ما تزال دولة الاحتلال الإسرائيلي تواصل جهودها لتجييش العالم كلّه إلى جانبها، و"شيطنة" حركة المقاومة الفلسطينية (حماس)، من خلال بثّ أكاذيب ومزاعم مغلوطة حول أحادث السابع من أكتوبر وما تبها من مشاهد مفصلية، كان آخرها أن حماس أعطت الرهائن الإسرائيليين أدوية مهدئة  قبل إطلاق سراحهم كي يبدوا "هادئين وسعداء" لدى الإفراج عنهم في غزة.

اقرأ ايضاًإسرائيل تواصل الكذب: مقاتلو حماس اغتصبوا الرجال في 7 أكتوبر

وبعد أكذوبة اغتصاب النساء وقطع رؤوس الأطفال، بدأت الماكينة الصهيونية بث الحلقة الجديدة من سلسلة أكاذيبها وادعاءاتها بهدف تشويه صورة حركة المقاومة الفلسطينية في عيون العالم، ومحاولة الإساءة للشعب الفلسطينية وقضيته الشريفة وحقهم في إنشاء دولتهم المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.

وزعمت مسؤولة ملف الرهائن في وزارة الصحة الإسرائيلية، هاجر مزراحي، أمام مشرعين، أن حماس قامت بزجّ أدوية مهدئة مثل ريتروفيل المعروف أيضًا بكلونيكس، في طعام بعض الرهائن قبيل الإفراج عنهم الشهر الماضي. 

وزعمت المسؤولة الإسرائيلية أن الرهائن المحررين، وعددهم 110، حصلوا على جرعة من مخدر كلونيكس “لتحسين مزاجهم”.

واكتفت المدعوة هاجر بنشر أكاذيبها أمام العالم دون الإشارة عما إذا كانت هذه المعلومات تستند إلى فحوص دم أو شهادات أشخاص ولم تذكر عدد الرهائن الذين كانت تتحدث عنهم.

وقالت: "أعطوهم أيضاً بعض الطعام قبل الإفراج عنهم كي يغادروا الأسر في حالة جيدة”.

وحسب تايمز أوف إسرائيل، يمكن للمهدئات ومرخيات العضلات من فئة البنزوديازيبينات أن تنتج شعورًا بالبهجة، وهو ما قد يفسر سبب نظرات بعض الأسيرات تجاه مقاتلي حماس ضمن صفقة تبادل الأسرى الأسبوع الماضي.

من جهته، قال النائب موشيه سعادة: "هذا جزء من الإرهاب النفسي الذي فرضته حماس على [الرهائن]، حبة مثل هذه، بالنسبة لشخص غير معتاد على تأثيرها، تعمل بسرعة لتعطيك شعورًا بأنك منتشي عندما كانت حالته العقلية منخفضة للغاية".

حماس تنفي تهمة المخدر

وتنفي حماس هذه الاتهامات وتقول إنها تعاملت مع الرهائن بشكل إنساني، وإن المزاعم الإسرائيلية جزء من حملة دعائية لتبرير عدوانها على غزة.

ونفى فوزي برهوم المتحدث باسم حماس الاتهامات الإسرائيلية ووصفها بأنها “سخيفة ولا أساس لها من الصحة”. وقال إن حماس لم تستخدم أي مخدرات على الرهائن، بل قدمت لهم الرعاية الطبية والدعم النفسي، وإن حماس تحترم حقوق الإنسان للرهائن وتلتزم بالقوانين والأعراف الدولية للحرب.

اقرأ ايضاًأكذوبة اغتصاب النساء تعود مجددًا.. أكاديمية إسرائيلية تتهم المقاومة الفلسطينية

واتهم برهوم إسرائيل بنشر الأكاذيب والمعلومات المضللة للتغطية على جرائمها وفظائعها ضد الشعب الفلسطيني. وقال إن إسرائيل تحاول صرف انتباه العالم عن الأزمة الإنسانية في غزة، حيث يعاني ملايين الأشخاص من الحصار والقصف الإسرائيلي.

