الغاف.. وجه «كوب 28» الأخضر
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
آمنة الكتبي (دبي)
أخبار ذات صلةتزين شجرة الغاف مدينة إكسبو دبي، التي تستضيف «كوب 28»، وتغطي مساحات واسعة، شارحة بشموخها لزوار المنطقة الخضراء اهتمام الإمارات، قيادة وشعباً، بحماية البيئة والحفاظ عليها، وتشجيع ودعم الزراعة، والتوسع في نشر الرقعة الخضراء، منذ عهد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي اهتم بزراعة الأشجار عموماً، والغاف خصوصاً، وأصدر توجيهاته بمنع قطعها في جميع إمارات الدولة، كما أمر باستزراع غابات جديدة منها.
وترتبط الغاف التي توجد بكثرة في صحراء الإمارات بتراث وتاريخ المنطقة، لفوائدها في حياة الأجداد، بخلاف قيمتها الثقافية الكبيرة في الدولة لاقترانها بهوية الإمارات وتراثها، حيث استخدم الإماراتي قديماً أخشابها وأوراقها وظلها.
وتعد شجرة الغاف مكوناً أساسياً للنظام البيئي في البلاد، إذ تمتص ما يقرب من 35 كجم من ثاني أكسيد الكربون الضار يومياً، ثم تطلقه على شكل أوكسجين، وتسهم هذه الشجرة القوية، المقاومة للجفاف والمانحة للحياة، في الحفاظ على استمرارية الحياة في الظروف الصحراوية القاسية، ما يسمح للعديد من أنواع الحيوانات بالعيش والتكاثر مع ضمان استقرار التضاريس الصحراوية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
وهناك 10 استخدامات لشجرة الغاف، حيث تحتوي حاضنات البذور وأوراق شجرة الغاف على مستويات عالية من البروتين والألياف والكالسيوم، ما يجعلها مصدراً غذائياً عالي القيمة للمواشي والحياة البرية، كما اعتاد القدماء على تناول أوراق وحاضنات بذور الغاف الرقيقة لقيمتها الغذائية العالية.
كما تعد أزهار شجرة الغاف مصدراً لطعام النحل في جميع أنحاء البلاد، إذ يتم إنتاج عسل أحمر اللون فريد من نوعه من هذه الأزهار، ولجأ بعض سكان المنطقة عند نقص الغذاء، إلى طحن لحاء الشجرة الحلو وتحويله إلى دقيق لصنع الكعك، ويستخدم خشب أشجار الغاف، الذي يشتهر بجودته العالية، كحطب وفحم، ومادة قوية ومستدامة لبناء المنازل والأعمدة، والأثاث، والحظائر، والقوارب. واستخدم البدو جلد اللحاء في الدباغة، واستخدمت أوراق الغاف، في علاج مجموعة متنوعة من الأمراض مثل آلام الأسنان والإسهال الشديد، بينما استخدمت حاضنات البذور في الطب التقليدي لعلاج مرض إعتام عدسة العين، كما ساعد لحاء الشجرة في علاج الروماتيزم، ولدغات العقارب والثعابين. واستخدمت أشجار الغاف على نطاق واسع في علاج الاضطرابات الجلدية وتنقية الدم،
وتعمل الأشجار كمصدات للرياح، وتسهم في تثبيت الكثبان الرملية، وتحسين خصوبة التربة، ونمو نباتات المحاصيل تحت ظلالها، ويعد وجود شجر الغاف مؤشراً على وجود مياه جوفية، وتبني العديد من الطيور أعشاشها على أشجار الغاف، بما في ذلك بومة النسر الصحراوي، والصقور طويلة الأرجل، بينما تعشش الطيور الأخرى في ثقوب على طول الجذع والأغصان، وتستخدم طيور أخرى الشجرة كمربض للوقوف.
وتمتاز شجرة الغاف بتحملها حرارة الصحراء وجفافها وقلة الأمطار، فهي شجرة قوية تمتد جذورها حتى 50 متراً تحت الأرض، وطولها يصل إلى 28 متراً.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: شجرة الغاف الإمارات كوب 28 الغاف أشجار الغاف مدينة إكسبو دبي شجرة الغاف
إقرأ أيضاً:
مشروعات تنموية في الجبل الأخضر بـ 4.5 مليون ريال
العُمانية: تشهد ولاية الجبل الأخضر تنفيذ مشروعات تنموية تهدف إلى تطوير بنيتها الأساسية ودعم قطاعها السياحي والخدماتي، بتكلفة إجمالية تتجاوز 4.5 مليون ريال عُماني، وتتضمن تطوير شبكة الطرق، وإنشاء المرافق الترفيهية، وتحسين الخدمات العامة، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة ويُعزز من جودة الحياة في الولاية.
