مع نظام "حبسورا" قد تصيب وقد تخيب.. إسرائيل تستخدم الذكاء الاصطناعي لتنفيذ "اغتيالات جماعية" في غزة
تاريخ النشر: 5th, December 2023 GMT
وتستعد إسرائيل، التي استخدمت لسنوات عدة التكنولوجيا الذكية لتعزيز قدراتها، لتسويق نظام "حبسورا" أي الإنجيل باللغة العبرية عرضه للبيع عالمياً.
طوّرت تل أبيب نظام ذكاء اصطناعي يدعى "حبسورا" أو "الإنجيل" باللغة العبرية، ويستخدمه الجيش الإسرائيلي لتحديد أهدافه في قطاع غزة بشكل أسرع وأكثر دقة.
النظام المذكور يختلف بشكل جذري عن النظم الاصطناعية المعتادة في مجال الذكاء الاصطناعي التي نتفاعل معها يومياً ونعرفها، والتي تهدف بشكل أساسي إلى مساعدة البشر وتوفير الموارد والمعلومات بأسرع وقت ممكن.
إذ يهدف "حبسورا" إلى تعزيز أهداف إسرائيل في المواجهة مع الفلسطينيين، ويساهم في توفير المزيد من المعلومات حول مواقع أي فرد قد يشكل تهديدًا حقيقيا بالنسبة للدولة العبرية.
وكانت "مجلة 972+" السياسية، وهي وسيلة إعلام إسرائيلية يديرها صحفيون فلسطينيون وإسرائيليون، قد نشرت تقريرا مفصلا عن نظام "حبسورا"، استندت فيه إلى شهادات مجموعة من العسكريين الإسرائيليين السابقين والذين لا يزالون في الخدمة.
وقالت المجلة إنه في إحدى الضربات التي نفذها الجيش الإسرائيلي مستعينا بنظام "حبسورا"، وافقت المخابرات على قتل مئات الفلسطينيين لاغتيال عضو واحد تابع لحركة "حماس".
ونقلت المجلة عن مسؤول استخباراتي قوله، إن الأنظمة المبنية على الذكاء الاصطناعي مثل "حبسورا" تتيح للجيش الإسرائيلي تحديد واستهداف منازل النشطاء الصغار نسبياً في حركة "حماس"، الذين قد يختبئون خلال العمليات العسكرية.
القيادي بحركة حماس يحيى السنوار.. الرجل "الحي الميّت" و"البراغماتي صعب المراس""مصنع الاغتيالات الجماعية"ووصف ضابط سابق، نظام الذكاء الاصطناعي الإسرائيلي بـ "مصنع الاغتيالات الجماعية" أي أنه "مصنع يقوم بتنفيذ اغتيالات جماعية" حيث يتم التركيز حسب تعبيره، على الكمية عوضا عن الجودة.
وسلطت "مجلة 972+" الضوء، على شهادات فلسطينيين منذ هجوم "حماس" المباغت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والتي تؤكد أن الجيش الإسرائيلي استهدف عشرات المباني والمساكن الخاصة التي لم يكن يقيم فيها أي أعضاء معروفين أو واضحين على صلة بـ "حماس"، أو جماعة مسلحة أخرى.
وأكدت أن هذه الضربات قد تؤدي إلى قتل متعمد لعائلات بأكملها، متسائلة "هل يمكن الوثوق بنظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي لاختيار الأهداف التي يجب ضربها".
وأشار أحد الخبراء إلى أن الخوارزميات لا توضح كيفية وصول النظام إلى استنتاجاته، وهذا يجعل من الصعب التحقق من صحة نتيجة الضربة.
وتستعد إسرائيل، التي استخدمت لسنوات عدة التكنولوجيا الذكية لتعزيز قدراتها، لعرض نظام "حبسورا" للبيع عالمياً.
شاهد: مدنيون نازحون في غزة يحاولون الاختباء من النيران الإسرائيلية"كأنه مصنع"ويقوم نظام "حبسورا" بتحليل كميات ضخمة من البيانات التي عجز عن تحليلها عشرات الآلاف من عملاء المخابرات، بهدف تقديم اقتراحات تسهم في تحديد أهداف الجيش الإسرائيلي في الضربات القادمة.
ويشير أحد الضباط إلى أن "استخدام هذا النظام لا يعني أن الجيش لن يراقب الأهداف قبل تنفيذ الضربات، ولكنه يقلل من الجهد المبذول"، ويؤكد أنه "من المؤسف جدًا أن يكون الهدف المقصود هو مجرد أماكن يسكنها مدنيون".
بعد تحليل مجموعة كبيرة من البيانات، يقدم النظام توصياته إلى الجيش الإسرائيلي. ثم يتم بعدها إعداد قائمة بعشرات الأهداف المحتملة التي يمكن أن تكون ضرباتها مفيدة لإسرائيل، وقد تكون أخرى غير مجدية، أو لا تحقق فائدة فعلية. وتتسبب بتدمير منازل العديد من المدنيين، ومقتل العشرات، بسبب افتراض نظام "حبسورا" أن الهدف المستهدف قد يكون تابعًا لأحد قادة "حماس" أو "الجهاد الإسلامي".
