محمد بن عبدالرحمن: القمة تأتي استكمالا لمسيرة العمل الأخوي المشترك بين دول المجلس
جاسم البديوي: القمة تؤكد على المكانة المرموقة والمصداقية الكبيرة لدول مجلس التعاون إقليميا ودوليا 

أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن دولة قطر لن تتوانى عن بذل كافة الجهود والتنسيق والتعاون المستمر من أجل إنجاح أعمال الدورة الرابعة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وليحقق اجتماع المجلس أهدافه المنشودة بما يخدم شعوب ودول المجلس ويعود عليها بالنفع والخير.


وقال معاليه في مؤتمر صحفي مشترك مع سعادة السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام أعمال الدورة الـ 44 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن استضافة دولة قطر لأعمال هذه الدورة تأتي انطلاقا من نهجها الثابت وحرصها على دعم مسيرة المجلس والحفاظ على وحدة وتماسك البيت الخليجي.
وشدد معاليه في هذا السياق، على أن مجلس التعاون هو منظومة قوية ومتكاملة لا غنى عنها لخدمة المصالح المشتركة ومواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
وأضاف معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن هذه القمة تأتي استكمالا لمسيرة العمل الأخوي المشترك بين دول المجلس في إطار عمل مجلس التعاون الخليجي، التي تشرفت دولة قطر باستضافتها.
وأوضح أن القمة تطرقت للسبل الكفيلة للارتقاء بمستوى التعاون بين دول المجلس، في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها من القطاعات ذات الأولوية «التي نسعى لتعزيزها، وفق توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس لتعزيز العمل الخليجي المشترك وتحقيق مصالح وآمال شعوبنا».
كما أكد معاليه أن القمة تطرقت لأهمية تعزيز الدور والمكانة المتميزة لدول المجلس على الصعيدين الإقليمي والدولي في العصر الراهن الحافل بتحديات وفرص مشتركة، إضافة إلى المساهمة في حل النزاعات بالسبل السلمية والوساطة والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ودعم القضايا العربية الاستراتيجية العادلة، انطلاقا من الأهداف السامية التي قام عليها المجلس منذ تأسيسه في عام 1981.
ونوه معاليه إلى أن القادة ناقشوا عددا من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة وفي مقدمتها تطورات الحرب على غزة والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال هناك، في مخالفة صارخة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأوضح أن القادة أكدوا في هذا السياق على أهمية استمرار جهود الوساطة وصولا لوقف كامل ومستدام لإطلاق النار، وضمان فتح المعابر والممرات الآمنة لتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية للسكان في غزة، بالإضافة إلى عملية سياسية تفضي إلى سلام شامل وعادل ودائم للشعب الفلسطيني الشقيق مع حقوقه المشروعة، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه.
ولفت معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى أن القادة قد رحبوا خلال قمتهم بمخرجات الشراكات الاستراتيجية مع الدول والمجموعات الأخرى، بما فيها رابطة جنوب شرق آسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ورابطة الدول الكاريبية والمملكة المتحدة واليابان.
وأشار خلال المؤتمر الصحفي، إلى أن هذه القمة شهدت مشاركة فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية كضيف شرف، وذلك تجسيدا للتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي والجمهورية التركية من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.
وأعرب معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن بالغ الشكر لسعادة السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية في سلطنة عمان الشقيقة لجهوده المقدرة خلال رئاسة السلطنة لأعمال الدورة الثالثة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما تحقق خلالها من مخرجات مثمرة في مسيرة عمل المجلس.

