بلينكن المتمرد الحقيقي في الخارجية الأمريكية
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
بلينكن المتمرد الحقيقي في الخارجية الأمريكية
بيان الخارجية الأمريكية تفوّق على إسرائيل في خدمة أهداف الحرب على قطاع غزة وتبريرها.
حرب أمريكا على قطاع غزة تدار من قبل ساسة تحركهم الغرائز والعقد النفسية، وهي عقد تفقدهم القدرة على رؤية الحقائق المتغيرة في العالم.
للمرة الألف يثبت بلينكن أنه إسرائيلي أكثر من الإسرائيليين، وعضو بارز في حكومة الحرب الإسرائيلية، ووزارته باتت مكرسة للدفاع عن الكيان وتبرير جرائمه في غزة.
رغم قساوة المعركة يبقى الرهان على عقيدة المقاومة العسكرية وتكيفها مع متغيرات المعركة قياسا بقدرة دول وجيوش نظامية ثبت عجزها بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
العدوان على غزة سيكون طويلا، تتخلله هدن وجولات قتال طويلة وقصيرة وهو مسار يتطلب مرونة كبيرة وتكيفا، وهو أمر تملكه المقاومة بحكم عقيدتها العسكرية وتفتقده أمريكا.
* * *
الخارجية الأمريكية اصدرت بيانا مساء أمس، قالت فيه إن إسرائيل أحدثت تغييراً في عملياتها جنوب قطاع غزة، وهي تتجنب استهداف المدنيين، ثم بررت استهدافهم بأنه غير مقصود، ثم قالت إنها لا تملك معلومات عن استهداف إسرائيلي متعمد للصحفيين.
بيان الخارجية الأمريكية تفوّق على بيانات نظيرتها الإسرائيلية برئاسة يوسي كوهين في خدمة أهداف الحرب على قطاع غزة وتبريرها.
للمرة الألف يثبت بلينكن بأنه إسرائيلي أكثر من الإسرائيليين، وأنه عضو بارز وناشط في حكومة الطوارئ ومجلس الحرب الإسرائيلي، وأن وزارته باتت مكرسة للدفاع عن الكيان وتبرير جرائمه في قطاع غزة، فهي مركز الثقل الأساسي في الدفاع عن الكيان وروايته للحرب.
الحديث عن تمرد داخل الخارجية الأمريكية أو الكونغرس الأمريكي يبدو سخيفا وتافها وبلا معنى، فالخارجية الأمريكية والكونغرس والرئاسة كلها تعمل بتناغم للدفاع عن الكيان وجرائمه وإمداده بكل ما يلزم من أدوات لمواصلة الحرب وعمليات الإبادة الممنهجة ضد الفلسطينيين.
الركض وراء سراب الموقف الأمريكي المتغير أشبه بالركض وراء سراب أوسلو والمفاوضات العبثية طوال الأعوام 30 الماضية؛ وهي حقيقة الأجدر بها أن تدفع الدول العربية لمراجعة شراكاتها مع أمريكا كبديل لإضاعة الوقت في إقناع أمريكا بتغيير موقفها.
رغم قساوة المعركة فإن الرهان سيبقى على عقيدة المقاومة العسكرية وقدرتها على التكيف مع متغيرات المعركة، قياسا بقدرة الدول والجيوش النظامية التي ثبت عجزها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي خلال العقود الماضية.
فالمؤشرات تقول إن الحرب والعدوان على غزة سيكون طويلا، تتخلله هدن وجولات طويلة وقصيرة من القتال؛ مسار يتطلب قدرا كبيرا من المرونة والقدرة على التكيف، وهو أمر تملكه المقاومة بحكم عقيدتها العسكرية، في حين تفتقده أمريكا رغم إمكاناتها الكبيرة وخبراتها المتراكمة في فيتنام وأفغانستان والعراق.
حرب أمريكا على قطاع غزة تدار من قبل ساسة تحركهم الغرائز والعقد النفسية ابرزهم بلينكن وبايدن وليندسي غراهام؛ وهي عقد تفقدهم القدرة على رؤية الحقائق المتغيرة في اوكرانيا ومضيق تايوان وشبه الجزيرة الكورية.
حقائق دفعت وزير الدفاع لويد أوستن للتأكيد على أن أمريكا قوة عظمى قادرة على مضغ العلكة والركض في آن واحد؛ بعد أن انتقد رئيس الاركان الاوكراني الجنرال فاليري زالوجني بطء الامدادات لجيشة مبررا وان كان بطريقة غير مباشرة مفاوضاته السرية مع رئيس الاركان الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف لانهاء الحرب.
