دبي - وام

أكد غوتام ناراسيمهان القائد العالمي لتغير المناخ والطاقة والبيئة، في منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، أن مليار طفل أي ما يقرب من نصف أطفال العالم، يواجهون مخاطر شديدة تهدد قدرتهم على البقاء والنمو، بسبب أزمة التغير المناخي، داعياً المجتمع الدولي بما في ذلك الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني إلى إنقاذ الأرواح والعمل لمنع أسوأ آثار للتغير المناخي على الأطفال من خلال حلول واضحة وعملية.

وأوضح المسؤول الأممي في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»، على هامش مشاركته في «COP28»، أن تغير المناخ يُعد أكبر تهديد يواجه الأطفال والشباب في العالم، على صحتهم وتغذيتهم وتعليمهم ومستقبلهم، فالأطفال أقل قدرة على النجاة من الظواهر الجوية القاسية وأكثر عرضة للمواد الكيميائية السامة والأمراض وتغيرات درجات الحرارة.

ووصف أزمة المناخ بأنها أزمة حقوق الطفل لتعرضه لخطر أساسي في حقوقه الرئيسية في بيئة نظيفة وآمنة وصحية، مشيراً إلى أنه وفقًا لبعض التقديرات، فإن 95 % من الآثار الصحية لتغير المناخ سيتحملها الأطفال دون سن الخامسة.

وأعلن غوتام ناراسيمهان عن أن حوالي 739 مليون طفل في جميع أنحاء العالم، يعيشون بالفعل في مناطق معرضة لندرة المياه بشكل كبير، بينما يواجه حوالي 436 مليون طفل العبء المزدوج المتمثل في ندرة المياه المرتفعة أو المرتفعة للغاية وانخفاض مستويات خدمة مياه الشرب، مما يعرض حياتهم وصحتهم للخطر، وهو أحد الأسباب الرئيسية للوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة بسبب أمراض يمكن الوقاية منها.

ولفت إلى أن النسبة الأكبر من الأطفال معرضون للخطر في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، حيث يعيشون في أماكن ذات موارد مائية محدودة ومستويات عالية من التقلبات الموسمية والسنوية، وانخفاض منسوب المياه الجوفية أو خطر الجفاف، مبيناً أن تلك المناطق تعد من بين المناطق الأكثر عرضة للخطر في العالم عندما يتعلق الأمر بتغير المناخ، وسيؤدي الجمع بين الحرارة والجفاف إلى تسريع وتيرة التصحر وزيادة العواصف الترابية، مع ما يترتب على ذلك من آثار وخيمة على صحة الأطفال.

وحذر القائد العالمي لتغير المناخ والطاقة والبيئة بـ «اليونيسف»، من أن تغير المناخ يؤدي إلى زيادة الإجهاد المائي، وهو نسبة الطلب على المياه إلى الإمدادات المتجددة المتاحة، و من المتوقع أن يتعرض 35 مليون طفل إضافي لمستويات عالية أو مرتفعة للغاية من الإجهاد المائي بحلول عام 2050، وتواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا حاليا أكبر تلك التحولات.

وأثنى على تفعيل الصندوق العالمي للمناخ في «COP28»، داعياً إلى شحذ همم الحكومات فيما يتعلق بدعم الصندوق من أجل تلبية الاحتياجات الصريحة للأطفال والشباب، مثل التثقيف الصحي في مجال المياه، بالإضافة إلى عملية «التكيف» أو الاستجابة الإنسانية.

