ممثل «اليونيسيف» في منطقة الخليج لـ«الاتحاد»: مليار طفل يعانون تغير المناخ
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
وائل بدران (دبي)
أخبار ذات صلةأكد الطيب آدم، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في منطقة الخليج، أن مؤتمر الأطراف COP28، الذي ينظم في دولة الإمارات، يشكل فرصة حاسمة لاتخاذ إجراءات وقرارات لدعم الأطفال في مواجهة التغير المناخي، لافتاً إلى أهميته في إيجاد «كوكب صالح للعيش للجميع».
وأوضح آدم، في حوار خاص مع «الاتحاد»، على هامش مؤتمر الأطراف COP28، أن التغير المناخي له تأثير كبير على الأطفال باعتبارهم أكثر الفئات هشاشة في المجتمع، وهناك نحو مليار طفل، أي نصف أطفال العالم، يواجهون تحدي التغيرات المناخية ومخاطرها، والتي تؤثر عليهم في مجالات مختلفة.
ومن أبرز التحديات التي يشكلها تغير المناخ على الأطفال، بحسب آدم، الأوضاع الصحية، والأمراض التي تنتج عن الكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات، وكذلك سوء التغذية، والجفاف الذي يسببه التغير المناخي.
وقال آدم، الذي يمثل المنظمة الدولية التابعة للأمم المتحدة في منطقة الخليج منذ عام 2018: إن التغير المناخي يؤدي إلى تعطل العملية التعليمية للأطفال، وهناك 40 مليون تتعطل دراستهم سنوياً نتيجة الكوارث الطبيعية التي يسببها التغير المناخي، مضيفاً: «هذه مأساة كبيرة على الأطفال، ولا ننسى أنها تؤثر على صحتهم النفسية».
وأشار آدم، إلى أنه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نجد أن ارتفاع درجات الحرارة يأتي بمعدل أعلى من المتوسط العالمي، فهناك 82 مليون شخص في المنطقة يتأثرون بالمخاطر المناخية.
وحذر من شح المياه والذي يؤدي إلى كوارث، سواء أمراضاً أو سوء تغذية، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن تفاؤله بمؤتمر COP28، خصوصاً في ضوء القرارات التي صدرت خلال الأيام الماضية، لاسيما فيما يتعلق بصندوق الخسائر والأضرار، مشيداً بالتأكيد والعزم على تفعيل العمل بهذا الصندوق، في ضوء التمويل الذي أعلنت عنه كل من الإمارات، وعدد من الدول الأخرى.
وأضاف: «هنالك الآن تعهدات، وكثير من الالتزامات بالتصدي للتغير المناخي»، تأتي في مقدمتها المشاريع والمساهمات الكبيرة التي تقوم بها الإمارات في الطاقة النظيفة، منوهاً بالدور الكبير الذي تقوم به الدولة في دعم دول أخرى، خصوصاً في أفريقيا، مؤكداً النجاح الكبير الذي حققه COP28 حتى الآن، وما لذلك من تداعيات إيجابية على التصدي للتغير المناخي.
وفي هذه الأثناء، دعا الطيب آدم، إلى وضع قضايا الأطفال دوماً على الأجندة، خصوصاً فيما يتعلق بالعمل المناخي، وأن يكون صوتهم مسموعاً، وأن يكون للشباب دور في تنفيذ القرارات في المتابعة، وإعطاء الأولوية لهم، لما لذلك من أهمية في اكتسابهم المهارات والخبرات اللازمة لصنع المستقبل.
وأثنى الطيب على تجربة «اليونيسيف» في التعاون مع وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات، بهدف تعزيز وعي الأطفال بالتغير المناخي والاستدامة البيئية، مشدداً في الوقت ذاته على أن للأسر دوراً كبيراً في تربية النشء على الاستدامة البيئية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: اليونيسيف كوب 28 تغير المناخ التغير المناخي أزمة المناخ المناخ التغيرات المناخية منظمة الأمم المتحدة للطفولة التغیر المناخی فی منطقة
إقرأ أيضاً:
اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
بقلم د. مصطفى يوسف #اللداوي
أيها السادة في كل مكان، أيها العالم الحر وبني الإنسان، يا أصحاب الضمائر الحية والنفوس الأبية، ويا #دعاة_الحرية و #حقوق_الإنسان، أيها المنادون بالكرامة و #العدل و #المساواة، أيها المتحضرون المتمدنون، الحداثيون العصريون، يا من تدعون أنكم بشراً وترفضون بينكم شرعة الغاب وحياة الضواري والوحوش البرية، يا أصحاب القلوب الرحيمة والأحاسيس المرهفة، أيها الرقيقون العاطفيون، البكاؤون اللطيفون، ألا ترون ما يجري حولكم وما يدور في محيطكم، ألكم آذانٌ تسمعون بها، وعيونٌ ترون بها، وقلوب تعون بها، أم على قلوبٍ أقفالها، وقد طمست عيونكم وختم على قلوبكم وصمت آذانكم، فلم تعودوا ترون وتسمعون، وتشعرون وتعقلون.
إن غزة تدمر وأهلها يقتلون، وشعبها يباد، والحياة فيها تعدم، والأمل فيها يموت، ولا شيء فيها أصبح صالحاً للحياة أو ينفع للبقاء، إنهم يقتلون من قتلوا، وينبشون قبور من دفنوا، ويعيدون زهق الأرواح التي خنقوا والنفوس التي أفنوا، ويفجرون الأرض تحت أقدامهم، ويشعلون النار فيهم ومن حولهم، يقصفونهم بأعتى الصواريخ وأكثرها فتكاً فتتطاير في السماء أجسادهم وتتفرق على الأرض أشلاؤهم، ويدفنون أحياءهم تحت الأرض، ويهيلون عليهم الرمال بجرافاتهم ويحكمون عليهم بالموت خنقاً، والعالم يرى ويسمع، لكنه يصمت ويسكت، ولا يحرك ساكناً ولا يستنكر سياسةً أو يشجب عملاً.