*حازم عياد كاتب صحفي
المصدر | السبيلالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: أمريكا إسرائيل غزة المقاومة العدوان بلينكن أوكرانيا مرونة الخارجية الأمريكية الخارجیة الأمریکیة على قطاع غزة عن الکیان
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الدانماركي: يجب على أوروبا إعادة التسلح بكثافة
أكد وزير الخارجية الدانماركي لارس لوكي راسموسن، اليوم الخميس، أن أوروبا بحاجة إلى إعادة تسليح نفسها بكثافة، مع التمسك بالتحالف عبر المحيط الأطلسي.
وقال راسموسن لوكالة الصحافة الفرنسية "يجب على أوروبا أن تدافع عن أمنها بشكل أكبر… يتعين علينا أن نبذل جهودا أكبر بكثير، ليس فقط لضمان دفاعنا، بل أيضا لدعم أوكرانيا لأننا نمر بمرحلة حرجة للغاية في تاريخ العالم".
وأضاف "نتلقى إشارات متضاربة من الولايات المتحدة. وأعتقد أن شيئا لم يُحسم بعد. سوف تؤثر كيفية استجابتنا وتصرفنا اليوم أيضا على كيفية استجابة الولايات المتحدة وتصرفها غدا".
وتابع راسموسن "لقد كنا مع أوكرانيا منذ اليوم الأول، لأننا أدركنا أن الأمر لا يتعلق بأوكرانيا فحسب. بل يتعلق في الأساس بالبنية الأمنية في أوروبا".
وحذّر وزير الخارجية الدانماركي من أن "روسيا لديها القدرة على مهاجمة الدول المجاورة وحتى دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في غضون سنوات قليلة إذا انتهت الحرب في أوكرانيا بشكل غير حاسم".
وقال راسموسن "نواجه وضعا طبيعيا جديدا. ونأمل أن يظل لنا في هذا الوضع الطبيعي الجديد تحالف وعلاقة قوية للغاية عبر الأطلسي".
واعتبر أن السبب وراء قدرة روسيا على مواصلة الحرب في أوكرانيا بعد 3 سنوات من الخسائر الفادحة في العديد والعتاد، مرتبط بالمساعدات القادمة من إيران وكوريا الشمالية والصين.
إعلانوأكد وزير الخارجية الدانماركي "لا نستطيع أن نعرف ما نوايا" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لكننا نعلم أنه ستكون لديه القدرة ولهذا السبب نعمل على تعزيز قوانا".
وقال راسموسن "لا ينبغي النظر إلى الحرب في أوكرانيا باعتبارها ظاهرة معزولة"، مضيفا "إن أفضل نصيحة يمكن تقديمها لزعماء العالم هي أن ينظروا إلى كيفية ارتباط (النزاعات الإقليمية) ببعضها بعضا".
وتابع "أعتقد أن الاستجابة المناسبة الوحيدة هي أن يظل العالم الغربي متحدا، وأن نعمل على تعزيز علاقاتنا عبر الأطلسي وليس العكس".
وأعلنت الحكومة الدانماركية أنها ستخصص 50 مليار كرونة إضافية (6.8 مليارات يورو) لإنفاقها العسكري في عامي 2025 و2026. وترفع هذه الزيادة إنفاقها الدفاعي إلى 3% من ناتجها المحلي الإجمالي.
والدولة الإسكندنافية من الداعمين الرئيسيين لأوكرانيا، حيث منحتها مساعدات بقيمة تناهز 7.2 مليارات يورو منذ بدء الحرب مع روسيا في فبراير/شباط 2022.
وفي سعيه لإيجاد حل للنزاع في أوكرانيا، ترك الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى الآن كييف والأوروبيين خارج النقاشات، فيما عقد محادثات مباشرة مع روسيا التي يبدو أنه يتبنى خطابها إلى حد كبير.
كما حثّ ترامب الدول الأوروبية على الاضطلاع بمزيد من المسؤوليات الدفاعية، حتى أنه أثار شكوكا حول استعداد الولايات المتحدة لنجدة حلفائها في حلف شمال الأطلسي في القارة العجوز.
تعزيز الروابطفي تقرير صدر الأسبوع الماضي، حذّرت الاستخبارات الدانماركية من أنه إذا لاحظت روسيا علامات ضعف داخل حلف شمال الأطلسي، فإنها قد تشن "حربا واسعة النطاق" في أوروبا خلال 5 سنوات.
وشددت روسيا على أن تسوية الحرب في أوكرانيا لا تنفصل عن إعادة تنظيم البنية الأمنية الأوروبية.
ويرى الكرملين في حلف شمال الأطلسي تهديدا وجوديا، ويدعو منذ فترة طويلة إلى انسحاب قوات الناتو من أوروبا الشرقية.
إعلان