هل تسعى الإمارات لإبعاد الميليشيات الإيرانية عن الجولان السوري المحتل؟
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
نفت مصادر مقربة من وزارة الخارجية الروسية لـ"عربي21" الأنباء حول مباحثات متعددة الأطراف تقودها الإمارات بهدف إبعاد الميليشيات الإيرانية عن الخط الفاصل في الجولان السوري المحتل، بهدف تحييد الجبهة السورية عن الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي عن غزة.
وكان "تلفزيون سوريا" المعارض، قد تحدث نقلا عن مصادر دبلوماسية – لم يسمها- أن المباحثات تهدف للعودة إلى بنود "اتفاق التسوية"، الذي رعته روسيا في صيف العام 2018 بين فصائل المعارضة في الجنوب السوري والنظام السوري.
وينص الاتفاق على إبعاد الميليشيات الإيرانية عن حدود الجولان بعمق 85 كيلومترا، بضمانة روسيا.
وتابعت المصادر بأن الإمارات التي كانت طرفا في التسوية، تخوض مباحثات مع كل من النظام السوري وروسيا في محاولة للعودة لتفعيل بند إبعاد الميليشيات الإيرانية عن هضبة الجولان، تفاديا لسيناريو استخدام "إسرائيل" الخيار العسكري، والتوغل في المنطقة الحدودية مع سوريا.
وتزامن ذلك، مع الزيارة "المفاجئة" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء إلى الإمارات، في إطار جولة عربية تشمل المملكة العربية السعودية.
وقال مساعد الرئيس لشؤون السياسة الدولية يوري أوشاكوف، الثلاثاء، إن بوتين "يعول خلال زيارة العمل على إجراء محادثات مع قيادتي البلدين تتناول ملفات العلاقة الثنائية والأوضاع الإقليمية والدولية"، مؤكداً أن "بلاده تولي أهمية كبرى لجولة المحادثات".
من جانبه، شكك المستشار المقرب من وزارة الخارجية الروسية رامي الشاعر، في حديث خاص لـ"عربي21"، بدقة الأنباء عن محادثات متعددة الأطراف لإبعاد الميليشيات الإيرانية عن الجولان المحتل.
وقال إن الإمارات لن ترضى القيام بهذا الدور، حتى لو طلبت "إسرائيل" منها ذلك، معتبرا أن "موقف الإمارات واضح بخصوص ضرورة عودة الجولان المحتل إلى السيادة السورية، وكذلك استعادة الحقوق الفلسطينية وقيام الدولة الفلسطينية".
وحول هدف زيارة بوتين للإمارات، يقول الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الروسي رائد جبر، إن المحطة الرئيسية للزيارة هي الرياض، وهي مرتبطة بأكثر من قضية ثنائية منها العمل بتحالف "أوبك +"، والرؤية الروسية لما يجري من أحداث في الشرق الأوسط، بحيث أراد بوتين التنسيق مع السعودية والإمارات.
وفي السياق ذاته أشار إلى أن جولة بوتين تسبق بيوم واحد وصول الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لموسكو، وقال: "ربما لدى بوتين أفكار تخص المنطقة، وأراد بوتين مناقشتها مع السعودية والإمارات، قبل طرحها على الرئيس الإيراني".
أما بخصوص الجنوب السوري وإبعاد الميليشيات الإيرانية من الجولان، يستبعد المتحدث باسم "تجمع أحرار حوران" أيمن أبو نقطة إخلاء المنطقة، مرجعا ذلك في حديثه لـ"عربي21" إلى "استراتيجية" المنطقة بالنسبة للحسابات الإيرانية.
وقال أبو نقطة إن إيران لن تتنازل عن التمسك بوجودها في الجنوب السوري، لأن ذلك يعطيها ورقة مهمة للتفاوض، فضلا عن أن الجنوب السوري يشكل منصة للضغط على الدول العربية وتحديداً دول الخليج العربي، عبر موضوع تهريب المخدرات.
وبحسب مصادر سورية، تواصل الميليشيات الإيرانية الانتشار في الجنوب السوري بوتيرة متصاعدة منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة، وسط تجاهل روسي وعدم اعتراض منها على الانتشار الإيراني رغم تعارض ذلك مع بنود "اتفاق التسوية" في الجنوب السوري الذي رعته روسيا.
