كيف أصبح وضع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بعد 7 من أكتوبر؟
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
روى فلسطينيون أفرج عنهم من سجون إسرائيلية مقابل رهائن إسرائيليين في إطار اتفاق هدنة لمدة أسبوع، ظروف احتجاز صعبة تدهورت أكثر بعد هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر
وقالت ربى عاصي والبالغة 23 عاما، التي أمضت قرابة عامين في السجون الإسرائيلية لصحافيين في الضفة الغربية عقب الإفراج عنها قبل أكثر من أسبوع، "الأوضاع في السجن صعبة جدا"، مضيفة أن الإسرائيليين سحبوا من المعتقلين بعد الهجوم "كل إنجازاتهم"، في إشارة الى المطالب التي "ناضلوا من أجلها لسنوات طويلة"، مثل الكهرباء والتلفزيون والزيارات والأغطية وغيرها.
وأعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر "حالة طوارىء" في السجون. ولم يعد في إمكان المعتقلين الخروج من زنزاناتهم، بينما تكثفت عمليات التفتيش.
"ننام على الأرض بدون أغطية"وذكر "نادي الأسير" الذي يتابع أوضاع المعتقلين الفلسطينيين أن زيارات الصليب الأحمر الدولي الى السجون توقفت أيضا. ولم يعلّق الصليب الأحمر على الموضوع.
وأضافت ربى عاصي "في سجن الدامون، سحب كل شيء. الغرفة مخصصة لثلاثة أشخاص. كنا سبعة ننام فيها بدون أغطية.. كميات الطعام كانت ضئيلة، وكنّا مرات ننام جائعات".
وتابعت "كنا ننام على الأرض من دون فرش، رغم البرد وبغض النظر عن الأعمار".
وأشارت الى أن عمليات التفتيش كانت تحصل "ونحن عاريات".
وقالت عاصي إن ظروف السجن كانت مختلفة عندما اعتقلت أواسط العام 2020 وحكمت بالسجن لمدة 21 شهرا بتهمة الانتماء لجمعية غير شرعية وإلقاء حجارة. وأطلق سراحها في أيار/ مايو من العام 2022، قبل أن يعاد اعتقالها بعد أيام من الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس.
وأعلنت منظمة العفو الدولية (أمنستي) أن لديها "شهادات وأدلة بالفيديو على تعذيب وسوء معاملة لمعتقلين فلسطينيين يتعرضون للضرب وللإذلال، كأن يطلب منهم ألا يرفعوا رؤوسهم، وأن يركعوا على الأرض وأن ينشدوا أناشيد إسرائيلية وسط ظروف اعتقال رهيبة".
"لا يتم تقديم أي علاج طبي"وتحدّث الناشط رمزي عباسي والبالغ 36 عاما، المتحدر من القدس الشرقية والذي أفرج عنه من سجن كتزيوت في صحراء النقب في مقابل رهائن، لوكالة فرانس برس، عن "ضرب صباحي ومسائي كلّ يوم. هناك أسرى كسرت أطرافهم بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ولا يتمّ تقديم أي علاج طبي لهم".
وحكم على عباسي في شهر نيسان/أبريل بالسجن لمدة عام، وأمضى شهورا في سجن نفحة قبل أن يُنقل الى النقب.
وقال إن "سجن النقب بالفعل مقبرة للأحياء، يعيشون هناك دون طعام، ودون ملابس ولا يلقون أي اهتمام".
ولم تردّ مصلحة السجون الإسرائيلية على سؤال لفرانس برس عن أوضاع السجون.
وتشير "أمنستي" الى أشرطة فيديو يتمّ التداول بها على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيها "جنود إسرائيليون يضربون ويهينون فلسطينيين معتقلين، معصوبي العينين، وعارين، ومقيّدي المعصمين".
معاملة انتقامية "تهديدات بالقتل داخل السجون"
ونقلت المنظمة عن فلسطيني من القدس الشرقية قوله إن محتجزين أُجبروا على "الإشادة بإسرائيل وشتم حماس". إلا أن ذلك "لم يساعدهم على تجنب الضرب".
وأصدر المعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية بيانا طالبوا فيه الوسطاء (مصر وقطر والصليب الأحمر الدولي) التدخّل العاجل لدى الجانب الإسرائيلي لوقف ما أسموه "الهجمة الانتقامية" ضدهم.
وأشار الأسرى في رسالتهم التي وصلت عبر أحد الأسرى الذين أطلق سراحهم مؤخرا، الى وفاة ستة سجناء في السجون الإسرائيلية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ووصفوها ب"الإعدامات". وتحدثوا عن "تهديدات بالقتل داخل السجون".
شاهد: هذا ما رواه الأسرى المحررون عن معاناتهم داخل السجون الإسرائيلية جدل على مواقع التواصل.. هل كان بين عناصر "وحدة الظل" التابعة للقسام نساء أثناء عملية تبادل الأسرى؟مفاوض الأسرى التايلانديين لدى حركة حماس يعرب عن تعاطفه مع الفلسطينيينوقالت مصلحة السجون إن السجناء توفوا لأسباب صحية غير مرتبطة بظروف الاحتجاز.
وسُلّط الضوء على المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بعد اقتياد حركة حماس عقب هجومها على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر قرابة 240 رهينة. وردّت إسرائيل على الهجوم بقصف مدمّر على قطاع غزة. وتمّ التوصل بعد سبعة أسابيع من الحرب الى هدنة استمرت أسبوعا وتم خلالها تبادل 80 رهينة إسرائيلية مع 240 معتقلا فلسطينيا. كما أفرج خارج الاتفاق عن عدد آخر من الرهائن في قطاع غزة.
وحسب نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى الفلسطينية، اعتقل الجيش الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 3580 فلسطينيا، ليصل عدد المعتقلين الفلسطينيين الإجمالي في السجون الإسرائيلية الى 7800.
المصادر الإضافية • أ ف ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الولايات المتحدة تفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين ضالعين بأعمال عنف بالضفة الغربية عنف المستوطنين في الضفة الغربية: منظمة حقوقية تطالب الجيش الإسرائيلي بحماية الفلسطينيين بسبب مشاهدة منشورات لحركة حماس. إسرائيل تشن حملة اعتقالات غير مسبوقة في الضفة الغربية الشرق الأوسط قتل السياسة الإسرائيلية تعذيب سجون حقوق الإنسانالمصدر: euronews
كلمات دلالية: الشرق الأوسط قتل السياسة الإسرائيلية تعذيب سجون حقوق الإنسان إسرائيل حركة حماس غزة تغير المناخ الشرق الأوسط فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قطاع غزة البيئة قصف الوقود إسرائيل حركة حماس غزة تغير المناخ الشرق الأوسط فلسطين السابع من تشرین الأول أکتوبر فی السجون الإسرائیلیة یعرض الآن Next حرکة حماس قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
قمة ثلاثية بين مصر والأردن وفرنسا بشأن الأوضاع في غزة
وكالات
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن عقد قمة ثلاثية حول الوضع في غزة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال زيارته المقررة لمصر يومي الإثنين والثلاثاء.
وأوضح ماكرون في بيان عبر منصة «إكس»، أنه “استجابة لحالة الطوارئ في غزة، وفي إطار الزيارة التي سأجريها إلى مصر بدعوة من الرئيس السيسي، سنعقد قمة ثلاثية مع الرئيس المصري والعاهل الأردني”.
ومن المقرر أن يصل ماكرون إلى القاهرة مساء الأحد، حيث سيجتمع مع الرئيس السيسي صباح الاثنين، قبل أن تُعقد القمة في اليوم ذاته.
كما سيزور ماكرون مدينة العريش الثلاثاء للقاء ممثلين من الجهات الإنسانية والأمنية، حيث سيسعى لإظهار التزامه المستمر من أجل وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا التحرك بعد تصاعد العمليات العسكرية في قطاع غزة، حيث استأنف الجيش الإسرائيلي هجومه العسكري في 18 مارس، بعد فترة من التهدئة الهشة بين حماس وإسرائيل.
في ذات السياق، نشر الجناح العسكري لحركة حماس فيديو يظهر أسيرين إسرائيليين في غزة، حيث أكدت الحركة أنهما نجيا من قصف إسرائيلي.
ورغم مطالبات العديد من العائلات بإطلاق سراح الأسرى، يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الحل العسكري هو الطريق الوحيد لإجبار حماس على تحرير الأسرى.