الحرة:
2025-04-06@07:29:31 GMT

حتى تكون كافية.. ما كمية المساعدات التي تحتاجها غزة؟

تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT

حتى تكون كافية.. ما كمية المساعدات التي تحتاجها غزة؟

تزامنا مع توسيع الجيش الإسرائيلي لعملياته العسكرية نحو جنوب قطاع غزة، تتزايد مطالبات المنظمات الإغاثية، بالسماح بوصول المزيد من المساعدات إلى سكان القطاع، مع تحذيرها من وضع إنساني يزداد كارثية، لم تسهم هدنة السبعة أيام في تخفيف قساوته.

وعلى مدار الأيام الأخيرة، تعالت أصوات هيئات أممية ومنظمات إنسانية وإغاثية أخرى، للتحذير من اقتراب "محنة غزة" من "احتمالات وسيناريوهات مروعة"، والدعوة لإدخال كميات أكبر بكثير من المعونات وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين.

وتحدث مسؤولون بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وجهاز الهلال الأحمر الفلسطيني لموقع الحرة، عن ظروف صعبة بالقطاع المحاصر، في ظل امتداد الاشتباكات جنوبا، نحو مناطق جديدة، ومعها اشتداد حاجة سكان القطاع لمزيد من المساعدات.

"من سيء إلى أسوأ"

المتحدث بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، كاظم أبو خلف، يقول إن الوضع الإنساني "يتجه من سيء إلى أسوأ"، مشيرا إلى أن شعورا مشتركا لدى كل المنظمات الإغاثية العاملة أو التي تراقب الوضع بالقطاع، على أننا "نتجه نحو كارثة إنسانية قاسية".

ويضيف أبو خلف، في تصريح لموقع "الحرة"، أن "الإمدادات الإنسانية والوقود الذي يصل إلى قطاع غزة اليوم، غير كاف على الإطلاق، مع تزايد الحاجات يوما تلو الآخر".

وحذرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، لين هاستينغز، من تدهور الوضع في غزة، ومن "سيناريو مرعب على وشك أن يتكشف"، لن تستطيع معه العمليات الإنسانية الاستجابة للاحتياجات. 

وقالت هاستينغز، إن الظروف الضرورية لتوصيل المساعدة إلى سكان غزة منعدمة، وإن "ما نشهده يتجسد في مراكز إيواء بلا إمكانيات، ونظام صحي منهار، وانعدام مياه الشرب النظيفة، وعدم وجود الصرف الصحي الملائم، وسوء التغذية، ما يعد الصيغة التي تُدرس عن ظروف انتشار الأوبئة وحدوث كارثة صحية عامة".

بدوره، يؤكد أبو خلف، على أن الشروط الأساسية لتقديم ما يسمى بالاستجابة الإنسانية للسكان "غائبة"، في ظل "انقطاع الاتصالات، وعدم استقرار المساعدات، كما تغيب ممرات آمنة لعمل الإغاثة، مع استمرار القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية".

ويضيف أن استمرار القصف يدفع بالمزيد من السكان للنزوح، حيث تستقبل المراكز التابعة للأونروا، مليونا و200 ألف إنسان، إضافة إلى مئتي ألف آخرين نزحوا إلى مناطق أخرى كالمستشفيات والمباني العامة والمدارس وحتى محطات الوقود، قائلا: "أينما وجد سقف تجد تحته أشخاص يبحثون عن مأوى آمن".

وسط "تكدس" ملاجئ النزوح.. الجيش الإسرائيلي بقلب خان يونس اقتحمت القوات الإسرائيلية خان يونس، المدينة الرئيسية في جنوب قطاع غزة، الثلاثاء، فيما وصفته بأنه أشرس أيام القتال خلال خمسة أسابيع من العمليات البرية ضد مسلحي حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وبعد انتهاء الهدنة التي سمحت بدخول نحو 200 شاحنة مساعدات يومية إلى الفلسطينيين طيلة أيامها السبعة، تراجعت كميات المساعدات  التي تصل إلى القطاع  إلى أقل من النصف، مع تجدد الأعمال القتالية.

في هذا الجانب، يكشف المسؤول بالأونروا، كاظم أبو خلف، أنه منذ الثاني من شهر ديسمبر الجاري، اليوم الأول بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، تدخل مئة شاحنة فقط إلى القطاع يوميا، مع كميات مختلفة من الوقود، انخفضت من 138 ألف لتر من الوقود، في 2 ديسمبر إلى 69 ألف لتر، أول أمس، الاثنين.

