"تشات جي بي تي" يرسب في اختبار بسيط ولا يفهم الأسئلة المعقدة
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
رغم أن "تشات جي بي تي" وغيره من برامج الدردشة الآلية تُظهر ذكاء واضحاً في المحادثات يجعلها تبدو كالإنسان، إلا أنها تُنشئ أحياناً نصوصاً صحيحة لغوياً ونحوياً لكنها غير منطقية، تبدو مثل الهلوسة، وهو ما جعل هناك اعتقاداً بأن هذه الآلات مهما بلغت من التقدم لا يمكنها أن تجاري ذكاء الإنسان.
وللحكم على "تشات جي بي تي" بشكل علمي وقاطع، فإن الباحث الفرنسي يان لو كون المسؤول عن الذكاء الاصطناعي في شركة ميتا، أخضع النسخة الأحدث منه "جي بي تي 4" لاختبار بسيط، حيث طرح عليه 466 سؤالاً يتطلب أكثر من القدرة الحاسوبية، وتفاجأ أنه غير قادر على التعامل مع أسئلة بسيطة في بعض الأحيان تتطلب إيجاد معلومات على ويكيبيديا، كما فشل في إيجاد حلول مبتكرة لمشكلات لم يسبق له التدرب عليها من قبل.
وطرح لو كون نفس الأسئلة على مجموعة من الأشخاص الذين قدموا إجابات صحيحة بنسبة 92%، في حين حصل تشات جي بي تي 4 على نسبة 15% فقط، وكان يفشل تماماً حين يُطرح عليه سؤال بديهي لكن مع كثير من التفاصيل.
لا شكّ أن أحد جوانب الذكاء البشري يتمثل في الوعي بالبيئة المحيطة، فأحيانا نشاهد أشياء تجعلنا نغير قناعات راسخة. ولا ننسى قدرات الذاكرة البشرية طويلة المدى، حيث يمكن للبشر استخدام ما تم تخزينه في الذاكرة منذ سنوات لبناء قرار اليوم، بينما تبقى ذاكرة الذكاء الاصطناعي قصيرة المدى.
هل يمكن لـ"تشات جي بي تي" أن يساعد المستخدمين في العلاج النفسي؟مسؤولو تشات جي بي تي يسعون لطمأنة الناس بشأن القدرات المتنامية للذكاء الاصطناعيفي تطور مهم.. "تشات جي بي تي" بات قادراً على استخراج بيانات من الإنترنت في الوقت الفعليلكن الهدف من هذا البحث ليس طمأنتنا على تفوق قدراتنا العقلية، بل تطوير نظام الذكاء الاصطناعي العام (AGI) كي يكون قادراً على القيام بالمهام الإدراكية والفكرية التي يضطلع بها الإنسان وعندما يصل إلى هذا المستوى سيتفوق علينا حتماً بفضل قدرته على الاستفادة من تجارب وخبرات البشرية جمعاء.
ويعتقد الباحثون أن امتلاك الآلات للفطرة السليمة هو أمر أساسي للوصول لهذا الذكاء العام، فالإنسان يفهم البيئة المحيطة به بالسليقة ويعرف كيف يتحرك فيها، ويعتقدون أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي العام ستكون قريباً قادرة على حل مجموعة متنوعة من المشاكل المعقدة بشكل مستقل عبر مجالات المعرفة المختلفة.
ومع ذلك، هناك بعض العلماء الذين يشكّكون في إمكانية تطوير نظام الذكاء الاصطناعي العام، فرغم كل هذا التقدم الذي تم إحرازه في هذا المجال، مازالت الأنظمة الذكية تؤدي وظائف محددة تم تدريبها عليها مسبقًا، وهي بعكس الإنسان، لا زالت تفتقر إلى الفطرة السليمة، والقدرة على التكيف، والخيال.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية هل خسرت إسرائيل معركتها أمام الرأي العام العالمي؟ مجموعات ضغط أمريكية تتصدى لما تسميه "سردية حماس" شاهد: خيم بيضاء على مدّ البصر في خان يونس تنكأ جراح نكبة 48 مع نظام "حبسورا" قد تصيب وقد تخيب.. إسرائيل تستخدم الذكاء الاصطناعي لتنفيذ "اغتيالات جماعية" في غزة برامج الحاسوب تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تشات جي بي تيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: برامج الحاسوب تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تشات جي بي تي حركة حماس إسرائيل غزة قطاع غزة الشرق الأوسط فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني البيئة طوفان الأقصى تغير المناخ قصف حركة حماس إسرائيل غزة قطاع غزة الشرق الأوسط فلسطين الذکاء الاصطناعی تشات جی بی تی یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
بيل غيتس يكشف عن 3 مهن آمنة في عصر الذكاء الاصطناعي
يشهد العالم اليوم تسارعًا غير مسبوق في تقدم الذكاء الاصطناعي، مما يفتح أمام الصناعات فرصًا جديدة بينما يثير في الوقت نفسه مخاوف بشأن تأثيره على سوق العمل.