وأكد سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية أن مشاريع المحافظة وخططها الاستراتيجية تهدف إلى تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات العامة، وتعزيز دور ولاية الجبل الأخضر كوجهة سياحية واستثمارية واعدة.
وأوضح لوكالة الأنباء العُمانية أن الأعمال الإنشائية في المشاريع الجارية تتقدم بخطى ثابتة وفق الخطة الزمنية المحددة، حيث بلغت نسبة الإنجاز في مشروع حديقة الجبل الأخضر 25 بالمائة، وتبلغ تكلفته أكثر من 1.1 مليون ريال عُماني، ويهدف المشروع إلى توفير متنفس ترفيهي حديث لسكان وزوار الولاية، مع مرافق متكاملة تواكب تطلعات التنمية السياحية.
وأشار إلى أن المحافظة تُولي اهتمامًا كبيرًا لتعزيز القطاع السياحي، حيث تم الانتهاء من مشروع تصميم وتنفيذ الطرق الداخلية في الجبل الأخضر بتكلفة 1.37 مليون ريال عُماني لتسهيل الحركة المرورية داخل الولاية، كما يجري العمل على تنفيذ الطرق الداخلية بتكلفة 1.4 مليون ريال عُماني، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز في تنفيذها 10 بالمائة، موضحًا أن تحسين شبكة الطرق يُسهم في تعزيز الربط بين مختلف المناطق، وتسهيل تنقّل السكان والزوار، ودعم الأنشطة السياحية والاقتصادية.
وقال سعادة الشيخ: إن مشروع ازدواجية طريق مدخل ولاية الجبل الأخضر، الذي يقترب من الانتهاء من مرحلة الخدمات الاستشارية، يتضمن إعادة تأهيل وتطوير المدخل الرئيسي وتحديث معايير التصميم الهندسي بما يتماشى مع احتياجات النمو السكاني والتوسع العمراني.
من جانبه، قال سعادة الشيخ سلطان بن منصور الغفيلي والي الجبل الأخضر: إن المشاريع التنموية الطموحة التي تُنفذ في الولاية حاليًا تعكس حرص الحكومة على تطوير البنية الأساسية وتعزيز الخدمات العامة، وتشمل تحسين شبكة الطرق، وإنشاء مرافق ترفيهية متكاملة منها مشروع حديقة الولاية العامة، التي تهدف إلى توفير مساحة ترفيهية حديثة وممتعة للجميع، لرفع جودة الحياة للمواطنين وتعزيز التجربة السياحية.
وأضاف: إن التكامل مع مكتب محافظ الداخلية قد أسهم بشكل كبير في تسريع تنفيذ هذه المشاريع وتوفير الدعم اللازم لها، مؤكدًا أن هذه الجهود المشتركة ستُسهم في تطوير الولاية، مما يضمن استدامة التنمية ورفاهية السكان.
وأوضح لوكالة الأنباء العُمانية أن هناك توجهًا واضحًا لتطوير البنية الأساسية وتحفيز الاستثمار في المنشآت السياحية، بالإضافة إلى تنظيم مهرجانات ثقافية وتراثية تُسلّط الضوء على هوية الجبل الأخضر، موضحًا أن العمل جارٍ حاليًا لإنشاء حديقة الجبل الأخضر، وتنفيذ مشروع ميدان الاحتفالات والمهرجانات، وهو مشروع متكامل يهدف إلى توفير بيئة منظمة لرواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث يتضمن جميع الخدمات الضرورية لدعم الأنشطة التجارية والسياحية في الولاية، كما أن العمل مستمر منذ بداية العام الجاري على تنفيذ مشروع طريق سيح قطنة - الحيل، موضحًا أنه مشروع استراتيجي يُسهم في تحسين شبكة الطرق الداخلية وتسهيل تنقّل المواطنين والزوار.