ويؤكد أبو خلف، على أن هذه المساعدات، سواء على مستوى عدد الشاحنات ولا كميات الوقود " لا تكفي ولا تقترب من المتوسط اليومي لقبل الحرب، حيث كانت تدخل القطاع 500 و600 شاحنة يوميا".

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، للصحفيين، الثلاثاء، إن الكميات الأخيرة التي دخلت بعد استئناف إطلاق النار، "أقل بكثير من المتوسط اليومي البالغ 170 شاحنة و110 آلاف لتر من الوقود التي دخلت خلال الهدنة الإنسانية التي نفذت بين 24 و30 نوفمبر ".

وأمام التحديات الإنسانية الكبيرة التي فرضتها الحرب والدمار الذي لحق القطاع، يقول أبو خلف، إنه "من غير المقبول أن نتحدث بعد الآن عن سقف 500 شاحنة التي كانت تدخل في السابق" مشيرا إلى أن "القطاع يحتاج اليوم إلى أكثر من ألف شاحنة يوميا، بشكل سريع ودون تباطؤ ولا شروط، ولشهور طويلة من أجل الاستجابة لحاجيات سكان غزة الأساسية".

ويضيف المسؤول الإغاثي، أن الرهان، لا يتعلق فقط بوصول المساعدات للمنظمات الإغاثية لتوزيعها على السكان، بل يجب أيضا أن تدخل البضائع إلى السوق حتى تدور عجلة الاقتصاد، عبر معابر أخرى وليس فقط معبر رفح المخصص في الأصل لتنقل الأشخاص".

في حاجة ماسة إلى "كل شيء"

ووسط الانتقادات الدولية المستمرة للأوضاع بغزة، أكدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أن على إسرائيل بذل المزيد من الجهد للسماح بدخول الوقود وغيره من المساعدات إلى القطاع والحد من الأذى الذي يلحق بالمدنيين.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في مؤتمر صحفي، أن  "مستوى المساعدات التي يجري إدخالها ليس كافيا.. يجب أن يرتفع وقد أوضحنا ذلك لحكومة إسرائيل".

مساعدات أميركية لغزة تصل إلى مصر.. ومسؤولة تعلن دعما إضافيا وصلت، الثلاثاء، الدفعة الثانية من المساعدات الإنسانية لسكان غزة،  إلى محافظة شمال سيناء المصرية الحدودية، برفقة مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية سامانثا باور، تتضمن مستلزمات طبية نقلتها وزارة الدفاع الأميركية جوا من الأردن. 

وبالرغم من الدعوات الإنسانية بغزة، يوسع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته البرية لتشمل قطاع غزة برمته، بعد قرابة شهرين من بدء الحرب، بعدما شنّ منذ 27 أكتوبر هجوما بريا في شمال القطاع المحاصر. 

ويخوض الجيش الإسرائيلي في الوقت الحالي عمليات برية "هي الأكثر شراسة" حيث وصل إلى قلب مدينة خانيونس في جنوب القطاع، فيما يصر مسؤولوه على إكمال الحرب حتى "القضاء على حماس وتحرير جميع الرهائن وعدم عودة غزة إلى ما كانت عليه سابقا".

وتفيد الأمم المتحدة، بأن الأعمال القتالية جراء الحرب، دفعت 1.9 مليون شخص أي 85 بالمئة من سكان القطاع للنزوح في قطاع غزة، حيث تعرّض أكثر من نصف المساكن للدمار أو لأضرار.

في هذا الجانب، يقول أبو خلف، إن "حجم الدمار بقطاع غزة كبير، مع دمار حوالي 46 ألف بيت وتعرض أكثر من 234 ألف وحدة سكنية لأضرار متفاوتة"، موضحا أن هذا الوضع يدفع إلى "تنامي وتزايد الاحتياجات في مقابل شح كبير على مستوى وصول المساعدات الإنسانية، التي تدخل باستحياء".

وعن طبيعة المواد والمستلزمات التي تشتد الحاجة إليها في قطاع غزة في ظل الوضع الراهن، يجيب المتحدث أنه، ليس هناك أولويات بل كل ما يخطر على بال إنسان من حاجيات أساسية تشتد الحاجة إليها، مشيرا إلى أن "السكان نزحوا من بيوتهم تاركين وراءهم كل شيء".

