ليونة الحركة المفرطة: ماذا تعرف عن متلازمة إيلرز-دانلوس؟
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
متلازمة إيلرز-دانلوس (Ehlers-Danlos syndrome) هي مجموعة من الاضطرابات الوراثية التي تؤثر على الأنسجة الضامة في الجسم، وتمثل تحديات فيما يتعلق بالتوتر الجلدي، ومرونة المفاصل، والأوعية الدموية. تم اكتشاف المتلازمة لأول مرة في القرن العشرين واكتسبت اسمها من اسمي الطبيبين الدانماركيين الذين قاما بوصفها في عام 1901، ألبرت إيلرز وكارل دانلوس.
يوجد 13 نوع مختلف من متلازمة إهلرز-دانلوس، وتختلف في الأعراض والتأثيرات. من بين هذه الأنواع الشائعة:
1. النوع الكلاسيكي (Classic Type) أو نوع ليونة الحركة المفرطة:
- ضعف الجلد وتعرضه للكدمات بسهولة، وخاصة فوق الجبهة، والركبتين، والساقين، والمرفقين.
- بشرة ناعمة مخملية تتعرض للكدمات بسهولة.
- تأخر التئام الجروح، والتي قد تسبب ندبات واسعة.
2. النمط الوعائي:
- الجلد الرقيق الذي يظهر الأوعية الدموية الصغيرة تحت الجلد، خاصة في الجزء العلوي من الصدر والساقين.
- الأوعية الدموية الهشة التي يمكن أن تتمزق، وتسبب النزيف الداخلي .
- خطر حدوث مشاكل في الأعضاء، مثل تمزق الأمعاء، وتمزق الرحم أثناء الربع الأخير من الحمل، و الانهيار الجزئي للرئة
- فرط حركة أصابع اليدين والقدمين، وملامح الوجه غير العادية (مثل الأنف والشفاه الرقيقة، والعيون الكبيرة، وشحمة الأذن الصغيرة)
3. النوع الحدابي
- انحناء العمود الفقري، والذي عادة ما يبدأ في مرحلة الطفولة المبكرة، وغالباً ما يزداد سوءاً خلال سنوات المراهقة.
- ضعف قوة العضلات، والذي قد يتسبب تأخراً في الجلوس والمشي خلال مرحلة الطفولة.
- عيون ضعيفة يمكن أن تتلف بسهولة.
الأعراض:
تختلف حدة الأعراض من شخص لآخر تبعًا لنوع متلازمة إهلر-دانلوس الذي أصابه. ويُعرف النوع الأكثر شيوعًا باسم متلازمة إيلر-دانلوس من نوع ليونة الحركة المفرطة. ولكن يمكن أن تشمل:
• فرط مرونة المفاصل: بسبب زيادة مرونة النسيج الضام الذي يربط مفاصلك معًا، تتحرك مفاصلك وتخرج عن النطاق الطبيعي لحركتها. ومن الأعراض الشائعة أيضًا ألم المفاصل وخلع المفاصل.
• تمدد الجلد: يؤدي ضعف النسيج الضام إلى تمدد جلدك كثيرًا جدًا عن المعتاد. وفي هذه الحالة، يمكنك شد جلدك وسحبه بعيدًا عن لحمك، ولكنه سيعود إلى مكانه بمجرد تركه. ربما تشعر أيضًا بنعومة جلدك بطريقة غير عادية.
• هشاشة الجلد: في الغالب، لا يلتئم الجلد التالف جراء هذه الحالة جيدًا. على سبيل المثال، تتمزق الغرز الجراحية المستخدمة في خياطة الجروح غالبًا فتترك ندبة غائرة في هذا المكان. قد يبدو الجلد رقيقًا ومتجعدًا في هذه الندوب.
