، ونقص التغذية، مضيفاً أنه يمكن للارتفاع الأخير في أسعار المواد الغذائية أن يزيد من المشكلة بالاضافة الي إن تضخم أسعار المواد الغذائية كان محركاً رئيسياً لانعدام الأمن الغذائي، إذ هدد قدرة السكان على التمتع بتغذية وصحة جيدة، متابعاً أنه منذ عام 2017، ارتفعت تكلفة اتباع نمط غذائي صحي في الدول العربية سنوياً، مما جعل تبني مثل هذه الأنماط الغذائية الصحية والمتنوعة أمراً مكلفاً.


 

وأضاف أن نحو 43.8% من سكان الدول العربية لم يكونوا قادرين على تحمل تكلفة اتباع نمط غذائي صحي في عام 2021، كما أوصى التقرير لمكافحة الجوع ودعم الأمن الغذائي والتغذية، بتحويل نظم الأغذية الزراعية لديها، وجعلها أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الصدمات.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أسعار المواد الغذائیة الأمن الغذائی الشرق الأدنى فی عام عام 2022

إقرأ أيضاً:

دبلوماسيون: الخطة العربية لغزة تمثل حلاً عملياً وفرصة للسلام

أكد دبلوماسيون أن الرأي العام العالمي يعي أن خطة مصر للتعافي المبكر وإعادة إعمار وتنمية قطاع غزة؛ تمثل حلاً وخيارا عمليا قابل للتطبيق على الأرض، كما تعد فرصة كبيرة لإقرار السلام المنشود في منطقة الشرق الأوسط.


وقال الدبلوماسيون - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن التحركات المصرية لشرح الخطة؛ نجحت في تغيير مسار الطرح الأمريكي المتعلق بضرورة إخراج سكان غزة من أرضهم لإعمارها، إلى الطرح العربي؛ وهو ما تجلى من خلال افتتاحية صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية التي شددت على ضرورة التعامل بجدية مع الخطة العربية لغزة التي طرحتها مصر خلال القمة العربية غير العادية الأخيرة؛ وأيدتها الدول العربية والإسلامية، فضلاً عن الدعم الأوروبي، إذ اعتبرت الصحيفة أنها تستحق الدراسة الجادة من الولايات المتحدة وإسرائيل. 


وفي هذا الإطار، أشاد السفير أشرف عقل، سفير مصر الأسبق لدى فلسطين، بالتحركات والجهود المضنية التي بذلتها مصر من أجل شرح إمكانية إعادة بناء قطاع غزة دون تهجير أهله؛ حيث وضعت خطة قابلة للتنفيذ قدمت مستقبلا أفضل لأهل القطاع، وخارطة طريق واضحة لإعادة الإعمار.


واعتبر ان تقديم "واشنطن بوست" للخطة العربية كان إيجابياً خاصة أنها قدمت النصح للإدارة الأمريكية بالتعامل معها، باعتبار أنها تعد الخيار الوحيد العملي الذي طرح على الطاولة. 


وقال إن مصر حققت اختراقاً حقيقياً في هذا الملف وعرقلت مخططات تصفية القضية، حيث ولدت من رحم تلك الأزمة فرصة حقيقية لإقرار السلام في الشرق الاوسط، مسلطاً الضوء على اقتناع الرأي العام الأمريكي بالطرح المصري وبرؤية مصر الثاقبة لإنقاذ المنطقة من صراع مفتوح.


وشدد "عقل"، على أن مختلف دول العالم أدركت أن البديل عن عدم التجاوب مع الطرح العربي أو الخطة العربية لغزة؛ يشكل تهديدا لنفوذ ومصالح الولايات المتحدة بل وكل من يدعم طرح التهجير في منطقه الشرق الأوسط.
ونوه بأهمية الموتمر الذي تستضيفه مصر الشهر المقبل للدفع نحو سرعة بدء العمل في خطة مصر لإعادة الحياة إلى قطاع غزة، مع ضرورة استمرار التحركات العربية وحشد دعم الدول الصديقة والحرة المحبة للسلام لتنفيذها . 


من جهته، أكد السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الإدارة الأمريكية باتت تدرك جيدا أن خطة مصر للتعافي المبكر وإعادة إعمار وتنمية غزة؛ تحمل رؤية ثاقبة ولابد من عدم تفويت تلك الفرصة بل والبناء عليها. 
وسلط الضوء على ما كتبته صحيفة "واشنطن بوست" حول الخطة غزة، لاسيما إشارة الصحيفة إلى ما تمثله الخطة المصرية من تقدم ونقطة انطلاق مفيدة للمحادثات حول مستقبل القطاع، فضلاً عن أنها حددت تكلفة مالية تستحق الدراسة الجادة .


واعتبر أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتحويل القطاع المدمّر بفعل الحرب إلى "ريفييرا فاخرة" على البحر المتوسط؛ هو مقترح مرفوض من الرأي العام الأمريكي، خاصة بعد عرض الرئيس ترامب هذه الفكرة بفيديو جرى إعداده باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ يظهر غزة المستقبلية التي تحتوي على أشجار النخيل، وتمثال ذهبي له؛ وهو ما سلطت الضوء عليه ايضاً "واشنطن بوست".
ورأى السفير مشرفة أن حلم الرئيس ترامب في الحصول على "جائزه نوبل للسلام" لن يتحقق إلا إذا قدم رؤية عادلة تنصف شعب فلسطين المظلوم، وتدفع نحو مفاوضات تفضي إلى اقامة دولتين فلسطينية و إسرائيلية تعيشان جنباً إلى جنب في سلام.


وأبرز ان الولايات المتحدة - بل كل دول العالم - تقدر تحركات ومساعي مصر وقيادتها الوطنية الحكيمة للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى أي صراعات أو مغامرات أو مخططات غير محسوبة العواقب؛ تكون آثارها وخيمة على الجميع، وتطيح بمستقبل المنطقة التي يتطلع شعوبها للتنمية والرفاهية.


وأشار السفير مشرفة إلى أن الوقت حان لفتح ملف التسوية الشاملة وإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن تلك المنطقة التي يتواجد بها مصالح كبرى دول العالم؛ تستحق أن ينعم سكانها بالسلام والاستقرار والتنمية.
ك ف

مقالات مشابهة

  • تقرير أممي يتّهم إيران باستخدام التكنولوجيا لمراقبة النساء وقمع الاحتجاجات
  • طالبان تحصل 10 ملايين دولار لمكافحة تغير المناخ
  • الحيتان.. عمالقة المحيط وسلاحه ضد تغير المناخ
  • خلال لقاء عبدالعاطي ومسؤول بـ«البرنامج الإنمائي».. دعم أممي لتنفيذ الخطة العربية لإعمار غزة
  • الأمم المتحدة: الأمن الغذائي في غزة في حالة خطر
  • الجامعة العربية: روسيا داعمة لحل الأزمة الليبية
  • دبلوماسيون: الخطة العربية لغزة تمثل حلاً عملياً وفرصة للسلام
  • تقرير أممي: ضرورة توضيح مخصصات موازنات المرأة
  • تقرير أممي يوثق ارتكاب إسرائيل جرائمَ حرب بحق الفلسطينيين
  • تقرير أممي يتهم إسرائيل بارتكاب أعمال إبادة في غزة