غير أن أبو خلف، يؤكد على أهمية وصول الوقود، معتبرا أنه "عصب الحياة، الذي سيسهم في إدارة مختلف المرافق الحيوية، من مستشفيات ومحطات تحلية المياه والآبار والمخابز ومولدات الكهرباء"، إلى جانب الأدوية مع "نفاد المستلزمات الطبية من المراكز الصحية".

"نظام صحي شبه منهار"

وبحسب منظمة الصحة العالمية، تراجع عدد المستشفيات العاملة في غزة من 36 إلى 18، منذ بدأت الحرب قبل شهرين. وثلاث من بين هذه المستشفيات لم تعد تقدّم سوى الإسعافات الأولية الأساسية، فيما يقتصر ما تقدمه المستشفيات الأخرى على الخدمات الجزئية.

وفي جنوب القطاع، لا زال 12 من أصل 18 مستشفى يقدم خدماته، بحسب المنظمة.

وما زال هناك 1400 سرير في مستشفيات القطاع، بينما تقدر منظمة الصحة العالمية أن هناك حاجة إلى 5 آلاف سرير. 

ويؤكد عاملون في المجال الإنساني خطورة الوضع الصحي بالقطاع، محذرين من انتشار أمراض على نطاق واسع وبينها التهاب السحايا، واليرقان، والجرب، والقمل، وجدري الماء.

مسؤولة الإعلام في الهلال الأحمر الفلسطيني، نيبال فرسخ، تؤكد من جهتها، أن الأوضاع صعبة للغاية على مستوى القطاع الصحي بغزة، في ظل خروج أغلب مستشفيات الشمال عن العمل، ومعاناة باقي المراكز الصحية من شح المستلزمات الطبية والأدوية لعلاج المصابين، وأيضا الوقود الضروري لعملها.

وتكشف فرسخ، في تصريح لموقع "الحرة"، أن عشرات المرضى والمصابين "يفقدون حياتهم يوميا نتيجة لعدم قدرة المستشفيات والأطقم الصحية على خدمتهم، وأيضا أمام صعوبات التنقل التي تعترض فرق الإسعاف والإنقاذ، في ظل تواصل القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية.

وشدد برنامج الأغذية العالمية، على أن توزيع المساعدة الإنسانية بات "شبه مستحيل" في قطاع غزة، مما سيفاقم "الأزمة الإنسانية الكارثية التي تهدد السكان المدنيين".

وتؤكد المتحدثة ذاتها، أن حتى المساعدات الضئيلة التي تصل إلى القطاع حاليا لا تلبي الاحتياجات الصحية بالقطاع، ولا تكفي لضمان عمل المستشفيات، سواء على مستوى الوقود أو الأدوية وباقي المستلزمات.

وتوضح مسؤولة الإعلام بالهلال الأحمر الفلسطيني، أنه منذ بداية إدخال المساعدات إلى قطاع غزة وحتى اللحظة "لا تتعدى الأدوية والمستلزمات الطبية نحو 20 بالمئة من مجمل الشاحنات التي تصل القطاع"، مشيرة إلى أنه "في أحيان كثيرة تكون هناك 4 أو 5 شاحنات طبية من أصل 100".

وتضيف أن القطاع الطبي بغزة "أصبح شبه منهار مع خروج مستشفيات عن الخدمة، فيما تعاني المراكز الصحية المتبقة من الاكتظاظ مع امتلاء، ليس فقط الأسرّة، بل حتى العنابر".

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية، توقفت مؤقتا مع بدء الهدنة، قبل انهيارها.

وتجاوزت حصيلة القتلى في غزة 16248 شخصا، منهم 7112 قاصرا و4885 امرأة، مع وجود آلاف آخرين في عداد المفقودين ويخشى أن يكونوا مدفونين تحت الأنقاض، بحسب ما أعلنته السلطات التابعة لحماس، الثلاثاء.

وأطلق سراح عشرات المختطفين والسجناء خلال هدنة استمرت سبعة أيام الشهر الماضي، وتقول السلطات الإسرائيلية إن 15 مختطفا وهم "11 مدنيا وأربعة جنود بينهم ضابط برتبة لواء" قتلوا أثناء اختطافهم لدى حماس.

وتقول حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007 إن "القصف الإسرائيلي تسبب بمقتل عدد من المختطفين في القطاع".