التشخيص والعلاج:
يتم تشخيص المرض عادةً بواسطة فحوصات الجلد والأوعية الدموية، وأحياناً بواسطة اختبارات الحمض النووي (DNA). لا تُوجد طريقةٌ للشفاء من مُتلازمة إيلرز دانلوس، أو لتصحيح المشاكل التي تُصيب النسيج الضام. انما إدارة الحالة تعتمد على تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة. يمكن أن تشمل العلاجات الطبية، العلاج الطبيعي، والتعامل مع المشاكل النفسية.
متلازمة إهلرس-دانلوس الوعائية وهي الأكثر حدة لهذا الاضطراب، قد تُسبب تمزقًا في جدران الأوعية الدموية أو الأمعاء أو الرحم داخل الجسم. ونظرًا لاحتمالية تعرض السيدات الحوامل المصابات بمتلازمة إهلرس-دانلوس لمضاعفات خطيرة أثناء فترة الحمل، فإن عليهن التحدث إلى أحد الاستشاريين المتخصصين في علم الوراثة قبل التفكير في الإنجاب.
بإمكاننا الاستنتاج أنّ متلازمة الإيلرز-دانلوس هي حالة وراثية تتطلب إدارة متعددة التخصصات، بما في ذلك الرعاية الطبية المتخصصة والدعم النفسي. يتعين على الأفراد المصابين وعائلاتهم فهم الحالة والعمل بالتعاون مع فريق الرعاية الصحية لتحسين نوعية حياتهم.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: یمکن أن
إقرأ أيضاً:
الطماطم المخللة.. علاج طبيعي لآلام المفاصل والالتهابات المزمنة
رغم انتشارها الواسع كطبق جانبي على موائد المصريين، بدأت الطماطم المخللة تحظى باهتمام الأوساط الطبية وخبراء التغذية، باعتبارها طعامًا قد يحمل فوائد علاجية مهمة، لا سيما في ما يتعلق بمكافحة التهابات الجسم وتخفيف آلام المفاصل المزمنة.
فوائد تناول الطماطم المخللةتتميز الطماطم باحتوائها على مركب الليكوبين، وهو مضاد أكسدة قوي يمنحها لونها الأحمر، ويُعرف بدوره الفعّال في تقليل مستويات الالتهاب في الجسم، بحسب تقارير بحثية نُشرت في مجلات التغذية العلاجية.
وتشير الدراسات إلى أن الليكوبين يساهم في خفض مستويات البروتين المتفاعل (CRP)، المرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل التهاب المفاصل.
وعلى عكس الشائع، فإن تخليل الطماطم لا يؤدي بالضرورة إلى تدمير قيمتها الغذائية، بل إن التخليل الصحي باستخدام مكونات طبيعية قد يُحافظ على مضادات الأكسدة، بل ويُعزز فعاليتها، وفقًا لما أورده موقع "The Healthy" المتخصص في الشؤون الصحية.
ويشير خبراء إلى أن الطماطم المخللة، باعتبارها من الخضروات المخمرة، قد تساهم أيضًا في دعم صحة الأمعاء عبر تعزيز توازن الميكروبيوم (البكتيريا النافعة)، ما يؤدي بدوره إلى تقليل الالتهابات المزمنة في الجسم.
تحتوي الطماطم المخللة على عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين C وK، بالإضافة إلى البوتاسيوم والماغنيسيوم، وهي عناصر ضرورية للحفاظ على صحة العظام والمفاصل.
كما أن الملح الطبيعي المستخدم في عملية تخليل الطماطم، عند استخدامه باعتدال، قد يساهم في تحسين امتصاص بعض المعادن الضرورية للجسم.
ورغم الفوائد المحتملة، يحذر خبراء التغذية من الإفراط في تناول الطماطم المخللة، خاصة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى، بسبب محتواها المرتفع من الصوديوم.
وينصح المختصون بتحضير الطماطم المخللة منزليًا باستخدام الخل الطبيعي والملح البحري، وتجنب المواد الحافظة للحصول على أقصى استفادة صحية وتفادي الأضرار المرتبطة بالمخللات المصنعة.