في السنوات الأخيرة، بدأ عدد كبير من المطوّرين العقاريين في الإمارات، إعطاء أولوية للمزايا المتعلقة باستدامة العقارات التي تؤثر بشكل إيجابي في البيئة، وتدعم عمليات التخلّص من الكربون في المباني التي تمثّل نحو 40% من الانبعاثات العالمية.
يأتي ذلك في وقت اجتذبت فيه المشروعات العقارية المستدامة، شرائح متنوّعة من المستثمرين العقاريين، وسط زيادة في الطلب على الوحدات السكنية والتجارية ذات الطابع المستدام، والتي تتميز باستخدام أنظمة تعزز كفاءة استهلاك المياه والكهرباء، واعتماد تقنيات نظيفة تحدّ من انبعاثات الكربون.وحدّدت الإمارات لنفسها أهدافاً واضحة لتكون أكثر استدامة، من خلال تنفيذ العديد من مبادرات الاستدامة، بما في ذلك استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، الهادفة إلى مضاعفة إسهام الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الإجمالية، من 25% إلى 50% بحلول 2050، ومبادرة «الحياد الصفري» بحلول 2050.
وحققت الدولة تقدّماً ملحوظاً في العقارات الخضراء، لاسيما في ما يتعلق بالشفافية العقارية. فبحسب مؤشر شفافية العقارات الخضراء العالمية، الصادر عن شركة «جيه إل إل»، كانت دبي وأبوظبي أكثر مدينتين تحسناً في شفافية العقارات، في الفترة من 2020 إلى 2022.
ومن الأمثلة الرائدة على المدن المستدامة التي تحرص حكومة الإمارات على تطويرها وتصميمها باحترافية في مختلف إمارات الدولة، مدينة «مصدر» التي تأسست عام 2006 في أبوظبي، وهي أول مدينة تعتمد على الطاقة النظيفة والمتجددة في العالم.
وبالنسبة لدبي أيضاً، فقد أظهرت الإمارة توجهات ملموسة لأن تصبح وجهة رائدة عالمياً في الحياة المستدامة، عبر بناء المدينة المستدامة التي تعدّ أول مجتمع متكامل وصديق للبيئة في الشرق الأوسط، من تطوير شركة «دايموند ديفلوبرز»، وفقًا لأحدث نظام لإدارة النفايات، وكذلك واحة دبي للسيليكون التي تأسست عام 2004، وتعد واحة خضراء مستدامة، وإحدى أفضل الوجهات للعيش والعمل في الدولة.
أما مدينة الشارقة المستدامة، فهي مدينة تهدف إلى إيجاد مجتمع عالمي المستوى، ومستدام وسعيد في الإمارات، وتعد أول مجتمع متكامل في الشارقة يستهلك الطاقة بنسبة «صفر في المائة».
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة
إقرأ أيضاً:
36 مليار درهم استثمارات جديدة في البنية التحتية للطاقة بأبوظبي
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، عن التعاون مع شركة «مياه وكهرباء الإمارات» لتطوير وتنفيذ مشاريع جديدة للبنية التحتية للطاقة، بهدف تعزيز استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ودعم مبادرة الدولة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
ويؤدي التعاون بين شركة مياه وكهرباء الإمارات و«طاقة» وشركة «مصدر» إلى تعزيز استثمارات بقيمة 36 مليار درهم في تطوير البنية التحتية لإمدادات الطاقة في أبوظبي، بحيث تستثمر كل من «مصدر» و«طاقة» حوالي 75% من هذا المبلغ في توليد الطاقة المتجددة والتقليدية، في حين يتم استثمار الـ 25% المتبقية في تطوير البنية التحتية لشبكة الكهرباء، التي ستُضاف إلى قاعدة الأصول الخاضعة للتنظيم، وستحصل منها على عوائد خاضعة للتنظيم.
ويتضمن التعاون الاستراتيجي توقيع «طاقة» اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة مياه وكهرباء الإمارات مدتها 24 عاماً، لبناء وتملك وتشغيل محطة «الظفرة» لتوليد الكهرباء بتوربينات الغاز ذات الدورة المفتوحة بقدرة 1 جيجاواط، بحيث تمتلك «طاقة» كامل حصص الملكية في هذه المحطة، وتتولى أعمال التشغيل والصيانة فيها.
وستعمل شركة «طاقة لشبكات النقل»، التابعة لمجموعة «طاقة» بالإضافة إلى ذلك، على تطوير بنية تحتية متطورة لشبكة الكهرباء، لربط قدرة التوليد الإضافية مع مصادر الطلب الجديدة، لضمان توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون. وتسهم هذه المشاريع في دعم مشروع «مدار الساعة» الأول من نوعه عالمياً، الذي أعلنت عنه مؤخراً شركتا «مياه وكهرباء الإمارات» و«مصدر» لتوريد الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة على مدار الساعة، مما يؤكد ريادة دولة الإمارات على الصعيد العالمي في مجال توظيف الطاقة المتجددة والبنية التحتية للطاقة منخفضة الكربون. ويوفر هذا المشروع 1 جيجاواط تقريباً من الحمل الأساسي للكهرباء المُولّدة من مصادر الطاقة المتجددة، ليكون بذلك أكبر مشروع مشترك في العالم للطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة.
وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة «طاقة»، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة «مصدر»: يؤدي توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون، دوراً مهماً في تمكين التحول العالمي في مجال الطاقة، ومن خلال خبرات طاقة الواسعة في مجال توليد ونقل الكهرباء، وباعتبارها أكبر الجهات المساهمة في «مصدر»، فإنها تؤدي دوراً محورياً في دفع حلول الطاقة النظيفة في دولة الإمارات، مع المحافظة على التزامها بضمان توريد الكهرباء منخفضة الكربون بشكل موثوق، وفي كل الأوقات.
وأضاف أنه انطلاقاً من موقع طاقة كشركة مرافق رائدة منخفضة الكربون، فإنها تفتخر بمشاركتها في هذه المشاريع عالمية المستوى، إلى جانب شركائها في شركة «مياه وكهرباء الإمارات.
من جانبه قال أحمد علي الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة «مياه وكهرباء الإمارات»: التعاون مع شركة «طاقة» لتنفيذ مبادرات تحوُّلية من شأنه أن يدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع قيام مياه وكهرباء الإمارات بدور رئيسي في قيادة مساعي الانتقال في مجال الطاقة في الدولة.
وأضاف أن إنشاء إطار عمل مستقبلي للطاقة لدمج تقنيات الجيل التالي من الطاقة المتجددة وحلول النقل المتقدمة، من شأنه تحقيق ثمرة هذا التعاون في وضع معيار عالميّ جديد لأنظمة طاقة مستدامة توازن بين الاستدامة والتميز التشغيلي.
وأوضح الشامسي أنه في الوقت الذي تقطع فيه دولة الإمارات شوطاً واسعاً في العبور نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فإن شركة «مياه وكهرباء الإمارات» تسهم في وضع حجر الأساس لمستقبل تزدهر فيه التقنيات المتقدمة، ويأخذ في الحسبان الأهداف البيئية والاقتصادية المستقبلية للدولة.