لا قوات دولية.. نتنياهو: الجيش الإسرائيلي سيتولى مسئولية نزع السلاح في غزة
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فكرة تولي قوة دولية مسؤولية الأمن في قطاع غزة، مشددا على أن الجيش الإسرائيلي يجب أن يكون المسؤول عن نزع السلاح في القطاع بعد الحرب.
وأضاف نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي: "في اليوم التالي للحرب يجب نزع سلاح غزة، ولكي يتم ذلك، هناك قوة واحدة فقط يمكنها ضمان ذلك، وهذه القوة هي الجيش الإسرائيلي"، معتبرا أنه "لا يمكن لأي قوة دولية أن تكون مسؤولة عن ذلك، لقد رأينا ما حدث لأماكن أخرى تم جلب القوات الدولية إليها لنزع السلاح".
لكن زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لبيد قال إن المؤتمر الصحفي اليومي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ممتلئ بالأنا، مشيرا إلى أن نتنياهو لا يملك أي خطة سياسية أو تفسيرات بل صرف أموال فقط، وفق تعبيره.
في غضون ذلك، قال مسؤولون أمريكيون لموقع "أكسيوس" إن إسرائيل تبدي حاليا استعدادا أكبر لمناقشة الخطط والتصورات الخاصة بمستقبل غزة بعد الحرب.
ووفقا للمسؤولين المطلعين على المحادثات التي جرت، الأسبوع الحالي بين الحكومة الإسرائيلية وإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، فإن فريق بايدن كان يضغط على إسرائيل منذ المراحل الأولى من الحرب لوضع خطة لما سيحدث في غزة بعد الحرب.
وقال المسؤولون للموقع إن الولايات المتحدة تريد تجنب فراغ الحكم والأمن في غزة بعد الحرب الذي قد يسمح لحركة "حماس" بالعودة مرة أخرى.
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي كبير قوله إنه في المحادثات التي جرت، الأسبوع الجاري، مع فيل جوردون، مستشار الأمن القومي لنائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، كان المسؤولون الإسرائيليون "مستعدين للحديث عن المستقبل" في غزة.
وقال مسؤول أمريكي آخر لـ"أكسيوس" إن المسؤولين الأمريكيين يريدون "التواجد هناك كل أسبوع حتى نتمكن من التواصل مع الإسرائيليين والفلسطينيين وجها لوجه بشأن مستقبل غزة".
في السياق ذاته، أكد وزير خارجية إيطاليا، أنطونيو تاياني، أن بلاده لا تزال تدعم حل الدولتين والشعبين فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني-الاسرائيلي.
وقال تاياني: "قلت دائما إنه يجب علينا إعطاء الأمل للشعب الفلسطيني، ويجب أن نتوصل إلى حل الشعبين والدولتين"، مؤكدا في تصريح على هامش حدث في روما أن "إيطاليا مستعدة للقيام بدورها بكل السبل الممكنة".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نتنياهو غزة نزع السلاح القطاع الإسرائيلي بعد الحرب فی غزة
إقرأ أيضاً:
17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
حذر 17 قائدا أمنيا إسرائيليا سابقا، من بينهم رؤساء سابقون للموساد والشاباك والجيش والشرطة، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهمينه بجر إسرائيل نحو "خطر فوري ووجودي".
جاء التحذير في بيان مشترك نُشر كإعلان مدفوع الأجر في الصحف العبرية، في إشارة واضحة إلى اتساع دائرة المعارضة داخل المؤسسة الأمنية ضد سياسات نتنياهو.
ووجه القادة الأمنيون انتقادات مباشرة لنتنياهو، معتبرين أنه يتحمّل مسؤولية كارثة السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، حيث تمكنت "حماس" من تنفيذ عملية غير مسبوقة داخل المستوطنات المحيطة بغزة.
وأكد البيان أن نتنياهو انتهج على مدى سنوات سياسة تعزيز قوة "حماس"، ومنع استهداف قادتها، وهو ما أدى إلى تمكين الحركة وجعلها أكثر خطورة على الأمن الإسرائيلي.
الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، فقد اعتبر القادة أن استمرار الحرب في غزة دون أهداف واضحة يزيد من تآكل الأمن القومي الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والمخاوف من عواقب توسع الحرب على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان.
وصرح وزير الأمن يسرائيل كاتس، الذي تتهمه أوساط إسرائيلية بعدم الكفاءة، وكونه مجرد دمية بيد نتنياهو، أن هدف العملية العسكرية هو زيادة الضغط على "حماس" من أجل استعادة الأسرى.
مكاسب سياسية
لم يقتصر البيان على انتقاد الأداء الأمني، بل وجه اتهامات سياسية مباشرة لنتنياهو، مؤكدًا أنه يستغل الحرب في غزة كوسيلة للبقاء في السلطة، دون أن يكون لديه استراتيجية خروج واضحة.
وأشار القادة الأمنيون إلى أن قرارات نتنياهو الأحادية تعكس حالة من التخبط السياسي، حيث يسعى إلى تأجيل أي نقاش حول الانتخابات المبكرة، رغم تزايد المطالبات الداخلية بتنحيه عن الحكم.
فضائح فساد
يأتي هذا التحذير الأمني في وقت يتزايد فيه الغضب داخل إسرائيل بسبب فضائح الفساد التي تلاحق نتنياهو وأعضاء حكومته.
وزادت الضغوط السياسية والاحتجاجات في الشوارع حيث يخرج آلاف الإسرائيليين بشكل متكرر للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، رافعين شعارات تدعو إلى إنهاء "حكم الفرد" الذي يفرضه نتنياهو، ووقف التلاعب بالمؤسسات الديمقراطية.
نتنياهو إلى بودابست
ورغم هذه العاصفة السياسية الداخلية، قرر نتنياهو السفر إلى بودابست برفقة زوجته سارة، في زيارة تستمر أربعة أيام للقاء رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، المعروف بمواقفه الشعبوية الداعمة لليمين المتطرف.
وتُطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيارة محاولة للهروب من الأزمة الداخلية المتفاقمة، خاصة أن توقيتها يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات وتزايد الأصوات المطالبة بإسقاطه.