شروط وأحوال قانونية مُنظمة لمبدأ التصالح الضريبي
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
تُعتبر جرائم التهرب الضريبي، من أشد الجرائم التي قوبلت بنصٍ تشريعيٍ صارم، فيما يتعلق بالعقوبات التي فُرضت على جميع من يثبت انتهاكه مبدأ السلامة الضريبية، ولكن في بعض الأحوال يعمد العديد من المتهربين ضريبيًا، إلى التصالح مع مصلحة الضرائب، فما الشروط والأحوال التي تندرج تحت إطار التصالح في المنازعات الضريبية؟ هذا ما نتطرق إليه خلال السطور التالية.
شروط وأحوال التصالح الضريبي
القانون رقم 159 لسنة 1997 المتعلق بالتصالح في المنازعات الضريبية القائمة أمام المحاكم بين مصلحة الضرائب والممولين، تضمن في مادته الأولى أنه يجوز التصالح في المنازعات القائمة بين مصلحة الضرائب وبين الممولين، بالنسبة إلى الدعاوى المقيدة أمام جميع المحاكم بما في ذلك محكمة النقض، فيما أشارت المادة الثانية من القانون، إلى وقف الدعوى بقرار من المحكمة المختصة بناءً على طلب يقدم من مصلحة الضرائب للتصالح، طالما لم يُمانع الممول ذلك، فيما تظل الدعوى موقوفة لمدة 9 أشهر تبدأ من تاريخ صدور قرار الوقف.
وتنص المادة الثالثة من القانون، على يُنظر في أمر التصالح الضريبي، من قبل لجان يتم تشكيلها بقرار من وزير المالية برئاسة أحد العاملين التخصصين بمصلحة الضرائب من درجة مدير عام على الأقل وعضوية، أحد أعضاء مجلس الدولة يندبه رئيس المجلس، أحد الفنيين التخصصين العاملين بمصلحة الضرائب، حسبما أفادت المادة الرابعة، فإن رئيس مصلحة الضرائب يُحدد عدد اللجان المنصوص عليها في المادة الثالثة ومقر كل لجنة ودائرة اختصاصها.
أما المادة الخامسة من القانون، فقد جاء فيها أنه إذا أسفرت إجراءات التصالح الضريبي عن اتفاق بين اللجنة والممول، يُثبت ذلك في محضر يوقعه الطرفان، ويكون لهذا المحضر بعد اعتماده من وزير المالية أو من ينيبه قوة السند التنفيذي، على أن يتم إخطار المحكمة المختصة لاعتبار المنازعة منتهية بحكم القانون.
كما نوهت المادة السادسة بأنه إذا انتهت مدة وقف الدعوى دون أن تسفر إجراءات التصالح الضريبي عن اتفاق ولم تخطر مصلحة الضرائب المحكمة المختصة بذلك لاستنئاف السير في الدعوى، يتجدد الوقف تلقائياً لمدة أخرى مماثلة تبدأ من تاريخ انقضاء مدة الوقف الأولى، وإذا أخطرت المصلحة المحكمة المختصة بأن إجراءات التصالح لم تسفر عن اتفاق أو انقضت مدة الوقف الثانية دون الاتفاق، هنا تعود الدعوى إلى الحالة التي كانت عليها قبل الوقف، وبحسب المادة السابعة، يصدر وزير المالية قرار بالإجراءات التي تتبع أمام لجان التصالح في المنازعات.
وإذا ما تمت إجراءات التصالح، فإنه يترتب على ذلك انقضاء الدعوي الجنائية وإلغاء ما ترتب على قيامها من آثار بما في ذلك العقوبة المقضي بها، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة في حالة التصالح أثناء تنفيذها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التهرب الضريبي المنازعات الضريبية الضرائب مصلحة الضرائب محكمة المحکمة المختصة إجراءات التصالح مصلحة الضرائب
إقرأ أيضاً:
اعرف الفرق بين انقضاء الدعوى الجنائية وسقوط العقوبة
يتردد كثيرا على مسامع المواطنين، صدور أحكام قضائية ضد متهمين بانقضاء الدعوى الجنائية أو سقوط العقوبة عنهم، ويوضح اليوم السابع فى السطور التالية الفرق بينهما من خلال قانون الإجراءات الجنائية.
وطبقًا لنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية والتى تنص على انقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنايات بمضى 10 سنين من يوم وقوع الجريمة وفى مواد الجنح بمضى 3 سنين وفى مواد المخالفات بمضى سنة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وقد جعل المشرع من مضى مدة معينة يقف فيها صاحب الحق موقفًا سلبيًا دون المطالبة بحقه بعد اتصال علمه بالجريمه واعتبر أنه نوع من أنواع التراخى فى استعمال الحق مما حدا بالمشرع لحرمانه من إمكانية الإلتجاء للقضاء بعد مضى المدة المقررة وذلك ضمانًا للثبات القانوني.
وشرع المشرع الانقضاء فى الدعوى، للحفاظ على استقرار المجتمع فقرر أن يكون انقضاء الدعوى الجنائية من النظام العام أى يجوز الدفع به فى أى مرحلة كانت عليها الدعوى الجنائية ولقد قضت محكمة النقض أن نصوص القانون الخاصة بالتقادم تتعلق بالنظام العام لأنها تستهدف المصلحة العامة لا مصلحة شخصية للمتهم مما يستوجب إعمال حكمها على الجرائم السابقة على تاريخ صدورها.
أما سقوط العقوبة فإن المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على سقوط العقوبة المحكوم بها فى جناية بمضى 20 سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضى 30 سنة وتسقط العقوبة المحكوم بها فى جنحة بمضى 5 سنين وتسقط العقوبة المحكوم بها فى مخالفة بمضى سنتين، تعنى سقوط العقوبة مرور وقت معين من تاريخ صدور الحكم نهائيًا وبهذه المده تسقط العقوبة المقررة على المتهم.
مشاركة