تطورات غزة 
وحول تطورات الأوضاع في غزة، أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن دولة قطر لا تزال مستمرة في بذل الجهود للعودة والعمل بالهدنة وإطلاق سراح الرهائن والأسرى وتبادل السجناء، وهو ما تم على مدار الأسبوع الماضي.
وأعرب في هذا السياق عن الأسف لحدوث بعض التحديات التي واجهت هذه الجهود وأدت إلى توقف الهدنة وعدم القدرة على تمديدها، مضيفا: «لا تزال الجهود مستمرة ولا يزال التنسيق مستمرا مع شركائنا في جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية»، مشيرا إلى أن كل هذا العمل مكمل لكافة الجهود الدبلوماسية التي تدعو لوقف الحرب باعتبار ذلك هو الهدف الأساسي الذي ينصب التركيز عليه حاليا.
ونبه معاليه إلى أن موضوع الهدن الإنسانية وإطلاق سراح الأسرى والرهائن هو عمل ذو أولوية أيضا، ولكن من المهم استدامة وقف الحرب وصولا لحل سياسي.
وأشار في هذا الصدد إلى أن هناك نشاطا آخر بالإضافة إلى هذا العمل، يأتي في إطار اللجنة المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية التي عقدت في الرياض مؤخرا، وقامت بعدة زيارات وشاركت في آخر اجتماع لها بمجلس الأمن.
وأضاف معاليه أن هذه الجهود الدبلوماسية مستمرة في محاولة للتوصل إلى صيغة تنهي الحرب والعدوان، وإيصال المساعدات الإنسانية بطريقة أكثر سلاسة وإنصاف، وقال إنه «من غير المقبول أن تصبح هذه المساعدات وسيلة لتركيع الشعب الفلسطيني مع الأسف الشديد».
وفي إجابة عن سؤال بخصوص الظروف التي تمر بها المنطقة، قال معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، إن «القمة صادفت مرور المنطقة بمرحلة مفصلية وخصوصا ما يتعلق بالعدوان الأخير على قطاع غزة وهو ما زاد من أهميتها، حيث مثلت فرصة للقادة للتباحث وتبادل وجهات النظر حول كيفية تعزيز التعاون والتكامل في العمل على كافة المستويات، لمحاولة إنهاء هذه الحرب والتأكيد على أهمية منع اتساع رقعة الصراع، وألا تكون لهذه الحرب أي تداعيات على المنطقة».
كما أشار معاليه، إلى أن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس شددوا خلال قمتهم على ضرورة استمرار التنسيق بين الجهات المعنية في الدول الأعضاء، سواء على المستوى السياسي أو الأمني والعسكري، وأكدوا على أهمية دعم وتعزيز عمل اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية التي استضافتها الرياض مؤخرا.
وذكر معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن القمة بحثت كذلك الملفات التي تصب في مصلحة العمل الخليجي المشترك وخصوصا ملفات التعاون وتحقيق التكامل الاقتصادي ورؤية خادم الحرمين على هذا الصعيد.

نجاح الاستضافة
من جهته، ثمن سعادة السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الجهود التي بذلتها دولة قطر، أميرا وحكومة وشعبا، لاستضافة هذه القمة وإنجاحها، والمضي بها قدما تجاه إقرار العديد من التوصيات والقرارات المهمة التي تغطي مختلف أعمال دول مجلس التعاون والأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي.
ونوه سعادته، خلال المؤتمر الصحفي، عن خالص شكره لسلطنة عمان على الجهود التي قدمتها خلال فترة رئاستها للدورة الماضية، وما أبدته من تفهم وتعاون وسلاسة، بما أسهم بتحقيق العديد من الإنجازات.
كما أعرب البديوي عن سعادة دول مجلس التعاون الخليجية لمشاركة فخامة الرئيس التركي بهذه القمة، مشيرا إلى العلاقات الوطيدة التي تربط دول المجلس مع الجمهورية التركية، فضلا عن الشراكات الاستراتيجية والمصالح المشتركة وتطابق وجهات النظر حول أهمية أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وقال سعادة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية: إن هذه القمة حققت ثلاثة عناصر أساسية، وهي التأكيد على الموقف الواضح لدول مجلس التعاون تجاه ما يحصل في قطاع غزة، والتأكيد على المكانة المرموقة والمصداقية الكبيرة التي تحظى بها دول مجلس التعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي نظرا لجهودها الكبيرة، والتي كان أبرزها ما قامت به دولة قطر تجاه مساعدة الشعب الفلسطيني بغزة، إلى جانب التباحث وإقرار العديد من القرارات والتوصيات تجاه العمل الخليجي المشترك على كافة الصعد، أهمها تلك التي تستهدف الوصول للتكامل الاقتصادي بدول المجلس.
وحول الخطة الموضوعة لإيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، أوضح البديوي أن هناك لجنة لتنسيق المساعدات في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، وهي لجنة مكونة من الأمانة العامة وممثلين عن الدول الست، يجتمعون بشكل دوري من أجل التباحث حول كيفية تنسيق الجهود الخليجية المشتركة لإرسال مختلف المساعدات، ليس إلى قطاع غزة فحسب وإنما لدول ومناطق أخرى أيضا.
ولفت في هذا الإطار، إلى المساعدات التي قدمتها دول مجلس التعاون الخليجي للشعب الفلسطيني طيلة السنوات الماضية، مشيرا إلى لجنة إعمار غزة التي قدمت نحو مليار و600 مليون دولار أمريكي للقطاع في عام 2009.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطر القمة الخليجية قمة الدوحة رئيس مجلس الوزراء أمين عام مجلس التعاون معالی رئیس مجلس الوزراء وزیر الخارجیة لمجلس التعاون لدول الخلیج العربیة دول مجلس التعاون الخلیجی محمد بن عبدالرحمن لدول مجلس التعاون دول المجلس هذه القمة دولة قطر بین دول فی هذا إلى أن

