القائد العالمي لتغير المناخ والبيئة بـ “اليونيسف” : مليار طفل يواجهون مخاطر تهدد قدرتهم على البقاء بسبب التغير المناخي
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
أكد غوتام ناراسيمهان القائد العالمي لتغير المناخ والطاقة والبيئة، في منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، أن مليار طفل،أي ما يقرب من نصف أطفال العالم ، يواجهون مخاطر شديدة تهدد قدرتهم على البقاء والنمو، بسبب أزمة التغير المناخي، داعياً المجتمع الدولي بما في ذلك الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني إلى إنقاذ الأرواح والعمل لمنع أسوأ آثار للتغير المناخي على الأطفال من خلال حلول واضحة وعملية.
وأوضح المسؤول الأممي في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، على هامش مشاركته في “COP28 ”، أن تغير المناخ يُعد أكبر تهديد يواجه الأطفال والشباب في العالم، على صحتهم وتغذيتهم وتعليمهم ومستقبلهم، فالأطفال أقل قدرة على النجاة من الظواهر الجوية القاسية وأكثر عرضة للمواد الكيميائية السامة والأمراض وتغيرات درجات الحرارة.
ووصف أزمة المناخ : “ بأنها أزمة حقوق الطفل لتعرضه لخطر أساسي في حقوقه الرئيسية في بيئة نظيفة وآمنة وصحية ”، مشيراً إلى أنه وفقًا لبعض التقديرات، فإن 95 % من الآثار الصحية لتغير المناخ سيتحملها الأطفال دون سن الخامسة.
وأعلن غوتام ناراسيمهان عن أن حوالي 739 مليون طفل في جميع أنحاء العالم، يعيشون بالفعل في مناطق معرضة لندرة المياه بشكل كبير، بينما يواجه حوالي 436 مليون طفل العبء المزدوج المتمثل في ندرة المياه المرتفعة أو المرتفعة للغاية وانخفاض مستويات خدمة مياه الشرب، مما يعرض حياتهم وصحتهم للخطر، وهو أحد الأسباب الرئيسية للوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة بسبب أمراض يمكن الوقاية منها.
ولفت إلى أن النسبة الأكبر من الأطفال معرضون للخطر في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا ، حيث يعيشون في أماكن ذات موارد مائية محدودة ومستويات عالية من التقلبات الموسمية والسنوية، وانخفاض منسوب المياه الجوفية أو خطر الجفاف، مبيناً أن تلك المناطق تعد من بين المناطق الأكثر عرضة للخطر في العالم عندما يتعلق الأمر بتغير المناخ، وسيؤدي الجمع بين الحرارة والجفاف إلى تسريع وتيرة التصحر وزيادة العواصف الترابية، مع ما يترتب على ذلك من آثار وخيمة على صحة الأطفال.
وحذر القائد العالمي لتغير المناخ والطاقة والبيئة بـ “اليونيسف”، من أن تغير المناخ يؤدي إلى زيادة الإجهاد المائي ، وهو نسبة الطلب على المياه إلى الإمدادات المتجددة المتاحة، و من المتوقع أن يتعرض 35 مليون طفل إضافي لمستويات عالية أو مرتفعة للغاية من الإجهاد المائي بحلول عام 2050، وتواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا حاليا أكبر تلك التحولات.
وأثنى على تفعيل الصندوق العالمي للمناخ في “COP28 ”، داعياً إلى شحذ همم الحكومات فيما يتعلق بدعم الصندوق من أجل تلبية الاحتياجات الصريحة للأطفال والشباب، مثل التثقيف الصحي في مجال المياه، بالإضافة إلى عملية “التكيف” أو الاستجابة الإنسانية.
وحول مبادرات “اليونيسيف”، أشار إلى العمل على 3 محاور هي توفير الحماية للأطفال من تداعيات أزمة التغير المناخي، عبر مشاريع في 60 دولة للتأكد من أن شبكات المياه تصل إليهم، إضافة إلى توفير الرعاية الصحية في أكثر من 70 دولة ، أما المحور الثالث يتعلق بدعم الشباب من خلال مبادرات لتوفير التعليم لهم في أكثر من 100 دولة حول العالم، واتخاذ إجراءات في مجالات مثل الحفاظ على المياه والطاقة والتنوع البيولوجي وزراعة الأشجار.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: لتغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
“هآرتس”: أزمة في الجيش الإسرائيلي وخسائر فادحة وانسحاب واسع للجنود
إسرائيل – كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن تدهور ملحوظ في الأداء العسكري للجيش الإسرائيلي في حربه على غزة، حيث تكبدت وحدات النخبة مثل لواء “غولاني” خسائر بشرية كبيرة.
ووفقا لمصادر عسكرية نقلتها صحيفة هآرتس، فقد لواء غولاني – أحد أبرز ألوية المشاة في الجيش الإسرائيلي – 114 من مقاتليه وضباطه منذ بدء الحرب، بالإضافة إلى إصابة آلاف الجنود الآخرين. هذه الخسائر تعكس شدة المواجهات في غزة، وقدرة المقاومة الفلسطينية على إلحاق ضربات مؤثرة حتى في صفوف الوحدات المدربة تدريبا عاليا.
كما أشارت التقارير نفسها إلى ظهور حالات إرهاق واضحة بين الجنود النظاميين الذين يتحملون العبء الأكبر في القتال، وسط ضغوط نفسية وعسكرية متصاعدة. ويبدو أن طول فترة الحرب، وصعوبة تحقيق أهدافها المعلنة، بدآ يؤثران سلباً على معنويات القوات، مما قد يهدد كفاءتها القتالية مع استمرار العمليات.
من جهة أخرى، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن فجوة كبيرة بين البيانات الرسمية وواقع الميدان، حيث أفاد ضباط ميدانيون بأن 60% فقط من جنود الاحتياط يلتزمون بالخدمة في غزة حاليا، بسبب الصعوبات الميدانية والإرهاق. هذه النسبة تتعارض بشكل صارخ مع تصريحات الجيش التي كانت تزعم أن 85% من الاحتياطي ما زالوا في الخدمة، مما يثير شكوكا حول مصداقية المؤسسة العسكرية في إدارة الأزمة، كما يتم طرح تساؤلات حول استدامة الحرب، وإمكانية تفاقم الاحتجاج الداخلي ضدها مع كشف المزيد من الحقائق.
المصدر: “هآرتس”