أحد الأفراد العاملين في الوحدة المسؤولة عن الاستهداف في الجيش الإسرائيلي، وهي وحدة تستخدم التكنولوجيا الذكية في عملها وقد تأسست عام 2019 يقول: "نقوم بتجهيز الأهداف تلقائياً، ونعمل وفقاً لقائمة مرجعية. إنها تشبه حقًا عملية التصنيع".
وأضاف "نحن نعمل بسرعة، وليس لدينا الوقت لدراسة معمقة للأماكن التي يجب ضربها. يتم تقييمنا بناءً على الأهداف التي نحققها وعددها".
وحسب مصادر متعددة استشهدت بها المجلة، وبينما كان كبار مسؤولي "حماس" يختبئون داخل أنفاق غزة، وبعيدا عن الضربات والقصف الإسرائيلي، استخدم الجيش نظام "حبسورا" لاستهداف منازل مقاتلي الجماعة الإسلامية، وبلغ إجمالي عدد هذه الأهداف في قطاع غزة حوالي 30 ألفاً.
وول ستريت جورنال: إسرائيل تخطط لسحب مياه البحر بمضخات لإغراق أنفاق حماس في غزة وإخراج مقاتليهامعلومات غامضةيستخدم نظام "الإنجيل"، الأدوات الرقمية لإنتاج الأهداف بسرعة، وتحسين المواد الاستخباراتية وفقاً لاحتياجات التشغيل.
ووفقًا لصحيفة "الغارديان"، ما زالت المعلومات حول كيفية عمل "حبسورا" غامضة، ولكن بعض الخبراء أكدوا في مقابلات مع الصحيفة البريطانية أن مثل هذه الأنظمة عادة ما تحتوي على مجموعات شاملة ومتنوعة من البيانات المأخوذة من عدد كبير من المصادر.
يشمل ذلك الاستفادة من صور ومقاطع فيديو للطائرات بدون طيار، وعمليات اعتراض الاتصالات والاستماع إلى المحادثات، واستخدام بيانات المراقبة، واستخلاص المعلومات من خلال مراقبة حركة الأفراد والمجموعات البشرية بشكل دقيق، والتركيز على أنماط سلوكية محددة. (يمكن تسجيل طريقة سير أحدهم كبيانات، ومن ثم يتم تحليل مشاهد فيديو لمجموعات بشرية باستخدام الذكاء الاصطناعي، بهدف تحديد شخص معين بينهم).
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الجيش الإسرائيلي: وثائق تظهر مستوى من التفاصيل والإعداد الدقيق لهجوم حركة حماس اشتباكات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس في جنوب قطاع غزة "أكاذيب هدفُها شيطنة المقاومة".. هكذا ردت حماس على اتهامها بارتكاب جرائم اغتصاب خلال طوفان الأقصى إسرائيل غزة الذكاء الاصطناعي حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطينيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل غزة الذكاء الاصطناعي حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس إسرائيل غزة فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الشرق الأوسط روسيا طوفان الأقصى البيئة فلاديمير بوتين حركة حماس إسرائيل غزة فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الشرق الأوسط الذکاء الاصطناعی الجیش الإسرائیلی یعرض الآن Next حرکة حماس قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
فينيسيوس: شرف عظيم لي معادلة الأهداف التي سجلها رونالدو مع الملكي
وجه اللاعب الدولي البرازيلي فينيسيوس جونيور رسالة إلى مواطنه ولاعب ريال مدريد السابق، رونالدو، وذلك بعد تسجيله لهدف في مرمى فالنسيا ليعادل بذلك الأهداف المسجلة باسم الأسطورة البرازيلية بقميص النادي الملكي، وذلك وفقا لما ذكره اليوم الأحد موقع "تريبونا".
وقال جونيور: "إنه يوم مميز جدا.. إنه شرف عظيم لي أن أتمكن من تسجيل نفس عدد الأهداف مثل قدوتي وأن أصبح البرازيلي الأكثر تسجيلاً في تاريخ النادي.. لقد جئت إلى هنا وأنا صغير، وهو من علمني كيف أسجل (.. .) شكرا على نصائحك ودعمك، رونالدو".
وبشأن الهزيمة التي تلقاها الفريق أمام فالنسيا في الدوري المحلي بهدفين مقابل هدف، قال اللاعب: "كانت مباراة سيئة، نعلم أننا يجب أن نكون أفضل، لكن مدريد لا يستسلم أبدا".
وسجل المهاجم حتى الآن 104 أهداف في 307 مباريات مع ريال مدريد، معادلاً بذلك إجمالي أهداف رونالدو الذي سجلها في 177 مباراة.