الفلاسي: «إرث من أرض زايد» أسّس حراكاً لدمج التعليم المناخي
تاريخ النشر: 6th, December 2023 GMT
دبي: «الخليج»
يشهد مركز التعليم الأخضر – إرث من أرض زايد، الذي تستضيفه وزارة التربية والتعليم ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف COP28، تنظيم مجموعة واسعة من الجلسات الحوارية وورش العمل والأنشطة التفاعلية التي تركز بمجملها على تعزيز حضور التعليم المناخي ضمن النظم التعليمية، وزيادة الوعي المناخي لدى فئات الأطفال والشباب والطلبة، واقتراح حلول مبتكرة تساهم في تحقيق أهداف الاستدامة، بمشاركة فاعلة من مجموعة من الشركاء الرئيسيين للوزارة من القطاعين، العام والخاص، ومن المنظمات غير الحكومية على المستويين، المحلي والدولي، حيث تلقى المركز دعم 99 منظمة غير حكومية، و36 جهة محلية.
قال الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير التربية والتعليم: «إن التغير المناخي هو تحدٍ عالمي يهدد كوكبنا بأسره، ومن الضروري أن تكون الاستجابة لتداعياته جماعية تساهم فيها كل الجهات ذات العلاقة لقيادة جهود التغيير الإيجابي المستدام، وندرك في وزارة التربية والتعليم الدور الحيوي للتعليم في تغيير العقليات والسلوكات للحد من تأثيرات تغير المناخ، ونؤمن بقوة الشراكات وأهميتها في جعل التعليم المناخي والمستدامة في صدارة النقاشات العالمية للتصدي للتغير المناخي. ونحن فخورون بتعاوننا البنّاء مع شركائنا، داخل وخارج الدولة، والذي أثمر عن نجاح «إرث من أرض زايد»، في أن يؤسس لحراك عالمي يدعم دمج التعليم المناخي والاستدامة في النظم التعليمية».
من جهته، أشار زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة - الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، إلى أن الجامعة وضعت خارطة طريق خاصة بها بشأن تغيّر المناخ باعتبارها شريكاً في تحقيق الأهداف التي يسعى مؤتمر COP28 لإنجازها، وقال: «إننا نُركّز على ثلاثة عناصر ذات صلة بالجامعة: البحث والابتكار، وتعزيز الاستدامة، وترسيخ مفهومها لدى الشباب»، وأوضح أن خارطة الطريق تتضمن 35 مبادرة لها أهداف ونتائج ملموسة يمكننا قياسها، حيث انطلقت بعض هذه المبادرات قبل COP28، وستتواصل بعد انتهاء المؤتمر.
وأضاف أن خارطة الطريق الخاصة بجامعة الإمارات تُكمل وتوسّع سجل الدولة في البحث عن حلول عملية لتغير المناخ، مع التركيز على الطاقة المتجددة، والحدّ من النفايات، وإعادة استخدام الموارد الطبيعية. نحن نعتمد على خبرتنا في مجال التكنولوجيا الزراعية والمياه، والحلول العلمية والهندسية التي تستفيد من النظام البيئي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ونُسخّر فهمنا للتمويل والمجتمع والمجتمعات لتعزيز التغيير في السلوك البشري الذي هو أصل تغير المناخ.
وتعليقاً على مشاركة هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة في مؤتمر الأطراف COP 28، قالت سناء سهيل، مدير عام الهيئة: «إن قضية تغير المناخ ليست مجرد قضية معزولة، بل تمثل جزءاً لا يتجزأ من السياق العالمي، ولطالما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة السباقة في مبادراتها المبتكرة في هذا المجال. وللمرة الأولى وبفضل مبادرة (مركز التعليم الأخضر – إرث من أرض زايد)، تمكنّا خلال مشاركتنا من تسليط الضوء على أهمية السنوات الأولى من حياة الأطفال في تحقيق الاستدامة، وندعو دوماً إلى غرس الوعي لدى جيل الأطفال، والتعرف إلى أهمية الحفاظ على البيئة والطبيعة، نظراً لما يمثله التعليم القائم على الاهتمام بالبيئة من تعزيز مفاهيم الاستدامة والمحافظة على كوكبنا. عبر دمج المعرفة والممارسات البيئية في أنظمة التعليم المبكر، ما يمكننا من إعداد الأجيال القادمة لمواجهة التحديات البيئية الحالية والمستقبلية».
وأضافت: «ولمواجهة التحديات البيئية التي يشهدها العالم، أصبح من الضروري أن نوحد جهودنا جميعاً للعمل على زيادة معرفة أطفالنا بقضايا هامة، مثل التغير المناخي والتلوث وحماية الموارد الطبيعية، وبالتالي تدريبهم على التفكير النقدي، وغرس الشعور بالمسؤولية فيهم وإلهامهم بأن يكونوا أفراداً فاعلين في المجتمع».