وحول مبادرات «اليونيسيف»، أشار إلى العمل على 3 محاور هي توفير الحماية للأطفال من تداعيات أزمة التغير المناخي، عبر مشاريع في 60 دولة للتأكد من أن شبكات المياه تصل إليهم، إضافة إلى توفير الرعاية الصحية في أكثر من 70 دولة، أما المحور الثالث يتعلق بدعم الشباب من خلال مبادرات لتوفير التعليم لهم في أكثر من 100 دولة حول العالم، واتخاذ إجراءات في مجالات مثل الحفاظ على المياه والطاقة والتنوع البيولوجي وزراعة الأشجار.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: تسجيل الدخول تسجيل الدخول فيديوهات الإمارات كوب 28 الاستدامة

إقرأ أيضاً:

الزراعة النيابية تطرح "حلًا عادلًا" لأزمة المياه في العراق

الاقتصاد نيوز - بغداد

في ظل استمرار أزمة المياه في العراق، دعت لجنة الزراعة والمياه النيابية إلى تبني مبدأ "تقاسم الضرر" بين المحافظات، لضمان توزيع عادل للحصص المائية وتقليل الآثار السلبية لشح المياه، خصوصا مع اقتراب موسم الصيف وارتفاع الاستهلاك الزراعي.

وأكد النائب ثائر الجبوري، عضو اللجنة، الخميس، أن "أزمة المياه لم تنتهِ بعد، لكنها تتفاوت من موسم إلى آخر، حيث تسهم الأمطار والسيول في دعم الخزين المائي، إلا أن الإطلاقات الواردة إلى نهري دجلة والفرات لا تزال دون المستوى المطلوب".

ومع دخول ملايين الدونمات الزراعية في مرحلة "رية الفطام"، شدد الجبوري على "ضرورة منع التجاوزات على الحصص المائية، وتثبيت حقوق المحافظات الواقعة على الأنهار الرئيسة، لحماية المناطق الريفية من أزمة شح المياه".

وأشار إلى أن "العراق بحاجة إلى تحول استراتيجي في إدارة الموارد المائية، عبر تبني أساليب الري الحديثة لضمان استدامة المياه وتقليل تداعيات الجفاف والنزوح".

ودعا إلى "إعادة دراسة ملف المياه بشكل شامل، مع تعزيز إدارة الاحتياطات المائية المخزونة في السدود لضمان توزيعها بعدالة بين جميع المحافظات".

ويعاني العراق من أزمة مائية متفاقمة بسبب مجموعة من العوامل المناخية والسياسية والإدارية، حيث أدى التغير المناخي إلى تراجع معدلات الأمطار وزيادة فترات الجفاف، بينما ساهمت السياسات المائية للدول المجاورة، لا سيما تركيا وإيران، في تقليل كميات المياه المتدفقة إلى نهري دجلة والفرات، المصدرين الرئيسيين للمياه في البلاد.

وأبرز التحديات الرئيسية التي تواجه إدارة المياه في العراق، هي قلة الواردات المائية والهدر وسوء الإدارة والتوسع الزراعي غير المستدام والتلوث المائي، فضلا عن النزوح بسبب الجفاف

ويرى خبراء أن هذه الأزمة من أخطر التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجه العراق، ما يجعل البحث عن حلول مستدامة أمرا بالغ الأهمية للحفاظ على استقرار البلاد ومستقبلها المائي.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مقالات مشابهة

  • طلاب سقطرى اليمنية يواجهون مخاطر البحر بسبب أزمة النقل الجوي
  • اليونيسف: منع دخول المساعدات إلى غزة يؤثر على أكثر من مليون طفل
  • الجزيرة ترصد أزمة المياه في مدينة غزة
  • اليونيسف: أكثر من مليون طفل في قطاع غزة حرموا من المساعدات المنقذة للحياة
  • أزمة المياه في غزة: انهيار حصة الفرد بنسبة 97% وكوب واحد أصبح يساوي نحو 19 دولارا
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة شح المياه في ذي قار
  • أزمة كبيرة تهدد بقاء لامين يامال في برشلونة
  • 39 ألف طفل يتيم يواجهون قسوة الحياة دون سند أو رعاية
  • الزراعة النيابية تطرح "حلًا عادلًا" لأزمة المياه في العراق