ومنذ بداية العملية البرية بشمال قطاع غزة في 27 أكتوبر وحتى الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 82 ضابطا وجنديا.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، ما زال 138 رهينة مختطفين في قطاع غزة بينهم 17 من النساء والأطفال، بعد إطلاق سراح 105 رهائن، لقاء الإفراج عن 240 سجينا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية خلال الهدنة.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی الأمم المتحدة من المساعدات فی قطاع غزة إلى القطاع على مستوى أبو خلف إلى أن على أن

إقرأ أيضاً:

ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟

#سواليف

منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع #غزة في 18 آذار/مارس الماضي، أصبحت ملامح #الحملة_العسكرية في القطاع، التي يقودها رئيس أركان #جيش_الاحتلال الجديد آيال زامير، واضحة، حيث تهدف إلى تجزئة القطاع وتقسيمه ضمن ما يعرف بخطة “الأصابع الخمسة”.

وألمح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى هذه الخطة قائلًا: “إن طبيعة الحملة العسكرية القادمة في غزة ستتضمن تجزئة القطاع وتقسيمه، وتوسيع العمليات العسكرية فيه، من خلال ضم مناطق واسعة، وذلك بهدف الضغط على حركة حماس وإجبارها على تقديم تنازلات”، وفق زعمه.

جاء حديث نتنياهو تعقيبًا على إعلان جيش الاحتلال سيطرته على ما أصبح يُعرف بمحور “موراج”، الذي يفصل بين مدينتي “خان يونس” و”رفح”. حيث قادت “الفرقة 36” مدرعة، هذه السيطرة على المحور بعد أيام من إعلان الجيش عن بدء حملة عسكرية واسعة في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.

مقالات ذات صلة “شكرا لأمتنا العربية سنحرق أشعارنا”.. الأكاديميون بغزة يضطرون لحرق الدواوين الشعرية في طهي طعامهم 2025/04/05

لطالما كانت هذه الخطة مثار جدل واسع بين المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث كان المعارضون لها يستندون إلى حقيقة أن “إسرائيل” غير قادرة على تحمل الأعباء المالية والعسكرية المرتبطة بالبقاء والسيطرة الأمنية لفترة طويلة داخل القطاع. في المقابل، اعتبر نتنياهو وفريقه من أحزاب اليمين أنه من الضروري إعادة احتلال قطاع غزة وتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات الإسرائيلية السابقة عندما انسحبت من القطاع.

ما هي ” #خطة_الأصابع_الخمسة “؟
تم طرح خطة “الأصابع الخمسة” لأول مرة في عام 1971 من قبل رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون، الذي كان حينها قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال. تهدف الخطة إلى إنشاء حكم عسكري يتولى إحكام القبضة الأمنية على قطاع غزة، من خلال تجزئة القطاع وتقسيمه إلى خمسة محاور معزولة كل على حدة.

كان الهدف من هذه الخطة كسر حالة الاتصال الجغرافي داخل القطاع، وتقطيع أوصاله، من خلال بناء محاور استيطانية محاطة بوجود عسكري وأمني إسرائيلي ثابت. ورأى شارون أن إحكام السيطرة على القطاع يتطلب فرض حصار عليه من خلال خمسة محاور عسكرية ثابتة، مما يمكّن الجيش من المناورة السريعة، أي الانتقال من وضعية الدفاع إلى الهجوم خلال دقائق قليلة فقط.

استمر هذا الوضع في غزة حتى انسحاب جيش الاحتلال من القطاع في عام 2005 بموجب اتفاقات “أوسلو” بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال.

الحزام الأمني الأول

يعرف هذا الحزام بمحور “إيرز”، ويمتد على طول الأطراف الشمالية بين الأراضي المحتلة عام 1948 وبلدة “بيت حانون”، ويوازيه محور “مفلاسيم” الذي شيده جيش الاحتلال خلال العدوان الجاري بهدف قطع التواصل الجغرافي بين شمال القطاع ومدينة غزة.

يشمل المحور ثلاث تجمعات استيطانية هي (إيلي سيناي ونيسانيت ودوجيت)، ويهدف إلى بناء منطقة أمنية تمتد من مدينة “عسقلان” في الداخل المحتل إلى الأطراف الشمالية من بلدة “بيت حانون” أقصى شمال شرق القطاع.

تعرضت هذه المنطقة خلال الأيام الأولى للعدوان لقصف مكثف، تعرف بشكل “الأحزمة النارية” واستهدفت الشريط الشمالي الشرقي من القطاع، وبالتحديد في موقع مستوطنتي “نيسانيت” و”دوجيت”. وواصل الجيش قصفه لهذه المنطقة، حيث طال ذلك منطقة مشروع الإسكان المصري (دار مصر) في بيت لاهيا، رغم أنه كان لا يزال قيد الإنشاء.

