أحمد شعبان (الدوحة، القاهرة)

أخبار ذات صلة رئيس الدولة: ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة «القمة الخليجية» تشيد بدور الإمارات في مواجهة التغير المناخي

اعتبر خبراء ودبلوماسيون عرب، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن القمة الـ 44 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تعكس رؤية مشتركة وموقفاً موحداً تجاه التحديات، وتمثل بارقة أمل لصناع السياسة الاقتصادية.


وقال الإعلامي والكاتب القطري الدكتور عبدالله فرج المرزوقي، إن القمة جاءت في توقيت مُهم للغاية، لما تشهده المنطقة من حرب في قطاع غزة، مشيراً إلى أن دول الخليج تكثف جهودها لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية لدعم السلام، ونشر الاستقرار في المنطقة والعالم.
وذكر الإعلامي القطري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن دول الخليج العربي تبذل جهوداً مُضنيةً مشتركةً بالتعاون مع الدول العربية والإسلامية سيما مصر، لإغاثة أهل غزة، ودعم جهود وقف دائم لإطلاق النار، والدفع بحل دائم للقضية الفلسطينية، وتحقيق تسوية شاملة تقوم على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطين في حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. 
من جانبه، قال الكاتب الصحفي السعودي محمد الحيدر، إن القمة الخليجية عقدت في ظروف صعبة، أهمها أن الاقتصاد العالمي يعاني جراء الاضطرابات السياسية والمناخية، مما جعل البنك الدولي يتوقع بآثار أكثر قسوة خلال السنوات القليلة القادمة، مؤكداً أن تلك الأزمات تستدعي تدخلاً من مجلس التعاون، يتمثل في آليات جديدة للتعاون بين الدول الأعضاء من جهة، والدول الكبرى من جهة أخرى.
وقال الصحفي السعودي، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن التحديات الاقتصادية العالمية تتطلب إيجاد حلول مستدامة تخفف من آثارها السلبية على نسب النمو، والخطط التنموية، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك تعاون مع المجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية، وعقد اتفاقيات ثنائية متعددة الأطراف بين الدول والمؤسسات الدولية، لضمان مستقبل عالمي أكثر ديناميكية واستدامة.
وأوضح الحيدر أنه «مما يعد بارقة أمل أن صناع السياسة الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي قاموا بالعديد من الإصلاحات الهيكلية، وكانت نتائجها إيجابية على الاقتصاد وتحسين مناخ الأعمال، والقدرة التنافسية، حيث سجلت دول مجلس التعاون نمواً في الناتج الإجمالي المحلي عام 2022 بنسبة 7.3%».
وأشار إلى أن من الملفات المهمة التي واجهت القمة، تداعيات الحرب على غزة، وما خلفته من آثار سلبية على مناحي الحياة، وتهديد السلم في منطقة الشرق الأوسط. بدوره، قال نائب رئيس المجلس المصري الأفريقي، السفير صلاح حليمة، إن القمة الخليجية تعقد في توقيت بالغ الأهمية، حيث تواجه المنطقة العربية والشرق الأوسط والقارة الأفريقية العديد من التحديات والأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ما يحتاج إلى الكثير من تضافر الجهود خاصة من جانب دول مجلس التعاون الخليجي من أجل مواجهة هذه التحديات، والإسهام في تسوية الأزمات والدعم المادي والمعنوي والسياسي. 
وأشار السفير حليمة، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن دول الخليج لها دور محوري في حل الأزمات في إطار الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، أو في إطار العلاقات مع المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى، مثل الاتحاد الأوروبي، ومجموعة الـ 20، والأمم المتحدة.
وشدد حليمة على أن القمة الخليجية تكتسب أهمية كبيرة في ظل هذه التحديات والأزمات، لافتاً إلى أن دول الخليج تستثمر الفرص، ومنها قمة الدوحة لمواجهة تلك التحديات، مثمناً الموقف الموحد من القادة الخليجيين في تسوية الأزمات التي تهدد الأمن والاستقرار سواء في المنطقة العربية أو الشرق الأوسط أو أفريقيا، من خلال محاربة الإرهاب ونشر التنمية المستدامة. 
بدوره، قال المحلل السياسي التونسي الدكتور خالد عبيد، إن أهمية القمة الخليجية أنها تأتي في ظروف تتميز بأن العالم مقبل على تطورات متسارعة خاصة منذ الأزمة الأوكرانية، وبداية ظهور بوادر عالم جديد وتوازنات عالمية بصدد التشكل، مشيراً إلى أن قادة دول الخليج استشعروا أن هناك تغيرات على المستوى العالمي، وأن العالم بعد هذه الحرب لن يكون كما كان من قبل. 
وأوضح المحلل السياسي التونسي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن دول الخليج قادرة على أن تُشكل قطباً خاصاً بها، تتمكن خلاله من استثمار ما لديها من قوة اقتصادية ومالية وثروات طبيعية، وتصبح هي الرقم الصعب داخل المعادلة الدولية.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: القمة الخليجية مجلس التعاون الخليجي فی تصریح لـ الاتحاد القمة الخلیجیة أن دول الخلیج مجلس التعاون إلى أن

