الجيش الإسرائيلي: نراجع ضربة ألحقت ضررا بقوات لبنانية
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
قال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إنه يراجع ضربة ألحقت ضررا بقوات لبنانية في جنوب لبنان، في إشارة على ما يبدو لقصف إسرائيلي تسبب في مقتل جندي لبناني وإصابة ثلاثة آخرين الثلاثاء.
وذكر الجيش في بيان "القوات المسلحة اللبنانية لم تكن هدف الضربة. يعبر الجيش الإسرائيلي عن أسفه لهذا الحادث. الواقع قيد المراجعة".
في منشور عبر حسابه بمنصة "أكس"، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، إن "جنود الجيش عملوا أمس لتحييد تهديد حقيقي وشيك تم رصده داخل الأراضي اللبنانية حيث تم رصد التهديد من داخل مجمع استطلاع وإطلاق قذائف تابع لحزب الله بالقرب من منطقة النبي عويضة-العديسة على الحدود اللبنانية".
عمل جنود جيش الدفاع يوم أمس لتحييد تهديد حقيقي وشيك تم رصده داخل الأراضي اللبنانية حيث تم رصد التهديد من داخل مجمع إستطلاع وإطلاق قذائف تابع لحزب الله الارهابي بالقرب من منطقة النبي عويضة-العديسة على الحدود اللبنانية.
لقد تلقى جيش الدفاع تقارير عن اصابة عدد من جنود الجيش…
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي تلقى تقارير عن إصابة عدد من جنود الجيش اللبناني خلال الغارة التي شنها.
وأكد أن "أفراد الجيش اللبناني لم يكونوا أهداف هذه الغارة"، معبرا عن "آسف الجيش الإسرائيلي على الحادث".
ويقوم الجيش الإسرائيلي بالتحقيق في ملابسات الحادث، وفق أدرعي.
وتتبادل إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة إطلاق النار عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية، منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، في السابع من أكتوبر.
وقال الجيش اللبناني، إن الجندي، وهو برتبة رقيب، قتل عندما تعرضت نقطة عسكرية لقصف إسرائيلي، أمس الثلاثاء.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن جنوده تصرفوا "من منطلق الدفاع عن النفس لصد تهديد وشيك تم رصده من لبنان" من "منطقة إطلاق معروفة ونقطة مراقبة" تستخدمها حزب الله.
ومنذ بدء التصعيد، تعرض محيط نقاط عدة تابعة للجيش اللبناني لسقوط قذائف، أسفرت إحداها في 9 أكتوبر عن إصابة ضابط بجروح طفيفة.
بدورها، أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) مرارا عن تعرض مقارها لنيران وقذائف خلال تبادل القصف.
وفي تعليقها على مقتل الجندي اللبناني، أفادت "يونيفيل" في بيان، بأن "الجيش اللبناني لم ينخرط في النزاع مع إسرائيل. خلال الأيام الأخيرة، شهدنا زيادة سريعة ومثيرة للقلق في أعمال العنف. ونواصل حث أولئك الذين يتبادلون إطلاق النار على طول الخط الأزرق على إنهاء دائرة العنف، التي يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة على الناس على جانبي الخط الأزرق".
وأسفر التصعيد في جنوب لبنان عن مقتل أكثر من 110 أشخاص، بينهم 80 مقاتلا في صفوف حزب الله و15 مدنيا على الأقل بينهم ثلاثة صحافيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس. وأفادت السلطات الإسرائيلية عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم ثلاثة مدنيين.
ويأتي حادث أمس، بعيد ساعات من إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني، نجيب ميقاتي، أن "مفاوضات ستجري عبر الأمم المتحدة من أجل المزيد من الاستقرار على الحدود اللبنانية الجنوبية، بدءا باستكمال تنفيذ القرار 1701 وصولا إلى الاتفاق، عبر الامم المتحدة، على النقاط الخلافية الحدودية مع العدو الاسرائيلي".
ومنذ بدء التصعيد دعت جهات محلية ودولية عدة، أبرزها واشنطن، إلى ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي عزز انتشار اليونيفيل في جنوب لبنان إثر انتهاء حرب يوليو 2006 بين حزب الله وإسرائيل.
وانتشر الجيش اللبناني بموجب هذا القرار للمرة الأولى منذ عقود عند الحدود مع إسرائيل. وحظر القرار أي انتشار مسلح في المنطقة الحدودية خارج قوات الجيش واليونيفيل.
وليس لحزب الله أي وجود عسكري مرئي في المنطقة الحدودية اللبنانية، لكنه بنى مخابئ وأنفاقا يتحرك عناصره فيها، بعضها عابر للحدود. وأعلنت إسرائيل في نهاية 2018، تدمير أنفاق اتهمت الحزب بحفرها عبر الحدود.
وأوضح ميقاتي أن "هذا الموضوع يأخذ حيزا أساسيا بهدف تجنيب لبنان أي حرب لا نعلم إلى اين ستوصل (...) نأمل أن نصل في الأشهر الثلاثة المقبلة إلى مرحلة استقرار كامل على حدودنا".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی الحدود اللبنانیة الجیش اللبنانی فی جنوب لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
الصحة اللبنانية: 3 شهداء في الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا
كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتقاء 3 شهداء في الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا جنوبي البلاد، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.
قال العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن ما يشهده لبنان من تصعيد إسرائيلي أصبح أمرًا متكررًا ومتوقعًا، خاصة في ظل تعثر تنفيذ القرار الدولي 1701، وتباطؤ مقاربات الدولة اللبنانية واللجنة الخماسية المعنية بالوضع الحدودي، ما يزيد من المعاناة والكوارث التي تطال الشعب اللبناني، داعيًا الدولة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات فورية من طرف واحد لتنفيذ الاتفاقات الدولية ورسم مسار تفاوضي واضح، حتى ولو عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وأضاف، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن لبنان يمر بـ مرحلة خطيرة ومفترق طرق في ظل تصعيد المواجهة بين إسرائيل ومحور المقاومة، خصوصًا بعد الضربات في غزة واليمن، مؤكدًا أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لم يعد صالحًا للمرحلة الحالية، موضحًا أن حزب الله يضبط رده حتى الآن، لكن التحديات المتزايدة قد تدفع بالأمور نحو التصعيد.
وفيما يتعلق بالغارة الأخيرة التي استهدفت قياديًا فلسطينيًا في صيدا، وليس من حزب الله، أوضح بالوكجي أن ذلك يعكس انتقال إسرائيل إلى ضرب كل أذرع المحور، وليس حزب الله فقط، مشيرًا إلى أن هناك قرارًا إقليميًا واضحًا بإنهاء وجود حماس وتقليص نفوذ القوى المتحالفة مع إيران في المنطقة.
وأكد أن الهدف الأساسي هو الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران قد تُظهر ليونة في المرحلة القادمة وتجلس على طاولة التفاوض، بعد أن تخسر الكثير من أوراقها العسكرية الإقليمية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة لا تعتبر إيران تهديدًا وجوديًا، لكنها تسعى لتعديل الشروط والتفاهمات معها بعد كسر نفوذها في عدة جبهات.