من جانبه، عبّر الدكتور فيصل العيان مدير مجمع كليات التقنية العليا، عن فخره بمشاركة كليات التقنية في فعاليات مؤتمر الأطراف COP28 الذي يعد أكبر حدث عالمي يناقش تغير المناخ، والتحديات التي يواجهها العالم في هذا المجال للوصول لحلول ترسم مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة، مشيراً إلى أن الكليات تعد شريكاً رئيسياً مع وزارة التربية والتعليم في المشاركة بهذا الحدث من خلال مركز التعليم الأخضر الذي أطلقته الوزارة تحت عنوان «إرث من أرض زايد»، حيث يقدم المركز رسالة هامة في المؤتمر مفادها التأكيد على دور التعليم في معالجة قضايا المناخ، إضافة إلى التأكيد أيضاً على أن الاستدامة ليست بالجديدة على دولة الإمارات.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات وزارة التربية والتعليم كوب 28 الإمارات الاستدامة التربیة والتعلیم التعلیم المناخی إرث من أرض زاید تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
إفريقيا شهدت آثارا مدمرة للتغير المناخي جراء الفيضانات وفترات جفاف متكررة
كشف مؤتمر دولي للأرصاد الجوية، أن القارة الإفريقية قد شهدت الآثار المدمرة للتغير المناخي، مع فيضانات وفترات جفاف متكررة، مشيرين إلى أن هذه الأحداث تؤكد الحاجة الملحة لتحسين التنبؤات المناخية وإدارة المخاطر واستراتيجيات التكيف.
وحذر المشاركون في المؤتمر الدولي الرابع عشر للأرصاد الجوية والأوقيانوغرافيا في نصف الكرة الجنوبي، الملتئم حاليا في كيب تاون (1470 كم من بريتوريا)، اليوم الثلاثاء، من أن « العالم يعرف موجات من الحر الشديد أكثر حدة، وفترات جفاف طويلة الأمد، وارتفاع منسوب مياه البحر، فضلا عن الظواهر الجوية القاسية التي تؤثر في الاقتصادات ونزوح السكان وتشكل ضغطا على البنيات التحتية ». مؤكدين على الحاجة الملحة لتعاون علمي في مكافحة التهديدات المتنامية للتغير المناخي.
وفي هذا الصدد، دعوا إلى بذل مزيد من الجهود على الصعيد العالمي لصالح استدامة المحيطات مع التركيز بشكل خاص على تعزيز المبادرات المستدامة للمحيطات في إفريقيا.
كما شدد المشاركون في المؤتمر على أهمية تحويل المعارف العلمية إلى حلول ملموسة ودعم البحوث المتطورة في العلوم البحرية والساحلية، والتوقعات الجوية والتكيف المناخي، من أجل توجيه السياسات والإجراءات العالمية.
وفي سياق متصل، أشاد هؤلاء بمبادرة « محيط 20″، البرنامج الرائد الذي تم إطلاقه تحت رئاسة البرازيل لمجموعة العشرين، والذي يتوخى تعزيز حكامة مستدامة للمحيطات، فضلا عن التزام القارة الإفريقية بالاستفادة من العلم والتكنولوجيا والابتكار من أجل التنمية المستدامة.
كما أبرزوا « ضرورة الوصول بشكل عادل إلى الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة ولتقنيات الاستشعار، والتي تحول علم المناخ وتسمح بالتالي بتنبؤات أكثر دقة وأنظمة إنذار مبكر واستعداد أفضل للكوارث ».
ويرى متدخلون، في هذا الصدد، أن التعاون وتبادل المعارف ضروريان من أجل بناء مستقبل عالمي أكثر استقرارا ومرونة، لاسيما بالنسبة للبلدان الأكثر عرضة للتغير المناخي.
وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي يمتد لخمسة أيام، أكدت، الممثلة لدى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، باتريسيا نيينغ أورو، الدور الجوهري لمعارف السكان الأصليين، في تعزيز الاستدامة، مسجلة أنه يتعين الاستفادة من المعارف الواسعة التي راكمتها مجتمعات السكان الأصليين على مدى قرون لتعزيز جهود مكافحة التغير المناخي.
من جهته، أفاد الرئيس المدير العام لمؤسسة الأبحاث، فولوفيلو نيلواموندو، أن اللقاء أتاح منصة أساسية لتعزيز التعاون العلمي وتبادل البحوث المتطورة ومواجهة التحديات العاجلة لتقلب وتغير المناخ في نصف الكرة الجنوبي.
وأضاف أن « الأفكار والنقاشات خلال الأيام القادمة ستسهم، بدون شك، في وضع سياسات واستراتيجيات تروم تعزيز الصمود المناخي في منطقتنا وخارجها ».
يذكر بأن هذا التجمع العلمي رفيع المستوى، الذي يعقد في إفريقيا للمرة الأولى منذ عام 1997، يجمع علماء بارزين في مجال الأرصاد الجوية والمحيطات والمناخ، للتباحث حول التحديات الفريدة التي تواجه الغلاف الجوي والمحيطات في نصف الكرة الجنوبي.