إقرأ أيضاً:

رئيس الدولة يبحث مع رئيس وزراء مونتينيغرو تعزيز علاقات التعاون ويشهد توقيع اتفاقيتين بين البلدين

استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، اليوم، معالي ميلويكو سباجيك، رئيس وزراء جمهورية مونتينيغرو «الجبل الأسود» الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

ورحب سموه، خلال اللقاء الذي جرى في قصر الشاطئ في أبوظبي، برئيس الوزراء الضيف، معرباً عن تطلعه إلى أن تشكل زيارته إلى دولة الإمارات دفعة قوية للعلاقات المتنامية بين البلدين، فيما نقل معاليه تحيات فخامة ياكوف ميلاتوفيتش، رئيس مونتينيغرو، إلى سموه، وتمنياته لدولة الإمارات مزيداً من التقدم والازدهار. 

وبحث سموه ورئيس الوزراء، إمكانات تعزيز علاقات التعاون وتوسيع آفاقها، خاصة في القطاعات ذات الأولوية التنموية للبلدين، مثل الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية، وغيرها من المجالات التي تساهم في تعزيز الازدهار الاقتصادي المستدام في البلدين.

كما استعرض صاحب السمو رئيس الدولة ورئيس وزراء مونتينيغرو، عدداً من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، مؤكدين في هذا السياق أهمية تعزيز العمل من أجل السلام والاستقرار وحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يدعم التنمية والازدهار للجميع.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اهتمام دولة الإمارات بتعزيز علاقاتها التنموية مع دول منطقة البلقان، ومنها مونتينيغرو، حيث لديها استثمارات مهمة في المنطقة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية، وغيرها، مشدداً سموه على دعم الإمارات كل ما يعزز السلام في المنطقة لمصلحة استقرار دولها وازدهار شعوبها كافة. 

أخبار ذات صلة رئيس الدولة يتبادل هاتفياً تهاني عيد الفطر مع قادة الدول الشقيقة وشيخ الأزهر بتوجيهات رئيس الدولة.. ولي عهد أبوظبي يعتمد صرف حزمة منافع سكنية للمواطنين في أبوظبي تزامناً مع عيد الفطر المبارك

من جانبه، أعرب معالي رئيس وزراء مونتينيغرو عن شكره لصاحب السمو رئيس الدولة لحفاوة الاستقبال التي حظي بها والوفد المرافق خلال زيارته الدولة، مؤكداً حرص بلاده على دفع علاقاتها مع دولة الإمارات إلى الأمام، واستثمار كل الفرص المتاحة في هذا الشأن. 

وأكد الجانبان، في ختام اللقاء، حرصهما المتبادل على مواصلة العمل المشترك لتعزيز العلاقات التنموية، وتوفير كل مقومات ازدهارها لما فيه خير البلدين وشعبيهما.

حضر اللقاء، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، وعدد من كبار المسؤولين.

كما حضره الوفد المرافق لرئيس وزراء مونتينيغرو الذي يضم عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين.

كما شهد صاحب السمو رئيس الدولة، خلال اللقاء، مراسم توقيع اتفاقيتين في مجالي الاقتصاد والسياحة، وقعهما من جانب دولة الإمارات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، مع معالي ميلويكو سباجيك، رئيس وزراء مونتينيغرو.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • رئيس الدولة يبحث مع رئيس وزراء مونتينيغرو تعزيز علاقات التعاون ويشهد توقيع اتفاقيتين بين البلدين
  • محمد بن زايد يبحث مع رئيس وزراء مونتينيغرو علاقات التعاون
  • هذه التعيينات القضائية التي أٌقرّت في مجلس الوزراء
  • مصر تشارك في اجتماعات مجموعة العمل الثقافي لدول البريكس
  • «التعاون الخليجي»: مستقبل غزة يجب أن يكون في سياق الدولة الفلسطينية المستقلة
  • فلسفة العيد التي علينا البحث عنها
  • خبراء: الإمارات نجحت في بناء منظومة سيبرانية قوية هذه مقوماتها
  • رئيس جامعة الإسكندرية يبحث تعزيز التعاون الدولي ويكرم عمداء الكليات لتفوقهم في تصنيف QS
  • مجلس التعاون الخليجي: عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي على قرية كويا استمرارٌ لنهجها في زعزعة أمن المنطقة
  • جمعية حماية اللغة العربية تبحث خطتها الاستراتيجية