الحزام الأمني الثاني

يعرف هذا الحزام بمحور “نتساريم” (بالتسمية العبرية “باري نيتزر”)، ويفصل المحور مدينة غزة عن مخيم النصيرات والبريج في وسط القطاع. يمتد هذا المحور من كيبوتس “بئيري” من جهة الشرق وحتى شاطئ البحر، وكان يترابط سابقًا مع قاعدة “ناحل عوز” الواقعة شمال شرق محافظة غزة.

كان محور “نتساريم” من أوائل المناطق التي دخلها جيش الاحتلال في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأقام موقعًا عسكريًا ضخمًا بلغ طوله ثماني كيلومترات وعرضه سبعة كيلومترات، مما يعادل خمسة عشر بالمئة من مساحة القطاع.

في إطار اتفاق التهدئة الذي وقع بين المقاومة و”إسرائيل”، انسحب جيش الاحتلال من المحور في اليوم الثاني والعشرين من الاتفاق، وتحديدًا في 9 شباط/فبراير 2025. ومع تجدد العدوان الإسرائيلي على القطاع في 18 آذار/مارس الماضي، عاد الجيش للسيطرة على المحور من الجهة الشرقية، في حين لا يزال المحور مفتوحًا من الجهة الغربية.

الحزام الأمني الثالث
أنشأ جيش الاحتلال محور “كيسوفيم” عام 1971، الذي يفصل بين مدينتي “دير البلح” و”خان يونس”. كان المحور يضم تجمعًا استيطانيًا يحتوي على مستوطنات مثل كفر دروم، ونيتسر حزاني، وجاني تال، ويعتبر امتدادًا للطريق الإسرائيلي 242 الذي يرتبط بعدد من مستوطنات غلاف غزة.

الحزام الأمني الرابع
شيدت دولة الاحتلال محورًا يعرف بـ”موراج” والذي يفصل مدينة رفح عن محافظة خان يونس، يمتد من نقطة معبر صوفا وصولاً لشاطئ بحر محافظة رفح بطول 12 كيلومترًا. يُعتبر المحور امتدادًا للطريق 240 الإسرائيلي، وكان يضم تجمع مستوطنات “غوش قطيف”، التي تُعد من أكبر الكتل الاستيطانية في القطاع آنذاك.

في 2 نيسان/أبريل الماضي، فرض جيش الاحتلال سيطرته العسكرية على المحور، حيث تولت الفرقة رقم 36 مدرعة مهمة السيطرة بعد أيام من بدء الجيش عملية عسكرية واسعة في محافظة رفح.

الحزام الأمني الخامس
أثناء السيطرة الإسرائيلية على شبه جزيرة سيناء، وتحديدًا في عام 1971، سعت دولة الاحتلال إلى قطع التواصل الجغرافي والسكاني بين غزة والأراضي المصرية، فشيدت ما يُعرف بمحور “فيلادلفيا” وأقامت خلاله تجمعًا استيطانيًا يبلغ مساحته 140 كيلومتر مربع، بعد أن هجرت أكثر من 20 ألف شخص من أبناء القبائل السيناوية.

يمتد المحور بطول 12 كيلومترًا من منطقة معبر “كرم أبو سالم” وحتى شاطئ بحر محافظة رفح. سيطرت دولة الاحتلال على المحور في 6 أيار/مايو 2024، حينما بدأت بعملية عسكرية واسعة في محافظة رفح، ولم تنسحب منه حتى وقتنا الحاضر.

استأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 آذار/مارس 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.

وترتكب “إسرائيل” مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأزيد من 14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • اقرأ غدًا في «البوابة».. «أونروا»: ما يجري وصمة عار في ضمير الإنسانية.. والحرب حولت القطاع إلى أرض محرمة على الأطفال
  • لن تصدق كمية البنزين الموجودة في التانك عند إضاءة لمبة التفويل
  • روبيو: لن نتحمل بعد اليوم القسم الأكبر من المساعدات الإنسانية حول العالم
  • «الصحة العالمية»: الوضع الصحي في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • «الصحة العالمية»: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • الصحة العالمية: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • متحدثة أممية: نواجه عقبات كبيرة في غزة مع إغلاق المعابر لأكثر من شهر
  • نصف غزة تحت التهديد بالإخلاء ومنظمات تحذر من خطر الجوع
  • مستشار ألمانيا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية