"أنتم تديرون الحرب وفق مصالحكم السياسية".. هكذا صرخت إحدى المحتجزات الإسرائيليات التي أطلق سراحها من قطاع غزة، في وجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء المجلس الحربي، أثناء اجتماع معها.

وتمثل هذه الصرخة قطاعا واسعا في إسرائيل، بات يؤمن أنه من الصعب الاستمرار في الحرب من جهة وإطلاق سراح المحتجزين في غزة من جهة أخرى، كما يكرر الساسة في إسرائيل على مسامع مواطنيهم كل مرة.

وخلال أسبوع الهدنة، أطلقت حماس وفصائل أخرى في غزة سراح عشرات الرهائن الذين احتجزوا في هجوم 7 أكتوبر، لكن لا يزال هناك أكثر من 130 رهينة داخل القطاع.

والمحتجزة الإسرائيلية المفرج عنها، وفقا لتسريب تسجيل صوتي للجلسة مع المجلس الحربي، قالت لأعضاء المجلس إن الجيش الإسرائيلي قصف المبنى الذي كان يتواجد فيه محتجزون إسرائيليون، وأنهم بالكاد نجوا من القصف.

وأوضحت أنهم "في الأنفاق كانوا يسمعون ويشعرون بالقصف الإسرائيلي المستمر فوقهم"، مما يظهر أن الجيش الإسرائيلي لا يملك فعليا معلومات استخباراتية عن موقع تواجد الرهائن، ورغم ذلك يستمر بالقصف على غزة معرضا حياتهم للخطر.

وتذكر محتجزات إسرائيليات أطلق سراحهن أن الخطر على المحتجزين في القطاع لا يقتصر فقط على القصف الإسرائيلي، فهناك خطر على الصحة النفسية لهم، حيث قالت إحداهن إن حالات من الهستيريا كانت تصيب زوجها المحتجز هو الآخر ولا يزال بقبضة حماس في غزة، وأضافت أنه "أثناء هذه الحالات كان يضرب نفسه حتى يدمي وجهه من جراء الخوف والضغط".

وباتت هذه الشهادات حول الوضع الصعب الذي يعيشه الرهائن الإسرائيليون في غزة، الشغل الشاغل للإعلام المحلي منذ بدء المحتجزات بالحديث، مما يؤدي إلى ضغوط متزايدة على حكومة نتنياهو.

أما واقع المعارك على الأرض وصعوبة القتال والعدد المرتفع للقتلى بين الجنود، وحقيقة أن القوات الإسرائيلية تتقدم ببطء شديد في القطاع حيث لم تدخل بعد إلى مناطق واسعة في الشمال الذي تدور الحرب فيه منذ أكثر من شهرين، كل هذا أقنع الإسرائيليين أن تحرير الرهائن عبر عمل عسكري بات شبه مستحيل، بل على العكس فاستمرار العمل العسكري قد يعرض حياة المحتجزين للخطر.

كل هذا يدفع الشارع الإسرائيلي إلى الاقتناع بضرورة طرح مبادرة إسرائيلية لصفقة تبادل وإنهاء الحرب مقابل إعادة المحتجزين، فيما بدأت مقولة "لقد خسرنا هذه الحرب في السابع من أكتوبر، وعلينا الآن استعادة المحتجزين، وسنجد الوقت لاحقا للقضاء على حماس"، تتردد أكثر وأكثر في الشارع الإسرائيلي.

وفي المقابل، يرى نتنياهو أن نهاية الحرب ستعني نهاية مشواره السياسي، على الأقل هذا ما تقوله استطلاعات الرأي الإسرائيلية، لذا فهو معني الآن بإطالة أمد الحرب في محاولة لاستعادة المعسكر المؤيد له، وبناء خط دفاعي سياسي عن موقفه.

لذلك طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي في مؤتمره الصحفي طرحا جديدا يعتبر خطيرا وتصعيديا بالمقارنة مع مواقفه السابقة، حيث قال إن "على قطاع غزة أن يكون منزوع السلاح"، وإن "الجيش الإسرائيلي هو الوحيد القادر على القيام بذلك"، علما أن نزع سلاح غزة قد يكون مهمة تستمر لسنوات وغير مضمونة النتائج.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات إسرائيل الجيش الإسرائيلي نتنياهو حماس إسرائيل قطاع غزة حركة حماس بنيامين نتنياهو إسرائيل الجيش الإسرائيلي نتنياهو حماس أخبار إسرائيل فی غزة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب

قالت القناة الـ14 العبرية، صباح اليوم الجمعة 4 أبريل 2025، إن العمليات العسكرية في قطاع غزة ستتوسع وتتعمق تدريجيا.

وأضافت القناة نقلاً عن مصدر إسرائيلي، أن "كل مكان في غزة يتم منه إطلاق صواريخ أو تنفيذ عمليات سيتم تدميره".

إقرأ أيضاً: عشرات الشهداء والإصابات في غارات إسرائيلية على قطاع غزة اليوم

وأوضحت أن الطريق الوحيد لوقف الحرب هو إطلاق سراح جميع المختطفين وإنهاء حكم حماس .

بدورها قالت هيئة البث الإسرائيلية ( كان 11) مساء أمس، إن الوسطاء يحاولون جسر الهوة بين حماس وإسرائيل ويعملون على تقديم مقترح جديد.

وأضافت الهيئة :" هناك الآن اقتراح وساطة جديد مطروح على الطاولة، أو على الأقل هناك محاولة لطرحه، رغم تمسّك حماس بمواقفها أنها غير مستعدة لقبول المقترح الإسرائيلي، لكنها تبنّت اقتراح الوسطاء لإفراج عن 5 أسرى أحياء".

وتابعت :" في الوقت الحالي، جهد الوسطاء من مصر وقطر هو محاولة لدفع المحادثات قدمًا من الجانبين –حماس وإسرائيل– وجسر الفجوات التي لا تزال قائمة".

وأشارت الهيئة إلى أن حركة حماس وافقت على اقترح ينص على الإفراج عن 5 أسرى أحياء مقابل وقف إطلاق نار لمدة 50 يومًا، بحيث يتم الإفراج عن أسير واحد كل عشرة أيام.

وقالت :" في المقابل، تريد إسرائيل صيغة مختلفة، تتحدث عن الإفراج عن 11 أسيرًا حيًا و16 جثة، مقابل وقف إطلاق نار لمدة 40 يومًا ، وهناك الكثير من التفاصيل الأخرى قيد النقاش، لكن هذه هي النقاط الرئيسية المطروحة".

وأضافت الهيئة :" هذه المسألة، المتعلقة باقتراح الوساطة الجديد، تتم محاولة دفعه قدمًا في الأيام الأخيرة، ويبدو أنه سيبقى على الطاولة في الأيام المقبلة، على الأقل، وحتى الآن، لا يوجد أي اختراق".

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية ترامب : سنعمل على حل مشكلة غزة ونتنياهو سيزورنا قريبا الجيش الإسرائيلي ينشر نتائج التحقيق بشأن مهرجان نوفا الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مناطق جديدة في غزة بإخلائها الأكثر قراءة آخر التطورات في غزة - شهداء وإصابات في غارات متواصلة على القطاع الجيش الإسرائيلي يقصف جنوب لبنان وحزب الله ينفي علاقته بإطلاق الصواريخ سورية / إسرائيل: النار تحت الرماد تـظـاهـرات فـي غـزة ...! عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • «أبو عبيدة»: نصف المحتجزين الأحياء في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها
  • خبير عسكري: إسرائيل تدفع الفلسطينيين للموت أو الهجرة القسرية
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
  • ساعر: مستعدون لإنهاء الحرب إذا عادت جميع الرهائن وخرجت "حماس" من القطاع
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
  • عائلات المحتجزين الإسرائيليين ينتقدون قرار نتنياهو بإرسال المزيد من الجنود لغزة