إقرأ أيضاً:

بعد تنصيبه رئيسا لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط .. خبراء: أبو العينين لديه قدرات في دعم القضايا الإقليمية والاستثمار

الشريف: اختيار أبو العينين لرئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط جاء في توقيته الصحيح ويدعم مصرفتوح: ننتظر ترجمة رئاسة مصر للاتحاد من أجل المتوسط لفرص استثماريةأحمد الزيات: رئاسة مصر لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط تعزز حضورها الإقليمي وتدعم اقتصادهانيفين عبد الخالق: رئاسة مصر لبرلمان المتوسط تعكس ثقة العالم في القيادة السياسية

تشهد الأوساط الاقتصادية والدبلوماسية حالة من التفاؤل عقب اعلان النائب محمد أبوالعينين، وكيل مجلس النواب؛ بصفته رئيسا للبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط؛ مؤكدين أن ذلك المنصب الرفيع هو تمثيل لجمهورية مصر العربية في ظرف سياسي وتاريخي دقيق.

خبراء الاقتصاد ورجال الأعمال والصناعة؛ أكدوا أن خبرات وكيل مجلس النواب المصري بصفته رجل صناعة وسياسة وممثل للبرلمان المصري، سوف يخدم المصالح المصرية ويدعم القضايا الاستراتيجية التي تتبنها مصر علي كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية.

أبو العينين: القلوب تعتصر لما يحدث في غزة من تجويع وإبادة جماعيةبالإجماع | تفاصيل اختيار أبو العينين رئيساً لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط .. فيديوأبو العينين: الرئاسة المصرية لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط ستشهد جولات لبناء مستقبل مشرقدور رائد بخبرات أوروبية

وأشاد المهندس حازم الشريف؛ الخبير والمحلل الاقتصادي، بقرار البرلمان الإسباني تولي مصر رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، ويمثلها النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب المصري.

وقال "الشريف"، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إن اختيار مصر في ذلك التوقيت لقيادة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط بالمملكة الإسبانية؛ يؤكد دورها الريادي على المستوى الإقليمي والقاري.

وأوضح "الشريف" أن اختيار "أبو العينين" لذلك المنصب الرفيع؛ يعكس دوره وعلاقاته في دول الاتحاد الأوروبي، وإمكانياته وأفكاره الاقتصادية والسياسية البناءة، خاصة خلال رئاسته الشرفية لـ البرلمان الأوروبي.

أضاف "الشريف" أن "أبو العينين" يمتلك من الخبرات والقدرات لتعزيز توجهات مصر لمواجهة العدوان الصهيوني الذي يمارس على منطقة الشرق الأوسط؛ لما لديه من علاقات واسعة في أوروبا لدعم تلك السياسيات.

وأشار إلى أن مصر ستستفيد أيضا من علاقاته في تعزيز المباحثات الاقتصادية، والتي ستنعكس على دعم الاقتصاد القومي والصناعة الوطنية.

دعم سياسي واقتصادي لمصر

وأكد المهندس أحمد الزيات، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن حصول مصر على رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط؛ يُعد محطة مهمة تعكس مدى التقدير الدولي للدور المصري في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يدعم مكانة مصر السياسية، ويمهد لفرص تعاون جديدة على الصعيد الاقتصادي.

وأوضح الزيات، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن تولي النائب محمد أبو العينين رئاسة البرلمان المتوسطي بإجماع 38 دولة؛ ليس فقط إنجازًا دبلوماسيًا، بل فرصة عملية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر ودول حوض البحر المتوسط، خاصة في ظل الظروف الإقليمية التي تتطلب تنسيقًا وتكاملاً أكبر.

وأشار إلى أن رجال الأعمال يأملون في أن يسهم هذا الدور في فتح أسواق جديدة، وتفعيل مشروعات الشراكة مع أوروبا والدول العربية، لا سيما في قطاعات النقل والطاقة والصناعة، مؤكدًا أهمية استثمار هذه اللحظة السياسية في صياغة رؤية اقتصادية مشتركة تخلق تأثيرًا ملموسًا على الأرض.

وأضاف أن نجاح مصر في الوصول إلى هذا المنصب؛ يجب أن ينعكس على الاقتصاد، من خلال دعم القطاع الخاص، وتسهيل التعاون مع شركاء دول حوض البحر المتوسط، وهو ما يحتاج إلى تنسيق فعّال بين الدولة ومجتمع الأعمال".

وقال إن رئاسة مصر للاتحاد المتوسطي ليست مجرد منصبا، بل مسؤولية وفرصة لدفع أجندة التنمية والتكامل في المنطقة، مؤكدا أن مجتمع الأعمال مستعد ليكون شريكًا فاعلًا في هذا الطريق.