مقالات ذات صلة نور على نور 2025/04/06الأنفاس في غزة باتت معدودة ومحدودة، وهي تخنق وتزهق، ويقتل من بقي فيها يقف على قدميه ويتنفس، وباتت أعداد أهلها تقل وأسماؤهم من سجلاتها المدنية تشطب، إنهم لا يريدون لنا الحياة، ولا يتمنون لنا البقاء، وهم عملاً بتوراتهم يعملون السيف فينا ويثخنون فينا ويقتلوننا، ويحرقون أرضنا ويقتلون أطفالنا، ولا يستثنون من آلة القتل حيواناتنا، ويعدون بحثاً عن أحياء بيننا أو ممن نجا من قصفهم فيغيرون عليهم من جديد، أملاً في قتل من بقي، والإجهاز على من أصيب من قبل وجرح.
أيها الناس …. عرباً ومسلمين، مسيحيين وبوذيين، مؤمنين ووثنيين، ألا من ناصرٍ ينصرنا، ألا من حرٍ يكرُ معنا، ألا من غيورٍ يغضب لنا، ألا من أصواتٍ ترتفع لأجلنا، وتصرخ في وجه إسرائيل وأمريكا معنا، ألا ترون أن إسرائيل تجرم وتبالغ في إجرامها، وتنهك كل القوانين وتخرق كل الأعراف ولا تخاف من بطش أو ردعٍ، فالولايات المتحدة الأمريكية، راعية الظلم والإرهاب في العالم، تقف معها وتؤيدها، وتنصرها وتناصرها، وتمدها بالسلاح والعتاد، وتدافع عنها بالقوة وتقاتل معها بالحديد والنار.
أيها العرب أين عروبتكم وأين نخوتكم، أين قيمكم وأين هي أصالتكم، أينكم من ضادٍ مع فلسطين تجمعكم، ولسانٍ يوحدكم، وأينكم من أرضٍ بهم تقلكم وسماءٍ تظلكم، ألا تغضبون لما يتعرض له أهلكم في قطاع غزة خاصةً وفي فلسطين عامةً، ألا ترفعون الصوت عالياً ليحترمكم العالم ويحسب حسابكم، ألا ترون أنكم تفقدون احترامكم وتخسرون مكانتكم، ولا يبقى من يقدركم ويحفظ مقامكم، فإن من يهون يسهل الهوان عليه، ومن يعز نفسه ويكرم أهله يصعب على غيره أن يذله وعلى عدوٍ أن يهينه.
أيها المسلمون أين هي عقيدتكم مما يجري لنا ويلحق بنا، ألا تقرأون كتاب ربكم وتعقلون قرآنكم الذي يقول بأنكم رحماء بينكم، وأشداء على عدوكم، أما سمعتم قول رسولكم الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أنه إذا أصيب منكم عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فأين أنتم أيها المسلمون مما نتعرض له في غزة وفلسطين من مذابح ومجازر وحروب إبادة، ألا تعلمون أن التاريخ لن يرحمكم ولن ينساكم، وأنه سيكون سبةً في جبينكم وعاراً يلاحقكم ويلوث صفائحكم، وأن اللعنة التي لاحقت ملوك الطوائف ستلاحقهم، وما أصابهم سيصيبكم.
أيها العالم المشغول بحروب التجارة وقوانين الاقتصاد ورسوم ترامب الجمركية، ألا ترون الدماء التي تسفك، والأرواح البريئة التي تزهق، والأطفال الذين يقتلون، والنساء التي تحرق، والأجساد التي تتطاير، ألا تسمعون عن الحصار المفروض على ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة، وعن جوعهم وعطشهم، وفقرهم وعوزهم، ومرضهم وشكواهم، ومعاناتهم وألمهم، ألا تسمعون بغزة وما يجري بها ولها، وما أصاب أهلها ولحق بسكانها، ألا ترون مشاهد الأرض المحروقة، والبيوت المدمرة، والشوارع المحروثة، والكلاب الضالة التي تنهش أجساد الشهداء، وتخرج من جوف الأرض بقايا أجسامهم.
أيها البشر إن كنتم بشراً ألا تثورون للعدل، ألا تنتفضون للقيم الإنسانية والمعاني السماوية، فهذه إسرائيل تقتل بصمتكم، وتقتلنا بعجزكم، وتبيدنا بأسلحتكم، وتتبجح بتأييدكم، وهي ماضية في جرائمها، ومستمرة في عدوانها، ولا تخشى من عقاب، ولا تقلق من سؤال، فهل تتركونها تمضي في جريمتها التي لا مثيل لها في التاريخ، ولا ما يشبهها في البلاد، ألا تنتصرون لضعفنا، وتهبون لنجدتنا، وتعترضون على قتلنا، وتقفون في وجه عدونا، وتصدون آلته العسكرية، الأمريكية والأوروبية، وتمنعونه من قتل الأبرياء وإبادة الشعب، وترفضون سياساته وأمريكا الداعية إلى طردهم وإخراجهم من أرضهم، وحرمانهم من حقوقهم في وطنهم وبلادهم.
بيروت في 6/4/2025
moustafa.leddawi@gmail.com