وشهد الجولان منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، سقوط صواريخ وقذائف مصدرها الأراضي السورية، ورد الاحتلال بقصف مواقع إطلاقها، وكذلك مواقع عسكرية لقوات النظام السوري.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الإمارات الإيرانية غزة روسيا الجولان المحتل إيران غزة روسيا الإمارات الجولان المحتل سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الجنوب السوری
إقرأ أيضاً:
وسط تهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية الإيرانية.. موسكو تتحرك بقوة للوساطة بين طهران وواشنطن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
موسكو تتحرك بقوة للوساطة بين إيران وواشنطن وسط تهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية الإيرانية، فيما تواجه إيران تهديدات أمريكية متزايدة بقصف منشآتها النووية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد مع واشنطن، مما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري.
في هذا السياق، تسعى روسيا إلى لعب دور الوسيط بين الطرفين، محذرة من العواقب الوخيمة على الأمن الإقليمي إذا استمرت هذه التهديدات.
وسلطت صحيفة "جيروزاليم بوست" الضوء انتقاد نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف التهديدات الأمريكية بقصف إيران.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا" أن هذه التصريحات بما يبدو أنه جزء من رسالة إيرانية لردع أي عمل أمريكي.
وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت الرسائل الإيرانية، حيث توالت التهديدات للقوات الأمريكية في الخليج، مع تصريحات تشير إلى أن إيران قد تختار تطوير سلاح نووي في حال تعرضها لهجوم.
وتأمل إيران أن تساعد روسيا في منع الضربات الأمريكية. تجري روسيا محادثات مع الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق نار محتمل في أوكرانيا. وقد استضافت المملكة العربية السعودية هذه المحادثات.
ومن المتوقع أن يزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المملكة في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه. وترى موسكو أنه من الممكن ربط صفقة أوكرانيا بصفقة تشمل إيران أيضًا، خاصة أن روسيا وإيران تربطهما علاقة شراكة وثيقة بشكل متزايد.
روسيا، التي لم ترغب في رؤية حليفها الإيراني ضعيفًا، تعتبر هذا الموضوع ذا أهمية متزايدة بعد سقوط نظام الأسد. فهي بحاجة إلى شراكة إيرانية في العديد من القضايا، بما في ذلك التعاون البحري.
حصلت روسيا على طائرات إيرانية بدون طيار لاستخدامها في أوكرانيا، كما يُرجّح أن تكون روسيا وإيران مهتمتين بزيادة التبادل التجاري عبر القوقاز، وإنشاء ممر تجاري بين الشمال والجنوب عبر أذربيجان وربما أرمينيا.
في هذا السياق، نقلت وكالة "إرنا" عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف انتقاده في مقابلة مع مجلة الشئون الدولية الروسية لاستخدام التهديدات والإنذارات النهائية، وذلك في أعقاب تحذير الرئيس الأمريكي ترامب بقصف إيران إذا لم توافق طهران على اتفاق جديد مع واشنطن.
وأوضحت وسائل الإعلام الروسية صورة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بيزيشكيان خلال اجتماع في الكرملين في 17 يناير/كانون الثاني 2025.
موسكو، التي ترى أن أي ضربة أمريكية قد تكون لها عواقب "كارثية" على المنطقة، تؤكد على أهمية الدبلوماسية وتحذر من تصعيد الوضع.
وأرسل ترامب في مارس المنقضي رسالة إلى إيران عبر الإمارات تتضمن عرضًا للاتفاق، مشيرًا إلى أن إيران يجب أن تجلس إلى طاولة المفاوضات خلال الشهر والنصف القادمين.
ورفضت إيران إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، وبدلًا من ذلك اقترحت محادثات غير مباشرة من المرجح أن تُعقد في عُمان.
وفي هذا الصدد، يبدي المرشد الأعلى الإيراني حذره من أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، نظرًا لأن ترامب انسحب من الاتفاق النووي السابق في عام 2015.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز": "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف".
من جانبه؛ أكد ريابكوف أن موسكو تعتبر الأساليب الأمريكية "غير مناسبة" وتدينها، معتبرة أنها وسيلة من الولايات المتحدة لفرض إرادتها على إيران. كما شدد على أهمية الدبلوماسية وحث جميع الأطراف على العمل للوصول إلى اتفاق معقول لتجنب التصعيد طالما أن الوقت لا يزال متاحًا.
وذكرت التقارير أن روسيا أعلنت عن قدرتها على "التوسط" بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يكون مثيرًا للاهتمام بالنظر إلى أن الولايات المتحدة تتوسط أيضًا بين روسيا وأوكرانيا.
هذه الوساطة متعددة الأطراف قد تؤدي إلى صفقة شاملة تشمل عدة قضايا، من أوكرانيا إلى البرنامج النووي الإيراني، وهو ما من شأنه تعزيز موقف روسيا في ضمان كل من القضية النووية الإيرانية ووقف إطلاق النار في أوكرانيا.