آفاق جديدة للاستثمار

وقال المهندس عمرو فتوح نائب رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن تولي مصر رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط هو خطوة مهمة تعكس التقدير الدولي للدور المصري في تعزيز الاستقرار الإقليمي، إلا أنه شدد على ضرورة أن تُترجم هذه الخطوة إلى نتائج ملموسة على المستوى الاقتصادي.

وأضاف فتوح فى تصريحات خاصة ل"  صدى البلد " أن هذا الإنجاز السياسي يمثل فرصة حقيقية لفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المشتركة ومشروعات التعاون الاقتصادي بين دول حوض المتوسط، لكنه أكد في الوقت نفسه على أهمية أن يصاحب هذا الدور السياسي الفاعل تحرك اقتصادي مدروس تقوده الدولة بالتعاون مع القطاع الخاص، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، النقل، اللوجستيات، والتصنيع.

وأشار إلى أن رجال الأعمال يتطلعون إلى رؤية استراتيجية واضحة من الحكومة المصرية لاستثمار هذا المنصب في تعزيز التجارة البينية وتسهيل حركة الاستثمار، مطالباً بتوسيع الحوار مع مجتمع الأعمال لوضع خريطة طريق اقتصادية مشتركة مع دول المتوسط.

وتابع فتوح تصريحه قائلاً: "نثق في القيادة السياسية، لكن نجاح هذا الدور لا يكتمل إلا بالشراكة الحقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، وهو ما نأمله في المرحلة المقبلة."

دعم القضايا الإقليمية 

قالت الدكتور نيفين عبد الخالق عضو مجلس إدارة  جمعية رجال الأعمال المصريين، إن تولي مصر، ممثلة في النائب محمد أبو العينين، رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، يُعد إنجازاً تاريخياً ودليلاً قاطعاً على المكانة الإقليمية والدولية التي تحظى بها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأكدت عبد الخالق فى تصريحات خاصة لـ " صدى البلد"، أن هذا الحدث، الذي جاء بإجماع رؤساء وممثلي برلمانات 38 دولة، يعكس ثقة المجتمع الدولي في مصر ودورها المحوري في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، كما يعكس تقدير العالم لجهود الرئيس السيسي في دعم قضايا السلام والتنمية، وعلى رأسها المبادرة المصرية لإعادة إعمار غزة ودفع جهود الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية.

وأضافت أن هذا التقدير الدولي يجب أن يُترجم إلى مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول الاتحاد من أجل المتوسط، مشيراً إلى أن رجال الأعمال في مصر يرون في هذا المنصب فرصة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية مع دول المتوسط، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية المستدامة في المنطقة.

وأكدت عبد الخالق  على دعم مجتمع الأعمال المصري الكامل لجهود الدولة في تمثيل مصر دولياً، مشدداً على أهمية استثمار هذا النجاح السياسي في تعزيز مكانة الاقتصاد المصري إقليمياً وعالمياً.

وأعلنت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، المنعقد في المملكة الإسبانية، موافقتها بالإجماع على اختيار محمد أبو العينين وكيل مجلس النواب، رئيسا لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط، للمرة الأولى، حيث يمثل فيها جمهورية مصر العربية، وهي سابقة لم تحدث منذ أكثر من عقد ونصف مضى.

وأعلنت فرانسينا آرمنجول، رئيسة البرلمان الإسباني، أن رئاسة مصر للدورة البرلمانية الجديدة، ستكون خلال شهر يونيو 2025، خلفا لإسبانيا. 

وأشادت رئيسة البرلمان الإسباني، بالرئيس عبد الفتاح السيسي، ودوره الكبير في قيادة مصر، والقدرة على جعل السلام ممكنا في الشرق الأوسط، كما عبَّرت عن دعم إسبانيا للخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، والوصول إلى حل الدولتين.

مقالات مشابهة

  • بعد تنصيبه رئيسا لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط .. خبراء: أبو العينين لديه قدرات في دعم القضايا الإقليمية والاستثمار
  • فقرات فنية تبرز الهـوية الثقافية العُمانية فـــــي افتتـاح دورة الألعـاب الشـاطئية الخليجية
  • "الأحمر" للطيران الشراعي يحقق ميداليتين بـ"دورة الألعاب الشاطئية الخليجية"
  • منظمة النهضة العربية: المجتمع الدولي عاجز على اتخاذ موقف حاسم تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة
  • لماذا تمد إيران جسور التعاون مع دول الخليج الآن؟
  • سلامة : أهمية التعاون والتآزر في مواجهة التحديات
  • ما تأثير رفع ترامب للرسوم الجمركية على اقتصاديات الدول العربية؟.. خبراء يجيبون
  • ما تأثير رفع ترامب للتعرفة الجمركية على اقتصاديات الدول العربية؟.. خبراء يجيبون
  • حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)
  • تبادل طلاب وأبحاث مشتركة.. تعاون أكاديمي بين جامعتى أسيوط وبيلاروسيا