وطالب برهوم المجتمع الدولي بالتدخل لوقف العدوان الإسرائيلي والضغط على إسرائيل للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين قال إنهم يتعرضون للتعذيب والتنكيل في السجون الإسرائيلية.

 

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: التاريخ التشابه الوصف الإفراج عنهم

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تطرح مقترح هدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط عليها

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو قدمت مقترح هدنة جديدة في قطاع غزة مقابل الإفراج عن أسرى إسرائيليين، في حين طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف العدوان والعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

واليوم الأربعاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع عدوانه العسكري على غزة، بهدف "الاستيلاء على مناطق واسعة سيتم ضمها إلى المناطق الأمنية"، بالتزامن مع استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع بما فيها الأدوية والمعدات الطبية، مما يُفاقم من الأزمة الإنسانية.

ونقلت القناة 14 الإسرائيلية -عن مصدر سياسي إسرائيلي تعليقا على المفاوضات- أن إسرائيل تطالب بإطلاق 11 أسيرا إسرائيليا على قيد الحياة مقابل وقف إطلاق النار لمدة 40 يوما.

وبحسب القناة، فإن تل أبيب تعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكن هذا سيتطلب تصعيدا إضافيا للضغط العسكري على حماس.

وأضافت القناة 14 الإسرائيلية أن تكتيك الجيش الإسرائيلي في غزة هو محاصرة حماس من جميع الجهات وتقليص المنطقة الخاضعة لسيطرتها وممارسة أكبر قدر ممكن من الضغط العسكري عليها.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هناك مقترح هدنة طويلة الأمد في غزة مقابل إعادة نحو نصف المحتجزين الإسرائيليين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، وجثث نحو نصف المحتجزين الذين يُعتقد أنهم لاقوا حتفهم، وعددهم 35، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.

إعلان موقف حماس

في المقابل، دعت حركة المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف العدوان والعودة إلى الاتفاق وتمكين عمليات تبادل الأسرى، قائلة إن "على من يراهنون على انكسار شعبنا التوقف مليا أمام عظمة وإصرار هذا الشعب وأبنائه في المقاومة".

وأضاف بيان للحركة أن "الشعب الفلسطيني يؤكد رفضه لكل محاولات إخضاعه وتصفية حقوقه، وإصراره على التمسّك بالأرض والثوابت، وحقوقه بالحرية وإنهاء الاحتلال وتقرير المصير".

ووصفت حماس رئيس الوزراء الإٍسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"مجرم الحرب"، وأكدت أن ما يشجعه على مواصلة الاستهتار بالقوانين الدولية هو غياب المحاسبة وعجز المجتمع الدولي.

وقال نتنياهو إن إسرائيل مستعدة للحديث عن المرحلة النهائية في الحرب، لكنه اشترط أن تشمل تلك المفاوضات إلقاء حركة حماس سلاحها والسماح لقادتها بالخروج من القطاع.

ومطلع مارس/آذار المنقضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل للأسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أميركي.

وبينما التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم.

وفي 18 مارس/آذار، استأنفت إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 164 ألفا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • خبير عسكري: إسرائيل تدفع الفلسطينيين للموت أو الهجرة القسرية
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • كان : الوسطاء يعملون على تقديم مقترح جديد
  • حماس: المجزرة الإسرائيلية بمدرسة دار الأرقم شرقى مدينة غزة جريمة جديدة
  • لن نتوقف حتى يتم الإفراج عن الرهائن.. زامير وبار يهددان حماس من داخل غزة
  • الاحتلال يطرح مقترح هدنة جديدة في غزة.. وحماس تطالب بالضغط عليها
  • تصعيد خطير.. إسرائيل توسع عمليتها العسكرية في غزة وتعلن عن "مناطق أمنية" جديدة
  • إسرائيل تطرح مقترح هدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط عليها