العديد من الناس يعبرون عن قلقهم من أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى استبدال العديد من الوظائف، مما سيسبب تحولات كبيرة في هيكل سوق العمل العالمي.
وفقاً لموقع "THE TIMES OF INDIA"، أعرب بيل غيتس، الملياردير ورائد الأعمال التكنولوجي، عن رأيه في هذا الجدل المتزايد، محذرًا من أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى جعل العديد من الوظائف قديمة خلال السنوات المقبلة.
ومع ذلك، أشار غيتس إلى ثلاث مهن تبقى، حتى الآن، محصنة نسبيًا من الأتمتة التي يدفعها الذكاء الاصطناعي. هذه المجالات، وهي البرمجة، إدارة الطاقة، وعلم الأحياء، تتطلب مهارات إنسانية فريدة مثل القدرة على حل المشكلات، الإبداع، والقدرة على التكيف، وهي مهارات لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تقليدها بشكل كامل.
ثلاث وظائف لا يمكن للذكاء الاصطناعي استبدالها وفقًا لبيل غيتس:
المبرمجون: مهندسو الذكاء الاصطناعي
يرى بيل غيتس أن مهنة البرمجة تعد من المهن التي لا تزال في مأمن نسبيًا من التهديدات التي يشكلها الذكاء الاصطناعي. ورغم أن الذكاء الاصطناعي قادر على المساعدة في بعض المهام البسيطة مثل كتابة الأكواد أو تصحيح الأخطاء، إلا أن تطوير البرمجيات يتطلب مهارات معقدة في حل المشكلات، بالإضافة إلى الإبداع وفهم عميق لاحتياجات البشر.
اقرأ أيضاً.. "آخر اختبار للبشرية".. التحدي الأخير أمام الذكاء الاصطناعي لاجتياز قدرات البشر
أخبار ذات صلة
المبرمجون هم من يبتكرون ويصممون الأنظمة التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي نفسه، وهي مهمة تتطلب أكثر من مجرد قدرات تقنية، بل تتطلب أيضًا فهماً دقيقًا للبيئات المعقدة التي يصعب على الآلات التعامل معها بمفردها.
إدارة الطاقة: قيادة مستقبل الاستدامة
المجال الآخر الذي ذكره غيتس هو إدارة الطاقة. مع التحولات العالمية نحو الطاقة المستدامة، تظل الحاجة إلى الإشراف البشري أمرًا بالغ الأهمية.
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحسين استهلاك الطاقة، التنبؤ بالطلب، وإدارة الموارد، لكنه لا يستطيع تفسير البيانات المعقدة واتخاذ القرارات الأخلاقية حول استدامة الطاقة.
إضافة إلى ذلك، يلعب الخبراء البشريون دورًا أساسيًا في التعامل مع السياسات التنظيمية والبيئة القانونية المتعلقة بالطاقة، وهي جوانب تتطلب مهارات تفاوض واتخاذ قرارات بشرية لا يمكن للذكاء الاصطناعي محاكاتها.
علم الأحياء: التحديات الإنسانية في الأنظمة البيولوجية
أخيرًا، يسلط غيتس الضوء على مجال علم الأحياء، الذي لا يزال يتطلب المهارات الإنسانية بشكل كبير. رغم أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تحليل البيانات البيولوجية الضخمة، محاكاة العمليات البيولوجية، واقتراح العلاجات الطبية، إلا أن إدارة وتعقيد الكائنات الحية، سواء في علم الوراثة أو الطب أو البيئة، يحتاج إلى حدس بشري وفهم دقيق للمواقف التي تتسم بالتحولات المستمرة.
بالإضافة إلى ذلك، يتطلب التعامل مع القضايا الصحية والبيئية اتخاذ قرارات معقدة لا يستطيع الذكاء الاصطناعي اتخاذها بمفرده.
اقرأ أيضاً.. عصر جديد يبدأ.. "كيرال" أول نموذج للذكاء الاصطناعي يقرأ العقل
يؤكد غيتس أن الذكاء الاصطناعي سيغير بلا شك ملامح سوق العمل في المستقبل، لكنه يشير إلى أن هناك مجالات وظيفية تظل بحاجة إلى المهارات البشرية الأساسية مثل الإبداع، التفكير النقدي، والقدرة على التكيف.
حتى في المجالات التي يتطور فيها الذكاء الاصطناعي بسرعة، ستظل الحاجة إلى التدخل والإشراف البشري أمرًا حيويًا في المستقبل القريب.
إسلام العبادي(أبوظبي)